كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

جار المعصومين

 تزدهرُ سيرةُ المحققين الأعلام بمدادِ التقوى وأثرِ الإنجاز، وفي طليعتهم يبرزُ اسمُ هذا العلمِ الذي جمعَ بين أصالةِ المحتدِ وعمقِ الموهبةِ الفكرية، فمن بيتٍ عريقٍ عُرف بالعلم والزهدِ في النجفِ والكاظمية، انطلقَ ليصيغَ ببحثهِ الرصين حقائقَ تاريخيةً غيّرت مجرى القراءةِ لسيرةِ المعصومين (عليهم السلام) والامام الحسن الزكيّ (عليه السلام) خصوصاً.

آية الله الشيخ راضي ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ باقر آل ياسين (رحمهم الله تعالى أجمعين ) إنّه غصنٌ زكيّ من شجرة العلم والفقاهة، الشيخ راضي الذي ورث الفضل كابراً عن كابر، وترعرع في أحضان بيوتات المجد بين الكاظميّة والنجف الأشرف

ولد في جوار الجوادين (عليهما السلام) مدينة الكاظميّة ١٨٩٦ ميلاديّ.
والده:

الشيخ عبد الحسين، قال عنه الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «أحد أعلام الأُسرة الشامخة، فقيه عيلم متبحّر».

جدّه:
الشيخ باقر، قال عنه الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «عالم جليل، كان من أجلّاء وقته».

جدّه لأُمّه:

السيّد هادي السيّد محمّد علي الصدر، قال عنه نجله السيّد الصدر في التكملة: «علم العلم، ونتيجة الأعلام، البالغ في الفضل والفواضل أعلى مقام، سيّدنا وأُستادنا الوالد الهادي، المقتدى بآثاره، المهتدى بأنواره، عمدة المحقّقين قديماً وحديثاً، وملاذ المدقّقين تفسيراً وحديثاً».


بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف لإكمال دراسته الحوزوية العليا، واستمرّ في دراسته حتّى نال درجة الاجتهاد، ثمّ رجع إلى الكاظمية، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته:

1ـ آية الله الشيخ محمّد كاظم الشيرازيّ مؤلّف كتاب «بلغة الطالب في حاشية المكاسب» .
2ـ أخواه الآيتان الشيخ محمّد رضا والشيخ مرتضى آل ياسين.
 3_ خاله العالم الشهير السيّد حسن الصدر.
 4- ابن خالته آية السيّد محمّد مهدي الصدر(رحمهم الله تعالى جميعاً).

ممّا قيل بحقّه:
قال فيه السيد عبدالحسين شرف الدين(الفضل في كشف هذه الحقيقة إنّما هو لمولانا ومقتدانا علم الأُمّة، والخبير بأسرار الأئمّة، حجّة الإسلام والمسلمين شيخنا المقدّس الشيخ راضي آل ياسين أعلى الله مقامه).

من آثاره:

1ـ صلح الحسن(عليه السلام).

2ـ تاريخ الكاظمية.

 3ـ أوج البلاغة.

من شعره قال مؤرخاً إعمارا في العتبة الكاظمية:

اعتكف فيه وقم مبتهلا 
 إنه بيت على التقوی تأسس

وإذا ما جنته أرخ الا  
اخلعن نعليك بالواد المقدس

     لقد كان (رحمه الله) مجمعَ بحرين؛ بحر الورع والتقى والعلم حتى أثنى على عبقريتهِ الأكابرُ وصدحت بفضلهِ المنابر. طوى العمرَ في خدمةِ الشريعةِ وتدوينِ مفاخرِ الآل، ليعودَ في ختامِ المطافِ إلى ثرى "وادي السلام"، مجاوراً لمولاهُ أميرِ المؤمنين، تاركاً خلفهُ سيرةً عطرةً لا يمحوها تقادمُ الأزمان وهذه سيرة العلماء.


وفاته ومثواه الأخير:

"وحينما طوى الموت سجله في 15 ذي القعدة 1372هـ ببيروت، ونقل جثمانه الطاهر لِيُزَفَّ إلى ثرى حامي الحمى النجف التي منه نبت، وبعد أن صلّى عليه شقيقه آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين، وُوري الثرى في مقبرة الأسرة في مخلّة العمارة، ليجاور أمير المؤمنين (عليه السلام)، تاركاً خلفه سيرةً عطرة وإرثاً لا يبليه الزمن، وهكذا هي سيرة العلماء؛ باقيةٌ ما بقي الدهر.

الشيخ_راضي.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!