صفحة الكاتب : مديحة الربيعي

هذا ما فعلوه بالعراق منذ عام 2003!
مديحة الربيعي

 من الواضح أن الرؤوس الفارغة التي تتحكم بالمشهد السياسي لا تسمع سوى صدى صوتها, رؤوساء الكتل وصراعهم المحموم على الكراسي, كأنهم ديكة متصارعة تقاسموا كعكة طبخها بأحتراف بول بريمر, ورضوا بدستور كتب على العراق التقسيم والمحاصصة,  وصار كل كيان دولة داخل دولة, أمتيازات وأستحقاقات ووزارات وكأنهم جنهم إذا ما سُئلت هل أمتلأت فتقول هل من مزيد!

هذا هو الواقع المفروض والمواطن بين خيارين كلاهما مر , أذا تحدثت فأنت بعثي حتى لو تفنن صدام وحزبه بثرم أهلك وأبناء عشيرتك, وأذا رضيت بالواقع والتزمت الصمت فما عليك سوى أن تتجه لدائرة الطب العدلي لأستلام جثمان ذويك من الشهداء الذين مزقتهم الانفجارات, ولن تستلمهم حتى تدفع 40 الف لوزارة الصحة كأجور فحص, للتعرف على بقايا الشهيد! ثم تدفع مصاريف أبنك على الجبهة فالحشد بلا رواتب (والكراوي على اهل المقاتل)!

جيوش العاطلين عن العمل تعج بها شوارع بغداد وعموم المحافظات, فالمقاهي قد امتلأت بالرواد من الخريجين, وحملة الشهادات يحزمون حقائبهم بعيدا عن بقايا وطن, وفرقاء المشهد السياسي تتجاور شركاتهم وقصورهم في بغداد ولندن, فبينما تفرقهم طاولة السياسة, تجمعهم المصالح والقصور والبنوك.

الفساد الإداري ينخر أروقة الدولة, بل قد أوشك على الأنتهاء منها, فالمدراء التابعين للكتل والأحزاب قد أختنقت بهم الوزرات, مثلما أختنقت البنوك بثرواتهم, وأختنق المواطن وضاق ذرعا  بحكام  يتفننون بإذلال شعبهم. 

معظم المدراء وحاشيتهم غير قابلين للتغير, الا بعد أن يتنحى الوزير التابع لكتلة ما ويستلم وزارة أخرى في الانتخابات المقبلة, فالوزير والمدير ومساعد المدير تابعين لحزب واحد وكتلة واحدة, والبيع والشراء يتم بصفقة واحدة, والا فأن العملية السياسية لن تسير بشكل صحيح, وأذا لم ينتقل كل هؤلاء  لوزارة أخرى سيغضب الشركاء في الواقع السياسي, وتتوقف العملية السياسية العرجاء عن العمل, لتصاب بالشلل والعمى كما هوحال الطغمة التي تمسك برقاب العراقيين وتجيد حصد أرواحهم!

سياسية تكميم الأفواه هي الأخرى قائمة على قدم وساق منها بطرق قانونية, بين مطرقة هيئة الأعلام والاتصالات, ومنها ماهو (جوة العباية) فسيارتين وبضع رصاصات كفيلة بإخماد الاصوات!

في حديث بين دار في مجلس الشاعر ابو افراس الحمداني بين أثنين من الفقهاء, " ثما ماذا يا أبا اسحق؟ ثم يزيلون الكناسة القديمة, ويأخذون مساليب الحكم" تلك هي بأختصار قصة الكرسي العقيم, الذي يحصد أرواحنا من زمن اخو هدلة وأهلنا في المعتقلات مرورا بالعتاة الجدد  ومافعلوه من 2003 وحتى الآن, سؤال لكل من يهمه أمر العراق  متى تزيلون الكناسة القديمة؟

  

مديحة الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/20



كتابة تعليق لموضوع : هذا ما فعلوه بالعراق منذ عام 2003!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الحافظ
صفحة الكاتب :
  عزيز الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تفجير حسينية شمال شرقي بعقوبة  : كتائب الاعلام الحربي

 إياكم والصلاة فالصلاة بدعة!  : صالح النقدي

 لم... ابكي على الحسين  : ولاء الصفار

 القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يهنئ الشعب العراقي بتحرير عكاشات وسحق الدواعش بعملية بطولية خاطفة  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 اساتذة وطلاب جامعة ديالى يستمعون لمحاضرة توجيهية حول توصيات المرجعية للشباب المؤمن

 هل بدأ الربيع العربي في العراق؟  : د . طلال فائق الكمالي

 التعليم تعلن قبول أكثر من 130 الف طالب في الجامعات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 جبار الياسري والكتاب الزبد  : اسعد عبد الرزاق هاني

 محاولات افشال الحكومة لماذا ؟  : سهيل نجم

  إطلالة على أحمد الكاتب  : عامر ناصر

 تخصيص ١٥مليار دينار لمحافظة النجف ، والاسبوع الحالي سيشهد اطلاق تخصيصات ٤ محافظات  : اعلام وزارة التخطيط

 اقالة وزير المالية هوشيار زيباري

 انساني {2} قصص قصيرة جداً  : فلاح العيساوي

 هل تستطيع ان تؤمن لطفلي حفاظات ياسيادة المرشح ؟  : رفعت نافع الكناني

 عودة إلى الأزمة العراقية الدائمة  : د . عبد الخالق حسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net