صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

إقليم البصرة واحتمالية ظهوره على ارض الواقع
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

باسم عبد عون فاضل


 


فرض الواقع العراقي الجديد بعد عملية التغيير تحولات كبيرة منها أسلوب وفلسفة إدارة الحكم في البلاد، وأيضا القواعد الدستورية المقننة لها ولغيرها من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع هذه التحولات الجديدة انطلقت أحلام الكثير خصوصا أحلام مجتمعات مثلت أرضها وخيراتها ثقلاً اقتصاديا ومجتمعيا وتأريخاً لا يمكن تجاهله لكنها ومع الأسف تعيش منذ تأسيس الدولة العراقية والي يومنا هذا في غياهب الفقر والحرمان والتهميش في شتى النواحي، وكانت عملية التغيير الفرصة الجوهرية في تبديد هذه الوقائع إلا إن غياب الوعي والإرادة والتخبط السياسي لدى النخب الحاكمة بعد عام 2003 العامل الأبرز في جعل أهالي هذه المحافظات الجنوبية وخصوصا محافظة البصرة يفكر أهلها في استثمار الفرصة التاريخية التي كفلها لهم الدستور بحق إقامة الإقليم.


 فالدستور العراقي الذي اقر عام 2005 تضمن مبدأ حق إقامة الأقاليم واعتبرها الأساس في شكل الدولة من الناحية الإدارية والتنظيمية وهذا الحق منحه إلى كل محافظة أو عدد من المحافظات، فالمادة (119) منه تنص: يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليم بناءاً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى الطريقتين:-


 الأولى: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.


الثانية: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الإقليــم أيضاً.


وكذلك نصت المادة (120) من الدستور على أن يقوم الإقليم بوضع دستورٍ له يحدد هيكل وسلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على أن لا يتعارض مع هذا الدستور الاتحادي.


ومطالب سكان مدينة البصرة المطالبة بإقامة إقليم مشروعة وفق الواقع الدستوري والقانوني، لكن في المقابل تجربة إقليم كردستان كشفت الخلل والتناقض في هذه المواد مع أعراف وقوانين الأقاليم الفدرالية في دساتير دول العالم المتبنية للنظام الفدرالي، البعض يبرر تجربة كردستان بالأمر الواقع الذي سبق التقنين الدستوري للأقاليم، ومن ثم قد يصبح التشريع الدستوري للأقاليم مقاسا على إقليم كردستان، فمطالب إقامة إقليم البصرة وقعت ضحية هذه الوقائع الدستورية، حيث موارد المدينة الاقتصادية الضخمة يقابلها الواقع الاقتصادي المتردي، العامل الأخر في رواج فكرة تبني الإقليم من قبل سكان مدينة البصرة فما نسبته80%من إجمالي استخراج النفط وتصديره يخرج من هذه المدينة وبالتالي تمثل إيراداتها التي تدخل خزينة الدولة سنويا حوالي 75% من مجموعها الكلي.


وأيضا مرافئها وموانئها البحرية تعد المنافذ الوحيدة للعراق التي يطل بها على العالم، وبذلك فهي عماد التجارة العراقية في التصدير والاستيراد لمختلف أنواع السلع والبضائع. وكذلك تعتبر مدينة التكامل الاقتصادية لتميزها بالأراضي السهلية الشاسعة الصالحة للزراعة لتوفر المياه اللازمة لذلك، فنهري دجلة والفرات يلتقيان فيها أما الموارد الطبيعية الأخرى إضافة الى النفط فهي ذات إنتاج وخزين استراتيجي هائل من الغاز، وأيضا الجانب السياحي حيث تمثل الكثير من المعالم السياحية. في المقابل تعاني من أزمة تقديم الخدمات وغياب البني التحتية وتدهور التعليم والصحة التي لا تتناسب ومواردها الاقتصادية أيضا، كذلك ما عانته المدينة من تأثير حرب الثماني سنوات من الحرب مع إيران ومن بعدها احتلال دولة الكويت، خلفت تلك السياسات أثارا اجتماعية وبيئية واقتصادية وصحية منها الإمراض الوبائية والسرطانية التي تعد الأكثر انتشاراً فيها بسبب الحروب في هذه المدينة، والتلوث البيئي الذي ينتشر في أجواء هذه المدينة بسبب صناعة النفط والبتروكيمياويات.


