صفحة الكاتب : د . ماجد اسد

التظاهرات بركان  انفجر من افواه الجياع
د . ماجد اسد

من المسؤول ...؟! و كأن عدم تحديد المسؤولية بشكل او اخر يبرر وجود الفقر بل و تحت الفقر ،اي من غير سكن ولا عمل ومن غير رعاية صحية وتعليمية ... اما الرفاهية او العثور على مبرر للحياة فكأنها ترف او بذخ !

بمعنى ابعد : ليس هنالك مسؤوليات محددة بأمكانها ان تُعدل الامر ، ما دامت لم تمسك بالخيط الذهبي يقود الى المشكلة ! فالعالم بحسب اقدم خرافاته - واساطيره - لم يكن فيه اغنياء الا بوجود الوضع الحتمي لوجود الفقر والفقراء ! وهذه ليست خرافة بل حقيقة ، ولكن الحقيقة عبر تاريخ دفنت واتخذت شكلا متواصلا لرسم الفاصل بين من هم في المقدمة وبين من هم في القاع ، فلم تستطع كلمات الحكماء خدش هذا الخط الفاصل بينهما وانما في عصور مختلفة ستتسع المسافة لينقسم البشر بين رعاة وبين قطيع ! و تكون المسؤولية مرة اخرى قد دفنت و لم تعد مشخصة او قابلة للتشخيص ! والخبر الذي تداولته الوكالات والفضائيات والصحافة الورقية والالسن ليس جديدة ... لان مقولة ( لا جديد تحت الشمس ) تسمح بالعودة الى الاصل : لا اضافات ولا تعديلات ، فوجود ٨ ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر لم تذكر الا في ازمة مماثلة بهذا الزمن - ولهذا الزمان - وهذا ما يتقاطع مع عالم يدعي توزيع غابات من الحرية و أكداس من الشفافية ! لكن الديمقراطية من غير خبز وماء صالح للشرب وكهرباء وخدمات اخرى لن تجد من ينطق بها ، كما ان الشفافية من غير عدالة ليست الا لوناً رماديا لا معنى له ، عندما تتصادم فيه الالوان .

فمن المسؤول عن حقيقة ان هناك هذا العدد اقل او اكثر - ليس مهما - انما هناك نساءا واطفالا و عجزة و فتيان يأملون ان يجدوا عملا او حصة من الثروات كي لا تتحول الديمقراطية او الحرية او الشفافية الى رصاصة رحمة !

وما هو اكثر من مرارة هنا ، ان افواه الجياع لا تجيد الا الصبر ليس الصبر كلاسيكي ، بل كتمان العويل او الوجع او الاسئلة ، لان ما هدر .. ويهدر .. وسيهدر من الثروات .. ولأن التوزيع غير العادل للموارد .. ولأن وجود الاثرياء ثراءا فاحشا .. كلها لن تقود الى الحوار ولن تقود الى تشخيص الاسباب ، بل على العكس تؤكد ان ( لا جديد تحت الشمس ) لا مجال لدحضها ! او لان المعادلة تتجدد وكأن الشمس تشرق للمرة الاولى !

انها - مع ما تسببه الآم تحت خط الفقر - لن تعدل بالشفافية ولا بتوزيع الحريات ولا بالوعود او الكلمات ... ولا بنثر عطور الديمقراطيات .. وانما لا مناص هناك لأسباب فهل هي واهية ام حتمية كي لا يشكل اغلبية سكان الوطن قضية لا تستحق من المسؤولين معالجتها انسانيا رغم الذرائع وكل ما سيقال من الاعذار !!..

  

د . ماجد اسد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/16



كتابة تعليق لموضوع : التظاهرات بركان  انفجر من افواه الجياع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال حميد
صفحة الكاتب :
  جلال حميد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كربلاء تمنح طلبة المدارس والجامعات عطلة رسمية لغاية السبت وتستثني الدوائر الحكومية منها  : وكالة نون الاخبارية

 ((عين الزمان)) بـيــن عـمـامـتـيـن  : عبد الزهره الطالقاني

 مشروع الإصلاح السياسي الأمريكي يتكسر على صخرة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 السيد عمار الحكيم يتسلم بطاقته الالكترونية ويشيد بجهود مفوضية الانتخابات

 سلاماً يا بلدي المقتول  : حسام عبد الحسين

  قصة الفساد في العراق  : احمد الشيخ ماجد

 المسؤولية الاجتماعية ما بعد داعش  : عبد الكاظم حسن الجابري

 محافظ ميسان يعلن فوز ميسان بالمركز الأول في مسابقة أجمل شارع في العراق  : حيدر الكعبي

 محافظ ميسان يعلن عن موافقة منظمة اليونسيف ( UNICEF )الدولية في البدء بتجهيز حي الرحمة الأول والثاني بأكثر من 40 كرفان لشغلها كبيت صحي ومدرستين متوسطة وسوق للنازحين  : اعلام محافظ ميسان

 مصر: إستئثار، إنقلاب، أم تصحيح المسار  : فادي فيصل الحسـيني

 العقيدة وكتابة التاريخ  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 سبعة عشر ممثلاً واعدا أصطفوا عند خشبة مسرح قاعة الأدارة المحليه في الكوت في يوم 18 /1 يوم  : غني العمار

 تاريخ العراق بين حكم الأزمة وأزمة الحكم  : صالح الطائي

 رسالة ماجستير في جامعة واسط تناقش خطاب النصر في القران الكريم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 فوج طوارئ شرطة ذي قار الثاني ينفذ حملة مسح وتفتيش السراديب بمدينة سامراء بمحيط الإمامين العسكريين (عليهما السلام)  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net