صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
د . نضير الخزرجي

جيل بعد آخر يردد خطباء المنبر الحسيني وعموم الكتاب في الحقل الحسيني، حوادث تكاد تكون من كثرة التكرار على حدِّ المسلمات والمقدسات التي لا يمكن المساس بها أو التقرب منها حتى ولو على سبيل السؤال عن صدقيتها التاريخية، ناهيك عن صدقيتها الرجالية من حيث المتن والسند وسلسلة الرواة، ومع تقادم الزمن وكثرة المنابر وابتعاد عموم الناس عن القراءة من المظان، تكاد تكون كل معلومة جديدة يُمسح عنها غبار التاريخ، أو رؤية جديد يتم التوصل اليها يُشار إليها ببنان التهمة، وهو فهم مغلوط يصب في خانة التجهيل لاستدرار عواطف الناس حتى وإن كان على حساب الحقيقة التاريخية التي ترقى في بعض جوانبها إلى الحقيقة العقائدية، فيتم تقسيم الموالين إلى أحزاب وجبهات بعيدا عن الحقائق وما يفرزه العقل الإنساني.

واحدة من الأمور التي يتجنب قسم من أرباب الشأن التاريخي والمنبري المساس بها، هو بيان العدد الحقيقي للمعسكر الحسيني الذين حضروا كربلاء وتقلبوا على رمالها مضمخين بدمائهم، إن كانوا من أهل بيت النبوة من الهاشميين أو غيرهم من المسلمين الموالين الذين ثبتوا على الحق وهم يواجهون جيشا أمويا جرارا مصمما على استئصال شأفة أهل البيت عليهم السلام بعد أن فشل آباءهم في حرب الأحزاب للقضاء على صاحب البيت والرسالة المحمدية.

وحيث تزينت قصور بني أمية بقتلهم سيد الشهداء وتوشحت بيوت أهل البيت برداء العزاء، فإن التاريخ الإسلامي مازال إلى يومنا هذا يحفظ في سجله هويات الذين تهاووا بين يدي الحسين(ع) وهم يدافعون عن الرسالة الإسلامية، وكلما غاص الباحث في بحر التاريخ اكتشف لآلئ جديدة، وأماط اللثام عن وجوه نيِّرة كادت أن تغيبها سحب غرابيب.

وبعد مرور أربعة عشر قرنا على واقعة الطف، جاء رجل من أقصى الأرض يسعى داعيا إلى اتباع سبيل الرشاد المعرفي ليعلن للملأ وعلى رؤوس الباحثين والمحققين أن الرقم (72) الذي قدسته الأجيال على مرور العصور بوصفه عدد شهداء كربلاء ليس الا رقما تجمدت عليه العواطف الإنسانية وحالت دون البحث عن حقيقته، لينتهي به النداء المعرفي إلى أنَّ الرقم المقدس محصور بأنصار الحسين(ع) من الهاشميين فقط دون الأنصار من باقي العشائر والقبائل والأقوام، ولهذا أفرد ضمن سلسلة إصدارات دائرة المعارف الحسينية ثلاثة أجزاء أسماه (معجم أنصار الحسين .. الهاشميون) وألحق به ثلاثة أجزاء مثلها للحديث عن النساء اللواتي حضرن الواقعة، وانتهى به المطاف إلى أجزاء أربعة للحديث عن الأنصار من غير الهاشمين، صدر الجزء الأول من القسم الثالث سنة 1425هـ (2014م) في 395 صفحة من القطع الوزيري، ليلحق به الجزء الثاني الذي صدر حديثا سنة 1439هـ (2018م) في 445 صفحة من القطع الوزيري، صادر عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، حيث يشكل هذه الجزء من حيث عدد الأجزاء المطبوعة خلال ثلاثة عقود من عمر الموسوعة الحسينية المجلد الحادي عشر بعد المائة من مجموع نحو تسعمائة.

 

أرقام مغلوطة

من المقطوع به أنَّ البحر كلما زاد عمقه ارتفعت وتيرة لهفة البحارة والمغامرين في كشف أعماقه وأسراره، بوصفها مناطق بكر غنّاء، وفي قاعها ما يسر الناظر من كل جديد من حيوان ونباتات وربما غنائم ومجوهرات.

