صفحة الكاتب : ا . د . حسن خليل حسن

حلول ازمة المياه في البصرة
ا . د . حسن خليل حسن

         سيجري عرض مختصر لبعض الحلول الجديرة بحل ازمة نقص المياه في محافظات الجنوب وبالأخص محافظة البصرة، مع التركيز على افضل الحلول العاجلة لمواجهة كارثة نقص المياه خلال الاشهر القليلة المقبلة، لإنقاذ هذه المحافظة التي تعد ثالث اكبر مدينة عراقية يقطنها اكثر من 4 ملايين نسمة من جفاف وشيك. وللاختصار سنناقش الموضوع وفق النقاط التالية:
1-  اذا اعتبرنا ان الانسان اولوية في العراق، فإن توفير مياه الشرب وعزلها عن باقي الاستخدامات سيكون من اهم الامور الواجب التفكير بها مستقبلاً في ظل تحديات نقص المياه بسبب تكرار سنوات الجفاف طبيعياً وتزايد نشاط الخزن داخلياً وخارجياً.
2.  محافظة البصرة تعتمد على نهر دجلة فقط (بعد قطع نهر الفرات عنها منذ العام 2010 قبل القرنة)، ونهر دجلة يستلم مياهه بنسبة 39% من تركيا )) 61% من اقليم كردستان،  وان نهر دجلة يعبر      10 محافظات (بإستثناء المحافظات التي تعتمد على بحيرة الثرثار وجدول الغراف ومصدرهما من مياه نهر دجلة ايضاً) قبل ان يصل الى محافظة البصرة، ويجري استهلاك معظم مياهه خلال رحلته الطويلة، ويحمل ملوثات تلك المحافظات الى مياه شط العرب الذي يمثل شريان الحياة في محافظة البصرة.
3- تعتمد البصرة على مصدرين من المياه العذبة اولهما قناة مياه البدعة ومصدره مياه جدول الغراف المتفرع المتفرع من نهر دجلة مقدم سدة الكوت، الشكل (1) ، وتوفّر قناة البدعة ما بين عن 5-7 متر مكعب بالثانية لسد بعض متطلبات مياه الشرب والاستخدامات المنزلية في البصرة(الجانب الاوسط والغربي من المحافظة)، وثانيهما مياه الاسالة المأخوذة من مياه شط العرب لسد احتياجات الجانب الشرقي (مركز محافظة البصرة والتجمعات السكنية على جانبي شط العرب).
4- من المهم التفكير بانشاء قناة لنقل مياه الشرب والاستخدامات المنزلية من الموصل بدلاً من الكوت،  ثم تنظم بشبكة من الانابيب لتوزيع مياهها على مدن بغداد وواسط وميسان والبصرة، وقناة مماثلة باتجاه محافظات صلاح الدين والفلوجة وبابل وكربلاء والنجف والقادسية والمثنى وذي قار، الشكل(2)،  لتكون المياه العذبة في الوسط والجنوب معزولة تماماً عن الاستخدامات الاخرى، لتجنب تلوثها وتملحها وتسهيل التحكم بحجم الاطلاقات المائية.
5- عند البدء بإملاء الخزن (الميت)* لسد اليسو التركي بعد شهرين او ثلاث على الاكثر، سيقل تصريف نهر دجلة الى النصف تقريباً، اذ يشير الخبراء ان  ايرادات نهر دجلة ستنخفض من 20.95 مليار متر مكعب في السنة، التي يحصل عليها العراق حالياً، إلى 9.5 مليارات متر مكعب بعد تشغيل السد؛ 
     أي ما يزيد على النصف، واذا افترضنا اعلى التوقعات بأن نهر دجلة سيجلب 10 مليار متر مكعب، فان هذه الكمية ستقسّم على جميع المحافظات العشر التي يمر بها قبل ان يصل الى البصرة، وبعبارة  اخرى ان ما يمثل تصريف نهر دجلة في الكوت حالياً سيكون هو التصريف الكلي الداخل لأول منطقة عراقية (الموصل) في احسن الاحوال، وستكون هذه الكمية هي الحصة الكلية لجميع المحافظات التي يمر بها نهر دجلة.

الشكل (1) الموارد المائية السطحية في العراق
ـــــــــــــــــــــــ 
الخزن (الميت)* هو الكمية الدائمة التواجد في بحيرة السد، وما زاد عليها هو خزن حي يتم استخدامه.


