صفحة الكاتب : علي التميمي

رفقا بأبناء جلدتكم
علي التميمي

نستميحكم عذرا ايها السادة وانتم تقرأون كلمات غلفتها السوداوية، من منا لا يتذكر زمن الظلم والطغيان الذي مارسه نظام صدام وحزبه المجرم، من منا لم تطاله يد الغدر الذي كان يتسيد ذلك الوقت، وما كان يمر يوما دون ان نسمع او نشاهد ظالما وقد استخدم سلطة بنيت على اساس قتل وتعذيب، وكل الامور التي لا تمت للأنسانية بأي صلة، ففي مكان عملك تجد من يحاول إصطياد كلمة فيها تعبير عن عدم رضا، لما يحصل لكي تنال ما تناله من إعتقال وعذاب له بداية ولا تعرف نهايته، كذلك الحال في مكان سكنك فالحذر كل الحذر من التطرق لأمور سياسية، ظنا منك انك تتحدث لأقرب الناس اليك دون خوف، لكن سرعان ما تصدم بحديثك يعيده عليك جارك وهو يحذرك من مغبة الدخول بهكذا متاهة، هذا في حال انه كان من الذين طالهم الظلم، فيعمل على إخفاء ما سمع ليس لشيء، وإنما إنتقام لنفسه من الظلم الذي وقع عليه .
الشيء الوحيد وهو ما يجعلنا نغفل قليلا ونتحدث بأسلوب المدح لنظام بائد، هو القليل من الأمن الذي فرضه إستخدام العنصر الاستخباري، بمهنية ليضع الجميع بمسؤولية إنتقاد الحالات السلبية تارة، والوقوف بوجهها ومحاربتها أخرى، ونادرا ما تسمع ان هناك عصابة للسرقة والتسليب او للقتل، فرجال الامن يؤدون واجبهم بنزاهة وحرفية قل نظيرها، المؤسف انها لحكم لا يستحق إخلاص في العمل، لضلوعه في سلب حقوق المواطن بمجرد التدخل بالعمل السياسي، وهو عمل حصري فقط للمقربين من الحاكم الطاغي وقت ذاك ، لم أكن يوما متشائم الى درجة اليأس من قادم، يغير كل ماسبق ونصل في يوم من الايام الى ماوصل اليه جيراننا، من دول كانت في السابق تجد العراق أفضل مكان لمن يهوى السفر أو للعمل، لكن كل المعطيات تنذر بمجهول لا يعرف عنه سوى ملامح حكم كما في السابق .
هناك رؤية للعالم الفرنسي (غوستاف لوبون) بأن البشر يكتسب روح الجماعة عندما يداهمه الخطر، في التكتل والتضامن الاجتماعي، أما علماء النفس لهم رأي آخر مضمونه، إن البشر تتفرق نفسيا شيعا ويحاولون الحفاظ على مصالحهم، عندما يخافون من قادم مجهول، التغيير الجذري ونهاية مرحلة متجذرة بكل مفاصلها الحيوية، القى بظلاله على زيادة الخوف من مستقبل حتى بعد نيل حرية التعبير، ودخول الكثير لعالم السياسة المحظور في عهد سابق، كل ذلك لم ينهي الخوف المجهول القادم، فأتخذ البعض تدابير وقائية بعمل تكتلات الغرض منها لا يتعدى كونه شخصي منغلق، وهو ما لمسناه وعشنا معاناته بتعاقب حكومات كان شغلها الشاغل الحصول على المغانم، لتضيع معها مصلحة المواطن، التي من المفترض ان تكون من الاولويات .
الجميع شاهد ولم يكن الامر غريبا المعترك الذي دخل فيه المتنافسون على الجلوس بمقاعد برلمانية، هي صناعة المواطن وإختياره وصل الحال فيه الى إراقة الدم لأجل منصب، او ما أعتبره البعض مغنمة دون الالتفات لزوالها، ولا نعلم متى يرأف بنا من أخترناهم سابقا أن يتركوا الساحة السياسية الفاشلة، لشخوص نأمل ان يكونوا على قدر كافي من الشعور بمسؤولية الانهيار، الذي قد يحدث جراء استمرار ستراتيجية أضاعت الثروات والانفس، بكل أنانية وحب الأنا، رفقا بنا فنحن إخوانكم وأبنائكم وجيرانكم، نستحق أن نعيش بكرامة وعز، مستفيدين من حقوق كفلها الدستور وأيدها القانون .

  

علي التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/18



كتابة تعليق لموضوع : رفقا بأبناء جلدتكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين بريسم
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين بريسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سيبقى اسمها بابل ...لكن مع عدم الاساءة لشخص الامام الحسن ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 نائب محافظ واسط يشدد على مضاعفة الاستعدادات لاستقبال زيارة الاربعين  : علي فضيله الشمري

 أعمالاً يدوية رائعة لفنانتين من منتدى الزهراء النسوي في النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

 الفساد الاداري ... اخطبوط بايادي خفية

 أسباب نشأة المدن في المنظور القرآني  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 الاجهاض بين العقل والدين  : مصطفى الهادي

 عمليات تحرير الانبار : الانتصارات التي حققتها القوات المشتركة

 هيأة ذوي الاعاقة تشارك في دورة حكومة المواطن الالكترونية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 30 ألف منتسب لتربية كربلاء بلا رواتب الوزارة تؤكد توزيعها الاثنين المقبل  : متابعات

 وفد مفوضية الانتخابات يلتقي ممثل المرجع الاعلى السيد السيستاني في كربلاء  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 البطاقة التموينية مأساة وطن  : محمد كاظم خضير

  الدامغة : أناتك لا تعجلْ عليَّ مُرائيا  : كريم مرزة الاسدي

 لجنة متابعة شؤون الشهداء والجرحى في كتيبة مدفعية 105 فرقة المشاة الخامسة تواصل زيارتها الميدانية  : وزارة الدفاع العراقية

 لماذا فشل المالكي؟  : نزار حيدر

 أردوغان والحنين إلى الماضي  : حمزه الحلو البيضاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net