صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

هروب البرلماني من المواجهة!!
لطيف عبد سالم

 لم يكن أهل العراق على درايةٍ أو معرفة بمفهومِ ( تعليق العضوية )، إلا بعد سقوط النظام السابق، حيث توالت منذ تشكيل مجلس الحكم المؤقت فعاليات البيت السياسي بمختلفِ مفاصله التشريعية والتنفيذية الخاصة بتبني هذا المصطلحِ السياسي سبيلاً للاحتجاجِ على مواقفٍ آنية محددة، بوصفه أحد الأساليب الحضارية التي تمارس في المجتمعاتِ الديموقراطية الضامنة لمعلقِ العضوية التعبير عن رفضهِ لما يخالف تصوراته أو يضر بمصالحِ جمهوره، الأمر الذي يمنحه حق مغادرة مكتب عمله، تاركاً الحبل على الغاربِ للاجتهاداتِ والرؤى التي يمكن أن تساهمَ في معالجةِ الأزمات أو المشكلات القائمة، ما يجعله أشبه بمن يمنح إجازة يكفلها القانون  لفترةٍ زمنية يحددها متحذ القرار أو الكتلة السياسية التي ينظوي تحت لوائها من دونِ المساس بمرتبهِ الشهري!!.

قبل انطلاقِ غضبة المارد العراقي ضد الفساد، وتعالي صرخاته بوجه المفسدين، الذين أضروا البلاد وتسببوا بأذى العباد، كان الأملُ معقوداً على هممِ بعض القوى السياسية في الانتفاضِ من سباتِها لحفظِ ما بقي من جسمِ الوطن الذي نهشته أنياب الزمر الفاسدة، وكانت نسبة كبيرة من النشطاءِ المدنيين المشاركين بالحراكِ الشعبي تراهن على نوابِ التحالف المدني الديموقراطي في محاولةِ تشكيل جبهة ضاغطة داخل البرلمان بمقدورها السعي إلى اصلاحِ وتغيير نظام المحاصصة الذي يعد المصدر الرئيس لجميعِ الأزمات التي أحاقت بالبلاد، إلا أن المفاجئة التي أطلقها نواب هذه الكتلة البرلمانية مع شروعِ المواطنين بالتظاهرِ في بعضِ مناطق البلاد كانت مخيبة للآمالِ؛ بالنظرِ لإقرارِهم  تعليق عضويتهم في مجلسِ النواب لحينِ تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرينِ في عمومِ العراق وضمان بدء الإصلاح السياسي والإداري الحكومي والبرلماني والقضائي. وأدهى من ذلك تبريرهم هذا التوجه باستمرارِ مواقفهم المعهودة بالوقوفِ إلى جانبِ الشعب العراقي وحقوقه المشروعة بالحياةِ الكريمة!!.     

لا يخامرنا شك في أن تعليقَ عدد من النوابِ عضويتهم بمجلسِ النواب في ظلِ حراجة الظروف الحالية وصعوبة حيثياتها، يمكن النظر إليه بالاستنادِ إلى وعي المتظاهرين ونضجهم السياسي، بوصفه أمر غير مقبول ولا يمكن  تبريره بفعلِ حاجة المتظاهرين إلى مؤازرةِ ممثليهم تحت قبة البرلمان، بالإضافةِ إلى  ضرورة تفهمِ النواب للإفرازات المحتملة في مواقعِ التظاهر، ولاسِيَّمَا ما يستجد من مطالبٍ مشروعة، بغية التعامل معها بجديةٍ من خلالِ الأدوات البرلمانية المعتمدة.

تأسيساً لما تقدم، كان من الواجبِ أن يتوجهَ نواب التحالف المدني الديمقراطي إلى فعاليةِ تنظيم اعتصام مفتوح في البرلمانِ، لأجلِ الضغط باتجاه حث الحكومة للشروع بخطةٍ شاملة للإصلاحِ عوضاً عن اللجوءِ إلى خيارِ تعليق العضوية الذي لا يمكن التعويل عليه في هذه المواجهة الحاسمة التي تقتضي قدراً من الحكمة والشجاعة.

في أمانِ الله.   

 

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/08/27



كتابة تعليق لموضوع : هروب البرلماني من المواجهة!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني
صفحة الكاتب :
  عبد الحمزة سلمان النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اسقاط طائرة مسيرة واجلاء 1150 من ايمن الموصل

 خلافة الامام علي : نموذج الدولة الدينية  : الشيخ ليث الكربلائي

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (21) ترامب يؤجج معركة القدس ويشعل نار الكراهية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مصادر: شل تسعى لتخارج بمليار دولار من مشروع غاز مسال في إندونيسيا

 ثورة الشباب وآفاق المستقبل  : نزار حيدر

  مرثية أخر الأحزان  : د . جواد المنتفجي

 العدد ( 176 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 لماذا لماذا لماذا يامؤسسه شهيد المحراب في ديالى؟؟  : صادق محمد حسين

 رؤيا واضحه حول مستقبل الزيوت الوطنية  : قاسم خشان الركابي

 عبادي:من الغرور ما قتل ..!  : رحمن علي الفياض

 بعض عادات أهالي مدينة القاسم  : ابن الحسين

 ماذا تعني زيارة نتنياهو الى روسيا ومقابلة بوتن ؟ ماذا تعني تصريحات الوزراء الاسرائيليون ؟  : د . حسين العامري

 مفارز اقسام مديرية شرطة الديوانية تلقي القبض على متهمين ومطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 بالصور: خلاف عشائري يغلق أحد أكبر المتنزهات وسط البصرة !!

 العتبة الحسينية المقدسة تنتهي من اعمال استبدال شباك ضريح السيد ابراهيم المجاب ( ع )

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net