لا اعلم ان كان سيقرا مقالي من هو في بالي ، ولكن ابتداء الكل وابتداء بالسيد محمد باقر الصدر المفكر العظيم ومن معه محل احترام وتقدير ، لكن الجدل فيما عنهم صدر ، وما صدر عنهم بدا يثير التساؤلات وهنا اجزم ان هذه الافكار التي صدرت عنهم هي وجهة نظرهم ولا علاقة لثقافة وتراث السيد محمد باقر الصدر بها .
نعم قد يكون كتاب سيرة ومسيرة للشيخ احمد العاملي حصة الاسد في الجدل ويكفيه انه كتاب مطبوع وليس حديث شارع ، وما ذكره فيه ما لا يقبله العقل وفيه قد يكون قيل لظرف خاص وفيه شخصي لا يجوز الحديث عنه ولكن فيه من الاشارات لرعيل السيد محمد باقر الصدر يجعلنا نقف بذهول عن ما يقول .
ظهر لنا السيد طالب الرفاعي وتحدث في لقاءات ومؤلفات ( الامالي ـ وشيخ شيعي في مصر ولقاء مع العربية وما ادراك ما العربية ) عن ذكرياته وتطرق الى احداث بعض منها من تصدى لها ليكذبها ، لكن السؤال لماذا طرحها ؟ وهذا الطرح من المؤكد هنالك اقلام تتصيده لتعقب عليه .
وظهر السيد علي الكوراني في لقاءات مع المنار ليذكر معلومات واراء فيها الكثير من الجدل وهنا لست بصدد الاستشهاد بها فبعضها محل نقاش وبعضها محل رفض ولكن المصيبة ان هؤلاء الافاضل يعتبرون شاهد عيان ومن كان على تماس مع السيد الصدر قدس سره وكذلك لقاء مع اخيه سيد حسين الكوراني.
وكذلك السيد علي الغروي اطال الله في عمره في لبنان الف كتاب موسوعة علماء النجف وذكر ما يثير الجدل مما جعله يطبع طبعة ثانية حذف هذه الاثارة .
واخر ما طل علينا الشيخ طالب السنيجري ، وهو ايضا من رعيل السيد محمد باقر الصدر ، ولا اعلم اليس من اولويات السيد الصدر قدس سره وضع نظام للحوزة والخطباء بحيث يجعل ارتداء العمة والخطابة وفق ضوابط ، فانت يا شيخنا العزيز ما ذكرته هل يكون ضمن ضوابط السيد الصدر طبقا لمعايشتك معه ؟
من اين لك يا شيخنا بان هنالك ايات نزلت قبل الف واربعمائة سنة اصبحت اليوم بلا فائدة ؟ اذكر لك رواية للامام الهادي عليه السلام عندما سئل عن كمية المال الكثير قال اكثر من ثمانين درهما فقيل له ماهو الدليل قال (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ﴾ [التوبة: 25]. » هنا جزء من الاية لقد نصركم الله في مواطن كثيرة اجاب عن اشكال لا يخطر في بال احد الا المعصوم ، بينما واقع الاية حدث تاريخي عن معركة حنين ، ومن ثم اليست هذه الاية نص على حدث تاريخي نثبته للاجيال في التاريخ ؟
المشكلة ان الرجل لم يكتف بهذا الطرح بل خرج بطرح اخر ان الاسلام دين عنصري وتطرق الى الخمس ولماذا يمنح للسادة وما هو موقف المرجع من ذلك وما الى ذلك من جدليات لا اعلم كيف سوغ لنفسه طرحها فهل هذا تراث السيد الصدر (قدس سره ) ؟
واما على مستوى حزب الدعوة ولانه يعيش في خضم الواقع السياسي في العراق فهنالك اصوات علت بخصوص اداء حزب الدعوة بل هنالك من تحدث بالم وحتى انتقاد للسيد الصدر قدس سره ، وهنا انا لست من باب انتقاد حزب الدعوة بل بسببهم نجد انفسنا امام ما يطرحه الحزب ورعيله في حيرة لما نراه على ارض الواقع وليس من باب التنبؤ او الاستنتاج وما الى ذلك ، علما انا كاتب المقال عشت احداث السبعينيات ولكنني لم اكن في النجف او بالقرب مع السيد الصدر .
اذكر لكم هذه الحادثة وانا ايام الدراسة عرض علي صديقي (س) استمارة انتماء لحزب الدعوة سنة 1976 فقلت له ما هذه ؟ قال قررنا ان يكون عملنا علنا ، انا رفضتها ونصحته بعدم عرضها على احد خوفا عليه ، بعد ايام وعند زيارتي له في بيته خرج والده وقال لقد اعتقله الامن هو عنده شي ؟ قلت ان شاء الله يطلع، وسالت عن مجموعة اصدقاء كنا دائما سوية ، كلهم تم اعتقالهم ، باستثنائي ، وبعد سنوات ذكرته وترحمت عليه امام صديق الدراسة قال لي انه على قيد الحياة ولديه معمل وهو الوحيد الذي اطلق سراحه طبعا ومن بين اصدقائنا صديق اسمه صباح اعدم ضمن الحكاية المشهورة عن الامن .
هنا ماذا سيدور في ذهنك عند اطلاعك على هذا الموقف ؟

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!