المطالبين بالتكنوقراط يجهلون السياسة
صباح الرسام
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
كثر الحديث والصراخ عن التكنوقراط واغلب المطالبين بها ببغاوات يرددون مايسمعون بدون معرفة ، والمضحك ايضا انهم يطالبون بتكنوقراط مستقلين !!! وهذا يوضح مدى جهلهم بالسياسة ، ورحم الله امرء عرف قدر نفسه ، ونسال المطالبين بالتنكوقراط من الذي يرشح التكنوقراط المستقلين ومن ينصبهم ؟؟؟ ومن يزكيهم بانهم مستقلين ؟؟؟ ان الذي ينصب المستلقين اكيد تربطه بهم علاقة وسيعملون لصالح من ينصبهم ، العراق لا يعاني من التخصص لو كان التخصص هو الحل هناك متخصصين ومنهم من يعتبر اختصاص ومن القلة القليلة في الشرق الاوسط فشل رغم اختصاصه وشهاداته ، المشكلة ليست في التخصص المشكلة في الادارة والنزاهة ، والاهم ان يكون صاحب المنصب الوزير او المدير يمتلك ضمير حي ، اما المطالبة بتكنوقراط من قبل الجهلة او المنافقين بان يكون الوزراء اختصاص ، ويقولون لا يصح لوزير ان يتسنم وزارة تختلف عن تخصصه او وزير استلم وزارة اخرى ، يدل على الجهل والنفاق ، ولكم امثلة على ذلك ، تشي جيفارا الطبيب تسنم منصب وزير المالية وبعدها وزير الصناعة ومنصب وزير تنفيذي للقوات المسلحة في حكومة كوبا ، اين تخصصه من هذه المناصب ، وفي الولايات المتحدة الامريكية نجد شخصيات شغلت وزارات مختلفة ، كونداليزا رايس كانت مستشارة الامن القومي واستلمت منصب وزارة الخارجية وكانت تعمل استاذة جامعية ، وايضا تناقضات المناصب التي تسنمها ديك تشيني من وزير الدفاع الى مسؤول لشركة نفطية ثم اصبح مسؤول تطوير الطاقة الوطنية في امريكا ، وفي بريطانيا التي تعتبر ام الديمقراطية هناك وزراء شغلوا عدة وزارات مختلفة مثل ديفيد هاموند الذي شغل عدة وزارات وزير الخزانة ثم اصبح وزيرا النقل واخرها وزير الخارجية ، وفي الدول العربية ايضا الصحفي اللبناني نهاد المشنوق الذي اصبح وزير الداخلية في لبنان ، وهذه امثلة بسيطة على ان السياسية في الدول لا تعتمد التكنوقراط والكل يشيد بهذه الدول ، وحتى في نظام الطاغية صدام كان سمير الشيخلي امين بغداد وشغل منصب وزير التعليم العالي ووزير الداخلية ووزير الصحة ، ومحمد سعيد الصحاف اصله مدرس وشغل منصب وزير الخارجية وبعدها منصب وزير الاعلام ، اين التكنوقراط اين الاختصاصات يا من تطالبون بالتكنوقراط والمضحك يطالبون بتكنوقراط ومستقلين ، لماذا اجراء الانتخابات ؟ ان المشكلة في الادارة والنزاهة وليست بالتكنوقراط من يمتلك الادارة الناجحة افضل من التنكوقراط ، ان وزير الصحة لا يجري عملية للمريض ولا يعطي الدواء ، ووزير الصناعة لا يشغل الماكنات ، ووزير الدفاع لا يقود الدبابة ولا يرمي بالمدفع او البندقية ، ان عمل أي الوزير او المدير هو الادارة وتكون بالتخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة على الموارد المادية والبشرية للوصول إلى أفضل النتائج بأقصر الطرق واقل التكاليف المادية .
المطالبين بالتكنوقراط لا يعلمون ان العمل السياسي هو الوصول للسلطة وهو حق مشروع لكل حزب ولا يوجد حزب في العالم لا يسعى للسلطة ، ومن يعتقد غير ذلك لا يعرف معنى السياسة التي تعتبر فن الممكن ، للحصول على المكتسبات بتحقيق الاهداف ، ولا يمكن تحقيق الاهداف الا من خلال المناصب والسلطة ، وبدون الوصول الى السلطة لا يمكن تحقيق الاهداف التي يسعى اليها هذا الحزب او ذاك ، فكيف تتنازل الاحزاب عن استحقاقاتها الانتخابية يا اهل العقول ، ان كان هناك مطلب يستحق الاشادة والثناء يجب ان يكون محاسبة السراق والفاشلين ، واطلاق حملة من أين لك هذا ، ومطالبة رئيس الوزراء باعلان اسماء الوزراء الفاشلين واستبدالهم ومحاسبتهم .
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
صباح الرسام
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat