صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
د . نضير الخزرجي

جيل بعد آخر يردد خطباء المنبر الحسيني وعموم الكتاب في الحقل الحسيني، حوادث تكاد تكون من كثرة التكرار على حدِّ المسلمات والمقدسات التي لا يمكن المساس بها أو التقرب منها حتى ولو على سبيل السؤال عن صدقيتها التاريخية، ناهيك عن صدقيتها الرجالية من حيث المتن والسند وسلسلة الرواة، ومع تقادم الزمن وكثرة المنابر وابتعاد عموم الناس عن القراءة من المظان، تكاد تكون كل معلومة جديدة يُمسح عنها غبار التاريخ، أو رؤية جديد يتم التوصل اليها يُشار إليها ببنان التهمة، وهو فهم مغلوط يصب في خانة التجهيل لاستدرار عواطف الناس حتى وإن كان على حساب الحقيقة التاريخية التي ترقى في بعض جوانبها إلى الحقيقة العقائدية، فيتم تقسيم الموالين إلى أحزاب وجبهات بعيدا عن الحقائق وما يفرزه العقل الإنساني.

واحدة من الأمور التي يتجنب قسم من أرباب الشأن التاريخي والمنبري المساس بها، هو بيان العدد الحقيقي للمعسكر الحسيني الذين حضروا كربلاء وتقلبوا على رمالها مضمخين بدمائهم، إن كانوا من أهل بيت النبوة من الهاشميين أو غيرهم من المسلمين الموالين الذين ثبتوا على الحق وهم يواجهون جيشا أمويا جرارا مصمما على استئصال شأفة أهل البيت عليهم السلام بعد أن فشل آباءهم في حرب الأحزاب للقضاء على صاحب البيت والرسالة المحمدية.

وحيث تزينت قصور بني أمية بقتلهم سيد الشهداء وتوشحت بيوت أهل البيت برداء العزاء، فإن التاريخ الإسلامي مازال إلى يومنا هذا يحفظ في سجله هويات الذين تهاووا بين يدي الحسين(ع) وهم يدافعون عن الرسالة الإسلامية، وكلما غاص الباحث في بحر التاريخ اكتشف لآلئ جديدة، وأماط اللثام عن وجوه نيِّرة كادت أن تغيبها سحب غرابيب.

وبعد مرور أربعة عشر قرنا على واقعة الطف، جاء رجل من أقصى الأرض يسعى داعيا إلى اتباع سبيل الرشاد المعرفي ليعلن للملأ وعلى رؤوس الباحثين والمحققين أن الرقم (72) الذي قدسته الأجيال على مرور العصور بوصفه عدد شهداء كربلاء ليس الا رقما تجمدت عليه العواطف الإنسانية وحالت دون البحث عن حقيقته، لينتهي به النداء المعرفي إلى أنَّ الرقم المقدس محصور بأنصار الحسين(ع) من الهاشميين فقط دون الأنصار من باقي العشائر والقبائل والأقوام، ولهذا أفرد ضمن سلسلة إصدارات دائرة المعارف الحسينية ثلاثة أجزاء أسماه (معجم أنصار الحسين .. الهاشميون) وألحق به ثلاثة أجزاء مثلها للحديث عن النساء اللواتي حضرن الواقعة، وانتهى به المطاف إلى أجزاء أربعة للحديث عن الأنصار من غير الهاشمين، صدر الجزء الأول من القسم الثالث سنة 1425هـ (2014م) في 395 صفحة من القطع الوزيري، ليلحق به الجزء الثاني الذي صدر حديثا سنة 1439هـ (2018م) في 445 صفحة من القطع الوزيري، صادر عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، حيث يشكل هذه الجزء من حيث عدد الأجزاء المطبوعة خلال ثلاثة عقود من عمر الموسوعة الحسينية المجلد الحادي عشر بعد المائة من مجموع نحو تسعمائة.

 

أرقام مغلوطة

من المقطوع به أنَّ البحر كلما زاد عمقه ارتفعت وتيرة لهفة البحارة والمغامرين في كشف أعماقه وأسراره، بوصفها مناطق بكر غنّاء، وفي قاعها ما يسر الناظر من كل جديد من حيوان ونباتات وربما غنائم ومجوهرات.

