صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

البحرين طائفية ام مظلومية ؟ !
حيدر الحد راوي

جرت العادات في رأس كل سنة , ان يودع العام المنصرم , وينظر بملئ الامل للعام الذي يليه , لكن في عام 2011 اختلفت العادات ومجرياتها , فلم تكتفي الشعوب من توديع العام 2010 فقط , بل وتوديع الحكام المستبدين ايضا .
فعلى حين غفلة من الزمن , تنهض تونس لتودع طاغوتها الذي ولى هاربا , تلتها مصر , و في ملاحم بطولية سامية وشجاعة منقطعة النظير .
حمى تونس تفشت وانتقلت الى البلدان الاخرى , العربية والاجنبية , البلدان العربية كانت السباقة في تلقف العدوى , حيث ان هذه البلدان تعاني من نفس المشاكل تقريبا , البطالة , غلاء المعيشة , سوء الخدمات , التمييز الديني و المذهبي , نهب الثروات , حرية التعبير .... الخ .
وفقت بعض البلدان بالقيام بالتظاهرات , ولم تفلح اخرى , فأستفاقت اليمن و الاردن وليبيا وسوريا بعد طول اناة , ولم توفق الجزائر والمغرب , والجمتّ تظاهرات السودان وموريتانيا بمقامع من حديد .
وفي بلد عربي صغير كالبحرين , انتفض اهله وسكان ارضه , انتفاضة سلمية وحضارية , ليس لديهم مطالب طائفية , ولا طالبوا ما ليس من حقهم , جل ما كانوا يريدون تحسين اوضاعهم المعيشية , وهذا حق مشروع للجميع , بل وحتى لعباد الاوثان , فشعب البحرين ذو الغالبية الشيعية قد عانى من التمييز المذهبي حقبا من الزمان , يشهد التاريخ بذلك .
من الجدير بالذكر , ان الشيعة هم سكان البحرين الأصليين , عاشوا وترعرعوا فيها , منذ امد غير بالقصير , فما كان من الحكومة الا ان تواجه مطالبهم الا بالنار والحديد , كعادة الطواغيت , والذي يحزّ في النفوس , ان الحكومة لم تستعمل ابناء البلد في قمع الشعب , بل استخدمت خليط مرتزقة من الهنود والماليزيين واقوام اسيوية لا يتكلمون العربية اصلا , مقابل الحصول على الجنسية اومبالغ مالية , وايضا استوردت الحكومة جيشا من السعودية .
هذا من جهة ومن جهة اخرى , اعدت الحكومة تظاهرات مناوئة تهتف بأسم البحرين الملك والحكومة , و المضحك المبكي بالامر , ان المتظاهرين ليسوا من سكان البحرين بل جلهم من الأسيويين الذي يعملون في البحرين , أي الخدم والعبيد اذا جاز التعبير .
ان الاغلبية الشيعية في البحرين أقضت مضجع الحكومة , فحاولت جاهدة في زيادة عدد المواطنين السنة وذلك بطريقين , الاول : عمليات القتل والسجن والترويع ضد الشيعة , والثاني : جلب المواطنين الاسيويين وتجنيسهم , وزجهم وتمييعهم في المجتمع البحريني , وبالتالي استخدامهم لضرب الشيعة بالطرق السلمية كالانتخابات , والطرق اللاسلمية ما شاهدناه في اخر صور لقمع التظاهرات البحرينية .
لقد كان صدام يعير ابناء الجنوب , بانهم هنود جلبهم الاستعمار البريطاني الى العراق , فأنصهروا بالمجتمع العراقي , وتشيعوا , فماذا سيقول السنة في البحرين , عندما تجلب الحكومة البحرينية اقواما اسيويه وتجنسهم وتدمجهم بالمجتمع ؟ !
اما وان شيئا لدى العرب , يسمى (( الغيرة )) , فاين ذهبت غيرة الحكومة ؟ , وغيرة ابناء الجيش والشرطة البحرينية تجاه ابناء بلدهم الاصليين ؟ , فيقوم الاسيويين اللكع بقتل وجرح وزجر ابناء بلدكم بمرأى منكم ومسمع , فيعجبكم ما فعلوا وترضون به ! ما هذه اخلاق العرب , ولا تمت للاسلام بصلة , وانا على علم يقين , ان حكام الخليج , في قرارة انفسهم يعلمون ان الاسلام برئ منهم .
ان الطغاة لا يفهمون الا لغة واحدة فقط , الا وهي لغة الدم , لغة القوة التي بها حكموا البلاد , وساسوا العباد , وبها استدام حكمهم فترات طويلة من الزمن , ولا يجيدون التكلم بلغات اخرى , لقد حاول الحسين (ع) بشتى الوسائل والطرق , ليقنع الطرف المقابل بعدالة قضيته , وانه ما خرج اشرا ولا بطرا , وانما خرج مطالبا بأصلاح ما افسد من الدين , فلم يقتنع الطغاة بذلك , رغم معرفتهم المسبقة به وبنسبه وبأحقيته في هذا الامر , فأبى القوم الا ان يقتلوه او يبايع ذليلا مهانا , فلم يكن الحسين (ع) ممن يقبلون بالذلة والهوان , فبادرهم بلغتهم التي يفهمون .
فأصبح الحسين (ع) وثورته منارا للثوار , مرجعا للاقتباس , ومنهلا عذبا سائغ شرابه , فاقتبس المهاتما غاندي منها ونهل من عذب فراتها , و تجرع غصة مظلوميتها ليقــــــول : (( تعلمت من الحسين ان اكون مظلوما فأنتصر )) .

 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/19



كتابة تعليق لموضوع : البحرين طائفية ام مظلومية ؟ !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ احمد سلمان
صفحة الكاتب :
  الشيخ احمد سلمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس محافظة ميسان يؤكد اتخاذ قرارات عديده خلال الاجتماع تصب في مصلحة اهالي المحافظة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 لماذا خسر الاتحاد الوطني الكردستاني الانتخابات؟

 في رحاب الأيام الفاطمية / الجزء الثالث  : عبود مزهر الكرخي

 الضياع في طريق اللغة  : جمعة الجباري

 البعبع بين الحقيقة والخيال  : رضوان ناصر العسكري

 هل داعش موجودة أم هي وهم؟  : عبود مزهر الكرخي

 عِمّة للمحراب .. وخوذة للحراب  : وسمي المولى

 المرجعية تضع النقاط على حروف الأنتخابات  : لؤي الموسوي

 في ميسان جماليات الالفة قراءات في المكان – ميسان انوذجا  : عبد الحسين بريسم

 علي الوردي وفالح عبد الجبار: هل فاق التلميذ أستاذه؟  : د . عبد الخالق حسين

 هزة أرضية عنيفة تضرب مدن الرفاعي وقلعة سكر والفجر في محافظة ذي قار  : محمد صخي العتابي

 مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية  : د . عبد الخالق حسين

 الفلسطينيون احتضنوا إبراهيم عليه السلام عندما لجيء اليهم  : خضير العواد

 صدى الروضتين العدد ( 47 )  : صدى الروضتين

 الحشد الشعبي يقتل عنصرين من داعش ويعتقل 6 اخرين حاولوا زرع عبوات ناسفة شمال شرق بعقوبة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net