صفحة الكاتب : عدنان عبد النبي البلداوي

أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام
عدنان عبد النبي البلداوي
عندما تكون الذكرى عظيمة بأهدافها السامية ، يكون أثرها في العمق النفسي متناسبا مع عظمتها .. وكلما تتكرر يتجسد حدثها وكأنه ولد من جديد،لأن رافدها الحق ،ورحمها الحقيقة، ولأن الهالة التي تحيط بعظمتها دائمة التوهج، لاتنقطع عن بث سناها.
وفي مثل هكذا ذكرى من المؤكد ان الوجدان الأصيل يحتوي صداها بشغف، لأنه مدين لها بالإيقاظ والاستنهاض .. ويتفاعل مع شعائرها ، لأنها أشبعته بروافد الحرية ونسائم الكرامة ..
وكيف  لايهتز  وينحني لقدسيتها وقد زرع غرس عظمتها  سيد شباب أهل الجنة في يوم دام، شهد  فيه التاريخ نهضة فاعلة وميدانية ضد الباطل، لإيقاظ ضمائر الناس وتحريك مشاعرهم وأحاسيسهم .
ولاشك في ان  تحريك تلك الضمائر شبه الميتة والعمل من اجل  إعلاء كلمة الحق  وردم بؤر الباطل يحتاج الى فدية ضخمة وكان يعلم عليه السلام  انه هو الوحيد الذي يملك ان يتقدم لتحقيق ذلك لأن الحقيقة تقول : (من كان أكثر وعيا كان اكثرمسؤولية).
ان البعد الوجداني الذي اصطلح عليه بالبعد الرابع في هذا الموضوع الجهادي العظيم يكاد يطغى على كل الأبعاد الأخرى في ملحمة عاشوراء، لأن نبض الإنسانية مرتبط بحكم التداخلات السايكولوجية المودعة في أعماق النفس ، فكل شريان ينزف بسبب اختراق صادر من ظالم فاسق  ضد إنسان نقي ، تبكي عليه الإنسانية وتندبه ...  فكيف حال الإنسانية مع أطفال وفتيان وكهول  كانوا كواكب تمشي على الأرض يسري في عروقهم  نور النبوة واشراقة الإمامة فإذا بهم يهوون سراعا بسيوف أراذل الأرض وفساقها في ظهيرة يوم ليس كمثله يوم.
ان خلود ذكرى اربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام كانت تحصيل مراحل اجتازها الإمام ابتداء من البعد الأول لنهضته الخالدة وهو بعد الارتباط بالله تعالى ذلك البعد المقدس المُداف بلحمه ودمه عليه السلام تحقيقا لأهداف الهية، سبق أن أشار إليها جده المصطفى صلى الله عليه وآله يوم قال: (حسين مني وانا من حسين) وهو النبي  المرسل الذي( لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
ومن ثم مرحلة البعد الثاني وهو البعد الانساني الذي تفاعل الحسين عليه السلام مع أجوائه من خلال خطبه وكلماته التي أكد فيها  قضية رفض الظلم اينما وجد  كقوله عليه السلام عند التقائه بالحر بن يزيد الرياحي:
( الا وان هؤلاء  لزموا الشيطان وتركوا طاعة  الرحمن، واظهروا الفساد وعطلوا الحدود  واستأثروا بالفيء واحلوا حرام الله وحرموا حلاله)
ان الحسين عليه السلام كان يركز على الظلم والجور الذي كان يمارسه يزيد تجاه المسلمين وتجاهه بشكل خاص، وكذلك قضايا الحرمان والاستضعاف.
لذا فان البعد الثاني المذكور كان بعدا إنسانيا مطروحا في تحركه عليه السلام.
