صفحة الكاتب : نزار حيدر

دُرُوسٌ سَجّادِيَّةٌ
نزار حيدر
  أولاً؛ الاعلام الرّسالي الهادف.
   أسسهُ وأدواتهُ وتفاصيل الرسالة الإعلاميّة الصادقة ذات المصداقيّة العالية القادرة على ان تترك أثراً وتأثيراً مُهمّاً عند المتلقّي، كما نجح الامام علي بن الحسين السجّاد عليه السلام (ولادتهُ في الخامس من شهر شعبان المعظّم) عندما اعتلى المنبر في مجلس الطّاغية يزيد بن مُعاوية بن هند آكلة الاكباد في الشّام ليبلّغ رسالتهُ بالشّكل الذي قلب الرّأي العام ضدّ الطّاغية على الرّغم من نشوة الانتصار العسكري الذي ظنّ انّهُ حقّقهُ في كربلاء يوم عاشوراء على الحسين بن علي سيد الشّهداء عليه السلام، فجلس يتلقَّى التهاني البائسة بهذه المناسبة!.
   لقد نجح الامام السجّاد عليه السلام في توظيف الدّمعة والعاطفة لتبليغ رسالته المقدّسة، رسالة كربلاء، فعلى الرّغم من حمَلات التّضليل التي قادها الأمويّون من خلال جهازهم الاعلامي الواسع وفقهاء البلاط وعلماء السُّوء، لتشويه جوهر النّهضة الحسينيّة، الا ان الامام عليه السلام وعمّته الطّاهرة العقيلة زينب بنت عليّ عليهما السلام، نجحا في قلب الطّاولة على رأس الطّاغوت وتغيير القناعات والمفاهيم وكلّ ذلك بمصداقيّةٍ عاليةٍ وثقةٍ بالنّفس قلّ مثيلها وبالصّبر والتحمّل على الرّغم من عِظَم المصاب!. 
   ثانياً؛ الدّعاء الذي يمثّل النّسغ الصّاعد من العبد الى رَبِّهِ تعالى.
   لقد علّمنا الامام السجّاد عليه السلام أدب الحديث مع الله تعالى، وأُسس الدّعاء ومعانيهِ وفسلفتهِ، فلقد ترك لنا الامام (ع) سِفراً عظيماً من الادعية والمناجاة التي تحتوي في نصوصِها على مختلف العلوم بالاضافةِ الى الجانب الرّوحي الذي يحتاجهُ الانسان عندما يُرِيدُ التّخاطب مع الله تعالى لاستدرارِ رحمتهِ واستنزال عطفهِ ومغفرتهِ وخاصةً في وقت الأزمة والضّيق والبلاء والشدّة، كما قال تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ}.
   وما احوجنا اليوم الى ذلك وَنَحْنُ نمرُّ بمحنةٍ عظيمةٍ، نحتاجُ فيها الى الدّعاء والتضرّع الى الله سبحانهُ وتعالى لينجينا منها بسلامٍ.
   ثالثاً؛ التّربية والتّعليم والتّمكين.
   لقد اشتهرَ عن الامام عليه السلام انّهُ كان يشتري العبيد ليعلّمهم ويربّيهم ثم يعتقهم ليمكّنهم في المجتمع كعناصر صالحة قادرة على ان تؤدّي رسالتها المقدّسة في الحياة بالايمان والعلم النّافع والعمل الصّالح.
   هذا الدّرس المهم الذي يُعتبر حجر الزّاوية في نظريّة تعاقب الاجيال علينا ان نتعلّمهُ من الامام لنُساهم في خلقِ جيلٍ جديدٍ من القادة النّزيهين والكفوئين ليحلّوا شيئاً فشيئاً محل جيل السياسيّين الحالي، الفاسد والفاشل المملوء عقداً من الماضي.
   لقد كان الامام عليه السلام يبذل جهداً استثنائيّاً في تربيتهم وتعليمهم ليصنع منهم عناصر تؤمن بالسّلام والتّعايش والصّالح العام وحبّ الخير والعمل الصّالح، خاليةً نفوسها وقلوبها من الغلّ والحقد والكراهية وروح الانتقام، مملوءةً بروح التجاوز والمغفرة عن الاساءة وكظم الغيظ والعفو، فضلاً عن سلامة العقيدة، ولذلك نجحت في المجتمع على الرّغم من كلّ التحدّيات الكبيرة التي كانت تواجهها في ظل السّلطة الظّالمة والغاشمة. 
   انّ التّربية والتّمكين نظريّة مهمّة جداً أرسى قواعدها أئمة أهلُ البيت عليهم السلام، فلولا ذلك لاندثرَ الاسلام ولشوّهت السّلطات الحاكمة الظّالمة تعاليمهُ وغيّرت وبدّلت أسسهُ وقواعدهُ الحقيقيّة التي أَنزلها الله تعالى على عبدهِ رسول الله (ص) في مبعثهِ الشّريف.
   انّ من نِعم الله تعالى علينا ان منّ علينا بأهل البيت (ع) فتعلّمنا من الحسين بن علي (ع) [ولادتهُ في الثّالث من شهر شعبان المعظّم] كيف ومتى ولماذا نضحّي؟ كما علّمنا الرّفق والرّحمة في التّعامل مع بَعضِنا، فلولا الحسين عليه السلام وتضحياتهِ السخيّة ونهجهِ الثّوري الطّاهر وأسلوبهِ الرّسالي الرّاقي لكنا اليوم في صفوف القتلة والمجرمين من الارهابيّين التكفيريّين، فالحسين عليه السلام شعارنا ودِثارنا وأسوتنا وقدوتنا ورايتنا، نرضع مع حليب أمّهاتنا حبهُ ونشبّ ونكبر على الولاء لهُ، فهو الفاروق بالنّسبة لنا الذي يفرّق بين الحقّ والباطل، بين الحبّ والكراهية، بين التّعايش والتّكفير، بين الحياة بشرفٍ او الموت بعزٍّ.
   وتعلّمنا من العبّاس بن علي عليهما السلام [ولادتهُ في الرّابع من شهر شعبان المعظّم] الوفاء والإيثار والشّجاعة في الوقوف مع الحق ضدّ الباطل، فذهب العباس (ع) مضرباً للمثل في الجود والسّخاء ورفض حياة الذلّ والعبوديّة والموت من أَجل حياةٍ أفضل عندما يخيّرهُ الطّاغوت بين الخضوع او الموت بعزٍّ.
   انّ الوفاء يعني في جوهرهِ الالتزام العملي بالنّهج والخطّ والمدرسة التي رسم معالمها أئمّة أهلُ البيت عليهم السّلام، فاذا ظنّ الارهابيّون انّهم بالقتل والتّفجير والتّدمير وإراقة الدّماء وازهاق النُّفُوس سيثنوننا عن رسالتِنا ويجبروننا على الانقلابِ على مدرسة أهل البيت (ع) وترك علي والحسين عليهم السلام فهم واهمون، وذلكَ دليل جهلهم بإيمانِنا وعقائدِنا وثباتِنا ويقيننا، فالتزامنا بمدرسة أهل البيت عليهم السلام مسألة حياة او موت لم ولن نتنازل عنها ابداً، ولهم في التاريخ عبرة وخبرة وتجربة.
   ١٣ مايس (أيار) ٢٠١٦ 
                       للتواصل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
(804) 837-3920