 وللواقع السياسي الأثر الأخر في تبني خيار الإقليم لدى سكان هذه المدينة، والذي يكمن بعدم تمثيلها بما يتناسب ووزنها في المواقع التنفيذية في الوزارات والمواقع الحساسة الأخرى في الحكومة الاتحادية في بغداد، يرجع البعض سبب ذلك إلى واقع الديمقراطية التي تحكم البلد والمتمثلة في الأحزاب والكيانات السياسية المتنافسة فيما بينها على المواقع السياسية التنفيذية والإدارية في مواقع الحكومة الاتحادية، فالحياة السياسية في العراق بعد التغيير أفرزت سيطرة الأحزاب السياسية العائد اغلبها من المهجر على مقاليد الحكم وهي (الأحزاب الشيعية والأحزاب السنية والأحزاب الكردية).


 مدينة البصرة ولكونها ضمن نصيب بعض الأحزاب الشيعية أصبحت بعيدة عن التمثيل التنفيذي الفعال في الحكومة المركزية في بغداد لان بعض الأحزاب الشيعية قائمة على الزعامات الحزبية وبالتالي فأن اغلب زعمائها والخطوط الأولى لهم من المحافظات الوسطى وبغداد، وبالتالي أعطيت المواقع التشريعية في البرلمان لممثلي هذه المحافظة بينما أنيطت المحافظات الوسطى من العراق بالمواقع التنفيذية الاتحادية، فتقديم الخدمات ورسم الاستراتيجيات لإعادة الإعمار وفق التطبيقات العملية للنظام السياسي العراقي بعد عام 2003، تعطى للسلطة التنفيذية من وزارة ومواقع وهياكل تنفيذية أخرى كلمة الفصل في تقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها وليس للمواقع التشريعية التي أصبحت ليس أكثر من منابر للتصريحات الإعلامية.


 هذا ما لمسه البصريون خصوصا وسكان الجنوب عموما من ممارسة بعض الأحزاب الشيعية وتهميشهم لهم في السلطات التنفيذية الاتحادية وبالتالي حرك لديهم النزعة الفدرالية وذلك بإقامة إقليم خاص بهم يبعدهم عن هيمنة وسطوة بعض الأحزاب والقوى السياسية المسيطرة في الحكومة المركزية في بغداد، أمام هذه المبررات والوقائع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أثارت فكرة الإقليم لأهالي مدينة البصرة، نجد هناك رفض وتسويف وعدم ترحيب من بعض القوى السياسية والاجتماعية وحتى من أهالي هذه المدينة لخطوات إقامة الإقليم مستندة إلى الآتي:-


1- الخوف من تحول الإقليم إلى بؤرة جديدة من بؤر الصراع بين مراكز القوى فيه سواء على السلطة أو الثروات وأدارتها والخوف كذلك من التدخلات الإقليمية فيه.


2- قوى وشرائح اجتماعية شعبية واقتصادية واسعة في العراق تتخوف من تكرار تجربة إقليم كردستان في الجنوب وذلك لممارسات الإقليم التي لازالت تثير الكثير من الأزمات للحكومة الاتحادية والخروقات المتعددة للصلاحيات المحددة له وتجاوزها على صلاحيات الحكومة الاتحادية منها مسألة النفط والموارد الطبيعية، وكذلك الحدود الإدارية للإقليم وسيادة الحكومة الاتحادية عليها وعلى غيرها.


2- يبرر البعض أن الأكراد عند إقامتهم لإقليم خاص بهم كان ضرورة واقعية فرضتها عدة وقائع منها اللغة والعادات والتقاليد والجغرافية بينما البصريون يفتقرون لهذه المبررات.


3- يطرح البعض أن مسألة إقامة الأقاليم في العراق وفي ظل الظروف التي يعيشها اجتماعياً وامنياً تعني التقسيم المستقبلي لهذه البلاد وان الأقاليم تتطلب مرحلة من مراحل النضج الديمقراطي وهذا غير متوفر في ديمقراطية العراق.


