أسلوب التعاشق بين التاريخي والمعاصر، بين الأحداث التي مرت في ماضي الأزمنة والاحداث التي عاصرناها عبر ازمنة قريبة، مثل هذا التآلف يأخذنا الى اطر فنية تحتاج الى موهبة قادرة على صياغة النص والارتكاز على شخوص تتباين هوياتهم بين الحضور وحضور الصوت وتداخل المادي بالمعنوي الحسي، رجل زائر من مشاية الأربعين ومجموعة أصوات كصوت جبرائيل وصوت الامام الحسين (عليه السلام) وصوت زينب (عليها السلام)، هناك احداث من بؤر مختلفة مثل صوت الحجاج بن يوسف الثقفي معه صوت احد أصحاب الامام الحسن، تركيبة الشخصيات تدلنا على ان المسعى كان شموليا، وهناك احداث مترادفة واحداث متباينة، صوت الانفجار معاصر بطبيعة الحال، ورجل التأريخ وصوت قرآني وصوت الامام علي (عليه السلام): (فزت ورب الكعبة) وتعدد الأصوات بالمفهوم النقدي هو تعدد المواقف الفكرية، واختلاف المفاهيم وتنوع الصيغ والأساليب.
توظيف الوحدة الزمانية والمكانية لذلك يكون التحاور هو المنطق المتفاعل في النص اذا تحرر من سلطة الراوي ليذهب حول قصديات واعية من ازمنة وامكنة متفرقة، صوت لمنادٍ:ـ (لا تبقوا لهم من باقية)، والمعروف انه صوت عمر بن سعد وبين صوت آخر ينادي:ـ (ازرعوا العبوات في الشوارع)، وتآلف بين كل مجزرة معاصرة ومجزرة الطف التاريخية، ويرتكز على قراءة نص خطاب الحجاج بن يوسف الثقفي ليستدل من خلالها بمفهوم الهوية العراقية، ولينفتح على مفردات الزيارة الاربعينية، ليفرض من خلال هذه البنى الى مفهوم الوسيلة ومفهوم العصمة، حتواء التواريخ من اجل صناعة مضمون قوي.
✦ كتابات في الميزان ✦
يتحدث الكاتب عن أسلوب يجمع بين أحداث من التاريخ وأخرى من واقعنا، ليقرب الفكرة إلى القارئ ويجعلها أكثر حضورًا، مستفيدًا من تنوع الشخصيات والأصوات الذي يضفي على النص حيوية ويأخذ القارئ بين أكثر من زمن وموقف، ليؤكد في النهاية أن الماضي ما زال حاضرًا في واقعنا، وأن كثيرًا من القيم والمواقف تتكرر بأشكال مختلفة.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!