صفحة الكاتب : حميد الحريزي

الدكتور حكمت شبر ---- شـــــــــــــــــهادة ----- ثورة 14 تموز 1958
حميد الحريزي
استيقظنا في فجر الرابع عشر من تموز 1958 على صوت الراديو ينادي أهل بغداد بالخروج للساهمة في الثورة . لم نكن في البداية نصدق ماقاله الراديو ، فالثورة تعتبر في تلك الأيام معجزة كبيرة نظراً لظروف البلد المعوّق بأجراءات أمنية شديدة . ولكن زمجرة الجماهير أخذت تتصاعد ووصلت إلى حينا في الكرادة . فخرجنا كالمجانين إلى الشوارع في ذلك اليوم الخالد والكبير . الذي غيّر الكثير من القيم وتسبب فيما بعد بالكوارث الكبيرة بالرغم مما أشاعته الثورة في بدايتها من أجواء مفرحة بتغييرات عميقة لأبناء الشعب العراقي  .
   تفجّر البركان العراقي دماً وانطلق العنف بكل طاقاته في ذلك اليوم . وكانت الجماهير في حالة جنون وغليان تطالب بالثأر من رجال الحكومة . مئات الألاف من المواطنين الذين انطلقوا من مناطق بغداد المختلفة يهزجون بهتافات الثورة والأنتقام من طغمة نوري السعيد ورجالاته . ولم يكن هنالك مجالُ للعقل والتعقل في لجم الأندفاع الجنوني لتلك النيران المنطلقة من جوف  العراقيين وهم في أندفاعة لم نشاهدها في مختلف الأنتفاضات السابقة . كانوا يتراكضون نحو دور الحكومة والقصر الملكي للظفر برجالات الحكم وقتلهم . وكانت تلك الأندفاعة أولى في الخطوات العنيفة التي تصاعدت بنيرانها واستمرت حتى الوقت الحاضر .
  ظفر المتظاهرون الثائرون ببعض من أعضاء الحكم في فندق بغداد من الوزراء الأردنيين فقتلوهم وسحلوا جثثهم كما ظفروا بجثة عبدالأله الوصي على عرش العراق والمتسبب الرئيسي في أعدامات العقداء الأربعة وزعماء الحزب الشيوعي وقطعوا جثته أرباً إربا . كما سحلوا جثة نوري السعيد في اليوم الثاني للثورة .
   كنت وما زلت أتساءل أين كان ذلك الحقد وطلب الثأر كامناَ في نفوس العراقيين . الذي تحوّل إلى بركان يتفجر غضباً وينز دماً ليطالب بالفتك بخصوم الشعب من حكام رجعيين واستمر العنف والقتل والسحل والتمثيل بجثث الخصوم السياسيين منذ عام 1958 في ثورة تموز وعبر مجازر الموصل وكركوك ومجازر 8 شباط 1963 ، واستمر العنف بالتصاعد ، ولم نسلم منه حتى الوقت الحاضر . فقد أزداد سعيره في زمن حكم البعث بقيادة صدام حسين الذي قتل جميع معارضيه من السياسيين وتسبب بمجازر رهيبة في حروب لا ناقة لنا بها ولا جمل ، ضد الجارة أيران وأحتلال الكويت ومقاتلة الكرد . وضرب الشيعة في أنتفاضة آذار 1991 ومئات الألاف القتلى الذين سقطوا ضحايا ذلك العنف المتفجر في صدور الحكام في مختلف مراحل الحكم التي مرت منذ تموز 1958.
   وها هو العنف يطل علينا بعد أحتلال امريكا لبلدنا وكيف أثارت نوازعه جيوش الأحتلال لدى الشارع الغوغائي وكيف استطاع المحتلون أن يطلقوا كوامن الحقد بقتال عنيف ومدمرّ لنسيج المجتمع العراقي بين الأخوة السنة والشيعة منذ دخولهم البلد وحتى كتابة هذه السطور . ومازاد الطين بلّة دخول داعش العراق وأحتلال أجزاء ومدن منه وما تسببوا به من مجازر وأبادة للعراقيين بمختلف طوائفهم ولا أعلم متى تنطفأ نيران هذا العنف الرهيب الذي دمّر المجتمع العراقي وفتت عناصره المتآخية سابقاً .
   وها أنذا على مشارف الثمانين وقد ذقت لوعات الأحداث الدامية التي مرت بعراقنا الحبيب فكتبتُ هذه الأبيات أناجي نفسي والزمن والأحباب قائلاً :
                بقايــــا جســـدٍ حــــيٍ وروحٌ طالــــــــــها اللهــــــــــــب
                وأنســــان معنـــــىّ ليـــــس فـــي أجـــــواءه شـــــــهُب
                مضــــت أيامــــه لــم يبــــق لا حــــــبٌ ولا طــــــــــرب