 بين الإصرار والحماسة لإقامة إقليم البصرة من قبل قوى سياسية واجتماعية وشعبية بصرية متعددة وبين الرفض والتسويف والمماطلة الحكومية الاتحادية في بغداد لها وكذلك تخوف بعض النخب الفكرية والأدبية والاجتماعية لهذه الخطوة نضع مجموعة من الحلول التي تضمن للبصرة حقوقها التي ترى إن عودتها لا تتم إلا بإقامة الإقليم منها ما يلي:-


1- مبادرات كثيرة قدمت في السابق منها مشروع (البصرة عاصمة العراق الاقتصادية) وكذلك مشروع البترودولار الذي يخصص من مواردها النفطية ليضاف إلى مخصصاتها الاتحادية من الموازنة على الحكومة الاتحادية.


2- تفعيل اللامركزية الإدارية وذلك بإعطاء صلاحيات واسعة لحكومتها المحلية سواء كانت تشريعية أم تنفيذية.


3- إعطاء أولوية اقتصادية لهذه المدينة وزيادة ميزانيتها الاستثمارية وميزانيتها من تنمية الأقاليم الخاصة بها وبما يتناسب ومواردها وصادراتها النفطية.


4- معالجة البطالة في هذه المدينة ومنها إعادة النظر بالعقود مع الشركات الأجنبية العاملة فيها سواء كانت نفطية أو غازية وغيرها وذلك بتضمين هذه العقود مع هذه الشركات، تشغيل الأيدي العاملة في هذه المدينة وإعطاءها نسبة عالية، حيث اغلب العاملين في هذه الشركات حاليا هم من خارج هذه المدينة سواء من المحافظات الأخرى أو عمالة أجنبية.


5- إعادة النظر بالتعريفة الجمركية وذلك بفرض ضرائب مجزية على الإيرادات الداخلة للعراق والتي اغلبها تدخل عن طريق موانئ هذه المدينة، واستثمار الجزء الأكبر من عائداتها في إعادة أعمار الحركة الملاحية وكذلك موانئ ومدن سياحية في هذه المدينة.


وفي النهاية مدينة البصرة تسعى من خلال الكثير من الفعاليات إلى إقامة إقليم خاص بها ولاشك أنها مطالب لها ما يبررها اقتصادياً وسياسياً، كما أن فكرة تبني الأقاليم في الأنظمة السياسية يعدها البعض أفضل فكرة أنتجها العقل البشري لحد الان في إدارة المدن والبلدان بواسطة أبنائهم وحكوماتهم الإدارية الخاص بهم، فهي في هذا الحال تتحول إلى اقرب ما يمكن وصفهم في حال تطبيق الأقاليم إلى ورش تجارية تتنافس في ما بينها في تقديم الخدمات والبني التحتية وغيرها، وتترك المسائل الخارجية والدفاعية والمالية عن هذه المدن من نصيب الحكومة المركزية، هذا ما تقوم عليه الفدراليات المتقدمة في دول العالم، وهذا ما يمكن أن تتبناه الحكومة العراقية في إدارة البلاد في المرحلة القادمة لكن وفق بيئة سياسية واجتماعية مستقرة.


* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية


www.fcdrs.com


  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/11



كتابة تعليق لموضوع : إقليم البصرة واحتمالية ظهوره على ارض الواقع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سردار محمد سعيد
صفحة الكاتب :
  سردار محمد سعيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مراهقة سياسية أم خرف أم خيانة!  : علي علي

 تُركِيَا وَ العِرَاقُ.... وَ رَبِيْعُ الحَربِ البَارِدَةِ.  : محمد جواد سنبه

 اقترب كفاك توجسا!  : رحيمة بلقاس

 هيأة النزاهة: الحكم على محافظ صلاح الدين بالحبس لمدة سنتين في قضيتين لارتكابه مخالفاتٍ مالية  : هيأة النزاهة

 المواطنة الصالحة عند المرجعية الصالحة  : عمار جبار الكعبي

 مجرد كلام : السكوت علامة الرضا  : عدوية الهلالي

 عاشوراء (6) السنة الثانية  : نزار حيدر

  الازمة العراقية .. الذهاب الى حافة الهاوية!  : عادل الجبوري

 آه علي الزمن إلي كسرني  : امل جمال النيلي

  هاي ليش ........شي HI L ؟؟؟((4))  : حميد الحريزي

 كونوا هادئين  : علي حسين الخباز

  يا شَيْخ؛ هَلْ قَرَأْتَ التّاريخ؟!  : نزار حيدر

 

 أيها الشعب المصري ... شكراً لحسن تعاونكم؟!  : اوعاد الدسوقي

 المنادون.. حي على الفساد  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net