ما الذي تكتبينه في موضوع قديم ومستهلك ،وكتب عنه الكثيرون ثم القضية معروفة برمتها عند الصغير والكبير، ومن منا لا يعرف جريمة العقوق؟
لهذا قررت ان اترك انشائيات التعبير واذهب الى رؤية معرفية وتحليلية تقرأ السلوك المنحرف وكيفية تعامله مع الوالدين ، وهو بعينه العقوق الاجتماعي ،يشعر الشاب الذي لا يرى ابعد من يومه بانه يمتلك التفوق اثر القوة امام عجز الوالدين ، تتعاظم فوضى المغرور بنفسه، يتصور حرص الاهل عليه خنقا لحريته وعلى الاهل ان يفهموا انه اصبح رجلا هذه الفكرة تسيطر على عقله، يتشكل الوعي السلبي ويتنامى فيه الجهل والتمادي برؤية تجهل معنى بر الوالدين وما امر الله سبحانه الانسان باتجاه ذويه ووجوب الطاعة والاطاعة والتقدير ومراعاة المشاعر والعواطف وعدم الاعتراض والاستخفاف لابد اولا ان تظهر قيمة الادراك واحتواء المعنى الشبابي الحقيقي وما يحمله من يقين الايمان والتربية و النضج وفهمه بالروح الاسرية،
: قيل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما حق الوالد قال ان تطيعه ما عاش ،والوالدة لا شيء يعادل يوم حملتك في بطنها ،
بذلا الكثير ليقوماه ،هما من منحا هذا المغرور القوة والحيوية ،وموضوع العقوق ذات فاعلية تدفع الكاتب الى التفاعل وتمنحه الحيوية لكونه يسبب حزنا كبيرا عند اي انسان يدرك معنى بر الوالدين وما لهما من حقوق على الابناء، الام لها النصيب الاكبر في نطاق الوحي القرآني والسنة النبوية وما تحمله الكتب السماوية من احترام لتضحياتها وحين يصف الامام السجاد معنى الام وتضحياتها يستثير الضمير والرحمة في قلب الانسان تسمى الام في مضمار الاسماء (صانعة الحياة) فمن الذي يفهم هذا المغرور المتعالي على ذويه ان الاب يرث الابن الصفات الجسدية والعقلية والشعور بالعزة والحماية والصيانة، وما العقوق الا غفلة ولو نقرا الفوز الغيبي لتوقير الابوين لعرفنا ان الله سبحانه يمد في عمر البار لوالديه ويبسط في رزقه، واي قصور يعد من قبائح الاخلاق لهذا يعتبر العاق مجرما مضمحل الضمير لا ايمان عنده ولا خير في قلبه،
يقول الامام الصادق عليه السلام من نظر الى ابويه نظر مافت لا تقبل له صلاة، ولا يرى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم القيامة، علينا ان نعرف ان مواجهة اهل العقوق معنويا وفكريا في ظل المعرفة طمعا في استجابة العاق رؤية نفسه وتمحيص معناه وما يتركه العقوق في ذاته من اذى نفسي يصل به الى الاذلال الداخلي فيشعر بنفسه ذليلا بين الناس،
ما نفعل بالكتابة ان لم تكن تقويمية لها قدرة التأثير على العاق ليدرك يوما طبيعة التعامل معه وتجاوزه باعتباره لن يحقق الاثر الاجتماعي الطيب لكن السؤال باي لغة نحاور العاق ونحن نريد ان نخلق له حياة جديدة كي لا يفوته الحنو الابوي ويصبح الفعل التصحيحي حينها لا ينفع ، لا بد من تصميم الكاتب على ايقاف تلك الاحاسيس في اهل العقوق علهم يوما يذوقون حلاوة الطاعة وبر الوالدين ،الائمة عليهم السلام في محور الدور التربوي للمجتمع ركزوا على مفهوم الاحسان في معنى قوله تعالى ( وقضى ربك لا الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا )الاسراء 23 ،ان يحس الانسان اهمية بر الوالدين، وحرص الائمة عليهم السلام لسلامة المجتمع حتى لا يقع مسلم في مهاوي الضياع حثوا على التمسك بالقيم الأخلاقية ولو تأملنا في قول الامام عليه السلام بر الوالدين من اكرم الطباع ،هذا يعني ان العقوق مشكلة انسانية تصل لحد وصف الامام الهادي عليه السلام ( ثكل من لم يثكل )
ولم يكتفوا عليهم سلام الله بتأطير هذه الحقوق باطر توجهات واستثارة الدوافع الاخلاقية، بل حددوا الحكم الشرعي بهذه المسالة الحيوية، لهذا يصفون امير المؤمنين عليه السلام بر الوالدين اكبر فريضة لو سعينا الى قراءة الواقع المعاصر، وما يعانيه من خلل الاجتماعي وافاد كبيرة وكثيرة اثر التفكك الاسري الذي اوصل المجتمع الى متاهات لا تحمد عقباها حيث الانحراف المادي واهمال التربية حتى وصل الامر في بعض العوائل يضعون اولادهم في دور الحضانة ويتكفلون بتربية الكلاب هذه السلبيات كلها ترتكز على عدم احترام الوالدين وحقوقهما ، مظاهر الرقي والحضارة المجتمعية مهما كان تطورها اذا ابعدت الانسان عن الاسرة ضيعته، موضوع بر الوالدين من المواضيع الفكرية والدينية والاجتماعية والإنسانية والتي هي من مهام الكاتب الحقيقي.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!