                وهــا نحــن نعيش مــرارة الأيــام يعلــو روحنـا الكـرب
                أطـــلّ المــــوت مـــن غــــازٍ أتـــــى للعمــــر يسـتلــــب
                فدمّــر كــل مافــي أرضــنا حيـاً أصـاب قلوبنــا الجــــدب
                فحـــوّل أرضــــنا قفــــراً ونــــــوق البيـــــــد تنتحــــــب
                وأقســـى ما يمــــرّ بنــــا فــــــــراقٌ جائــــــر صـــــــعب
                تفـــرقّ خيـــــــر أحبابــــي وحــــلّ بقلبـــــي الســـــــغب
                وهاجـــر كــل مــن أحــببتُ نــاش بيوتنــــــا العطـــــــب
                 فأيـن مرابــع الخــلاّن كــان يـدور في جنباتـها صــخب
                وأيــــن مرابـــع الأحـــفاد بــــات مقامـــــــها خـــــــرب
                 أعيــش بغربــــة ثكلـــــى وقلبـــــي صــــار مكـتـئــــب
بعد أكثر من خمسين عاماً على ثورة تموز أكتب في هذه السيرة بعض الملاحظات بشأن الثورة وزعيمها ، بعد أن تبلورت أفكاري عبر تجارب وعمر طويل قضيته مراقباً ومشاركاً في أحداث بلادي . حين وصل وعيي ونضوجي أعلى مراحله . وأستطيع بكل تواضع أن أقول رأي بدون تعصب سواء كان ذلك بالمدح الكثير للثورة وزعيمها أو العكس بأتهام ثورة تموز وزعيمها عبد الكريم قاسم بالعمالة .
    لقد حزّ في نفسي وآلمني كثيراً أن أجد رجلاً قومياً مارس السياسة والعمل الصحفي في عهد العارفين (عبد السلام وعبد الرحمن عارف) أن يتهم بعد خمسين عاماً من ثورة تموز زعيمها وبعض وزراءه بالتعاون مع الأنجليز لكأن الثورة قامت بمساعدة الأنجليز وسوف تحافظ على نفوذ بريطانيا ومصالحها النفطية في العراق .
   جاء في كتاب الأستاذ ورئيس الصحافيين العراقيين والقومي العراقي المعروف فيصل الحسون في كتابه ، (شهادات في هوامش التأريخ) الصادر عام 2001 ما يلي :
   شاهدت خلال الدعوة التي أقامها رجل المخابرات البريطاني في السفارة البريطانية ( مستر فول) ، السادة محمد حديد ، حسين جميل ، نجيب الصائغ ، خدوري خدوري ، والدكتور المهندس محمد مكية والدكتور الطبيب محمود الهاشمي وسامي باش عالم وغيرهم . وهنا يغمز الكاتب وزراء وسياسي التيار الديمقراطي واليساري في العراق قائلاً : عندما دخلت الصالون الصغير رحب بي صاحب الدعوة .  
   لاحظت أن الأرتباك بدا واضحاً على وجهي حسين جميل ونجيب الصائغ اللذين فوجئا – كما بدا- لي والقول للكاتب ، بحضوري كان امراً غير مستحب لبعض المدعوين على الأقل .
   سمعت أكثر من مرة في هذه الدعوة مقولة أطلقها المدعوون دون حرجٍ أو تردد : (ليس بيننا وبين بريطانيا إلا نوري السعيد ... وحين يتخلى الأنجليز عن سياستهم في دعم االنظام والحكام في العراق فلا يعود بيننا وبينهم ما يوجب النفرة والخصام ) .
    كان الموقف غريباً ... فكيف التقى زعماء المعارضة ووجهها اليساري وغيرهم في منزل هذا الرجل .
    وحين تطورت الحوادث وقفز حسين جميل وخدوري خدوري ونجيب الصائغ إلى مراكز الصدارة ، وراح أقطاب (التقدمية) و (الديمقراطية) يلمعون كما كان يلمع من قبل توفيق السويدي وعلي جودت سليمان الأيوبي وعبد الوهاب مرجان وضياء جعفر .
   وحين صبّ عبد الكريم قاسم جام حقده على دعاة القومية العربية ولم يستهدف في سياسته إلا القضاء علىى مسيرة الركب القومي ... ليتاح للأنجليز ليطمئنوا على مصالحهم فلا يتهددها خطر أو تتعرض لمكروه .
   وفهمت كذلك لماذا تربع (التقدميون) و( الديمقراطيون) على دست الحكم مشاركين فيه عهد الدكتاتور عبد الكريم قاسم . وأدركت (بعد لأي) لماذا وكيف أنحرفت ثورة 14تموز 
 