اما البعد الثالث وهو التخطيط الكامل للتحرك .. البعد الذي أفضى في محصلته الى تعرية بني أمية وكشف حقيقتهم وقد تجسد ذلك قبل المعركة وبعدها ، أضف الى ان التخطيط الهادف لتبصير الناس بما يحيطهم من ضلال ، يترك آثارا نفسية وسياسية واجتماعية على مجمل الأوضاع العامة للمسلمين، وهذا ما كان يستهدفه الإمام في كل خطوة خطاها. لذا كان وراء إقدامه عليه السلام  تخطيط محكم وفي غاية الدقة،من اجل تفعيل أهداف النهضة قولا وفعلا ، لأنه لو اخذ برأي الناصحين له بالجلوس في بيته وعدم التوجه الى العراق، لأعطى حكومة يزيد الفاجر صفة الشرعية ولأنه عليه السلام كان عارفا بأن بقاءه سيؤول الى القتل ايضا ولكنه ما أراد قتلا بصورة او حالة لاتضخ وقودا متجددا لديمومة الرسالة المحمدية كالتي ضختها معركة الطف بمشاهدها وأحداثها الاليمة..
ان كل من فكر ويفكر على مر الأيام والسنين في هكذا تخطيط بعيد المدى، وما آلت إليه النتائج من انتصار الدم على السيف قد أصبح متيقنا كل اليقين بأن الحسين عليه السلام إنما هو للإنسانية  جمعاء، ولاشك في ان هكذا يقين لابد ان يحتل في الوجدان مكانا لايبرحه بفضل  مابثته نهضة الحسين  عليه السلام  من ومضات فاعلة للإيقاظ والتبصير وعدم التراجع.
ولاشك في ان الأبعاد الثلاثة قد تداخلت، ليولد البعد الرابع  الذي هو البعد الوجداني  الباقي الى يومنا هذا يستنهض الهمم ضد البغي والطغيان ويُبكي القلوب قبل العيون لعِظم المأساة التي اتخذت لها في سويداء القلوب مشاعل دائمة.. فكل  موقف دام أفرزته واقعة الطف في كل لحظاتها هو خالد في وجدان الإسلام، وحتى في وجدان الكثير من غير المسلمين والشواهد على ذلك كثيرة.
اما موضوع أربعينية الحسين عليه السلام فلأن مراسيمها تُؤدى من قبل الموالين منذ زمن بعيد فإن  مدى الأثر الوجداني هو اثر ذو نتائج خاصة بهم وذو سمة لا تفارقهم فإذا كانت ذكرى الاستشهاد قد تركت في الوجدان العام مواجع تنكأ في أيام عاشوراء فإن مواجع المتفانين في حب الحسين عليه السلام  تظل بطبيعتها تنكأ في كل أيام حياتهم وهذا يعني ان لهيب وجدانهم في ذكرى الأربعينية قد سجل ويسجل أعلى نسب التفاعل مع الحدث.
ان أربعينية الإمام الحسين عليه السلام ذات سمة خاصة  انقطعت عن كل ما سبقها من عادات وتقاليد ،وقد تجلى ذلك في التوقيت الزمني الذي حصل دون قصد او تخطيط مسبق، لأن أوامر سير وتوقف الركب الحسيني كانت تصدر عن أعوان يزيد ( لذا فالتوقيت الذي نحن بصدده قد أفضى أخيرا الى ان يحط عيال الحسين رحالهم مرة أخرى في ارض كربلاء بعد خروجهم من الشام ليتزامن وقوفهم على قبر  الحسين وقبور الشهداء عليهم السلام جميعا في يوم يحمل الرقم( أربعين) وقد اكدد تزامن الرقم أربعين مع عودة السبايا الى كربلاء  أمهات المصادر وأوثق الروايات ففي كتاب( لواعج الأشجان) وفي( مقتل الحسين) للسيد المقرم مانصه:
(وبعد زوال يوم الثاني عشر من محرم  سار ابن سعد بالسبايا الى الكوفة ، ونقل الفاضل الدربندي ان يوم( الثالث عشر) من محرم دخلت السبايا الكوفة  وفي( الرابع عشر) منه أدخلت السبايا في القصر على ابن زياد ولم يمكثوا أكثر من أسبوع في الكوفة واما الطريق الى الشام فكان يستغرق شهرا للإبل ذوات الصبر والقوة ولكن الحداة الغلاظ أرهقوا قدرتها فقطعت المسافة في عشرة ايام وقال المازندراني في معالي السبطين (ودخلت الرؤوس  والسبايا الى دمشق يوم الجمعة أول صفر سنة 61هـ وهو يوم عيد  عند بني أمية ثم أمر يزيد بالسبايا ووضعهم في خربة قرب باب الفراديس وباتوا فيها ثلاثة أيام.
وروى الشبراوي في( الإتحاف) ان رأس الحسين عليه السلام أعيد الى جثته بعد اربعين يوما واكد ذلك الشريف المرتضى في مسائله وابن طاووس في( الملهوف على قتلى الطفوف )وابن حجر في (شرح همزية البوصيري).
