ابدأ بالمتفق عليه سواء بين الاديان او المسلمين ، مما لاشك فيه ان الله عز وجل خالق الكون بافلاكه ، باحيائه، بارضه، وبكل شيء ،وكلها وفق نظام لا يمكن ان يكون الا بخالق مدبر حكيم وهو الله عز وجل .
وحتى يجعل البشر يسير وفق نظام يرتقي في حياته بعث له الانبياء والرسل والاوصياء ، وهؤلاء بعثهم يحملون رسالة لكي يكون التشريع السليم للنظام ، في حالات معينة تكون هنالك معاجز للانبياء دعما للرسالة وليس ايمانا بالمعجزة كمعجزة بحد ذاتها ، الا النبي محمد (ص) رسالته هو القران المعجزة اضافة الى معاجز ثانوية لمواقف معينة لاثبات الحجة وتصبح حجة على المخالف كي يؤمن بما في الرسالة من سور وايات .
الاسلام خاتم الاديان وهو الارقى على مر الزمان حتى يوم القيامة ، ولان معجزة الاسلام هو القران بكلماته فلابد من ان يكون هنالك مؤهل لكي يحمل الكلمات التي فيها العلوم والتشريعات ، وهنا لكل مذهب راي في من يحمل القران .
الامامية وانا منهم نؤمن بالائمة الاثنى عشر عليهم السلام وهم الثقل الاصغر للثقل الاكبر وهو القران الكريم ولن يفترقا بامر من الله عز وجل وتبليغ من رسول الله (ص) حتى يردا الحوض.
والامامية اينما يكونوا لو كانوا بالقطب الشمالي والاخرين بالقطب الجنوب وسالتهم من هم الاثنى عشر ؟ سياتي الجواب واحد ابتداء بالامام علي عليه السلام وانتهاء بالامام الغائب محمد ابن الحسن العسكري عليه السلام.
هؤلاء الائمة تكليفهم الحفاظ على رسالة الاسلام من خلال التاكيد على ما مضى والاستنباط لما سياتي وكم من اية فيها نكتة علمية استنبطها المعصوم من اية قرانية نقراها مرارا وتكرارا ولم نلتفت لما فيها من علوم .
ما يختزن الامام من علوم هو بعناية الهية وليس من العدل ان يكلف الله عز وجل اماما ما بمهمة من غير ان يرعاه ويوفر له ما يمكنه من اتمام المهمة .
ما اريد ان اقوله ، هل نحن منحنا اهتمامنا ودراستنا وقراءتنا ومؤلفاتنا ما يجب ان نهتم به بخصوص الائمة عليهم السلام ام اننا التفتنا ما لا علاقة له اصلا بالتشريع ؟ اقف عند روايات وقصص لست بصدد مناقشة وثاقتها ، فالوثاقة تكون مصدر وعقل ، وتفكير البشر يختلف اليوم عن ما كان عليه قبل مئة سنة ويختلف عن مئتي سنة حتى نصل ايام البعثة ، فهنالك احداث يتقبلها العقل في حينها تصبح صعبة الاقناع اليوم .
انا استمع لخطيب من خلال مسجل السيارة ( الكاسيت ) قبل خمسين سنة وفي طريقنا الى كربلاء يقول الخطيب من يعمل ذنب يقف على راسه ملك بالف يد وكل يد الف اصبع تخيلوا منو يقدر يعد الاصابع شگد ؟ هذا الكلام على بساطته يكون اسلوب رادع لمن في ذلك الزمان لكن اليوم ليس كذلك .
بل اليوم اجد مؤلفات وكتب طبعت بالملايين عدد الكتب وكلفتها ، لاقرا فيها مثلا كيف كانت نطفة الامام قبل الولادة ؟ سجن الامام هو عبارة عن جنات عدن فلماذا نبكي على سجن الامام الكاظم ؟ وغيرها الكثير ، ونوع اخر مثلا يؤكدون الكتّاب في مؤلفاتهم على ان تاكل بيدك اليمين وتدخل المسجد برجلك اليمين ، وما الى ذلك من قضايا ، السؤال اين تكمن الاهمية فيها ام في كيفية تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر حسب اوامر الامام؟ ، ايهما الافضل الاجتهاد والعلم الديني والمادي ام الاجتهاد في معرفة كم قصر في الجنة وماذا يعادل البكاء على الحسين عليه السلام ؟ انا لا انكرها ولكن اقول يجب ترتيبها حسب الاهمية للاسلام والمسلمين .
ناقشت شخصا بخصوص العصمة للامام عليه السلام وقد ذكر لي ادلة وروايات على ذلك ، قلت له جيد ماذا تعني العصمة ؟ اجاب ان الامام لا يخطأ في قوله وتصرفه ، قلت له جيد اذكر لي اقواله العلمية التي تخدم المجتمع وانا متفق معك جملة وتفصيلا ، لا اقول الرجل احرج في ذلك وحتى اداري الموقف قلت له كلنا مؤمنون بعصمة الامام وذلك هي وسيلة لاثبات غاية وهي صحة كل ما يصدر عنهم ، وما يصدر عنهم هو الاساس للتشريعات كل حسب زمانه وسيكون للامام المهدي عليه السلام الدور الاخير فيما يصدر عنه عن ما يستجد في الكون .
نحن نؤمن بتربة الحسين عليه السلام ويجب ان يكون ايماننا دقيق وتصرف سليم حتى لا نقع بما لا يُرقع .

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!