الشكل (2) مسار القنوات المقترحة لنقل مياه الشرب باتجاه وسط وجنوب العراق.
6- محافظة البصرة هي الاكثر تضررا من ازمة المياه المقبلة  من حيث كمية المياه ونوعيتها خصوصاً خلال الصيف لأنها الابعد عن منابع دجلة فهي آخر محطة من مجاري النهرين والاكثر سكاناً والاشد حرارةً.
7-  هنالك تجاوزات كبيرة على حصة محافظة البصرة ومن المتوقع ازدياد تلك التجاوزات مستقبلاً اذ لا يوجد قانون واضح لتقاسم المياه بين محافظات العراق، سوى فقرتين في دستور جمهورية العراق هما الفقرة  110 وهي فقرة عائمة لأنها لا ترتب اثر قانوني على التجاوزات الحاصلة بين المحافظات، والمادة 114 (الفقرة: سابعاً) التي فتحت الباب لتشريعات تخص توزيع المياه بشكل عادل لكنها لم تشرّع أي قانون لحد الان، واذا كانت البصرة حالياً لا تحصل على اكثر من 40 م3/ثا من نهر دجلة في احسن احوالها فما الذي ستحصل عليه في حال نقص المياه الى نصف الايراد المائي الحالي.
8- من الواجب ان تعتمد الحلول في محافظة البصرة على ايراداتها المالية من تصدير النفط لإنجاز حلول حقيقية، وان لا تعتمد فقط على الحكومة الاتحادية بسبب سياسات التقشف وخفض الانفاق الحكومي ، وان تبدأ الحلول سريعاً فاذا تعززت الازمة بشكل اكبر ستكون الحكومة مشغولة بمناطق اخرى في محافظات الوسط والشمال.