ولعمري فإن المحقق الباحث عن الحقيقة حاله كحال البحار والمغامر يغوص عميقا في بحر التاريخ وقاعه بحثا عن المعلومة الصائبة وغربلة ما في اليد من معلومات قد تكون عند البعض ثابتة، لكنها على صخرة الحقيقة تتكسر كل أعواد المسلمات وقوارب المقدسات، لأن الباحث الواقعي إنما بوصلته الحقيقة يتحرك باتجاهها، والشيخ الكرباسي في هذا الجزء من الموسوعة الحسينية وفي كل أجزاء الموسوعة ينزع عن نفسه رداء المسلمات الجاهزة، فإما أن يُمتِّن من قواعدها وإما أن يفتت أسسها، من أجل بناء قاعدة معلومات جديدة متعكزا على أدوات البحث في العلوم العقلية والنقلية، من هنا فإن القارئ للجزء الثاني من (معجم أنصار الحسين.. غير الهاشميين) سيجد أمامه سلسلة من الأسماء لم يعهد في حياته أن تعرّف عليها.

وما يسمعه المرء في كل عام عن شخصيات طبعت بصماتها في كربلاء، إنما هو النزر القليل من الحقيقة العددية، ولعل النمطية التي اعتادت عليها المجالس الحسينية ساهمت بشكل أو آخر بطمس أسماء العشرات من الأنصار أو تزيد، حتى كاد الناس بمرور الزمن يتأقلمون مع الرقم (72) من شهداء كربلاء، وإذا ما أشار أحدهم إلى إسم من أسماء الشهداء لم تعهدها المنابر أو قصائد الشعراء، ساد الوجوم وعلامات الإستفهام، بيد أن المحقق الكرباسي، يفاجئنا في كل مرة بأسماء حفظتها كتب التاريخ وتناستها قوافي الشعراء ومجالس الخطباء وأقلام الكتاب.

من هنا فإنه وحسب تحقيقاته قفز بالرقم 72 شهيدا إلى نحو 250 شهيدا أو يزيدون، لكنه في الوقت نفسه لا يقطع بحتمية وجود هذا الشخصية أو تلك لمجرد ورود اسمها في ذلك الكتاب من المتقدمين أو في هذا الكتاب من المتأخرين، وإنما يتناوله بصورة مفصلة طبق القواعد الرجالية والحقائق التاريخية ليحكم بوجوده من عدمه، ولأن المؤلف له حظ موفور في علم الرجال فضلا عن الفقه والأصول وغيرهما من العلوم، فقد أدخل كل شخصية في مختبر التدقيق، ربما أثبت وجودهاوتأرجح في أخرى، ونفى ثالثة.

 

النقد المعرفي البناء

وحيث ذكر الكرباسي أسماء الشهداء الواردة في المصادر المتقدمة والمتأخرة كأسماء مجردة عن التحقيق كما فعل في باب "الحسين في سطور" أو باب "أضواء على مدينة الحسين قسم الشهداء"، فإنه من حيث التمحيص والإلتزام بما توصل إليه بنفسه يُرجع القارئ إلى باب "معجم أنصار الحسين"، ولهذا يقرر في التقدمة في هذا الجزء إنَّ ما ورد في البابين السابقين من أسماء: (لا يُعد مما نعتمده كلّيًا لأنه سبق في باب التحقيق والنقاش الذي محله هنا، فلذلك لابد من الإعتماد على ما سنورده هنا، وإذا ما تعارض مع ما سبق في ذلك الباب فيلزم الإعتماد على ما حققناه في هذا الباب).

وفي هذا السياق يتوصل إلى حقيقة مُرّة إذ: (بانَ لنا أن بعض مؤلفات الأعلام والذين كنّا نرى أنهم قد استوفوا حق التحقيق، كانوا في كثير من الأحيان رواة لما سمعوه من الخطباء أو اعتمدوا على مؤلفات لا يمكن الإعتماد عليها، ومع ذلك فإنهم لم يذكروا لنا مصادرهم التي اعتمدوا عليها إلا في مواضع قليلة، وبعد مراجعتها وجدناها خالية منها)، وهذا الأمر جعله يتوقف كثيرا حتى عند أفضل الكتب الرجالية، ومن هنا تأتي قيمة الأبحاث التي يوليها اهتمامه في عموم الموسوعة الحسينية، وربما جاءت بعض تحقيقاته تصحيحا لبعض المعلومات التي أوردها في أبواب أخرى يشير إليها بكل تواضع، لأنَّ الهمَّ الأكبر عنده هو التحقيق لا التأليف، لإيمانه العميق بالقاعدة العملية التي تقر بأنَّ كل محقق مؤلف وليس كل مؤلف محقق، ولهذا تكثر المؤلفات وتندر التحقيقات، ولأنَّ ما يقوم به هو عمل موسوعي مترامي الأبعاد المعرفية فإن التحقيق لازمة أساسية لهذا العمل الشاق.

