كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

سأرحل  وحدي

 تمتدّ عيوني  كما تشاء 

تسكب نظراتها بعيداً ..بعيدا 
على عالم واسع الاطراف
أوهمتني بأني سأعبر الالم
وأسلخ غربتي 
وتموت حيرتي 
ومددتُ يدي كنسيم بارد
الى مجاهل الاحساس بين الضلوع 
– ايتها العيون 
أجنحتي جياشة بعواطفها 
هل تحلق ...هل تطير ..!؟
والقلب يبقى على  الرغم  من كل شيء
 شكواه صمت..؟ 
يتعلّم من زمن بعيد
 كيف ينسى ...ولا ينسى ...!؟ 
آه معذرة هل سأكون
على وجع أقل...؟ 
- ربّما ..ولكن..!
- أنت في كل الأحوال 
مصدر هدأة عظيمة 
واليوم خريف 
والجو أقل من دافئ..
-أجل ، أنا أشعر بنوع من الخدر الخفيف 
 يطوّق أوصالي 
 أغمضتُ عيوني قليلاً 
ثمّ فتحتهما
وأنا أضع كرسيّا ، قرب نافذتي 
جلستُ ،أستمع ،بتؤدة وجلال 
إلى نفسي 
وهي تحدّث نفسها ، لحدّ اليقظة
 لعلّها تمشي، إلى السكون الناطق
المشرف تماماً 
 حول مناهل الآمال، والنور
 فجأة 
تسللتْ إلى النافذة 
رياح ناعمة كالحرير
قادمة من أبي الخصيب 
 تعاني الوله والاشتياق
عانقتني طويلاً ...طويلا 
مدّت يدها     
و قدّمتْ لي باقة 
من الذكريات البنفسجية 
 وهي تقول: 
- الحمد لله مازالتْ طريّة...!

الرحيل.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!