وهناك  أكثر من رواية تقول ان يزيد سلم رؤوس الشهداء الى السجاد عليه السلام فألحقها بالأبدان الطاهرة يوم العشرين من صفر.
ومنذ ذلك التوثيق التاريخي بدأ الشيعة في كل مكان يحيون ذكرى أربعينية سيد الشهداء ويقيمون لموتاهم الأربعينية تيمنا بذلك.
وقد يقول قائل: ان ذكرى الأربعينية من الممكن ان تقام مراسيمها في أماكن تعزية معينة دون  الحاجة الى ان يشد  الرحال آلاف الرجال والنساء سيرا على الأقدام صوب كربلاء بالذات، كما من حق القائل ان يعرف ماذا يقف وراء هذا الدافع المليوني في كل عام..؟
لاشك في ان التوغل اللامحدود لألم الذكرى في العمق الوجداني لم يكتف بتفعيل التعبير عن الحزن والاسى تفعيلا نظريا وفي أماكن خاصة بعيدة عن كربلاء وانما قاده الجرح المكلوم الى تفعيل التعبير تفعيلا ميدانيا وعمليا ، لابدعة ولا تطرفا كما يتقول من لم يع معنى توجع الإنسانية ، وفعلا قد تجسد ذلك التعبير العملي دون تصنع او تكلف ، ودون إيعاز مكره او أوامر قسرية من جهات سلطوية ، لأن حقيقة ذلك التعبير قد أفصحت بأن ارتباط الدافع النفسي بالمسير مشدود بمنظر الركب الحسيني الحزين يوم كان يسير عبر الفيافي والقفار ، عائدا من الشام الى كربلاء في التوقيت الزمني الأربعيني الذي مر ذكره .. وفي ضوء ذلك لم يطق الوجدان صبرا في كل زمان إلا ان يواسي ويحيي هيأة مسير العيال عليهم السلام إحياء فاعلا على ارض الواقع ،اقتداءا بمبدئية القول والفعل لسيد الشهداء ليعلن للعالم عن سر هذا التجمع المليوني ..
والآن قد أصبح واضحا بحكم ما أقرته طبيعة الأحداث والمواقف وما استوعبته المشاعر ، ان الشيعة ساروا ويسيرون صوب كعبة الأحزان ، لأن عيال الحسين عليه السلام ساروا مسيرا يحمل الكثير من النتائج والأهداف .
فلماذا وقف ويقف الوجدان وراء كل حركة او خطوة في ذلك التوجه ..؟
من الشائع في السياق الاجتماعي العام ان مما يثير المشاعر ألما هو تفعيل سلوكيات ظالمة تنتج عنها صرخة مظلوم ضاع حقه ،اما أشد مايلهب المشاعر ويقسرها على ان تذرف الدموع دما ، اذا رافق الصرخة نزفُ شريان وقطعُ وريد ، لا لأجل ملك مُضاع ، او منصب دنيوي مُرتقب ، وإنما لأجل الإصلاح وإحقاق حق اغتصبه فاجر، ولأن إحقاق الحق مطلوب في مختلف الظروف وان الطغاة والظالمين وراء سحقه وضياعه ، فان وجدان الإنسانية يبقى يستلهم من مواقف دعاة الحق والعدالة والإنصاف حافزا لمقارعة الانحراف ، وطمأنة المظلومين بان في الأفق صيحة مبادئ سامية سيبقى دويها دائم الحدثان ،لأنها انطلقت بفصاحة إمام معصوم في أجواء نشط فيها الفجور واستفحل في جنباتها الباطل، انهاالصيحة الخالدة التي ارتبطت كلماتها منذ ولادتها بالوجدان الإسلامي الذي تشرّف باحتوائها واتخاذها نبراسا ، لتنير الطريق في يوم تتلبد فيه الغيوم ، لان في كل عصر يوجد( يزيد) لابد من ان يخرج عليه احد، وعندها يحتاج داعي الحق الى تلك القولة المبدئية المدوية: 
( اني لم اخرج أشرا ولابطرا ولامفسدا ولاظالما ، وإنما خرجت لطاب الإصلاح في امة جدي ، أريد ان آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّعلي هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين) .