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/14



كتابة تعليق لموضوع : دُرُوسٌ سَجّادِيَّةٌ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين فرحان
صفحة الكاتب :
  حسين فرحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كاميرات سرية لابتزاز الفتيات  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الحشد الشعبي : استعدادات لتحرير الانبار ورفض التفرقة

 وقفة مع ام المؤمنين السيدة عائشة القسم الثالث والاخير  : حميد آل جويبر

 مَن لا يزرع لا يصنع!!  : د . صادق السامرائي

 ان العراقَ دمُ الحُسين  : د . محمد عبد فيحان

 مول بغداد وتحرير تلعفر  : جعفر العلوجي

 ضحايا الواجب  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 السلام على اسد بغداد وسجينها!  : رسل جمال

 ملامح العروبة الأصيلة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 إحباط عملية تسلل لإرهابيي “داعش” الى سامراء

 مقاسات ومقاييس ومواصفات هكذا يجب ان يكون المسؤول في العراق  : النائب شيروان كامل الوائلي

 شركة امنية للاتصالات اللاسلكية تخصص جزء من اسهمها لموظفيها مجاناً  : امين الحبيب

 التأريخ والتأريخ!!  : د . صادق السامرائي

 المرجعية وشعب يرى بعين واحدة  : محمد جواد الميالي

 وزارة الموارد المائية تواصل حملتها التطهيرية لمبازل قاطع المدائن في بغداد  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net