صفحة الكاتب : حميد آل جويبر

دايناصورات لا تنقرض
حميد آل جويبر

بعد اسبوعين - لو مرا بسلام لا قدّر الله - فعمر طويل العمر حقا سيبلغ التاسعة والسبعين اي مرحلة ما بعد عتيّا . فقد ولد في الرابع والعشرين من نوفمبر ١٩٣٥ وقد سبقه الى الحياة بعامين شقيقه الملك المفدى الشيخ عيسى الذي قاد و ساد بلاد وعباد دلمون المنكوبة بخليفتها نحو اربعة عقود "١٩٦١ - ١٩٩٩" ، ثمانية وثلاثون عاما عدا و نقدا . و صاحبنا الذي يبدو اكثر من غيره حرصا على حياة ، لا ينافسه مخلوق من المجترات او سواها في التربع على كرسي رئاسة الوزراء في البلد المگرود المنكود . حيث تسنم هذا الشرف الرفيع في عام ١٩٧١ ولا يزال عاضا بالنواجذ عليه بعد اربعة عقود ونصف تقريبا . ما يعني ان هذا الدايناصور المقاوم اكفأ من ثمانية رؤساء وزراء بريطانيين عاصرهم ، بمن فيهم الحديدية المحافظة "مارگريت تاچر" التي وافاها الاجل المحتوم العام الماضي . وكاي مسؤول خليجي فاشل علميا فقد نال اخونا في الله دكتوراه فخرية ، اسوة بالعاهل السعودي ، في العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا . ثم لحقت به وصمة عار ابدية اخرى "بفتح الهمزة" من جامعة هندية فنال المجد من اطرافه . و كان قبلهما قد حصل على شهادة التطعيم من الحصبة الالمانية فاكتمل ثلاثي الاثافي . اما قصة الشارات والاوسمة فحدث عنها بملء فيك ولا حرج ... لكن اي "زوج" سيصدقك !!! و صاحبنا هذا يغزو ، كلما شعر بالاحتقان في بلاده ، الأحضان الرؤومة في مشافي الأم لندن و الخالة المانيا والعمة اميركا لاجراء فحوصات روتينية للاطمئنان على سلامته ثم يعود من حضن الام الى حضن الوطن برعاية الله وحفظه بعيدا عن خزرات اعين الحساد ... تصور على اعتاب الثمانين يجري فحوصات روتينية . يعني لا وعكة ولا كعكة كما يقول الكوميديان الطائفي عبد الحسين عبد الرضا !!! وليس بعيدا عن هذا الخليفة المسدد ، و الى الغرب من بلاده قليلا ، يغالب هزات الباركنسون طويل عمر آخر لم يعد بمقدوره اخفاء اهتزازات راسه المتعاقبة رغم الملايين المغسولة التي تنفق سنويا لابقائه واقفا على رجليه ولو بانحناءة محرجة لا تتناسب مع مسؤول يفترض بانه على مستونعال في دولة المنظمة النفطية . و الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز البالغ من العمر اربعة وسبعين عاما يقود حقيبة الخارجية في مملكة اللفط والنفط منذ نحو اربعين عاما . ما يعني ان هذا الزاهد في حطام الدنيا عاصر ثمانية وزراء خارجية المان على الاقل ومثلهم من الفرنسيين تقريبا دون ان يرف له جفن . والفيصل ليس استثناء من ابناء الاسرة البررة فالشهادات و الاوسمة تثقل كاهله منذ عقود . و قد أضاف صاحبنا منقبة اخرى لم يتشرف بها امير من قبله - و لا اظن بعده - وهي انه يجيد التحدث بسبع لغات بينها العبرية ، وليت شعري هل لغة القران احداهن ام لا !!! رغم كل مساوىء العراق الآدمي "اي مابعد حكم العوجة الاعوج" الا اننا نرى تغيرا في الوجوه بين الحين والاخر وان انعدم التغير في الكفاءة ، وشافعنا ان البلد ، قادة و مقودين، حديث العهد بالوسائل الديموقراطية . وذلك اهون وطأة على الصدور والادمغة من ثبات الوجوه مع انعدام الكفاءة في آن واحد . فصيل الدايناصورات الذي استعصى على الانقراض دفع بمخيلة العراقيين الى ان ينشروا كل يوم نعيا لطويل عمر او صاحب سمو أو سعادة املا في ان يصدق الخبر ذات يوم على احدهم فتكر حبات المسبحة على الاخرين فيتنفس البيت العتيق الصعداء ولو لبعض الوقت . فقد والله اشعر بان هذا البيت المختطف غيلة يتجرع غصة غصة هول هذه الكائنات الاحفورية التي جثمت على صدره الشريف في غفلة من الزمن منذ اكثر من قرن

  

حميد آل جويبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/11



كتابة تعليق لموضوع : دايناصورات لا تنقرض
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منتظر الحيدري
صفحة الكاتب :
  منتظر الحيدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحكيم والصدر والمالكي يتصارعون والشعب يتعرض للأبادة  : مهدي المولى

 تقرير شيعة رايتس ووتش الدولية للفترة الممتدة من 25 حزيران حتى 25 تموز ٢٠١٨  : شيعة رايتش ووتش

 استقالة وزير الخارجية الإسرائيلي إثر اتهامه بالتزوير

 برلماني يدعوا الى اعلام لا يصنع الطغاة, ويبتعد عن طموحات وامال المجتمع  : زهير الفتلاوي

 العدل .. والظلم  : مصعب الجنابي

 صحة ميسان تستجيب لمناشدة والد طفلة من أهالي ناحية المشرح  : وزارة الصحة

  الدخيلي يبحث مع القنصل الأمريكي التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الخامِسَةُ (٢)  : نزار حيدر

 139585 فحصا مختبريا في مختبر صحة النجف الاشرف  : علي الموسوي

 السوداني يترأس لجنة تطبيقات العدالة الاجتماعية وآليات تنفيذ الاصلاحات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أنا .... وهبل  : علاء الباشق

 مفارز قسم مكافحة متفجرات ديالى تعالج عبوة ناسفة في ناحية قره تبة  : وزارة الداخلية العراقية

 نضرة خاطفة .... ملاحظات حول العولمة والرؤية الإسلامية البديلة  : حارث العذاري

 حماس والفصائل الفلسطينية بسوريا واللغط المثار  : علي بدوان

 عمار.. حكيم السلم والحرب  : زيدون النبهاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net