السيناريوهات مقترحة لتقليل اثر الشحة المائية في البصرة (وجدوى كل حل):
من المهم وضع بعض السيناريوهات التي جرى الحديث عن بعضها لمواجهة ازمة شحة المياه لبيان نقاط القوة والضعف في كل سيناريو مقترح واختيار اكثرها ملائمة وهي كالتالي:
اولاً:  اذا افترضنا ان الحكومة ذهبت الى التفاوض مع تركيا او ايران او كردستان فمن المتوقع ان توافق على تزويدنا بالمياه لكن بشروط مالية ثقيلة وتنازلات سياسية قاسية، وحتى مع تحقق ذلك ستكون تلك الدول والكيانات هي المتحكمة بالعراق لأنها تتحكم بأهم الامور الحياتية وهي الماء، وربما سترفع من سقف مطالبها مستقبلاً، كما ان البصرة  لن تحصل على كفايتها من المياه  العذبة الصالحة للاستخدام المنزلي بسبب موقعها في  ذنائب الانهار، ثم ان كمية المياه فقط لا تحدد مدى الاستفادة منها اذا كانت نوعيتها رديئة وملوثة.
 ثانياً: لو افترضنا ان الحكومة ستتوجه الى بناء سدة او هويس ملاحي في الجزء الجنوبي او الاوسط من شط العرب لمنع توغل جبهة المد البحري فهذا غير اجراء منطقي للأسباب التالية:
1.    ان مدة انشاء السد تتراوح ما بين  2-4 سنوات لأنها تحتاج الى دراسة جدوى اقتصادية ودراسة الاثر البيئي ثم فحص مواصفات التربة وغيرها قبل البدء بالعمل الذي يتطلب سنوات.
2.    ان بناء سد امر غير منطقي حالياً لان التلوث في شط العرب وتملح مياهه ليس مصدره البحر فقط، اذ  تشترك الاهوار المجففة والاراضي الزراعية ومياه البزل في تملح في شط العرب، ناهيك عن استمرار تلويث الانهار الداخلية في مركز المدينة لمجرى شط العرب.
3.    ان المنشأ المقترح سيقيد من حركة التيارات في شط العرب وهو ما قد يسبب مشاكل بيئية كارثية في ظل تصريف مياه الصرف والنفايات اليه مباشرة.
4.    ان التكاليف الكبيرة للمنشأ تتعارض مع سياسة التقشف الحالي وتقليص الانفاق الحكومي، وان توفرت فستكون مخفّضة وستنعكس على جودة المشروع.
5.    ان تجربة البصرة مع المشاريع التي تُقام وتُدار محلياً في البصرة غير مثمرة، فمشروع قناة كتيبان وميناء الفاو الكبير اصدق دليل على ذلك.
6.    هنالك محاذير بيئية وهندسية محتملة من السدة المقترحة في مجرى شط العرب في منطقة ابي فلوس فربما يسبب رفع مستوى الماء الارضي في الاراضي الواقع على خلف السد على جانبي شط العرب، عند ارتفاع منسوب المد في مقدمة السد، حيث يحدث المد مرتين في اليوم.
7.    من المتوقع ان يكون للسد تأثير سلبي على الحياة البايلوجية وتنوع الاحياء المائية في شط العرب.
8.    من المحتمل ان لا يكون للسد اهمية مستقبلاً في حال انقطاع نهر دجلة نهائيا عن البصرة كما هو متوقع ان يحصل ذلك في العام 2050 ، وهذا ليس مستبعداً اذا انقطع نهر الفرات قبل ذلك، اذ من المتوقع ان ينقطع نهر الفرات عن العراق في العام 2035 وحتى قبل ذلك الموعد فان مياهه اصبحت شديدة الملوحة لقلة تصريفه وهو ما سيعجّل موعد الكارثة.
       ثالثاً:- الافتراض الثالث هو استيراد المياه من ايران (نهر الكارون): وهذا امر ممكن في حالات محددة ومؤقتة لكنه مكلف ويحتاج الى ادارة وبنى تحتية جديدة، كما انه غير مناسب على المدى البعيد وفيه محاذير عديدة، وكمثال فقد امتنعت دول الخليج عن استيراد المياه من أي بلد آخر رغم الامكانات المادية الكبيرة لهذه الدول لأنها ادركت ان الاعتماد على دولة اخرى يضعف امنها القومي، ويجعلها تحت رحمة الاخرين.
رابعاً: الاعتماد على الذات في توفير المياه محلياً عن طريق تحلية مياه الخليج: 
        ان الاعتماد على تحلية مياه البحر هو افضل الحلول واسرعها تنفيذاً واكثرها نجاحاً في الوقت الحاضر، وتعّرف تحلية المياه Water desalination على انها عملية إزالة كل أو جزء من الأملاح الزائدة والمعادن الذائبة في الماء. والهدف من التحلية هو استعمال المياه المُنتجة في سد احتياجات الانسان في مجالات الاستهلاك الزراعي واغراض الشرب والصناعة وغيرها.
ونرجّح سيناريو تحلية المياه لسد نقص مياه الشرب في البصرة للأسباب التالية:
1.    ان  مياه البحر مصدر دائم للمياه الخام وقد استمرت التحلية في دول الخليج لقرون وبنجاح وبوتيرة انتاج مستقرة.
2.    تكلفة انشاء وتشغيل محطات التحلية أقل من تكلفة انشاء وتشغيل المنشآت التقليدية، مثل السدود.
3.     تناقص تكلفة التحلية خلال الاعوام الاخيرة ، وهو قليل مقارنة بالسيناريوهات الثلاث السابقة اذ تتراوح تكلفة انتاج متر مكعب من المياه المحلاة بطريقة التناضح العكسي RO ما بين   220 – 750 دينار عراقي (وتقل التكلفة كلما زادت الكمية المُنتجة). 
4. ان انجاز ونصب محطات تحلية تستغرق اشهر قليلة اذا توفرت الارادة، ونشير الى وجود احد معامل استغلال الاملاح البحرية(تابع الى التصنيع العسكري) قرب لسان المدينة المنورة الشكل (3) الذي تدخل من خلاله مياه البحر خلال المد الى المعمل عبر قناة مفتوحة لهذا الغرض، وهي موجودة حالياً ولا ينقصها سوى نصب محطات تحلية المياه، علماً ان البنى التحتية من طرق وكهرباء متوفرة لتلك المناطق.
5. مواصفات المياه البحرية العراقية مالحة الى مويلحة تتراوح ملوحتها ما بين 32-36 جزء بالالف، وبالرغم من وجود مشكلة ترسيب عالي قرب الساحل العراق الا ان استغلال حركات المد في سحب المياه الداخلة في التحلية تقليل من تأثير الرواسب، كما ان تحويل مجرى نهر الكارون  وانخفاض تصريف نهر دجلة وانقطاع نهر الفرات عن شط العرب خلال السنوات الاخيرة، سوف يقلل من حالات الترسيب في المنطقة.
6. للعراق اطلالة بحرية بطول 64 كم على خور عبدالله ويمتلك بحر اقليمي في الخليج العربي وهذا الجزء عرضة للتمدد عليه من قبل دول الجوار البحري، وسيكون استثماره نقطة تحول في ملف الحدود، لأنه سيكون مورد لحياة الاجيال ونهاية للمطامع في ضمه الى اراضي الغير.
7. ان حركات المد والجزر التي تحدث مرتين في اليوم الواحد الشكل (3) تخدم عمليات التحلية، اذ يمكن ان تدخل المياه البحرية الى داخل اليابس (الساحل العراقي) وبذلك تصل المياه الخام الى محطات التحلية بدون سحب من عرض البحر العميق، لوجود ارتفاع يومي لمناسيب المياه البحرية مرتين يومياً، حيث يصل مدى المد Tidal range   (الفرق بين اعلى مد وادنى جزر) قبالة الساحل العراقي حوالي 3.5 متر. وهنالك فائدة متحققة من تيارات الجزر التي من الممكن ان تسحب مخلفات المحطات  Drain  فهنالك مدة 6 ساعات خلال حدوث الجزر لتصريف المياه الناتجة عن عمليات التحلية لابعاد ما تحتويه المياه المتخلفة من محلول ملحي وانبعاثات غازية مرافقة وحرارة  للمياه المصروفة.
8. يمكن فتح قنوات مشابهة للسان المدينة المنورة لإدخال المياه البحرية خلال المد في الجزء الغربي من الساحل العراقي المقابل لجزيرة وربه الكويتية ومدخل خور الزبير، ويمكن تعميق الخيران الموجودة في ذلك الجانب واستثمار حركات المد في ادخال المياه الخام الى محطات التحلية هناك.
9.  من الممكن استثمار مياه بحيرة ساوه في التحلية لسد لنقص الحاصل في محافظات الفرات الاوسط حيث يقل تركيز الاملاح في مياه البحيرة عن 20 جزء بالألف، ويمكن ان تكون مصدر دائم لمياه الشرب بعد انشاء محطات تحلية بالقرب منها كونها ذات مصدر جوفي دائم من تكوين الدبدبة الذي  ينكشف في مناطق واسعة في شبه الجزيرة العربية ليستلم كميات كبيرة من التساقطات المطرية.   