  

عدنان عبد النبي البلداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/29



كتابة تعليق لموضوع : أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : عدنان عبد النبي البلداوي ، في 2011/12/29 .

العزيز الصحفي البارع اخي جبار ال مهودر دام توفيقه
اشكر ببالغ السرور مرورك الكريم ومشاعرك النبيلة ، وسعيدجدا بذكراك الطيبة على صفحات مجلة الكوفة الغراء. وما ذكرته بخصوص اغلب خطباء المنابر الان هو عين الصواب ،ولي مقال منشور بعنوان( مضامين الاسلوب المنبري بين الكلاسيكية وواقع الحال ) يؤيد ماذهبت اليه.
جزاك الله خيرا وعظم اجورك. دام عطاؤك مع خالص الود من اخيك عدنان البلداوي

• (2) - كتب : جبار عبود آل مهودر ، في 2011/12/29 .

لا فض الله فاك وجعل ثوابك الجنة ... نعيش هذه الايام في عاشورا الحسين (ع) ومع كثرة من يعتلي المنبر لا نجد من يتناول قضية الحسين (ع) بطريقة حديثة تتناسب مع تطور العقل البشري مما يعرض الشعائر الحسينية للنقد والسخرية من الاعداء .. وما ذكره كاتب المقال من روايات وربط الموضوع بما يحدث اليوم من ظلم .. هو الهدف من وراء اقامة الشعائر الحسينية ... اي انها صرخة مظلوم بوجه كل ظالم ,,,, وياليت خطباء المجلس الحسيني يرتقون بالمنبر الى ما وضع من اجله ,,, واقول ان المنبر الحسيني في السبعينات والثمانينات هو احسن حالا من وقتنا هذا على الرغم من التطور الكبير للاعلام .... فهل شعرت يوما بالملل لمحاضرة للشيخ الوائلي او المالكي على الرغم من كثرة أعادة الاستماع لها من شريط مسجل او من أذاعة الراديو يعلو على صوتها التشويش ... اقول لو ان نصف ما يعتلون المنبر تكون مجالسهم على قدر المستمعين في المجلس دون تغطية الفضائيات ..... مع تحياتي للاخ ابو حيدر .... اخوك/ جبار آل مهودر /مجلة الكوفة




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع

 
علّق حسين صاحب الزاملي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبداللة لو كنت شيعي كما تدعي بين لنا الغرض من هذا النشر. لو فرظنا ان تفسير السيدة ايزابيل اشوري خطا هل هذا يعني ان التورات الاصليه لم تاتي على ذكر معركة الطف فعلاً؟ كيف لا والقران العضيم يقول ان الكهنة حرفو التورات والاناجيل وكتبوها بايديهم. حقيقة واقعا لم افهم القصد من كتاباتك ممكن توضح ولا اعتقذ ايضا انه من الممكن الوصول من كتابات الى شيء مفيد لانه صعب جدا متابعة الفكرة وصط كل هذه الالغاز والرموز. لا اظن انك كنت موفق ابدا في طرحك ولا في اسلوبك في الرد والتعليق فقد عبرت كل الخطوط الحمراء.

 
علّق صادق الجياشي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : تم حذف التعليق لاشتماله على تهجم وترويج للمنحرف الضال الصرخي 

 
علّق رافد علي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : تم حذف التعليق لاشتماله على تهجم وترويج للمنحرف الضال الصرخي 

 
علّق عمار العذاري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : انت وقح للغاية يا جولان. انت تاتي الى موقع شيعي لتنشر هكذا مقال. ثم من انت وما هي درجتك العلمية واختصاصك لترد على عالمة في اللاهوت كالسيدة اشوري. لك علم عرفنا بنفسك والا فاسكت وتعلم وريحنا من احقادك وبغضك التي ملات كتاباتك.

 
علّق عقيل العبود ، على ردا على من يدعون ان الاسلام لم يحرر العبيد! - للكاتب عقيل العبود : للتنويه: الآية القرانية تقول: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ). ملاحظة وردت كلمة منهم في الآية المباركة إشارة إلى التبعيض باعتبار ان الرسول الأكرم محمد (ص ) من ابناء المجتمع المكي إشارة للمعنى والسلام. عقيل .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : لؤي الموسوي
صفحة الكاتب :
  لؤي الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل المرجعية الدينية الشيخ الكربلائي يبحث مع مجلس المفوضين المشاريع المستقبلية لمفوضية الانتخابات

 معضلة موت الرب في الميثولوجيا المسيحية  : د . جعفر الحكيم

 الأمينُ العامّ للعتبة العبّاسية المقدّسة: هنيئاً لمن شارك وضحّى واستُشهِد تحت لواء العراق وظلّ فتوى الدفاع عن أرضه ومقدّساته، وهنيئاً لذويهم وأبنائهم هذا الشرف

 هل سيكون التغيير الوزاري حلا؟  : عصام العبيدي

 امرأة ميزان للمصائب..  : باسم العجري

 شكرا سيدي يا حسين  : الشيخ مصطفى مصري العاملي

 من سيدفع الفواتير  : زهير مهدي

 ظاهرة إدعاء السيادة  : عبد المطلب الكفنويز

  الزمن مقولة للقلب والقلم/ محاضرات بروفسور M  : عقيل العبود

 فرسان الحدباء تصدر بيانها الاول من داخل الموصل  : مركز الاعلام الوطني

 وفد كردي يزور بغداد مطلع الاسبوع المقبل

  كردستان تعلن تحرير 11 طفلا أيزيديا في باغور السورية

 اجابة مكتب سماحة المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد السيستاني (مد ظله العالي) حول وقت ذبح الاضحية عن المتوفى  : رابطة فذكر الثقافية

 لأنني لعنت يزيد  : تأليف المستبصر محمد الجزائري.

  الالتزام بالدستور هو الحل  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net