عن أهدافها القومية ... ومنذ متى خُطط لهذا الأنحراف (1) .
    ولا يمكن أن أكتب عن الثورة وأنا في هذا الأدراك متناسياً ما كنت فيه في خمسينيات القرن العشرين ، ما كان عليه رجال الثورة من حيث محدودية الأدراك والوعي وفقاً للظروف والأحوال السائدة آنذاك .
  كنت بيدقاً من ضمن البيادق الكثيرة التي تحركها قيادات هي أيضاً بيادق تُومر من قبل زعماء وحركات خارجية . وهذا هو ديدن الحركات السياسية في العراق حتى الوقت الحاضر . فلا مبادرات وطنية لخدمة البلد ولملة الصفوف وبناء وطن حر قوي يتمتع بالمكانة اللائقة بين الدول .
   كنت كما كانت الغالبية العظمى من اليسار واليمين القومي تتلقى من قياداتنا المرتبطة بالخارج فالشيوعيون كانوا يتلقون أوامرهم من الحزب الشيوعي السوفيتي . والبعثيون كانوا لايختلفون بهذا الشأن فكانوا يؤمرون من قيادات مرتبطة بميشيل عفلق المشكوك بولائه القومي ، أو عبد الناصر خصوصاً بعد الوحدة .
   لم نكن نمحص ما يردنا من أوامر للقيام بمظاهر مؤيدة أو معارضة للحكم آنذاك من منطلق مركزي - نفّذ ثم ناقش - وهذا المبدأ هو من أسوأ المبادئ التي تتبناها الأحزاب الشمولية (التوليتارية) . فهذا المبدأ يجمّد عقل ووعي المرتبطين بتلك الأحزاب . فكم مرة خدعنا بالخروج للتظاهر أو التواجد في الشوارع لوجود ( مؤامرة قومية رجعية ) .
    لكن تلك المزاعم سرعان مابانت حقيقتها وكم مرة جاءتنا توجيهات بالأعتداء أو بمراقبة القوى القومية والبعثية بدون أن نفكّر بأن هؤلاء هم أهلنا وأخواننا وأصدقائنا الذي توحدنا معهم في عان 1956 في مظاهرات عارمة ، وبعدها بجبهة وطنية وحدّت 
   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أنظر ، فيصل حسون ، شهادات في هوامش التأريخ – بيروت – الوراق عام 2001 ص 48- 51
 