ولعمري فإن المحقق الباحث عن الحقيقة حاله كحال البحار والمغامر يغوص عميقا في بحر التاريخ وقاعه بحثا عن المعلومة الصائبة وغربلة ما في اليد من معلومات قد تكون عند البعض ثابتة، لكنها على صخرة الحقيقة تتكسر كل أعواد المسلمات وقوارب المقدسات، لأن الباحث الواقعي إنما بوصلته الحقيقة يتحرك باتجاهها، والشيخ الكرباسي في هذا الجزء من الموسوعة الحسينية وفي كل أجزاء الموسوعة ينزع عن نفسه رداء المسلمات الجاهزة، فإما أن يُمتِّن من قواعدها وإما أن يفتت أسسها، من أجل بناء قاعدة معلومات جديدة متعكزا على أدوات البحث في العلوم العقلية والنقلية، من هنا فإن القارئ للجزء الثاني من (معجم أنصار الحسين.. غير الهاشميين) سيجد أمامه سلسلة من الأسماء لم يعهد في حياته أن تعرّف عليها.

وما يسمعه المرء في كل عام عن شخصيات طبعت بصماتها في كربلاء، إنما هو النزر القليل من الحقيقة العددية، ولعل النمطية التي اعتادت عليها المجالس الحسينية ساهمت بشكل أو آخر بطمس أسماء العشرات من الأنصار أو تزيد، حتى كاد الناس بمرور الزمن يتأقلمون مع الرقم (72) من شهداء كربلاء، وإذا ما أشار أحدهم إلى إسم من أسماء الشهداء لم تعهدها المنابر أو قصائد الشعراء، ساد الوجوم وعلامات الإستفهام، بيد أن المحقق الكرباسي، يفاجئنا في كل مرة بأسماء حفظتها كتب التاريخ وتناستها قوافي الشعراء ومجالس الخطباء وأقلام الكتاب.

من هنا فإنه وحسب تحقيقاته قفز بالرقم 72 شهيدا إلى نحو 250 شهيدا أو يزيدون، لكنه في الوقت نفسه لا يقطع بحتمية وجود هذا الشخصية أو تلك لمجرد ورود اسمها في ذلك الكتاب من المتقدمين أو في هذا الكتاب من المتأخرين، وإنما يتناوله بصورة مفصلة طبق القواعد الرجالية والحقائق التاريخية ليحكم بوجوده من عدمه، ولأن المؤلف له حظ موفور في علم الرجال فضلا عن الفقه والأصول وغيرهما من العلوم، فقد أدخل كل شخصية في مختبر التدقيق، ربما أثبت وجودهاوتأرجح في أخرى، ونفى ثالثة.

 

النقد المعرفي البناء

وحيث ذكر الكرباسي أسماء الشهداء الواردة في المصادر المتقدمة والمتأخرة كأسماء مجردة عن التحقيق كما فعل في باب "الحسين في سطور" أو باب "أضواء على مدينة الحسين قسم الشهداء"، فإنه من حيث التمحيص والإلتزام بما توصل إليه بنفسه يُرجع القارئ إلى باب "معجم أنصار الحسين"، ولهذا يقرر في التقدمة في هذا الجزء إنَّ ما ورد في البابين السابقين من أسماء: (لا يُعد مما نعتمده كلّيًا لأنه سبق في باب التحقيق والنقاش الذي محله هنا، فلذلك لابد من الإعتماد على ما سنورده هنا، وإذا ما تعارض مع ما سبق في ذلك الباب فيلزم الإعتماد على ما حققناه في هذا الباب).

وفي هذا السياق يتوصل إلى حقيقة مُرّة إذ: (بانَ لنا أن بعض مؤلفات الأعلام والذين كنّا نرى أنهم قد استوفوا حق التحقيق، كانوا في كثير من الأحيان رواة لما سمعوه من الخطباء أو اعتمدوا على مؤلفات لا يمكن الإعتماد عليها، ومع ذلك فإنهم لم يذكروا لنا مصادرهم التي اعتمدوا عليها إلا في مواضع قليلة، وبعد مراجعتها وجدناها خالية منها)، وهذا الأمر جعله يتوقف كثيرا حتى عند أفضل الكتب الرجالية، ومن هنا تأتي قيمة الأبحاث التي يوليها اهتمامه في عموم الموسوعة الحسينية، وربما جاءت بعض تحقيقاته تصحيحا لبعض المعلومات التي أوردها في أبواب أخرى يشير إليها بكل تواضع، لأنَّ الهمَّ الأكبر عنده هو التحقيق لا التأليف، لإيمانه العميق بالقاعدة العملية التي تقر بأنَّ كل محقق مؤلف وليس كل مؤلف محقق، ولهذا تكثر المؤلفات وتندر التحقيقات، ولأنَّ ما يقوم به هو عمل موسوعي مترامي الأبعاد المعرفية فإن التحقيق لازمة أساسية لهذا العمل الشاق.

