صفحة الكاتب : عمار جبر

شهيد المحراب علم وجهاد فشهادة
عمار جبر

 في الأول من رجب، أفل نجم من نجوم آل الحكيم، ملتحقا بالشهداء من تلك العائلة المعطاء، مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، في يوم مبارك، وفي بقعة مباركة، حرم أمير المؤمنين(عليه السلام).
فجع العراقيون بفقدهم، زعيما دينيا وسياسيا فذا، ومجاهدا لأعتى طاغوت عرفه العراق، قدم في سبيل ذلك، القرابين من عائلته، فلم ينثني، وبقي على ذلك الموقف الصلب، حتى تحقق أمر الباري عز وجل، بسقوط الصنم بشكل مذل ومهين، فكان له الخزي في الدنيا، وفي الآخرة عذاب مهين.
في الجانب الديني، نال السيد درجة الإجتهاد، ومارس التدريس، في الحوزة العلمية السطوح العالية، كما إشترك مع السيد محمد باقر الصدر(قدس سره)، في مراجعة كتابيه(فلسفتنا وإقتصادنا)،وقد وصفه السيد الصدر(العضد المفدى)،كانت له مؤلفات عديدة في الفكر الإسلامي، وعلوم القران والسياسة، إضافة لبحوثه المتعددة.
كان شهيد المحراب، من أوائل المؤسسين، للحركة الإسلامية في العراق، وكان ممثلا لوالده، المرجع الإمام الحكيم (قدس سره)،في عدد من المناسبات،هاجر العراق سنة 1980 قبل إندلاع، الحرب العراقية الإيرانية، ومن هناك مارس دور المعارضة، المتمثلة بالمجلس الأعلى، وجناحه العسكري بدر، إذ أنتخب رئيسا للمجلس الأعلى، سنة 1986 وحظي بدعم كبير، من الإمام الخميني(قدس سره).
بعد سقوط الطاغوت صدام، عاد شهيد المحراب إلى العراق، إذ حظي بإستقبال جماهيري واسع، بدءا من البصرة، التي كانت مدخله إلى العراق، ومرورا بالمدن والبلدات، في طريقه إلى النجف الأشرف، التي إستقر فيها، وكان لذلك الإسقبال المهيب، صدى في وسائل الإعلام، العالمي والعربي.
ما تزال كلمات شهيد المحراب، في النجف الأشرف، عالقة في الذهن وهو يقول، "أقبل أيادي المراجع وأقبل أياديدكم واحدا واحد" فكان السيد، مثلا للتواضع، فرفعه الله وكرمه، وأي تكريم أفضل من نيل الشهادة، في حرم أمير المؤمنين( عليه السلام).
كانت دعواه من منبر الجمعة، إلى الوحدة الوطنية، وتشكيل الحكومة الوطنية، وإجراء الإنتخابات، وتحقيق الإسقلال بالمقاومة السلمية، فتحققت كثير من دعواه، بعد أن تبنت، المرجعية العليا تلك المبادئ.
لم يسلم شهيد المحراب، قبل سقوط الصنم وبعده، من الحرب الإعلامية، التي شنها الطابور الخامس، المحسوب على البعث الكافر، وبعده الراحل، السيد عبد العزيز(رحمه الله)وصولا، لسماحة السيد عمار الحكيم؛ لكن المفارقة، أن الطابور الخامس اليوم، ينتمون للحاكم الشيعي السابق، الذي جند الأقلام وصفحات الفيس بوك، للنيل من آل الحكيم، حتى لا ينافسه أحد، في عرشه الزائل.
نعم رحل شهيد المحراب، إلى جوار ربه، راضيا مرضيا، وبقي ذكره خالدا، ومنهجه مطبقا، في الإيثار والتضحية، وفكره ساريا، في خلفه السيد عمار الحكيم، فكان خير خلف لخير سلف.      

 


عمار جبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/22



كتابة تعليق لموضوع : شهيد المحراب علم وجهاد فشهادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق ادارة الموقع ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : تجربة

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين علي الشامي
صفحة الكاتب :
  حسين علي الشامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات تعلن عن وصول مكونات شاحنات فولفو السويدية تمهيدا للبدء بانتاجها ومباشرتها بمنح اللوحات المرورية لزبائنها.  : وزارة الصناعة والمعادن

 الاقتصاد العراقي.. مشاكل متأصلة وحلول مفقودة  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 بالوثائق والصور: خطأ طبي في كربلاء يتسبب بقطع يد طفلة بعمر 7 اشهر

 جاك جيك جكجكة!!  : وجيه عباس

 عاشوراء شهر ألم وحزن  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 مستشار معصوم :الحديث عن الفساد أصبح بضاعة يومية، ولابد من تسمية المفسدين بأسمائهم الحقيقية ومحاكمتهم  : اعلام النائب شيروان الوائلي

 طابور تسجيل السيارات في موقع الظلال يصل سعره (الى 250 دولار)  : زهير الفتلاوي

  في الرّد على بزازين الرافدين  : خالد محمد الجنابي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يلتقي مدير عام برنامج العدالة  : بسام الشاوي

 مياومون ..  : الشيخ محمد قانصو

 مناشدات لساسة العراق دون جدوى .. ولكن ستدركها الأجيال القادمة ان شاء الله !  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 غفتِ الجراحُ  : د . سعد الحداد

 الحالة الجوية ليوم الخميس 1/6/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 مدرسة الكاظمي الابتدائية تقيم حفلا بمناسبة المولد النبوي تزامنا مع انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي  : اعلام شيماء الفتلاوي عضو مجلس ذي قار

  قطر وتميم ..  : جواد البغدادي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105640395

 • التاريخ : 27/05/2018 - 14:50

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net