صفحة الكاتب : شهاب آل جنيح

ويكلكس البرلمان.. بصوت القادمون من الخلف!
شهاب آل جنيح
القادمون من الخلف في مباريات كرة القدم، قد يحسمون المباراة لصالح فريقهم، رغم عدم تسليط الضوء عليهم ولا مراقبتهم، إذ تسلط الرقابة في المباراة، على نجوم الفريق وخاصة المهاجمين، أما الإعلام فهو كل همه نجوم المباراة، فحين تشتد المنافسة، وتتأزم الأمور يأتي القادمون من الخلف، بما لم يأتِ به نجوم الفريق. 
العبادي أشبه بنجم الفريق وقائده، الذي يسلط الإعلام عليه كل الرقابة والمتابعة، لطالما صدع رؤوسنا؛ بالتصريحات الرنانة والخطابات الفارغة، التي تتوعد الفاسدين وتحاسب المجرمين، فلم يلمس المواطن العراقي، من هذه الخطابات سوى عُطَل بالجملة، تارة بسبب الحرارة والأمطار، وأخرى لانتهاء العيد، وبعض هذه العطل كانت مفاجئة من السيد العبادي، فكان يعلنها بعد منتصف الليل! لذلك يستحق أن نسميه رئيس العطل والخطابات الفارغة. 
كَثُرَتْ الأزمات السياسية والأمنية، وظل التراشق الإعلامي بين الفاسدين مستمرا،ً وفي ظل هذه المجريات، أتى وزير الدفاع العبيدي، خلال دقائق بما لم يأتِ به العبادي خلال سنتين! جاء العبيدي قادما من الخلف، فلا إعلام ولا مراقبة، فأعلنها مدوية في وسط شِباك البرلمان، ليضع العبادي أمام مسؤوليته، وليَطلع العراقيون على حجم مصائبهم وبلائهم.
أعلن الوزير أسماء من ساوموه على عقود تسليح الجيش، متهما رئيس البرلمان في التورط بهذه القضية، وأيضاً أعلن من ساومه على سحب طلب استجوابه، المقدم من قبل حنان الفتلاوي، مقابل دفع مليوني دولار، وذكر أسماء عدد من النواب الذين اتهمهم بالفساد، منهم النائب السابق حيدر الملا ،وعالية نصيف وحنان الفتلاوي، ومحمد الكربولي وغيرهم، إضافة لرئيس البرلمان سليم الجبوري، ليكون هذا الحدث "ويكليكس للبرلمان" بصوت القادمون من الخلف.
ما أعلنه العبيدي بالأمس، يمثل نقطة تحول في الصراعات السياسية، وكشف الفاسدين، بعيداً عن الطائفية والحزبية، التي كانت كل مرة وراء تعطيل كشف ملفات الفساد، حيث أن أغلب الأسماء التي ذكرها الوزير كانت من نفس طائفته؛ وبالتالي نتمنى أن يكون هذا الحدث، بداية لتحطيم دعاة الطائفية ومحاسبة المجرمين.
الشعب العراقي عليه أن لا يبدي استغرابه؛ فهذه الفضائح غيث من فيض، فكل هذا الخراب والدمار كان بسبب الفاسدين والفاشلين، الذين تسلموا زمام الأمور وقيادتها، وإلا أين ذهبت موازنة العام 2014؟ هل من مسؤول يجيب؟ وأيضاً من المسؤول عن سقوط ثلث أراضي البلاد، بيد عصابات"داعش" خلال ساعات بدون أي قتال؟ هل تم محاسبة وزير الدفاع ووزير الداخلية، والقائد العام للقوات المسلحة عن جريمة سبايكر، التي راح ضحيتها الف وسبعمائة شاب عراقي؟!  
تَحَول الوزير العبيدي من الدفاع للهجوم، قادماً من الخلف ليصيب الهدف، حيث كان قائد الفريق وهدافه غارقاً بالتصريحات والتهديدات، التي لم تأتِ مرادها خلال سنتين، جَعَلَ العبادي أمام مسؤولية كبيرة لابد من تحملها، عليه أن يدعم التحقيقات، وأن يحاول منع أي مساومات حزبية أو طائفية؛ لتغطية هذه القضية، ولا نريد خطاباته البائسة، بل نريده أن يرتفع لمستوى مسؤوليته، التي أراها أكبر منه بكثير، وإلا فأن التأريخ لن يرحمه كرئيس للوزراء.

  

شهاب آل جنيح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/02



كتابة تعليق لموضوع : ويكلكس البرلمان.. بصوت القادمون من الخلف!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن الشمري
صفحة الكاتب :
  محسن الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسأكون مسافرة بلا عودة ح 4  : امل جمال النيلي

 السوداني : ضمان حقوق الطبقة العاملة يشجع على نمو القطاع الخاص  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هذا مرشحكم  : عدنان عبد النبي البلداوي

 قطر ترفض عرض الدول المقاطعة "المشروط" للحوار معها

 الإمام المهدي ومشروعه الإنسانيّ  : اسامة العتابي

 العالَم يُكرِّم بابل الحَضارة والتَّاريخ؛نَحْنُ والتَّاريخ والوَاقِع  : نزار حيدر

 شخصيتكَ في ميزانِ العقلِ والحياة  : صادق الصافي

 مناوراتٌ عسكرية إسرائيلية دفاعية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 علاوي مصلح ام مخرب  : مهدي المولى

 بارزاني: الاقليم لن يركع أمام ضغوطات بغداد

 المحمداوي : إيرادات النقل البري في تموز بلغت أكثر من 4 مليار دينار  : وزارة النقل

 جريمة تجفيف الأهوار  : لطيف عبد سالم

 إنبثاق اللجنة الدولية لحماية الديمقراطية في العراق  : ابو فراس الحمداني

 شباب ورياضة النجف تحتفل باليوم العالمي للسلام  : احمد محمود شنان

 العقل السعودي.. انتحاري  : سعود الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net