صفحة الكاتب : اثير الشرع

سد “إليسو” بيضة قبان الكتلة الأكبر!
اثير الشرع

من شعب ثائر لا يرضخ للظلم، إلى شعب خانع لكل مظاهر التركيع والسمع والطاعة؛ هكذا تقول المشاهد خلال المرحلة السابقة، باستثناء بعض الحالات من ضمنها الانتفاضة الشعبانية، وهذا هو الواقع المؤلم؛ حيث إستطاعت الحكومات المتعاقبة، وضع حدّ من ثورية الشعب العراقي، ونزع فتيلها وتحويلها إلى دخان سرعان ما يتلاشى!

وصل الظلم لبلادنا إلى أقصاه، وتدنت الإنسانية وحتى الكرامة إلى أدنى المقاييس؛ ووصل العراق وشعبه، إلى مصاف الدول التي لا تستطيع تقرير مصيرها بنفسها، وتم طمس الوطنية والوجود؛ على حساب الإنتماء الطائفي والعرقي، وأصبح الشعب مُسير لا يستطيع الدفاع عن الإنتماء الوطني و الديني.

أن المشهد السياسي الحالي إذا ما إستمر، سيؤدي إلى ولادة حركات جديدة؛ ستحل محل الأحزاب والتيارات التي فشلت بتحقيق أبسط مقومات العيش للفرد، وهذه الحركات ليست ببعيدة عن خيوط تحركها الدول المحيطة ذاتها التي دعمت الأحزاب العتيدة، حيث أصبحت الأحزاب القديمة “ورقة محروقة” إنطلقت من شعارات: “الحرص على الوطن والمواطن”.

لم يعوّل المواطن العراقي على الإنتخابات البرلمانية الأخيرة؛ والتي مازالت نتائجها لم تُصادق من قبل المرجعيات القضائية مطلقاً؛ حيث المشاركة في الإنتخابات كانت ضعيفة جداً؛ بسبب هشاشة الوعود وعدم تحقيق أبسط المشاريع الخدمية، في جميع المحافظات، و يمكن تحليل ما ستؤول إليه الأوضاع بعد نتائج العد والفرز اليدوي؛ وما ستتمخض عنه تلك النتائج، وهل ستتغير أم ستبقى على نفس وتيرتها.

شرعت تركيا بتنفيذ مشروع سدّ أليسو الذي يبلغ طوله 1820 متراً وإرتفاعه 140 متر، وبتنفيذه ستنخفض واردات العراق المائية إلى 9.7 مليار متر مكعب، حيث إستمر بناء هذا السدّ 12 عام، ونتائج تفعيل هذا معروفة ومعلومة، نتسآل هنا: لماذا لم يتم التباحث والتحاور من قبل الدبلوماسية العراقية، والحكومة مع الجانب التركي للتفاوض حول الأثار الخطيرة التي سيتعرض لها العراق نتيجة بناء هذا السدّ؟

إن غياب الحلول الجذرية للمشكلات التي يُعاني منها العراق؛ بسبب تعدد الرؤى والإختلاف، جعلت من رأس الحكومة وقادة الكتل، تستورد “المشورة الخارجية”! ومن الممكن حصول أزمات خطيرة، تعود بالجميع إلى المربع الأول في حال إستمرار قذف التهم المتبادل، والتشكيك بنتائج الإنتخابات الأخيرة.

يتركز الحوار حول من سيتبوأ المناصب العليا، وبعض الكتل تنوي التحليق منفردة بالسلطة لو أمكنها ذلك، ونتمنى أن يؤخذ بعين الاعتبار عنصري الكفاءة والقدرة؛ وبناء علاقات خارجية تدعم العراق، وتنتشله من أزمة الكساد والفساد الذي يمر بها، نتيجةً لغياب القرار الموحد والخِلاف والإختلاف فيما بين الكتل السياسية.

لإنقاذ العملية السياسية من الإنهيار، على قادة الكتل السياسية الإسراع بتشكيل “مجلس إستشاري سياسي”، يتكون من جميع الطوائف والمكونات وإبداء مرونة أثناء الحوارات والتفاوض؛ وتقديم التنازلات للصالح العام، وعكس ذلك نتوقع إن القادم ربما ينذر بحرب شيعية – شيعية ، سنية – سنية، وحتى بين الأكراد على حساب الشعب العراقي، الذي ينتظر الوئام الوطني، وربما سيغير سدّ أليسو مسارات التحالفات وعودة الديكتاتورية، هنا نقول : جميع الإحتمالات واردة.

  

اثير الشرع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/08



كتابة تعليق لموضوع : سد “إليسو” بيضة قبان الكتلة الأكبر!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد الامير النجار
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد الامير النجار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبادي: سأقدم مرشحي الداخلية والدفاع للبرلمان الخميس المقبل والحشد سيشارك بمعركة الموصل

 القمة العربية وآفاق الفشل  : فاروق الجنابي

 مسيرة العاشقين الى معشوقهِم  : لؤي الموسوي

 سجناء الرأي في ظل الأنظمة الشمولية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 في مرمى النيران.. (4)  : عباس البغدادي

 ((عين الزمان)) علي عليه السلام جـوهـرة الاسلام  : عبد الزهره الطالقاني

 لصلعتي ضفائر من يقين (1)  : علي حسين الخباز

 العراق يواجه الصين وفلسطين وديا، والاتحاد يدعو الشركات للتنافس لتجهيز المنتخبات الوطنية

 خطورة الأنتخابات الجديدة 2014 ومسؤولية الناخب العراقي  : محمد حسين

 العثور على 15 عبوة ناسفه في صلاح الدين

 لسرد الأحساء حكايات أخرى...  : عادل القرين

 بشرى لمرضى السكر.. جرعة سحرية يستمر مفعولها عام كامل

 أوغلو والعبث الدبلوماسي مرة اخرى  : وليد سليم

  دعم السعودية الملف الأمريكي لمونديال 2026 "ضربة موجعة" للمغرب

 نقول لقطر ..  : حسن الخفاجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net