وحيث تتساقط أوراق العواطف والمسلّمات أمام رياح التحقيق والدليل، فإن المؤلف في أكثر من موضع ينتقد الأساليب التي اعتمدتها بعض المؤلفات المتأخرة المجانبة لواقع التحقيق، وينتقد مؤلفيها رغم قداسة الأسماء لدى أصحاب المنابر والمجالس الحسينية ومرتاديها، وأكثر ما تزعجه عبارات يرددها أصحاب المؤلفات، من قبيل: "وقد ذكر أهل السير والمقاتل" من غير ذكر مصدر معتبر، مما يجعل المعلومة غائمة وربما مضللة، فيأتي الآخر وينقلها عن الأول ثم يأتي الثالث وينقلها عن الإثنين، ثم يأتي الخطيب ليرددها كمسلّمة ويبني عليها أحكاما شرعية لا محل لها من الواقع التاريخي ولا الشرعي، ويرمي الكرباسي بسهام النقد إلى متون عدد من الكتب والمقاتل التي يتداول قصصها أرباب المجالس، فيقول مثلا: (إن صاحب كتاب ... أتى بأمور ليست لها واقعية ونسبها إلى بعض المصادر وهي خليّة منها)، أو قوله: (وقد بالغ ... في كتابه ... في عدد مَن قُتل على يد فلان، وبما أنه تفرد بذلك وخرج عن المألوف فلم أورد ما ذكر).

 

منظومة في الأنصار

خلال تتبعي لمئات القصائد العمودية التي نظمت في النهضة الحسينية توزعت على أكثر من 25 مجلدا من أجزاء دائرة المعارف الحسينية وغطت حتى الآن المساحة الزمنية من القرن الأول الهجري حتى القرن الثالث عشر الهجري، لاحظت أنَّ جلَّ القصائد نُظمت في الإمام الحسين(ع)، وفي طيات القوافي يجد المرء ذكرا لعدد محدود من الشهداء يكثر الحديث عنهم في المجالس والمنابر، وهذا أمر طبيعي اعتادت عليه سجية الشعراء الذين يحلقون بقوافيهم فوق رأس صاحب النهضة الإصلاحية، وليس هذا نقصا، لكنه في الوقت نفسه يعكس قلة إلمام الشاعر برجال النهضة الحسينية من بني هاشم ومن غيرهم، وهو الآخر ليس نقصا في الشاعر لأن بساطه السحري هو الأدب وليس مركب التاريخ المحض أو علم الرجال وما يكتنفه من تعديل وتجريح والتثبت من وجود هذه الشخصية أو تلك.

وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجري، صار التزام المنابر الحسينية خلال العشرة الأولى من شهر محرام بعدد محدود من الشهداء سببا إضافيا في محدودية قصائد الرثاء والمديح واقتصارها على هذه الأسماء دون غيرها، وهذا ما يعتبر نقصا في الشاعر والناظم الذي انساق إلى سياسة المنبر ومنهجية الخطباء، في حين يفترض أن يكون المنبر رهن إشارة الشاعر، ولهذا لم نلحظ في العقود الماضية تطورا كبيرا في المنبر الحسيني على صعيد الاستخدامات الأدبية والشعرية، فصار حبيس قصائد مكرورة.

المحقق الكرباسي بما يمتلكه من قدرة على النظم إلى جانب التحقيق والتأليف في حقول معرفية متنوعة، كسر هذه النمطية وعبر حاجز المألوف لدى الشعراء، فراح ينظم لكل من حضر واقعة كربلاء في المعسكر الحسيني من الهاشميين وغير الهاشميين من الرجال والنساء، ممن استشهد أو بقي على قيد الحياة قصيدة خاصة به أو بها، فجاء "معجم أنصار الحسين .. غير الهاشميين" توليفة رائعة بين دائرتي البحث الرجالي والأدب، فشكل المعجم تحفة معرفية أدبية رائعة.

وحسب متابعتي لما كتب عن النهضة الحسينية خلال ربع قرن، فإن الأديب الكرباسي بما أتى به في معجم الأنصار يمثل حالة فريدة، ولم يقتصر النظم عنده على الأنصار الذين قطع الرجاليون وأصحاب التاريخ بوجودهم في معسكر الحسين(ع)، بل تعداه إلى الشخصية التي تحوم حولها شبهات المشاركة في المعركة أو التي لم يقطع بوجودها في كربلاء، وجاءت القصائد في معظمها توثيقا للشخصية ودورها في واقعة الطف، وبالتالي فإن الكرباسي وفّر للمكتبة الأدبية خزينا كبيرا من النظم الحسيني الخاص بالأنصار يفتح الآفاق أمام تطور المنبر الحسيني في جانبه الأدبي والنظمي، باعتبار أن الشعر هو فاكهة المنابر والمجالس الخطابية، وهذه القصائد سيجدها القارئ الكريم في ديوان مستقل أسماه "سفائن الأمل في الحسين والقُلَل".

