صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

يرى برنامج الأغذية العالمي "أن الجوع هو الخطر الأول في العالم الذي يهدد صحة الإنسان، حيث يتجاوز عدد ضحايا الجوع -كل عام-ضحايا أمراض الايدز والملاريا والسل مجتمعة" وأن الجور لا يؤثر على الفرد فقط، بل يفرض أيضاً عبئاً اقتصادياً هائلاً على العالم النامي، إذ يقدر الاقتصاديون أن كل طفل يعاني من ضعف النمو الجسدي والعقلي-بسبب الجوع وسوء التغذية-يتعرض لخسارة 5-10% من دخله المكتسب على مدى عمره.

وفي هذا الإطار، يقول المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة "الفاو": إذا لم نفعل شيئاً، يمكن أن يموت أكثر من 20 مليون شخص جوعاً، خلال الأشهر الستة المقبلة، الجوع لا يقتل الناس فحسب، بل يؤدي إلى عدم الاستقرار الاجتماعي، الذي يدفعهم إلى الدوران في حلقة مفرغة من الفقر، والاعتماد على المساعدات الخارجية التي تمتد لعقود طويلة.

كيف نفهم حق الناس في الحصول على غذاء كاف، في إطار ما يُعرف بالأمن الغذائي؟ هل عجزت الأرض عن توفير الغذاء لساكنيها؟ هل يوجد نقص غذاء في العالم؟ أم هو بحاجة على إعادة توزيع الغذاء؟ وماهي الأضرار التي يمكن أن تصيب البشرية جمعاء، جراء انتشار ظاهرة الجوع العالمي؟ وماهي الأسباب التي تحول دون مكافحة هذه الآفة الخطيرة؟

يمكن أن يُعرف "الأمن الغذائي" بقدرة المجتمع على توفير الاحتياجات الغذائية الموضوعية (المحتملة) لأفراده والتي تمكنهم من العيش بصحة ونشاط، مع ضمان ذلك للذين لا تمكنهم دخولهم من الحصول عليه، سواء كان ذلك عن طريق الإنتاج المحلي أو الاستيراد اعتمادا على الموارد الذاتية.

مفهوم "الأمن الغذائي" مفهوم حديث طرحته منظمة الأغذية والزراعة الدولية "فاو" في ستينيات القرن الماضي. وهو يعني الجهود الذي تبذله الدولة لتوفير مخزون من احتياجاتها من المواد الغذائية الأساسية، لفترة تكفي لأن تتدبر أمر تجديد هذا المخزون لتلافي حصول أي عجز فيه. أما الفترة الزمنية لكي يكون المخزون استراتيجياً محققاً للأمن الغذائي للدولة، فتختلف من بلد لآخر، ومن مادة غذائية لأخرى، لكنها في كل الأحوال لا تقل عن شهرين ولا تزيد عن سنة واحدة.

يرى المختصون في مجال الغذاء والصحة أن مفهوم الأمن الغذائي ينطوي على ثلاثة أبعاد رئيسة: البعد الأول، يتعلق بتوفير الغذاء، والذي يعني توفر كميات كافية منه ضمن المخزون الاستراتيجي. فيما يتعلق البعد الثاني بمأمونية الغذاء، من حيث سلامته وصلاحيته للاستهلاك البشري. أما البعد الثالث، فيتعلق بجعله متاحاً بأسعار ضمن القدرة الشرائية لغالبية السكان على الأقل، وبما يمكنهم من الحصول عليه، وهو ما يتطلب دعم أسعاره لبعض الفئات الاجتماعية عند اللزوم، أو تقديمه كمعونات للفئات الأشد فقرا في الحالات التي تتطلب ذلك.

يؤكد الإعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية أن "لكل رجل وامرأة وطفل حق، غير قابل للتصرف، في أن يتحرر من الجوع وسوء التغذية لكي ينمي قدراته الجسدية والعقلية إنماء كاملا ويحافظ عليها. إن مجتمع اليوم يملك فعلا من الموارد والقدرات التنظيمية والتكنولوجيا، وبالتالي من الكفاءة، ما يكفي لتحقيق هذا الهدف، ولذلك فإن استئصال الجوع هدف مشترك لكافة بلدان المجتمع الدولي، وخاصة منها البلدان المتقدمة النمو والبلدان الأخرى القادرة على المساعدة".

وقبل نحو "19" سنة من الآن، أي في نوفمبر، تشرين الثاني 1996، اجتمع زعماء العالم في مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي انعقد في روما، لبحثوا سُبل وضع نهاية للجوع. وقد تعهدوا بالالتزام ببذل جهد مستمر للقضاء على الجوع في جميع البلدان من خلال تنفيذ سياسات تهدف إلى استئصال الفقر والقضاء على انعدام المساواة، وإلى تحسين الفرص المادية والاقتصادية للناس كافة، في الحصول في جميع الأوقات، على أغذية كافية وسليمة ووافية تغذويا يستفاد منها استفادة فعالة.

مع ذلك، فان تقرير الأمم المتحدة الأخير، كان صادما، حينما كشف "أن عدد الجياع في العالم عاود ارتفاعه؛ بعد تراجع مستقر دام عشر سنوات، فشمل 815 مليون شخص في 2016 أي 11% من سكان الأرض." وأكد التقرير الذي نشرته ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، هي منظمة الأغذية والزراعة " فاو" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" وبرنامج الأغذية العالمي، إن ارتفاع عدد الأشخاص الذي يعانون من الجوع بـ 38 مليونا العام الماضي، مرده -إلى حد كبير-اتساع رقعة النزاعات العنيفة والصدمات المناخية.

