صفحة الكاتب : مير ئاكره يي

الديمقراطية والحزب [ الديمقراطي ] البارزاني ! ( مقالة مقارنة ) ج1
مير ئاكره يي

لقد عانت المجتمعات البشرية مذ أقدم العصور التاريخية ، حتى اليوم معاناة مأساوية وكارثية على كل المستويات . وذلك بسبب الحكم والحكام السلاطين المتسلطين على رقاب الشعوب بالحديد والنار ، وبالقهر التوريثي ، وبالأمن والمخابرات وبالآسايش والباراستن والزانياري كما باللغة الكوردية ! .
وفي سبيل التحكم بالسلطة والاحتكار بها والفوز بالخيرات والثروات الوطنية الهائلة للشعوب أزهق الحكام في تاريخ بني الانسان ، في العالم كله أرواح آلاف الملايين من البشر . ولمزيد من الأسف والأسى البالغين فإن جريان الدماء الزكية البريئة للمظلومين والمضطهدين والأحرار والمثقفين والمعارضين والثوار تجري كجريان الأنهار في كثير من مناطق العالم ، وبخاصة في الشرق المكلوم وأفريقيا البئيسة وغيرها  . هذا الى جانب معاناة الآلاف منهم يقبعون في غياهب السجون والمعتقلات الرهيبة ، حيث يعانون كل أشكال التنكيل والعذاب والتعذيب ! .
قبل بضعة حقب ماضية ، في جزء من العالم وهو الغرب تم حل المعضلة الأقدم والأخطر في التاريخ كله ، في مجتمعاته عن طريق الحكم والتحاكم بالنظام الديمقراطي . ولو إن الغرب كالشرق وغيره كان يعاني سابقا القهر والدمار والتخلف والاقتتال الفظيع والحروب المدمرة والعذاب الأليم . لكن رويدا رويدا تمكن من إرساء قواعد ومباديء الديمقراطية وتفعيلها نظريا وتطبيقيا . مضافا إنه تمكن من حل مشكلة النظام الملكي الذي كان سائدا يومها في الغرب كله بجعله مؤسسة رمزية فقط  . وهكذا تم فك الشيفرة وحل العقدة المعقدة في الغرب ، الى حد كبير لأعظم وأقدم معضلة بشرية وهي الحكم والمعارضة والثورة والثروة الوطنية . وبذلك سار الغرب في طريق الازدهار والتطور والتقدم والرخاء والأمان وحقوق الانسان والمؤسساتية وغيرها من الايجابيات الكثيرة والكبيرة ! . 
وتأسيسا لما ورد فإن الديمقراطية ليست ديكورا ، أو لونا ، أو ستارا للتستر بها وحولها ، بل إنها نظام لفلسفة الحكم السياسي والاداري للمجتمعات تقوم على مباديء معينة ومفاهيم معلومة أهمها  :
1-/ التبادل الدوري القانوني للسلطة والرئاسة في المجتمعات .
2-/ عدم حصر السلطة والرئاسة في قبيلة وعشيرة ، أو في عائلة ، أو في حزب واحد .
3-/ براءة الديمقراطية وتناقضها مع الوراثة والتوريث السياسي للسلطة والرئاسة .
4-/ توزيع الثروات الوطنية توزيعا عادلا .
5-/ تفكيك السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية عن بعضها  .
وفي حزب وإقليم وسلطة ما اذا لم تكن الديمقراطية ذو فاعلية تطبيقة بهذا النمط فالتظاهر بها ، أو تأسيس حزب بإسمها لا يعني على الاطلاق إن هذا الحزب ، أو هذه السلطة هي ديمقراطية ، لأن العبرة هي بالممارسة والتنفيذ والتطبيق والتجسيد الحيوي والملموس على أرض الواقع ، وما سواه فهو من باب التحايل على الناس والضحك على الذقون ! .
ومن غريب المفارقات وعجيب التناقضات إنه في الشرق المبتلى بأنواع البلوى فيه الكثير من الأحزاب والسلطات قد تأسست بإسم الديمقراطية [ وهكذا أسماء أخرى وهم من حقيقتها وتطبيق مفاهيمها براء ! ] ، لكنها بالممارسة والتطبيق العملي في واد والديمقراطية في واد آخر . لهذا لم يتطور الحكم السياسي ويزدهر في الشرق ليتجه صوب العدالة الاجتماعية والمساواة القانونية .
والطامة الكبرى إن تلكم الأحزاب والسلطات تدعي الديمقراطية وتزعم بها وحكامها السلاطين هم حكام لمدى الحياة من جانب ، ومن جانب ثان فإنهم قد شرعنوا وقننوا التوريث السياسي للحكم والرئاسة وفرضوها فرضا على المجتمعات . ومن أحد المجتمعات الذي يعاني من هذه المعضلة هو الشعب الكوردي في إقليم جنوب كوردستان من قبل أحزابه كافة ، وبخاصة الحزب [ الديمقراطي ] الكوردستاني الذي يترأسه السيد مسعود بارزاني ! .

  

مير ئاكره يي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/26



كتابة تعليق لموضوع : الديمقراطية والحزب [ الديمقراطي ] البارزاني ! ( مقالة مقارنة ) ج1
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الحافظ
صفحة الكاتب :
  عزيز الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رسميًا.. السعودية تمدد عقد بيتزي

  التفكير ودوره في صناعة عقلية الخطيب الرسالي  : مهيب الاعرجي

 تأملات في سفر يشوع بن سيراخ . رد الشمس .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 السطوة الأمريكية على القوة الذكية عالم للأثرياء  : حسن العاصي

  ويل للآكلين من ثورة الثاردين  : علي علي

 تناقضات الحداثة العربية  : د . كريم الوائلي

 هل صدق السيد كمال الحيدري في دعواه .  : ابواحمد الكعبي

 صحن العقيلة زينب.. نقلة نوعية غير مسبوقة في مشاريع العراق

 امسية حوارية في ملتقى الدكتورة آمال كاشف الغطاء الثقافي  : زهير الفتلاوي

 مفوضية الانتخابات: القضاء العراقي هو الفيصل في الدعوى المقامة ضد النائب عزت الشابندر  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 وإرتفع النـــــداء .. حيا على كربــــلاء  : فؤاد المازني

 بن سلمان سيربح حرب اليمن عام ٣٠١٧ !  : ماجِد عَبد الله الهاجِري

 إطلالة على ضفاف الأمل!!  : د . صادق السامرائي

 8 - هذا ابن زيدون أخيراً :أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا الحلقة الثامنة  : كريم مرزة الاسدي

 حق المواطن العراقي في المياه  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net