كل القوى المناضلة في سبيل العراق .  فكيف أنقلبت الأمور وأصبحوا أعداءنا نرمي إلى  تذييلهم بل قتلهم وسجنهم . كيف تجمدّ وعينا وأدراكنا وكنا كما قلت بيادق ننفذ ما يطلب منا ، كما كانوا هم الأخرون بيادق ينفذون ما يطلب منهم ، وكنا نريد فرض أيديولوجيتنا على الأخرين بدون وعي ، فلم نكن نؤمن بوجود الرأي الأخر وأحترام خصومنا السياسيين .  وهذه هي علة العلل التي نخرت وأربكت عمل اليسار بقيادة الحزب الشيوعي .
   ما الذي حصل بعد توحيد القوى في جبهة وطنية موحدة ؟ لا بد لي من توضيح بعض الظروف التي أحاطت بثورة تموز وبالعراق آنذاك ، والتي تسببت في بعض جوانبها في بث الفرقة بين القوى اليسارية والقومية . بالرغم من أيمان الشيوعيين والبعثيين بتكوين دولة علمانية أشتراكية ، يعيش من خيراتها ملايين البؤساء والمعدمين . فكيف تفرّق شمل هذه الجبهة والجماهير المؤيدة والمساندة لها .
   كان لقيام الوحدة بين مصر وسورية في  شباط 1958 أثر كبير ومباشر على التعاون والتعاضد بين قوانا اليسارية والقومية  .
   لم تكن الوحدة بين مصر وسورية بالطريقة التي نشأت بها صحيحة ومكتملة الظروف والوسائل لديمومتها ومساندة جميع القوى العربية والوطنية لها . وكانت كما رآها اليسار في العراق وسورية ومصر موجهة لضرب الحزب الشيوعي السوري والشيوعيين المصريين عن طريق إلغاء الأحزاب وأعلان حزب واحد هو الأتحاد الأشتراكي ، وبعد ذلك بدأت مطاردة اليساريين والشيوعيين في كل من مصر وسورية . وهذا العامل لعب دوراً رئيسياً في فرقة المتحالفين من القوى القومية واليسارية ولا غرابة أن أطلقت شعارات أيديولوجية المعنى والمغزى بعد ثورة تموز . فقد طالب اليسار بقيادة الحزب الشيوعي بعلاقة فدرالية مع الجمهورية العربية المتحدة . وكان المفهوم من هذا الشعار أرجاء الوحدة مع مصر التي بانت مراميها بقيادة عبد الناصر الزعيم العربي الذي أحببناه كثيراً لأنجازاته الوطنية والقومية . لكن ما قام به من وحدة دبرت على عجل مع سورية وما تلاها من اجراءات لمطاردة الوطنيين واليساريين لعبت الدور الكبير في أبتعاد اليسار العراقي عن المطالبة بالوحدة .
  وكانت القوى القومية وحزب البعث تطالب بالوحدة العربية الفورية . وهنا حصلت الفرقة وبدأ الصدام بين القوى التي تفرقت لأسباب أخرى عدا موضوع الوحدة والأتحاد الفدرالي . وكنا في ذلك الوقت مندفعون بدون وعي لمعارك مع أخواننا وحلفاءنا في الجبهة الوطنية بدون أدراك أو وعي للمخاطر التي أحاطت بالثورة وأودت بها أخيراً وكان الخصام واضحاً بين زعيمي الأنقلاب قاسم وعارف ولم نعي آنذاك أن ذلك الخصام لم يكن بسبب المنادات بالوحدة أو الأتحاد ، بل كان صراعاً مكشوفاً ، بدون أن نعي ذلك ، على السلطة ، والحكم بين القائدين للأنقلاب . وبانت حقيقة ذلك بعد انقلاب 8 شباط 1963 بقيادة البعث ومشاركة جميع القوى القومية بالجيش وخارجه . عندما تخلّى الأنقلابيون ومن بعدهم العارفان (عبد السلام وعبد الرحمن) عن توجهاتهم وشعاراتهم السابقة بالوحدة الفورية مع مصر .
   كانت الثورة أمل العراقيين المحروميين من الحرية . وكنت أحد هؤلاء الذين حلموا قبل الثورة بعالم جديد يؤمن بحرية الفرد وحقوق الأنسان . بعد السنوات الطويلة من المطاردة والأضطهاد السياسي ، خصوصاً بعد أن خرجت من التوقيف قبل شهور عديدة . فقد كانت فرحتي لا يمكن وصفها بالثورة الشعبية التي سوف تحقق طموحاتنا وآمالنا بالحرية والعيش الكريم وأحتلال المكان اللائق بدولتنا الجديدة بعد تحطيم حلف بغداد والعائق لتقدمنا والموجه ضد الأتحاد السوفيتي والكتلة الأشتراكية .