ويعتقد المؤلف أن السياسة الأموية ساهمت بشكل كبير في تضييع حقائق كربلاء ورجالاتها الذي بذلوا مهجهم دون الحسين(ع)، وهذا الشعور بالغبن والضياع الممنهج الذي أصاب معالم النهضة الحسينية كان حافزا لدى المؤلف للتنقيب عن التاريخ المغيب وتسقّط أخبار الشهداء، وقد عبّر عن هذا الألم في عدد من القصائد التي احتواها هذا الجزء من الموسوعة الحسينية، ومن ذلك قوله من بحر الرجز في شخصية قال بعضهم باستشهاده ولم يثبته آخرون:

إنْ غرَّبوا أو شرَّقوا في عدِّهم ... ما كان ذا إلا لهجر السؤددِ

مالي سوى القول الذي فيه الهدى ... تحقيق رأي من لدن مسترشدِ

وعن شهيد آخر يقول من بحر الرمل:

بعضهم قالوا مضى في كربلا يو ... م البلا ذا ممكن خذ لا تجادل

جلُّ أنصار الحسين المفتدى في ... نينوى غُيِّبوا فانظر وعادل

دَيْدَنُ الأعداء هجر الآل من تا ... ريخنا لا بد من كشف المحافل

وإذا كان الكرباسي أفرد في هذا الباب قصيدة لكل من حضر كربلاء من الأنصار، فإنه أفرد قصيدة لكل من بان حضوره من المعسكر الأموي، تشكلت من القصائد منظومة فريدة أسماها مبدئيا: "وقود سقر فيمن بكربلا عقر".

 

محاولة للفهم

يعتقد صاحب الموسوعة أن التعامل مع حوادث التاريخ يختلف نوعا ما عن التعامل مع المسائل الفقهية، وإلاّ: (لما بقي من التاريخ شيء، وما دام لم يتعارض مع العقل والشرع والعرف والعلم، فلا محيص من قبوله)، لكن النصوص التاريخية لا يمكن موافقتها كما هي، ولهذا يؤطر المؤلف قبولها في نقاط أهمّها: أن لا تخالف المعتقد، أن لا تخالف العقل، أن لا تخالف الطبيعة في وقت الحدث، أن لا يقاس زمن غابر بزمن حاضر ولا العكس، أن يكون لها قائل موثوق، أن لا تكون متناقضة مع نصوص ثابتة، أن تخضع لتحقيق أهل الخبرة شريطة أن يسلك المحقق منهج الوسطية، أن يترك الدليل يسوقه إلى الحقيقة، أن يكون شجاعا في البحث ولا يتأثر بالمنتقدين والبسطاء والمستأكلين بالشأن التاريخي، وأن يستأنس بكل الآراء الموافقة والمخالفة.

ووفق هذا المنهج تمكن المؤلف من استنطاق المراجع التاريخية والوقوف على أسماء أنصار الحسين(ع) في كربلاء، ودرسهم وفق الحروف الأبجدية.

 وإذا كان الجزء الأول من هذا القسم ضم شروحات عن العشائر التي شاركت في معركة كربلاء إلى جانب أسماء الأنصار مجردة عن التحقيق، فإن الجزء الثاني فيه تفصيل مستفيض ضم  الأنصار غير الهاشميين من حرف الألف إلى نهاية الجيم في 36 ترجمة رجالية ومعرفية، على النحو التالي: إبراهيم بن الحصين الأسدي، إبن عامر بن مسلم الأنماري، إبن مسلم بن عوسجة الأسدي، أبو عمرو النهشلي، الأدهم بن أمية العبدي، إسحاق بن مالك  الأشتر، أسد بن حارثة الكلبي، أسد بن سماك الخزرجي، أسلم بن عمرو التركي، أسلم بن كثير الأزدي، أشعث بن سعد الطائي، أمية بن سعد الطائي، أنس بن الحرث الكاهلي، أنيس بن معقل الأصبحي، بدر بن معقل الجعفي، بُرير بن خضير الهمداني، بشارة بن مقبل الكوفي، بشير بن عمرو الحضرمي، بكر بن حي التيمي، بُكير بن الحر الرياحي، پيروزان الفارسي، جابر بن الحارث السلماني، جابر بن الحجاج الكوفي، جابر بن عروة الغفاري، جبلة بن عبد الله الكوفي، جبلة بن علي الشيباني، جرير بن يزيد الرياحي، جعبة بين قيس الأنماري، جعيد الهمداني، جلاس بن عمرو الراسبي، جنادة بن الحارث الأنصاري، جنادة بن الحارث السلماني، جنادة بن كعب الأنصاري، جندب بن حجير الخولاني، جون بن حوي النوبي، وجوين بن مالك الضبيعي.

