كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

شيخ الازهر رجل موظف

شيخ الازهر رجل موظف

 شارك شيخ الازهر احمد الطيب هو بنفسه الموجود اليوم في المؤتمر الدولي لعام 2016 حول الإسلام السني في غروزني/الشيشان وقد وجهت الدعوة لـ (200) عالما دينيا من مختلف المذاهب الاسلامية لتحديد هوية اهل السنة والجماعة ،ولم تستدع الوهابية/السعودية ، فاثير غضبهم وانزلوه برسالة الى جناب احمد الطيب شيخ الازهر كيف تشارك في هذا المؤتمر الذي لا يعترف بنا ، فبدا يعتذر اعذارا واهية وانه ما كان يعلم من اجل عدم اثارة غضب الوهابية عليه ، والله العالم ما تخفي علاقتهم . 
في مسلسل شعراوي الذي مثله حسن يوسف صادفني مشهدا يطلب فيه الشعراوي من انور السادات ان تكون مشيخة الازهر مستقلة ولا ارتباط لها بالحكومة فرفض طلبه .
على الطرف الاخر نرى مرجعية الشيعة التي التزمت باستقلاليتها منذ ان تاسست بعد الغيبة الصغرى والى يومنا هذا وكم من محاولة حاول الخيرون والطغاة لدمجها مع مؤسسات الدولة ولكن بلا فائدة ولعل الاهم هو الجانب المالي فبالرغم من الظروف التعيسة التي تمر بها المرجعية الا انها تعيش الفقر ولا تاخذ شيئا من الحكومة ، وبسبب ذلك يكون قرارها ورايها وحكمها الشرعي مستقل لوجه الله خالصا .
بالامس صرح او بالاحرى ندد شيخ الازهر احمد الطيب بايران لانها تعتدي على دول الخليج ـ دول ممولة ـ ولكنه لا يندد بحكام الخليج لسماحها للقوات الامريكية والصهيونية العبث بامن المنطقة ومنهم ينطلق الاعتداء على ايران فلولا حكام الخليج ما تجرا ترامب ولا الكيان على اطلاق صاروخ واحد على ايران .
لكن اسال شيخ الازهر هل موقفه التنديدي هذا بايران نابع عن اجتهاد شرعي وارضاء لله ام للحكام ، اقول مع الاسف ، لا ليس مع الاسف ان الرجل موظف عند الحكومة وما يقوله هو املاءات عليه .
على الجانب الاخر لنقارن شيخ الازهر بالمسيحي وحتى هم يصفونه بالكافر انه جو كينيت مدير المركز الوطني الامريكي لمكافحة الارهاب ، هذا الامريكي من انصار ترامب ووقف معه منذ سنة 2016 ـ سنة انعقاد مؤتمر غروزني ـ وكان يؤيده في كل خطواته ، فجاة يظهر لنا ليقدم استقالته بسبب ايران ، انه راى ان الحرب على ايران هو اعتداء وايران لا تشكل خطرا على امريكا وبسبب موقف بلده الارهابي اعلن استقالته ، وهو ايضا رجل موظف بل ان منصبه افضل من منصب شيخ الازهر بكل القياسات ، لكنه عند الموقف والاختيار لابد ان يكون الانسان حر في رايه علما ان رايه لا يستند على رضا الله بل رضا ضميره فكان الايمان بضميره اقوى من ايمان احمد الطيب شيخ الازهر بالله عز وجل . انت يا شيخ الازهر لو رفضت الاملاءات لكسبت المسلمين وقبله رضا الله عز وجل ولكنك لم تعمل ، بينما جو كينيت عندما قال كلمته خسر منصبه وحتى اصدقاء ترامب والحكومة لكنه كسب كلمته الحرة التي تنبع من ضميره الحي ، بعيدا عن توجهات الرجل وما قد يكون له سوابق لكن اتحدث عن الموقف وهو بحد ذاته نفس الموقف الذي تعرض له شيخ الازهر .
اخيرا وللامانة وانا طرف بالحديث التقيت بشيخ ازهري زار العراق وكان الشيخ يطرح الاسئلة ( التعبانة ) عن الشيعة وتركته على راحته ، ومن بين النقاش قال لي ان يزيد لم يامر بقتل سيدنا الحسين وان عبيد الله بن زياد هو من امر بقتله ، قلت له ليكن كما تفضلتم فلمَ لم يعاقب يزيد قتلة الحسين عليه السلام فتوقف في مكانه مبهوتا ، تصفح المصاحف فوجدها نفس التي عندهم ، عند انتهاء زيارته اخذني على جنب وانفرد بي ، وقال لي تيقنت ان مشيخة الازهر تعمل باوامر وهابية ، النتيجة شيخ الازهر رجل موظف فاعذروه

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!