   ولا بد لي هنا من تقييم ما حصل من أنجازات كبيرة في زمن الثورة وتقييم قيادة قاسم بشكل موضوعي وعادل وتبيان أيجابيات الحكم وسلبياته وخصوصاً قيادة عبد الكريم قاسم .
   بدات حركة الجيش العراقي في 14 تموز 1958 كأنقلاب عسكري وسرعان ما تحوّلت إلى ثورة تدعمّها الجماهير الشعبية ، فقد تم تحقيق أنجازات كبيرة لمصلحة الشعب لا يمكن أن يجادل أي أنسان موضوعي بأهميتها .
   كان من أوائل تلك الأنجازات أصدار قانون الأصلاح الزراعي الذي جاء ليقصم ظهر الطبقة الأقطاعية ويقضي على نفوذها ، بعد توزيع الأراضي الزراعية بين الفلاحين .   ولا أنكر ما حصل من أخطاء في تطبيق القانون ، إلا أنه كان موجهاً لضرب أهم القوى التي تساند الحكم الملكي والسعيدي ورهطه من الرجال المنتفعين وبضمنهم كبار رجال الأقطاع .
  كما صدر قانون الجمعيات الفلاحية التعاونية لدعم نضال الفلاحين ومساعدتهم في الأستفادة من تطبيق القانون . ولكن سرعان ما دب الشقاق بين حلفاء الأمس وتصاعدت حدة الصراعات بين الأطراف الوطنية للسيطرة على الجمعيات الفلاحية ولم تدم تلك الصراعات طويلاً حتى انهارت البنية التحتية لتلك الجمعيات بالضربات الموجهة من قبل حكومة قاسم ضدها .
   ومن الأنجازات المهمة لثورة تموز اصدار قانون الأحوال الشخصية ، الذي ساوى بالميراث بين المرأة والرجل ، ودعم نضال المرأة في سبيل حقوقها المهضومة في ظل الحكومات الرجعية السابقة . وهذا القانون أثار زوبعة كبيرة بين القوى الرجعية المتحالفة في جبهة كبيرة مع رجال الدين السنة والشيعة . ولعلي لا أبالغ إذا أشرت إلى حقيقة مهمة في ذلك الصراع ، تتمثل في تعاون السنة والشيعة عن طريق زعاماتها الدينية مكونة حلفاً مقدساً لأسقاط الشيوعية وحكومة عبد الكريم قاسم . وكان مربط الفرس في تلك الحملة العاتية ، التي تسببت في النهاية بأسقاط حكومة قاسم ، أتهام الحكومة ومن ورائها الشيوعيون بالألحاد ومخالفة القرآن الكريم الذي يعطي الرجل ضعف حق المرأة في الميراث ولا بد لي من التذكير بفتوى المرجع الشيعي السيد محسن الحكيم (الشيوعية كفر وألحاد) حيث نعتت نظام الحكم آنذاك بالشيوعية لذا أطلقت الدعوى لمحاربة الطرفين (نظام الحكم والحزب الشيوعي ) ، ولا أعلم ما علاقة حكومة قاسم وشخصه بالشيوعيين الذي أعلن عليهم حملة كبيرة من الأضطهاد وسجن الآلاف منهم في تلك الفترة .
   ومن الأنجازات المهمة التي قدمتها الثورة بقيادة قاسم قانون (رقم 80) المتعلق بالثروات النفطية ، حيث نص القانون على حرمان الشركات النفطية من أكثر الأراضي العراقية الغنية بالموارد النفطية ، وهذا ما أثار الشركات النفطية الأجنبية التي تحالفت مع حكوماتها ومع العناصر الرجعية في العراق لأسقاط حكومة قاسم وضرب منجزاتها ، التي هددت مصالحها الحيوية في وطننا .
   ومن الأمور المتعلقة بأستقلال الثروة النفطية صدور قانون تشكيل شركة النفط الوطنية ، التي أنيط بهبا أستغلال وبيع النفط العراقي ، كما كان لمبادرة حكومة قاسم في دعوة الدول المنتجة للنفط لأنشاء منظمة عالمية تعنى بشؤون النفط . وفعلاً تكونت منظمة (الأوبك) بعد الأجتماع المهم الذي عقد في العاصمة بغداد .
    ومن يمكنه مخالفة حقيقة الأجراءات الوطنية التي قامت بها حكومة قاسم ، فقد تم الخروج من حلف بغداد الأستعماري ، الموجه لضرب حركات التحرر العربية في منطقة الشرق الأوسط ، ومحاربة الأتحاد السوفيتي الصديق لحكومة عبد الناصر والحكومات الوطنية في العالم الثالث .
      كما أن ما قامت به حكومة قاسم من خطوة للخروج من الكتلة الأسترلينية أثر بالغ في تقوية أقتصادنا وتدعيم سيادتنا الوطنية ، حيث كان أرتباطنا بتلك الكتلة مصدر لضعف أقتصادنا وما يعتريه من ضغوط تتعرض له الكتلة الأسترلينية . 