وحيث تتساقط أوراق العواطف والمسلّمات أمام رياح التحقيق والدليل، فإن المؤلف في أكثر من موضع ينتقد الأساليب التي اعتمدتها بعض المؤلفات المتأخرة المجانبة لواقع التحقيق، وينتقد مؤلفيها رغم قداسة الأسماء لدى أصحاب المنابر والمجالس الحسينية ومرتاديها، وأكثر ما تزعجه عبارات يرددها أصحاب المؤلفات، من قبيل: "وقد ذكر أهل السير والمقاتل" من غير ذكر مصدر معتبر، مما يجعل المعلومة غائمة وربما مضللة، فيأتي الآخر وينقلها عن الأول ثم يأتي الثالث وينقلها عن الإثنين، ثم يأتي الخطيب ليرددها كمسلّمة ويبني عليها أحكاما شرعية لا محل لها من الواقع التاريخي ولا الشرعي، ويرمي الكرباسي بسهام النقد إلى متون عدد من الكتب والمقاتل التي يتداول قصصها أرباب المجالس، فيقول مثلا: (إن صاحب كتاب ... أتى بأمور ليست لها واقعية ونسبها إلى بعض المصادر وهي خليّة منها)، أو قوله: (وقد بالغ ... في كتابه ... في عدد مَن قُتل على يد فلان، وبما أنه تفرد بذلك وخرج عن المألوف فلم أورد ما ذكر).

 

منظومة في الأنصار

خلال تتبعي لمئات القصائد العمودية التي نظمت في النهضة الحسينية توزعت على أكثر من 25 مجلدا من أجزاء دائرة المعارف الحسينية وغطت حتى الآن المساحة الزمنية من القرن الأول الهجري حتى القرن الثالث عشر الهجري، لاحظت أنَّ جلَّ القصائد نُظمت في الإمام الحسين(ع)، وفي طيات القوافي يجد المرء ذكرا لعدد محدود من الشهداء يكثر الحديث عنهم في المجالس والمنابر، وهذا أمر طبيعي اعتادت عليه سجية الشعراء الذين يحلقون بقوافيهم فوق رأس صاحب النهضة الإصلاحية، وليس هذا نقصا، لكنه في الوقت نفسه يعكس قلة إلمام الشاعر برجال النهضة الحسينية من بني هاشم ومن غيرهم، وهو الآخر ليس نقصا في الشاعر لأن بساطه السحري هو الأدب وليس مركب التاريخ المحض أو علم الرجال وما يكتنفه من تعديل وتجريح والتثبت من وجود هذه الشخصية أو تلك.

وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجري، صار التزام المنابر الحسينية خلال العشرة الأولى من شهر محرام بعدد محدود من الشهداء سببا إضافيا في محدودية قصائد الرثاء والمديح واقتصارها على هذه الأسماء دون غيرها، وهذا ما يعتبر نقصا في الشاعر والناظم الذي انساق إلى سياسة المنبر ومنهجية الخطباء، في حين يفترض أن يكون المنبر رهن إشارة الشاعر، ولهذا لم نلحظ في العقود الماضية تطورا كبيرا في المنبر الحسيني على صعيد الاستخدامات الأدبية والشعرية، فصار حبيس قصائد مكرورة.

المحقق الكرباسي بما يمتلكه من قدرة على النظم إلى جانب التحقيق والتأليف في حقول معرفية متنوعة، كسر هذه النمطية وعبر حاجز المألوف لدى الشعراء، فراح ينظم لكل من حضر واقعة كربلاء في المعسكر الحسيني من الهاشميين وغير الهاشميين من الرجال والنساء، ممن استشهد أو بقي على قيد الحياة قصيدة خاصة به أو بها، فجاء "معجم أنصار الحسين .. غير الهاشميين" توليفة رائعة بين دائرتي البحث الرجالي والأدب، فشكل المعجم تحفة معرفية أدبية رائعة.

وحسب متابعتي لما كتب عن النهضة الحسينية خلال ربع قرن، فإن الأديب الكرباسي بما أتى به في معجم الأنصار يمثل حالة فريدة، ولم يقتصر النظم عنده على الأنصار الذين قطع الرجاليون وأصحاب التاريخ بوجودهم في معسكر الحسين(ع)، بل تعداه إلى الشخصية التي تحوم حولها شبهات المشاركة في المعركة أو التي لم يقطع بوجودها في كربلاء، وجاءت القصائد في معظمها توثيقا للشخصية ودورها في واقعة الطف، وبالتالي فإن الكرباسي وفّر للمكتبة الأدبية خزينا كبيرا من النظم الحسيني الخاص بالأنصار يفتح الآفاق أمام تطور المنبر الحسيني في جانبه الأدبي والنظمي، باعتبار أن الشعر هو فاكهة المنابر والمجالس الخطابية، وهذه القصائد سيجدها القارئ الكريم في ديوان مستقل أسماه "سفائن الأمل في الحسين والقُلَل".