الشكل (3) يوضح مواقع محطات التحلية المقترحة بالاستفادة من حركات المد والجزر الذين يحدثان
 

 

 جامعة البصرة – مركز علوم البحار
[email protected]
 

  

ا . د . حسن خليل حسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/23



كتابة تعليق لموضوع : حلول ازمة المياه في البصرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس المهندس
صفحة الكاتب :
  قيس المهندس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطب الكربلائي القديم  : علي حسين الخباز

  انتخابات نقابة الصحفيين .. موقف و مسؤولية  : فراس الغضبان الحمداني

 ماوراء البرقع والبكيني !  : مهند حبيب السماوي

 جولة ميدانية في أروقة معرض الكتاب الدولي الثاني ببغداد  : زهير الفتلاوي

 رابطة اصدقاء البيئة والعلوم : يتسلقون البنايات العالية والاعمدة لرفع راية الامام الحسين (ع)  : علي فضيله الشمري

 تطوير الأداء والمهارات..هدف أساسي لمصرف الرافدين  : حامد شهاب

 الأمين العام يبـارك تأهــل شبــاب الطائــرة الى المربع الذهبي لنهائيات آسيا واصفـــاً مـــا حققـــــه بالإنجــــاز

 تكريم الدكتورة صباح التميمي عضو مجلس محافظة بغداد بدرع الإبداع لعام 2011.  : صادق الموسوي

 التاريخ المزيف يفضح نفسه  : سامي جواد كاظم

 النائب الحكيم يبارك للشعب العراقي التصويت على برنامج الاصلاح السياسي ويؤكد متابعته له والدفع قدما لتنفيذه  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 العشائرية والدولة المدنية  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 العمل تدرس موضوع منح قروض مالية للمتدربين من ذوي الشهداء لإنشاء مشاريع صغيرة  : اعلام مؤسسة الشهداء

  الأخطاء لا تعالج بالأخطاء  : حسين الركابي

 نائب مستقل يطالب كتلتي المالكي والكردستاني بتوضيح موقفهما من "اساءة" الشابندر والاتروشي للمرجعية  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 رواية " بائع الحليب " لآنا بيرينز/مقاربات في مفهوم العنف ضد المرأة  : عبد الجبار نوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net