وهناك العديد من الأنجازات الوطنية ، منها أصدار قانون الأحزاب الوطنية في العراق ، والتي لم تُعرف سوى فترة قصيرة بعد عام 1946 من نشاطها الرسمي . ولكن قاسم أجاز بعض الأحزاب ، كالوطني الديمقراطي وحزب الأستقلال كما عمد إلى خطوة خاطئة بمنح اجازة لحزب شيوعي مفتعل بقيادة الصائغ . لظنه أن هذه الخطوة سوف تضعف الحزب الشيوعي العراقي ذو الجماهيرية الكبيرة في ذلك الوقت ، كما أمتنع عن منح الحزب الجمهوري بقيادة الأستاذ والمثقف الماركسي ، وأحد مؤسسي حركة الأهالي الديمقراطية في أعوام الثلاثينيات (عبد الفتاح أبراهيم) ، بدون مسوّغ شرعي سوى ما كان يضمره من عداء لليسار والشيوعيين في تلك السنوات (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- حدثني الراحل الأستاذ عبد الفتاح أبراهيم في أحدى لقاءاتنا الدورية في داري او داره وفي لقاء يوم الجمعة لدى المرحوم الأستاذ سالم عبيد النعمان قائلاً : أستدعاني قاسم بعد تقديمي طلب الموافقة على تأسيس الحزب الجمهوري ، وكان منفعلاً وهو يحدثني عن عدم وطنية بعض المؤسسين لحزب (الجواهري) متهماً أياه بعدم الوطنية بحجة حصوله على قطعة أرض زراعية في عهد نوري السعيد مما ينفي عنه إدعائه الوطنية ، فأجبته ألم يكن الجواهري مواطناً له الحق في أمتلاك أرض زراعية ، وما علاقة الموضوع بوطنية الجواهري ، لكن قاسم رفض أقوالي وكان مصمماً على رفض الموافقة على تأسيس حزبنا الجديد .
  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 ولا يمكن أن ننسى الفئة المسحوقة من مواطني خلف السدة والساكنين وسط نهر(شطيط) المجرى القذر الذي تمر به مخلفات المجاري ، والمتسبب بمرض وموت أبناء تلك الفئة . مما كان من قاسم إلا وأمر بطمر هذا المجرى وفتح قناة (قناة الجيش) تجري فيها المياه العذبة . كما وقام بتوزيع الأراضي على تلك العوائل ، وبناء بيوت حديثة وأن كانت صغيرة . وكان لقاسم وما زالت شعبية كبرى بين أبناء تلك الشريحة الكبيرة من مهاجري العمارة ، والتي يطلق عليها تجاوزاً بعض السياسيين وأتباعهم (الشراكوة) . كما كانت أعماله في توزيع أراضي بغداد على الجمعيات المختلفة لأسكان منتسبيها ، هذه الخطوة الكبيرة التي أنعشت كثيراً الطبقة المتوسطة . 
   كان قاسم وطنياً لا خلاف على ذلك بالرغم من الأتهامات الباطلة حول عمالته للأنكليز . وكان من أبناء الطبقة البرجوازية الصغيرة ولا يمكن لعسكري ينتمي بعقليته إلى تلك الطبقة مع وطنيته إلا أن يتصرف وفقاً لما تعلّمه وعرفه ومارسه في ذلك الوقت من نهاية خمسينيات القرن العشرين . ولابد لي من تقييمه موضوعياً وتأريخياً فبالرغم مما أنجزه من أصلاحات وقوانين جيدة إلا أن قاسم أرتكب أخطاء كثيرة أودت في النهاية بالجمهورية الوليدة .
    منذ أنتصار الثورة في 14 تموز بدأ الصراع واضحاً وجلياً في سبيل الحكم بينه وبين شريكه عبد السلام عارف . وكان قاسم يتصرف بطريقة أذكى من شريكه . حيث تركه يقوم بجولات مكوكية في المدن العراقية ، مدلياً بتصريحات فجّة وغير ناضجة منها (سنقيم جمهورية خاكية إلهية ) إلى غيره من الكلام الذي يدل على فجاجة تفكيره وعدم نضجه السياسي .
   أستغل قاسم هذا الوضع وبدلاً من أن يصلح خطوات شريكه عمل على أبعاده عن مراكزه المهمة في الدولة وبالأخير أرسله سفيراً إلى ألمانيا . التي لم يستطع عارف الأستمرار بتلك المهمة وعاد إلى بغداد ليُتهم بالتآمر على الثورة والحكم عليه بالأعدام من قبل محكمة الثورة . وبالنتيجة فقد عفا عنه قاسم .