ويعتقد المؤلف أن السياسة الأموية ساهمت بشكل كبير في تضييع حقائق كربلاء ورجالاتها الذي بذلوا مهجهم دون الحسين(ع)، وهذا الشعور بالغبن والضياع الممنهج الذي أصاب معالم النهضة الحسينية كان حافزا لدى المؤلف للتنقيب عن التاريخ المغيب وتسقّط أخبار الشهداء، وقد عبّر عن هذا الألم في عدد من القصائد التي احتواها هذا الجزء من الموسوعة الحسينية، ومن ذلك قوله من بحر الرجز في شخصية قال بعضهم باستشهاده ولم يثبته آخرون:

إنْ غرَّبوا أو شرَّقوا في عدِّهم ... ما كان ذا إلا لهجر السؤددِ

مالي سوى القول الذي فيه الهدى ... تحقيق رأي من لدن مسترشدِ

وعن شهيد آخر يقول من بحر الرمل:

بعضهم قالوا مضى في كربلا يو ... م البلا ذا ممكن خذ لا تجادل

جلُّ أنصار الحسين المفتدى في ... نينوى غُيِّبوا فانظر وعادل

دَيْدَنُ الأعداء هجر الآل من تا ... ريخنا لا بد من كشف المحافل

وإذا كان الكرباسي أفرد في هذا الباب قصيدة لكل من حضر كربلاء من الأنصار، فإنه أفرد قصيدة لكل من بان حضوره من المعسكر الأموي، تشكلت من القصائد منظومة فريدة أسماها مبدئيا: "وقود سقر فيمن بكربلا عقر".

 

محاولة للفهم

يعتقد صاحب الموسوعة أن التعامل مع حوادث التاريخ يختلف نوعا ما عن التعامل مع المسائل الفقهية، وإلاّ: (لما بقي من التاريخ شيء، وما دام لم يتعارض مع العقل والشرع والعرف والعلم، فلا محيص من قبوله)، لكن النصوص التاريخية لا يمكن موافقتها كما هي، ولهذا يؤطر المؤلف قبولها في نقاط أهمّها: أن لا تخالف المعتقد، أن لا تخالف العقل، أن لا تخالف الطبيعة في وقت الحدث، أن لا يقاس زمن غابر بزمن حاضر ولا العكس، أن يكون لها قائل موثوق، أن لا تكون متناقضة مع نصوص ثابتة، أن تخضع لتحقيق أهل الخبرة شريطة أن يسلك المحقق منهج الوسطية، أن يترك الدليل يسوقه إلى الحقيقة، أن يكون شجاعا في البحث ولا يتأثر بالمنتقدين والبسطاء والمستأكلين بالشأن التاريخي، وأن يستأنس بكل الآراء الموافقة والمخالفة.

ووفق هذا المنهج تمكن المؤلف من استنطاق المراجع التاريخية والوقوف على أسماء أنصار الحسين(ع) في كربلاء، ودرسهم وفق الحروف الأبجدية.

 وإذا كان الجزء الأول من هذا القسم ضم شروحات عن العشائر التي شاركت في معركة كربلاء إلى جانب أسماء الأنصار مجردة عن التحقيق، فإن الجزء الثاني فيه تفصيل مستفيض ضم  الأنصار غير الهاشميين من حرف الألف إلى نهاية الجيم في 36 ترجمة رجالية ومعرفية، على النحو التالي: إبراهيم بن الحصين الأسدي، إبن عامر بن مسلم الأنماري، إبن مسلم بن عوسجة الأسدي، أبو عمرو النهشلي، الأدهم بن أمية العبدي، إسحاق بن مالك  الأشتر، أسد بن حارثة الكلبي، أسد بن سماك الخزرجي، أسلم بن عمرو التركي، أسلم بن كثير الأزدي، أشعث بن سعد الطائي، أمية بن سعد الطائي، أنس بن الحرث الكاهلي، أنيس بن معقل الأصبحي، بدر بن معقل الجعفي، بُرير بن خضير الهمداني، بشارة بن مقبل الكوفي، بشير بن عمرو الحضرمي، بكر بن حي التيمي، بُكير بن الحر الرياحي، پيروزان الفارسي، جابر بن الحارث السلماني، جابر بن الحجاج الكوفي، جابر بن عروة الغفاري، جبلة بن عبد الله الكوفي، جبلة بن علي الشيباني، جرير بن يزيد الرياحي، جعبة بين قيس الأنماري، جعيد الهمداني، جلاس بن عمرو الراسبي، جنادة بن الحارث الأنصاري، جنادة بن الحارث السلماني، جنادة بن كعب الأنصاري، جندب بن حجير الخولاني، جون بن حوي النوبي، وجوين بن مالك الضبيعي.

ولم يشذ هذا الجزء عن غيره من الأجزاء السابقة في احتوائه على مقدمة تقريظية لأحد الأعلام، وكانت هذه المرة شخصية سياسية مصرية مقيمة في المملكة المتحدة لها حضورها البارز في ساحة التقريب بين المذاهب هو الدكتور كمال توفيق الهلباوي، الذي أثبت في بداية مقالته: (إن المصريين بشكل عام سنيو المذهب ولكنهم شيعيو الحب لأهل البيت عليهم السلام جميعا. وهذا يظهر حتى يومنا هذا فى الاحتفالات والموالد والمناسبات، وخصوصا مولد الإمام الحسين، ومولد أخته السيدة زينب، ومولد الإمام على زين العابدين، وغيرهم من أهل البيت عليهم السلام، وعلى نبينا محمد جدهم أزكى الصلاة والسلام).

أما كيف للمرء أن يعرف أهل البيت(ع) يؤكد الداعية المصري الهلباوي: (والذي يريد أن يعرف قدر أهل البيت عليهم السلام فليقرأ قوله تعالى "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" سورة الشورى: 23، ويوازن فى عقله وقلبه قبل عاطفته بين ذلك المعنى، وبين تلك الجريمة البشعة التى حدثت فى كربلاء التى يقول عنها فارس المنابر عند أهل السنة الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله تعالى "كرب وبلاء"، ويقول عن كربلاء كذلك: "إنها معركة الشرف ومعركة العزة، وكان لابد للإمام الحسين عليه السلام أن يقاوم الظلم أيا كان نوعه .. طبعا الظلم من الطرف الآخر ... مهما قلنا ومهما قال فارس فرسان المنابر عن الإمام الحسين وأهل البيت فإننا لا نوفيهم حقوقهم).

وأثنى الدكتور كمال الهلباوي في نهاية المقالة على الموسوعة الحسينية بلحاظ: (إنَّ هذا العمل الكبير قام به المؤلف رغم الامكانيات المتواضعة ... وقد بذل جهودا مضنية لتوضيح سيرة أنصار الإمام الحسين عليه السلام من غير الهاشميين، فجاءت كاملة ومفيدة، وعلينا جميعا أن نعود إلى مثل هذه المصادر الغنية، زاد الله المؤلف آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي خيراً وبركة ونوراً وعلما وجزاه الله عنا خير الجزاء).

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/07



كتابة تعليق لموضوع : كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن البيضاني
صفحة الكاتب :
  حسن البيضاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحرير أول قريتين في الشرقاط والقوات الامنية تستعد لزف بشرى النصر في الشرقاط

 المسلم الحر تدين العملية الإرهابية في طهران مطالبة بتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب  : منظمة اللاعنف العالمية

 "قبلة خرساء" ل " سوزان خواتمي"  : د . ماجدة غضبان المشلب

 وداعآ...... (زهير محمد صالح)  : زيد السراج

 وحقك إنهم يكذبون ... السعودية تتدخل بشكل سافر في الشأن العراقي  : حمزه الجناحي

 من خلق الله؟؟  : الشيخ علاء الساعدي

 المؤتمر الوطني يدعو إلى مرحلة سياسية جديدة يقودها جيل سياسيّ جديد

 البيت الثقافي البابلي ينظم جلسة حوارية عن آليات مكافحة الفساد  : اعلام وزارة الثقافة

 مغالطة رجل القشّ وسائل الإعلام: مأسسة وعولمة للتغليط -تفكيك مغالطات الميديا-  : ادريس هاني

 جمعية ماراثون بيروت تؤكد دعمها لماراثون اربيل الدولي  : دلير ابراهيم

 دعاء (عيد الحب)  : بشرى الهلالي

 المسؤولية خُلُق والقانون سيّد  : حميد مسلم الطرفي

 مفوضية حقوق الانسان بين الاستقلال والمحاصصة  : ماجد زيدان الربيعي

 وليكن شعارنا النية أصل العمل!!  : سيد صباح بهباني

 القس المسيحي سهيل قاشا و ادعاءاته الباطلة على القرآن الكريم و على الدين الإسلامي الحلقة الاولى  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net