ولم يشذ هذا الجزء عن غيره من الأجزاء السابقة في احتوائه على مقدمة تقريظية لأحد الأعلام، وكانت هذه المرة شخصية سياسية مصرية مقيمة في المملكة المتحدة لها حضورها البارز في ساحة التقريب بين المذاهب هو الدكتور كمال توفيق الهلباوي، الذي أثبت في بداية مقالته: (إن المصريين بشكل عام سنيو المذهب ولكنهم شيعيو الحب لأهل البيت عليهم السلام جميعا. وهذا يظهر حتى يومنا هذا فى الاحتفالات والموالد والمناسبات، وخصوصا مولد الإمام الحسين، ومولد أخته السيدة زينب، ومولد الإمام على زين العابدين، وغيرهم من أهل البيت عليهم السلام، وعلى نبينا محمد جدهم أزكى الصلاة والسلام).

أما كيف للمرء أن يعرف أهل البيت(ع) يؤكد الداعية المصري الهلباوي: (والذي يريد أن يعرف قدر أهل البيت عليهم السلام فليقرأ قوله تعالى "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" سورة الشورى: 23، ويوازن فى عقله وقلبه قبل عاطفته بين ذلك المعنى، وبين تلك الجريمة البشعة التى حدثت فى كربلاء التى يقول عنها فارس المنابر عند أهل السنة الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله تعالى "كرب وبلاء"، ويقول عن كربلاء كذلك: "إنها معركة الشرف ومعركة العزة، وكان لابد للإمام الحسين عليه السلام أن يقاوم الظلم أيا كان نوعه .. طبعا الظلم من الطرف الآخر ... مهما قلنا ومهما قال فارس فرسان المنابر عن الإمام الحسين وأهل البيت فإننا لا نوفيهم حقوقهم).

وأثنى الدكتور كمال الهلباوي في نهاية المقالة على الموسوعة الحسينية بلحاظ: (إنَّ هذا العمل الكبير قام به المؤلف رغم الامكانيات المتواضعة ... وقد بذل جهودا مضنية لتوضيح سيرة أنصار الإمام الحسين عليه السلام من غير الهاشميين، فجاءت كاملة ومفيدة، وعلينا جميعا أن نعود إلى مثل هذه المصادر الغنية، زاد الله المؤلف آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي خيراً وبركة ونوراً وعلما وجزاه الله عنا خير الجزاء).

الرأي الآخر للدراسات- لندن


د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/07



كتابة تعليق لموضوع : كشف المستور عن أسماء في نينوى طمستها الدهور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العبيدي
صفحة الكاتب :
  احمد العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 جريمة الانتماء في زمن العولمة  : د . محمد شداد الحراق

  انطباعات عن مذكرات في كتاب آمالي السيد طالب الرفاعي  : بهاء الدين الخاقاني

 استهداف مرتكزات الشعب العراقي  : عبدالله الجيزاني

 التركيز على العمل الجماعي في السيرة النبوية  : محمود العوادي

 نتنياهو يفوز رئيساً ويخسر زعيماً  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تحقيق في تاريخ ولادة الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّجَّادِ زين العابدين عليها السّلام: الحلقة الأولي  : محمد الكوفي

 وزير خارجية الاحتلال: الحرب مع ايران ستكون كابوسا

 طاولة (الأماني) المستديرة..!!  : محمد الحسن

 عائشة اغضبت النبي ام النبي اغضبها؟!!  : سامي جواد كاظم

 العراق يحصل على منحة بمبلغ 10 مليون يورو لدعم البرامج الإعلامية في محاربة التطرف وإشاعة ثقافة الاعتدال  : اعلام وزارة التخطيط

 ممثل السید السیستاني: صوت مرجعیة النجف اليوم يدور الكرة الأرضية كلها

 الحالة الجوية ليوم الاحد 21/5/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 من يملك عبوة أسرع ؟  : ابتسام ابراهيم

  سحب الثقة.. ماأشبه اليوم بالبارحة  : محمود الربيعي

 الصحة والتعليم يتفقان على تأسيس كلية بغداد للعلوم الطبية  : اعلام دائرة مدينة الطب

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107604632

 • التاريخ : 19/06/2018 - 15:19

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net