كتب الكاتب والسيناريست الرائع المرحوم اسامة انور عكاشة مقالا بعنوان ( ابناء البغايا اصبحوا قادة الاسلام ) ولان في المقال مساس بمن اعتبروا مقدسات فلابد ان يكون الرد بمستوى التقديس والمقال كتبه إستنادا إلى مصادر ومراجع معتبرة فى التاريخ والسير لكنه أدى إلى اهتزاز المجتمع المصري لدرجة أصدر فيها الأزهر بيانًا بتكفير الكاتب الذي رد عليهم بأهمية التحاور وقبول الآراء والرجوع للدلائل ، بل زاد الأزهر وأصدر خطابًا بحرمة زوجته عليه أي باعتبار زوجته طالقًا منه فى محاولة للضغط عليه للعدول عن رأيه والإعتذار ، لكنه أصر وقدم دلائل فى منهجه وقال لهم ناقشوني وسلوني من اين جئت بالمعلومات ؟ ولم يرفع الراية البيضاء كما فعل جميل راتب امام سناء جميل ، قالوا له زوجتك طالق ان لم تعتذر وتتوب، هذا هو الرد العلمائي الذي اسعد العلماني.
هنا تهللت وجوه العلمانيين وهم يتشبثون بهذا المقال لانهم لا يناقشون افكارا بل اشخاصا ، وقد كتبوا في مواقعهم ما يشفي غليلهم بالاسلام ونقلوا المقال نصا . ولا نريد ان نقول انه في زمن الجاهلية لم تكن هنالك ضوابط جنسية .
لكن لو كان المرحوم اسامة انور عكاشة على قيد الحياة اليوم ويطلع على جزيرة ابستين وماذا انتجت ؟، فان كان المجتمع الجاهلي انتج ما ذكرهم عكاشة وحكموا الاسلام فاليوم انتج ابستين من حكم المجتمع الدولي ، وان كنا قرانا عن تاريخ الجاهلية فاليوم نشاهد بالصورة والصوت ومن غير أي ضوابط في اغتصاب القاصرات واكل لحوم البشر .
وان كان ابن هشام الكلبي كتب عن مثالب العرب والعجم فاليوم كتابه هذا هو وصف تفصيلي للمجتمع الدولي بل الامم المتحدة ومنظماتها التي شرعنت الفسق والزنا بشكل علماني وتحت غطاء الحرية ، بل لانتصر الكلبي على ميكافللي في وضع اسس خلق مجتمع ابستين ومصدر تشريعات ابستين هي المثالب والسلطة التنفيذية من مسؤولية ميكافللي.
لماذا نكره النقاش والحوار ولماذا نتغافل عن الحقيقة والواقع ؟ يقول انا القائد وانا الملك وانا اقوى رجل في العالم تخرج حلليته على الملأ لتقول انا لا اعرف ابستين ، يا طويلة العمر من اتهمك وجاء بذكرك ؟ لكن كما قال العرب من تحت ابطه معزة تمعمع .
ورحم الله الشاعر التونسي منصف المرغني اعتقد عندما القى قصيدة في زمانه منها هذا البيت خروف دخل البرلمان قال ماع فجاء الصدى اجماع. هذا هو حال قرارات الكونغرس والامم المتحدة ومجلس الامن اليوم انها حضيرة ماعز لا تفهم معنى الانسان
وهنا اسال من كفر عكاشة لماذا لا يردع حاكمه وهو يتعامل مع بطل من ابطال ابستين والعالم يتابع ملايين الوثائق له ولغيره وهم يمارسون ما هو اسوء مما مارسته الجاهلية في زمانها على الاقل هم جاهلية لكن انتم علمانية .
نكتب لنذكر وليس لنهز المشاعر لان ما يجري اليوم في العالم يهز الحجر بينما الانسان بلا مشاعر لا سيما المتسلطين على رقاب الناس .


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!