صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

العسل العراقي!!
د . صادق السامرائي

                                           

 
في إحدى الدول ساد القلق بسبب تناقص مجتمعات النحل وموتها الغير متوقع , وبعد أبحاث  شاقة , تبين أن بعض الفايروسات والفطريات تتعاون فيما بينها لقتل نحل العسل , وهذا يعني أنها تسعى إلى إبادتها وتحقيق الإنقراض وغياب العسل من فوق الأرض أو ندرته. 
 
ولا أحد يعرف لماذا تم الإتفاق ما بين تلك الفايروسات والفطريات على هذا الهدف السيئ , وما هي الدوافع الكامنة وراء سلوك إفناء نحل العسل , لكن إرادة الأشرار المايكروسكوبية قد تفاعلت من أجل القضاء على إنتاج العسل. 
 
فالعسل هو الخير والفضيلة والشفاء , والفايروسات والفطريات المتعاونة ضده هي الشر والرذيلة والداء , وتعاون أصحاب الرذائل ضد أصحاب الفضائل سلوك يتكرر في المجتمعات البشرية , ونطلق عليه صراع الشر والخير , وكأن ذلك هو القانون الذي يتحكم بالسلوك العام ويفرض قوانينه عليه.   
 
وفي مجتمعنا العراقي , وجدنا ما لا يُحصى  من الفايروسات والفطريات المذهبية والفكرية والحزبية والفئوية , التي تعاونت من أجل النيل من روعة العسل العراقي وبساتينه ونخيله ومياهه وثرواته وأبناء شعبه  أجمعين, ولم ينجو مكان واحد من هذه الجراثيم الفتاكة , التي أجهزت على كل ميزة عراقية تعطي شهد المحبة والأخوة والرحمة والوحدة الوطنية.                                                        
فهناك موجات جرثومية تهب من كل حدب وصوب وتتفاعل مع بعضها , لكي تقتل الطيب النبيل الأصيل في بلادنا , وما يضاعف دورها إضطراب قدراتنا البحثية والتشخيصية , وعدم توفر الأدوية اللازمة للعلاج , لأن هذه الجراثيم والمايكروبات قد أصابت العقول والنفوس والأرواح  , وصار عندها رموز ومواقع إليكترونية ومحطات تلفزيونية , تنفث منها سمومها القاتلة ذات التأثير العالي لتدمير الحياة.    
                                                                                              
وكم تعاونت جراثيم الأرض ومايكروباتها لقتل كل نخلة عراقية تحلم بالعطاء الصافي اللذيذ , الذي يُطعم الأجيال نعيم المحبة والجمال , والمعاني الإنسانية والفكرية والحضارية الساطعة. 
ولا يوجد حل أمامنا إلا أن نجدّ في البحث , ونبتكر العلاج الناجع لهذا الوباء الخطير.  
    
والبلسم الشافي هو المحبة الوطنية , والإيمان بالعراق الواحد.                                               
والتلاحم الإنساني الأخوي العراقي المتين , والترفع عن مفردات هذه الجراثيم والفايروسات والفطريات , المتفاعلة لتثبيت أركان الشر والفساد في ربوع البلاد.  
                                          
فالعراق الواحد هو الدواء, والإنسان العراقي الواحد الذي يؤمن بالعراق ولا يعرف ما يعلو فوق جبين العراق.   
                                                                                                       
نعم إنه العراق, ولا دواء إلا التمسك بالعراق.
                                                            
فهو الوطن والحياة والمذهب والدين والحزب , والإنسان والمحبة والرحمة والصفاء , والرجاء والأمل والبقاء.  
                                                                                                                
نعم إن العراق هو اللقاح الوطني الإنساني , الذي يمنع عنا الإصابة بجراثيم وفايروسات وفطريات الشر والرذيلة والفساد.
                                                                                   
فخذوا جرعة من بلسم العراق!!                                                                                      
وحافظوا على عسل العراق فهو طيب ولذيذ المذاق!!                                                           
ويحيا العراق!!                                                                                                          
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/29



كتابة تعليق لموضوع : العسل العراقي!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كلية الكفيل الجامعة
صفحة الكاتب :
  كلية الكفيل الجامعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مُترادفات اجتماعية..  : عادل القرين

 تبا لك...يا جمل الصحراء الاجرب  : د . يوسف السعيدي

 فريق علمي في الجامعة المستنصرية يحصل على المركز الاول في المعرض الأوربي للاختراعات الطبية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 العاصمة الالمانية برلين تشهد إعتصاماً تضامنياً مع سماحة العلامة المجاهد الشيخ نمر باقر النمر وسط إنتقادات الالمان لحكام مملكة آل سعود الارهابية التكفيرية  : علي السراي

 وقفة مع أهمية وفائدة التوكل على الله تعالى ...  : ابو فاطمة العذاري

 حصاد المتنبي 7 اب 2015  : عبد الزهره الطالقاني

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تندد بمحاصرة الكيان الخليفي للخطاب الديني والسياسي ومنع صلوات الجمعة

 لأجل هذا استهدفوا سنجار! -1-  : كفاح محمود كريم

 وسط غياب العديد من اعضاء الاتحاد ادباء كربلاء يختارون هيئة جديدة  : علي العبادي

 ماذا وراء قمة بغداد.؟  : عماد الجليحاوي

 انطلاق 47 قافلة برية للحجاج العراقيين العائدين، والجوية تصل غدا

  المرجعية الدينية العليا والدفاع العالمي عن الاسلام  : اسعد الحلفي

 دلالات الفرحة وعمق الثورة  : د . محمد احمد جميعان

 الجنائية المركزية: المؤبد لمهرب أقدم على ثقب أنبوب نفطي في جرف النداف  : مجلس القضاء الاعلى

 التصويت على حدود النووي  : د . يحيى محمد ركاج

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net