    كان لذلك الصراع أثره المباشر والمدمر في شقّ الحركة الوطنية ، فقد سارت الجماهير خلف قاسم . وكان الدور الرئيسي بقيادة تلك الجماهير يعود للحزب الشيوعي صاحب الشعبية الكبيرة بينما توجهت القوى القومية مع حزب البعث خلف عبد السلام عارف ، ومن هنا بدأ الصراع . وكان قاسم سيء النية في أطلاق جماهير الحزب الشيوعي معتمداً على دعمها في الحكم . ولكنه سرعان ما تخلى عن الشيوعيين واليسار بعد ضرب القوى القومية وسجن زعمائها وأبعادهم عن المعترك السياسي .
   ومن الأخطاء الأخرى التي أرتكبها قاسم حجب الرسمية والشرعية عن الحزب الشيوعي ، الذي لعب دوراً هاماً وكبيراً في دعمه وترسيخ عبادة الشخصية لذلك الزعيم ، كما كان يدعى (بالزعيم الأوحد) وتلك السياسة التي أعتمدها الحزب الشيوعي لم تكن تتلائم مع أفكاره ومبادئه في عبادة الشخصية . وكان تصور الحزب أنه يستطيع أن يحكم ويبني الأشتراكية بالتعاون مع عبد الكريم قاسم .
ومن الأخطاء الأخرى الذي أرتكبها قاسم معاداته لشركائه بالثورة وابعادهم ، بل بتصفيتهم بعدئذ . كما حصل مع الطبقجلي وغيره من القيادات العسكرية ، التي لم يثبت تآمرهم على الثورة بل كان واضحاً أن قاسم كان يرمي إلى التخلص من تلك القيادات المهمة . بالرغم من تصريحه للمقربين منه أنه سيعفو عنهم . ومن المفارقات الغريبة أن قاسم عفى عمن وقف له في شارع الرشيد محاولاً أغتياله .
  ولعل من أبرز ما قام به قاسم في هذا المجال أبعاده رفيقه في مجلس قيادة الثورة (الشواف) إلى الموصل لقيادة الموقع العسكري هناك . وكان ذلك بمثابة الأبعاد والنفي لتلك الشخصية الوطنية المعروفة بتوجهاتها اليسارية . ولكن أنقلب الأمر وجعل الشواف يتآمر مع البعث والقوميين ضد قاسم وحكومته في آذار 1959 ، مع دعم ومساندة عبد الناصر العسكرية والدعائية والسياسية . لكن دحر الأنقلاب أدى إلى نتائج كارثية ضد القوميين والبعثيين . قد تم أرتكاب جرائم بشعة في الموصل وكركوك ضد العناصر القومية والبعثية وعلقت بعض الجثث في شوارع الموصل ، وأرتكبت جماهير الحزب الشيوعي جرائم أخرى في مختلف مدن العراق وفي مختلف مرافق الدولة بمعرفة قيادة الحزب الشيوعي وأحياناً بتوجيهات منه . وكان لذلك السلوك الكارثي آثاره المدمرّة على الحركة الوطنية . فقد أدت ردود الأفعال إلى جرائم دموية بعد أنقلاب 8 شباط  1963 . حيث تم تصفية المئات من قيادات الحزب الشيوعي وسجن الآلاف من أعضائه وأنصاره ولازالت آثار ذلك الأنقسام الدموي مستمرة حتى الوقت الحاضر .
    وأخطر ما عمله خلال قيادته للثورة توجهه نحو حكم فردي دكتاتوري لا يؤمن بالجماهير وأحزابها ولا يؤمن بالسلوك الديمقراطي . ولعل خوفه من اليسار بقيادة الحزب الشيوعي جعله يرتكب خطأ قاتلاً في عدم توزيع السلاح على الجماهير المحتشدة أمام وزارة الدفاع والمطالبة بالسلاح خوفاً مما قد يعقب ذلك من محاولة السيطرة على السلطة ، مدعياً أنه لم يكن يرغب في أشعال نار الحرب الأهلية .
   وفي النهاية سقطت الجمهورية الوليدة نتيجة لأخطاء قاسم وعدم محاولته جمع الصف الوطني امام المؤمرات الكبرى التي قادتها الولايات المتحدة وأنكلترا بالتعاون مع نظام عبد الناصر ، الذي برز كأهم المعادين لنظام عبد الكريم قاسم .
    إلا أن ذلك لا يمنعنا من أعتبار عبد الكريم قاسم واحد من أهم الوطنيين العراقيين ، الذين وصلوا إلى حكم البلاد ، وكان الرجل نزيهاً وعفيفاً وعمل على أصلاح بلدنا ولكن أخطاءه  وأخطاء الأحزاب الموجودة في الساحة أودت بالجمهورية الوليدة . ولا زلنا نعاني من فرقة الأحزاب الوطنية في الوقت الحاضر ونحن نجابه حرباً طائفية وخارجية ، وأحتلال داعش لأراضينا .

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/10



كتابة تعليق لموضوع : الدكتور حكمت شبر ---- شـــــــــــــــــهادة ----- ثورة 14 تموز 1958
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة

 
علّق ابو جنان ، على الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا - للكاتب فطرس الموسوي : السلام عليكم الطريف في الأمر هو : ان السيد كمال الحيدري لم يعمل بهذا الرأي، وتقاسم هو وأخواته ميراث أبيه في كربلاء طبق الشرع الذي يعترض عليه (للذكر مثل حظ الأنثيين) !! بل وهناك كلام بين بعض أهالي كربلاء: إنه أراد أن يستولي على إرث أبيه (السيد باقر البزاز) ويحرم أخواته الإناث من حصصهم، لكنه لم يوفق لذلك!!

 
علّق احم د الطائي ، على شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات - للكاتب الشيخ ميرزا حسن الجزيري : اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .

 
علّق safa ، على الانثروبولوجيا المدنية او الحضرية - للكاتب ليث فنجان علك : السلام عليكم: دكتور اتمنى الحصول على مصادر هذه المقال ؟؟

 
علّق حامد كماش آل حسين ، على اتفاق بين الديمقراطي والوطني بشأن حكومة الإقليم وكركوك : مرة بعد اخرى يثبت اخواننا الاكراد بعدهم عن روح الاخوة والشراكة في الوطن وتجاوزهم كل الاعراف والتقاليد السياسية في بلد يحتضنهم ويحتضن الجميع وهم في طريق يتصرفون كالصهاينة وعذرا على الوصف يستغلون الاوضاع وهشاشة الحكومة ليحققوا مكاسب وتوسع على حساب الاخرين ولو ترك الامر بدون رادع فان الامور سوف تسير الى ما يحمد عقباه والاقليم ليس فيه حكومة رسمية وانما هي سيطرة عشائرية لعائلة البرزاني لاينقصهم سوى اعلان الملكية لطالما تعاطفنا معهم ايام الملعون صدام ولكن تصرفات السياسين الاكراد تثبت انه على حق ولكنه ظلم الشعب الكردي وهو يعاقب الساسة .. لايدوم الامر ولايصح الا الصحيح.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان عباس سلطان
صفحة الكاتب :
  عدنان عباس سلطان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أغلبية مضطهدة !  : عمار جبار الكعبي

 من الغريب  : سامي جواد كاظم

 شخصيات تنير الماضي وشعاعها للمستقبل  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 بالفيديو.. الحشد الشعبي يقتل عددا من جنود الحرس الوطني السعودي في الشرقاط

 أهالي الحويجة لوفد المرجعية ، كنا ننتظر قدومكم بفارغ الصبر

 العتبة العسكرية المقدسة تستقبل وفد مؤسسة الوحدة الإسلامية في البصرة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر مناوره عسكرية لقطعات الفرقة العاشرة للجيش العراقي  : اعلام مجلس محافظة ميسان

  لو رأينا العملية السياسية!  : حسام عبد الحسين

  جلسة تأسيس الدولة العراقية  : مهند العادلي

  اردوغان يعلن فوزه في انتخابات بلدية انقرة

 دار القرآن الكريم تقيم المسابقة الأولى "للمتميزين" في حفظ القرآن وتلاوته

 القوات الامنية تحبط هجوما لمجرمي داعش على سد حديثة

 أنين طفل  : مصطفى غازي الدعمي

 محافظ ميسان يتفقد الأعمال الاحترازية المتخذة لتفادي وقوع الفيضان  : حيدر الكعبي

 كد كيدك فلن تمحو ذكرنا  : عمار الجادر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net