للصحفيين ألعراقيين .. إحمي نفسك بنفسك
باسل عباس خضير
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
باسل عباس خضير
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
اعلن هذا اليوم , عن وجود نيات لمنح الصحفيين العراقيين إجازة لحمل السلاح لحماية أنفسهم من الهجمات التي أدت لسقوط عشرات ومئات الصحفيين كشهداء لمهنة المتاعب , ورغم ان القرار يحمل في طياته نوايا طيبة من حكومة السيد العبادي في الحفاظ على ما تبقى من الصحفيين , وتوفير بعض التسهيلات لممارسة أعمالهم وتأدية مهامهم المهنية , ولكنه قد يعني للبعض بان الدولة بأجهزتها الامنية الكبيرة قد تخلت عن حماية الصحفيين ليوكل الامر اليهم وعلى طريقة ( إخدم نفسك بنفسك ) , ولا نعلم ما هي الأسلحة التي سيسمح للصحفي حملها هل هو المسدس او البندقية كلاشنكوف عيار 7,62 ملم , ام انها مدافع الهاون او الاسلحة الاخرى , فعلى حد علمنا بان سلاح الصحفيين هو القلم فكيف يتحول سلاحه الى الاسلحة ويفترض به ان يكون مسالما ويتمتع بالشفافية بموجب كل ألمعايير , كما إن التصريح الذي تم نشره لم يشير الى كيفية حصول الصحفي على السلاح , فهل ستقوم الاجهزة المعنية بتزويد الصحفيين به أم انه يشتريها من الاسواق , حيث لا توجد أسواق رسمية لبيع الاسلحة في العراق , مما يعني إضطرار الزملاء الاعزاء اللجوء الى الاسواق السوداء لشراء تلك الاسلحة كسوق مريدي مثلا , وحين يمتلك الصحفي السلاح فانه سيحتاج الى دورة تدريبية للتعلم على الرماية الدقيقة لأنه ليس بالضرورة يجيد إستخدام السلاح , لكي لا يخطأ الهدف ويقع تحت طائلة القانون في إطار القتل غير العمد بموجب قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل , وهناك العديد من الصحفيين قد لا يمتلكوا المال اللازم لشراء السلاح لان ألعديد من الصحفيين هم من الكادحين ويتدبرون أمور معيشتهم بصعوبة بالغة , وان ما تمنحهم الدولة من دعم هو مليون دينار سنويا أي بمعدل 80 الف دينار شهريا , وقد يتم قطع هذه المنحة خلال عام 2015 بسبب سياسات التقشف التي ستعم البلاد والعباد , هنيئا للصحفيين العراقيين بهذا الإنجاز الجديد , رغم اننا ( كصحفيين ) غالبا ما كنا ندعوا الى حصر السلاح بيد الدولة , فهل تحولنا الى دولة بفضل ألمكرمة الجديدة بالسماح بحمل السلاح ؟ , مع الأمنيات بأن لا تصنف نقابتنا المسالمة ضمن ( الميليشيات ) بسبب حمل أو إمتلاك السلاح .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat