صفحة الكاتب : عمار العامري

الحشد الشعبي عنوان هويتنا الوطنية
عمار العامري
   إن تختفي الموازين, وتحل محلها معايير, تقلب الحق باطلاً, والباطل حقاً, لا نستبعد ما يصدر اتجاه الشعب العراقي, لاسيما ما يمس السيادة الوطنية, والدفاع عن الأرض والأهل والمقدسات, فالطموحات الساعية لإعادة أمجاد الماضي, تجعل اوردغان الذي تسلق على رقاب ودماء الأتراك, يحاول التقرب للمعسكر الخليجي, طاعناً بمجاهدي الحشد الشعبي العراقي.
   ما صدر من الرئيس التركي مؤخراً, لا ينم إلا عن ما يدور خلف الكواليس من تحركات سياسية, فالتباعد والتقارب بين الدول نحو الاستقرار في تحالفات, كلاً منها تريد فرض إرادتها على الشرق الأوسط, دليل يفضح نوايا أنقرة العدوانية, الداعمة للعصابات الإرهابية "داعش" في اجتياحها للأراضي العراقية صيف 2014, وتمسكها بتواجد قواتها في منطقة بعشيقة على بعد 120 كم من حدودها.
   الإرهاب بالتعريف السياسي؛ الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف, ويكون موجهاً ضد أتباع دينية, وأخرى سياسية معينة, أو هدف أيديولوجي, وهذا نفس ما يطبق على الزمر الإجرامية, التي أسقطت ثلاث محافظات غربي العراق, والتي لم تدان أو تستنكر من قبل اوردغان, الذي يعرف جيداً إن ما سعت إليه داعش, هي أعمال عنف القصد منها الإخلال بأمن العراق.
   هذا الأمر يختلف جذرياً عن جهود العراقيين المتطوعين, الذين هبوا للدفاع عن وطنهم وعقيدتهم, عندما دعت المرجعية العليا القادرين على حمل السلاح, للانخراط في صفوف الجيش العراقي, للتصدي لتمدد الجماعات الإرهابية, التي أصبحت تقاتل على أسوار بغداد, بدعم إقليمي يهدف لإسقاط حكومة بغداد, وإعادة نظام البعث للسلطة, متحدين إرادة العراقيين.
   اوردغان المتشبث بالسلطة, استطاع أن يثبت وجوده ووجود حزبه, رغماً على أنوف معارضيه, خاصة في تنفيذ خطة محكمة على أنها انقلاب عسكري, يهدف للإطاحة فيه, راح ضحيته عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأكاديمية المعارضة له, لتكن انعطافة مهمة في تاريخ تركيا, استطاع من خلالها السيطرة على زمام القرار, مقصياً قوة العسكر, التي قضت 100 عام ماسكة بزمام الأمور في أنقرة.
   يسعى اوردغان لتوطيد تحالفه مع دول الخليج, لمواجهة التحالف الداعم للعراق, فأطلق تصريح يدل على استهتاره بالمواثيق الدولية, وإعلان تدخله السافر في الشأن العراقي الداخلي, لاسيما في وصفه للحشد الشعبي, بأنه قوة إرهابية, مخالفاً بذلك كل الوقائع والحقائق, التي تؤكد بأن الحشد الشعبي قوة وطنية عقائدية, ضمن القوات المسلحة العراقية, وفقاً لقانون مجلس النواب العراقي, بتاريخ 26 تشرين الثاني 2016.
   وعليه فأن هذا التصريح, يعد تجاوز على السيادة العراقية, وتدخل في الشؤون الداخلية, وتمادياً على إحدى المرتكزات الأساسية لوحدة الشعب العراقي, فالحشد الشعبي؛ كان وما زال عنوان للهوية الوطنية, فأنه يقاتل الإرهاب بيد, ويقدم المساعدات للنازحين والفارين من قبضة داعش بيده أخرى, وخلال هذه الأفعال الجبارة يرد على تصريحات اورغان غير المنضبطة, بقوة اليقين بالله والالتزام العالي بالقوانين الوطنية والإنسانية.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/23



كتابة تعليق لموضوع : الحشد الشعبي عنوان هويتنا الوطنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عز الدين العراقي
صفحة الكاتب :
  عز الدين العراقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إعداد خطة لتحرير الموصل ومقتل 27 داعشيا بالفلوجة وبابل وآمرلی بينهم "امير الكرمة"

 دائرة المنظمات غير الحكومية تعقد ندوة تشاورية بشان مشروع قانون الحماية من العنف الاسري  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 السلوك الإتحادي المفقود!!  : د . صادق السامرائي

 الصناعة تتفق مع شركة لوك اويل الروسية على اقامة منشأت صناعية ضخمة في البصرة

 فنّيو متحف الكفيل يساهمون في المحافظة على فنّ الأرابيسك وإعادته الى الواجهة، بعد أن هدد بالاندثار   : موقع الكفيل

 هل نتائج الانتخابات أصبحت أمر واقع ؟!  : قاسم محمد الخفاجي

 عضوة سابقة بالكونغرس تشارك بالزيارة الاربعينية : جئت إلى كربلاء لاطلع على تاريخ الحسين

  تفوق الذهب  : عماد يونس فغالي

 حسن طلب والانعتاق من لذة اللغة - دراسة نقدية للناقد والشاعر محمود حسن  : محمود حسن

 قضية المرأة في النص الشعري  ( قراءة في قصيدة وينفرط بين أيدينا عقد الجمان للشاعرة منال القطبي )  : د . رحيم الغرباوي

 مدير شرطة الانبار اللواء يقوم بجولة ميدانية وتفقدية لقواطع المسؤولية في الرمادي  : وزارة الداخلية العراقية

 باشراف مؤسسة العين التابعة لمكتب السيد السيستاني عائلة شهيد تتسلم مفاتيح منزلها الجديد

 مقام الإمامة  : زينب حسين الكربلائي

 الديوانية : القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين بقضايا جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 السياسة في العراق .. معلب خداع لا ملعب أصلاح  : د . عبد الحسين العنبكي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net