يحدد التقرير الأسباب الرئيسية لأزمات الغذاء المحلية، وتشمل هذه الأسباب انخفاضاً استثنائياً في الإنتاج الغذائي ونقصا واسع النطاق في القدرة على الحصول على الغذاء نتيجة تدني الدخل، وارتفاع الأسعار وتعطل شبكات التوزيع نتيجة تأثير الصراعات على وضع الأمن الغذائي على المستوى المحلي. ورصد التقرير الصراعات الأهلية والآثار المترتبة عليها، بما في ذلك موجات نزوح اللاجئين التي تثقل كاهل الدول المضيفة في 21 بلداً من أصل 39 بلداً شملها التقرير، محذرا من أنه يمكن أن تؤدي الصراعات واسعة النطاق إلى فقدان ونضوب الأصول الإنتاجية للأسر.

يعد عدم توفر الأمن الغذائي من أهم أسباب انتشار الجريمة وانعدام الأمن والطمأنينة حيث يرى أفراد المجتمع أنهم في حل من عقدهم الاجتماعي مع المجتمع الذي لم يمكنهم من الحصول على أهم احتياجاتهم. وبالتالي يعتبر عدم توفر الأمن الغذائي لأعداد كبيرة من السكان في مناطق كثيرة من العالم من أهم مهددات الاستقرار والأمن على كل المستويات المحلي، والقومي، والإقليمي، والدولي.

فعلى المستوى المحلي نجد أن انعدام الأمن الغذائي يؤدي إلى انتشار كثير من الجرائم وأنماط السلوك المنحرف مثل السرقة والاحتيال والدعارة والتسول. وعلى المستوى القومي يعتبر انعدام الأمن الغذائي من أهم أسباب النزوح والهجرة نحو المدن وظهور السكن العشوائي في أطراف المدن الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للأمن الاجتماعي. وعلى المستوى العالمي والإقليمي نجد أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي هو أحد الأسباب الهامة للهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات. كذلك يعتبر انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع من أهم أسباب التدخل الخارجي تحت مظلة تقديم المساعدات الإنسانية والغذاء وما يصاحب ذلك من تأثير ثقافي وأخلاقي وأمني.

في الواقع، وبصورة عامة لا يعتبر توفر الغذاء مشكلة على مستوى العالم، حيث يوجد من الأغذية ما يكفي لتزويد كل فرد في العالم بحوالي (٢٥٠٠ سعر) حراري يوميـاً، وهـي كميـة تتجاوز الحد الأدنى الضروري (٢٣٠٠ سعر) لتحقيق الأمن الغـذائي بمقـدار (٢٠٠ سعر) حراري. ولكن تكمن المشكلة في سوء توزيع الأغذية ونقص القدرة الـشرائية، فهناك حوالي (٨٥٤) مليون نسمة في العالم يعانون من عدم الأمـن الغـذائي ونقـص التغذية، معظمهم في الدول النامية حيث يعيش أكثر من بليون إنسان على دخل يومي يقل عن دولار، منهم (٣٣٢) مليون يعيشون على ما بين ٧٥ و٥٠ سنتاً في اليوم و١٦٢ مليون يعيشون على أقل من ٥٠ سنتاً في اليوم.

وبناء على ما تقدم، تطرح مجموعة من الحلول التي من شأنها أن تقلل من عدد الجياع المتزايد سنويا، ولعل أهم هذه الحلول هي ما يأتي:

- السلام والاستقرار هما شرطان ضروريان لتخفيض الجوع والفقر في العالم.

- لا يمكن القضاء على الجوع في حياتنا دون بناء قدرة المستضعفين على التكيف مع مخاطر الكوارث وتغير المناخ.

- الاستثمار العام في النمو الزراعي واستخدام التكنلوجية النظيفة.

- ضرورة العمل على توافر الأغذية والحصول عليها واستقرارها واستخدامها بشكل أمثل.

- تحسين فرص الحصول على تغذية متنوعة، والرعاية المناسبة، وممارسات التغذية، مع تحقيق قدر كافٍ من الصحة والنظافة العامة.

- وإزاء هذا التحدي، فإن أي تقدم سوف يتوقف على نظم فعالة للحوكمة، وإشراك الكثير من أصحاب المصلحة في جميع القطاعات، على أن تكون المشاركة والشفافية والمساواة والمساءلة مبادئ رئيسية في هذا الشأن.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/03



كتابة تعليق لموضوع : حقوق الجياع في العالم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 موازنة عام 2016 ليست افضل من سابقتها  : ماجد زيدان الربيعي

 أحلى القوافي الى بغدادَ أُزجيها  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 انسحابات على الهواء الطلق  : سهيل نجم

 العراق والسودان يوقعان اتفاقيات في مجال العمل والزراعة وبناء القدرات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جعفر الموسوي : جهات داخلية وخارجية تقف وراء تهديد الصدر بالتصفية

 (بطل الميزوا ) مرحاض بغداد المتنقل.!!  : زهير الفتلاوي

 القاضي عبد الستار رمضان لا يميز بين جحا وداعش  : حميد العبيدي

 قرب انهيار التعليم المدرسي الحكومي في العراق  : ا . د . محمد الربيعي

 أسئلة تختض في داخل كل إنسان عراقي  : خضير العواد

 محسن الموسوي: مفوضية الانتخابات مستمرة بعملية تدقيق قوائم المرشحين بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  البحرين : مسيرات حاشدة بعنوان ثورة الصائمين ضد الظالمين و " بلطجية " يعتدون على منزل محكوم بالإعدام  : الشهيد الحي

 تنظيم داعش يستولي على دير جنوب الموصل

 العبادي خارج الاصلاح الاداري  : هيثم الحسني

 بغداد تحتضن اجتماعات الدورة (88) لمجلس ادارة منظمة العمل العربية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  حلم الموت القادم  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net