بسم الله الرحمن الرحيم﴿ وَكُلّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾
بما أننا نخوض حربا شعواء ضد الفساد بعد انتظار طويل وصبر شعب لم نعهده من قبل فيه فقد لاحة ساعة الصفر وتحزم من تحزم لنجاحها , بتأكدت كل الأوساط الشعبية والحزبية ومؤسات الدولة كافة مساندتها ودعم قائد حملتها ,لبناء سد منيع بين الوطني الشريف والمغموس بالذل باطلا . أتبعت الدولة وأجهزتها الرقابية والأمنية والسلطة القضائية درجات عالية من الانضباط والسرية في مكافحة هذه الآفة . وألقت القبض من خلالها على خزائن ومجوهرات وأموال وسبائك الذهب المكتنزة بين الجدران وأنابيب مياه الصرف الصحي والعجلات والمسابح وعند العاهرات .
فكانت بداية ليست لها نهاية بعون رجال عاهدوا الله على ان يكونوا أمناء على أداء المسؤولية والتصميم على نجاحها ,الزم الجميع نفسه بالتعاون من خلال الأخبار واتباع سبل القانون والاستدلال على مخابئ مدخراتهم غير الشرعية بالتحايل واللعب بمقدرات الأمة.
التحقيق جار لمعرفة كل خيوط اللعبة على أيد أمينة وقضاء عادل حتى تحقيق الهدف ونجاح المهمة , الفساد ليس له دين ولامذهب ولاقومية منتشر بين صغار القوم وكبارهم ( المال السائب يعلم على السرقة) وهكذا أستُبيحت ثروات البلد بشتى الطرق
وتحت مسميات عديده ( وحاميه حراميه) , الخيوط متشعبه والدهاليز المظلمة طويلة وعميقة بحاجة الى جهود مضنية ومتابعات دقيقة , ليست بالسهولة بشيء وسيواجه المتصدي عقبات ومطبات واعتراضات لا حصر لهذه المعركة المصيرية , لنعمل بشكل
آخر وطريق بديل يساعد الدولة على حصر الفاسد ومحاسبته بدليل لا يقبل الشك , أموال العراق منذ 2003سرقت بدون وجع قلب أما بغطاء أو استغلال منصب أو عن طريق وسيط , حتى نحصر العملية ونضيق الخناق على العابث بالمال العام نتجه لدعوة كل المقاولين والتجار والمستثمرين بدائرة واحده لا يغيب عنها أحد ونوجه لهم تباعا سؤال واحد عليهم ملزمين بالإجابة عليه بصراحة ودون تردد من ساومكم على( مقاولة , استيراد ماده , استثمار مشروع ) وكم دفعتوا ؟؟؟
أجابتكم مرهونة بالمصداقية الأخلاقية وتخضع لتدقيق ومتابعه انتم بعيدين عنها فقط نبغ الوصول للفاسد ,حتى نتعاون في استرداد أموال الدولة ونمنع التضخم ونتوصل
من هو صاحب اليد النظيفة من عدمها , بالمقابل ستكونون في حضن الدولة
وسرية المعلومة ومن المفضلين لديها , هذا الأسلوب والطريقة هي الأسلم للوصول للسارق والمبتز والفاسد .
✦ كتابات في الميزان ✦
يرى الكاتب أن معركة مكافحة الفساد لا تكتمل بالاعتقالات وضبط الأموال فحسب، بل تحتاج إلى كشف الشبكات التي سهّلت نهب المال العام عبر سنوات طويلة. ويقترح إشراك المقاولين والتجار والمستثمرين في كشف الجهات التي ابتزتهم أو فرضت عليهم دفع الرشاوى، مع توفير الحماية والسرية لهم، بوصف ذلك طريقًا للوصول إلى الرؤوس الكبيرة واستعادة الأموال العامة وترسيخ دولة القانون.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!