صفحة الكاتب : احمد الخالصي

 التعليم إلى قاع الضياع ج1
احمد الخالصي

 "قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا " 

الرسول بالمعنى الشائع البعيد عن المفهوم الديني في أغلب الأحيان يكون مجرد هيكل شكلي يعتمد بالدرجة الأساس على فحوى مايحمله من رسالة أو مبادئ،  

لذلك أي ضعف أو ابتذال بما تم أرساله ينعكس سلبيًا عليه، لذلك ياشاعرنا العربي احمد شوقي أن بعض المعلمين وصلوا لمرحلة من الداخل السيء جعل من كلمة (قُم) تعطي دلالات الجلوس لتدني ما أحتوته كلماتهم.

المدرسة بكل ماتحمله مابين ثناياها من إدارة وكادر وطلاب تُشكل فرشاة لرسم لوحة المجتمع، كما أنها تكون مسؤولة عن الوانه وفق دقة المؤهلات التي تساعدها على بناء جيل للغد،

التعليم اليوم في العراق يعاني بكافة مفاصله والقول بغير ذلك يعني ضرب الواقع عرض المجاملة،

لايمكن لأحد أن يتجاهل دور المعلم في عملية البناء الصحيح للمجتمع من خلال لغة المبادئ وأبجدية العلم التي يدونها بعقول الصغار والتي سيقرأها مستقبل البلاد سواء كانت بالضعف او المتانة.

أحد أكثر المطبات ضررًا في مسيرة التعليم هي مسألة الدروس الخصوصية التي كشفت عن جشع غير مبرر من قبل بعض المحسوبين على السلك التعليمي نعم انه غير مبرر في ظل الرواتب التي تُعطى الآن والتي اختلفت جذريًا عن السابق، حتى أجور النقل والمواصلات لاغلب هذه الفئة لاتستحق الذكر مقارنة بالفئات الاخرى من الموظفين اذ أن أكثرهم يمارسون المهنة في مناطقهم.

تكاثرت هذه الظاهرة بصورةٍ مريبة وسريعة جدًا بحيث وصلت لمرحلة الأعتياد وسوقت بأنها من المتطلبات الرئيسية لنجاح الطالب في هذه المادة او تلك وقد دلت الشواهد على حالات كثيرة حدثت في معظم مدراس العراق على قيام المدرس بأجبار الطلاب على أخذ الدروس الخصوصية لديه وإلا الحرمان من النجاح أو على أقل تقدير الحق في فهم المادة وهذا العمل بحد ذاته أنتهاك صارخ لنص المادة (4) فقرة (اولا) من قانون أنضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة (1991) المعدل التي تنص على ( يلتزم الموظف بأداء أعمال وظيفته بنفسه بأمانه وشعور بالمسؤولية ) .

وهنا لايمتلك الطالب سوى خيار الأذعان لرغبات الأستاذ الماليه والذي يشكل بدوره ثقلا اخر يضاف لسلسلة أجزاء المصاريف التي قيدت عنق الاسرة في العراق وفي ظل مستوى الفقر وزيادة عدد الشهداء والجرحى واليتامى وغيرهم من الطبقات التي غطاها الحرمان، من أين لهم مبالغ هذه الدروس اذ ماعلمنا أن بعض المُدرسين قد ضرب أرقام قياسية فيما يطلبه ، أليس ذلك مبرر لأجبار هذه العوائل أبنائهم على ترك المدارس.

يجب التدخل بشكل عاجل من قبل الجهات المعنية (وزارة التربية ولجنة التربية والتعليم في مجلس النواب) فيجب على الوزارة تفعيل دور المشرفين وضرورة تشكيل لجان لتقصي الحقائق والبحث عن هكذا حالات لغرض الحساب وأتخاذ العقوبات اللازمة بحق هذه الفئة

التي أساءت لشرف وأمانة أعظم وظيفة من حيث التأثير، قيام لجنة التربية والتعليم بمجلس النواب بالعمل على اقتراح مشاريع قوانين أو اصدار تعليمات بالتنسيق مع السلطة التنفيذية من أجل وضع خطة لحصر هذه الظاهرة والقضاء عليها .

بيد أن أستمرار هذه المهازل تؤدي إلى تدحرج العملية التربوية إلى وادي الضياع والجهل اذا لم يتم معالجتها سريعًا.

  

احمد الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/12



كتابة تعليق لموضوع :  التعليم إلى قاع الضياع ج1
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الجفال
صفحة الكاتب :
  علي الجفال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكدية  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 محا📝 ضرات رمضـــ🌙ـــانية10* الصوم مدرسة إيمانية  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 ماذا تعني زيارة نتنياهو الى روسيا ومقابلة بوتن ؟ ماذا تعني تصريحات الوزراء الاسرائيليون ؟  : د . حسين العامري

 رئيس اللجنة الأمنية العليا في ميسان يشدد على تكثيف الجهد الاستخباراتي لضمان أفشال أي مخطط  : حيدر الكعبي

 وماذا عن مناشدة البينة الجديدة عن حالة الإعلامي والكاتب ماجد الكعبي  : امجد المالكي

 (7) الملحدون والفانوس السحري !  : شعيب العاملي

 معادلة مضيق هرمز والخاسر الأكبر  : صلاح الهلالي

 حدود الملمس وفاعليته في جدار الرسامة ليركل  : د . حازم السعيدي

 أغلبية الناخبين و نخبة السياسين  : واثق الجابري

 إصدار کتاب فتوی الجهاد الکفائی .. الأسباب - التداعیات - النتائج ‌بالعراق

 العبادي والعراق المنتصر.. زيارة السعودية.. وصراع المحاور!  : علي فضل الله الزبيدي

 ظريف:اذا لم تكن الآلية الاوربية فاعلة فان ايران ستنسحب

 طالب جامعي يقدم على الانتحار لعدم تاجيل الامتحان

 شرطة الانبار تلقي القبض على متهم وبحوزته كمية كبيرة من الحبوب المخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 وزير الدفاع يستقبل وفداً بريطانياً رفيع المستوى  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net