صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

دعوة لمواجهة الإرهاب العشائري في العراق
د . عبد الخالق حسين

منذ العدوان الصدامي على الكويت عام 1990، وفرض الحصار الاقتصادي الدولي على العراق، والذي أدى بدوره إلى تفاقم الفقر وصعوبة المعيشة، وبالتالي إلى تصاعد وتيرة الجريمة المنظمة، و عجز الحكومة وأجهزتها القضائية والأمنية في السيطرة عليها، لذلك أضطر الدكتاتور صدام حسين إلى إحياء العشائرية، لتلعب دورها في حل المنازعات بين المواطنين بعد أن تم إلغاءها في السنة الأولى من ثورة 14 تموز 1958. وقد أثبت الواقع أن بعث الحياة في العشائرية أشبه بخلق فرانكنشتاين من نوع جديد الذي أنقلب إلى غول رهيب يفترس  خالقه والمجتمع معاً. لقد أصبحت العشائرية خطر كبير وتجاهلها أخطر.
هذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن مخاطر العشائرية في العراق، إذ سبق وأن كتبتُ مقالاً بعنوان (العشائر والدولة)(1) عام 2008، بمناسبة الاعتداءات العشائرية على الأطباء، ومقالة أخرى بعنوان: (قانون العشائر يعيق تطور الدولة المدنية)(2) عام 2012 عندما طُرح البعض مشروع قانون العشائر في البرلمان لتقنين وشرعنة العشائرية وتكريسها في المجتمع العراقي المبتلى أصلاً بمختلف الإنقسامات، الدينية والطائفية والأثنية.. وغيرها.

وأعود الآن ثالثة لهذا الموضوع الخطير بمناسبة ما ينشر في الصحف الوطنية والعالمية من تكرار التجاوزات العشائرية على الأطباء أيضاً. وآخرها تقرير صحيفة الديلي ميل اللندنية بعنوان: (يقول أطباء العراق أن حياتهم مهددة بالانتقامات الثأرية حتى وهم ينقذون حياة الآخرين Iraq doctors say vendetta threaten their lives even as they save others)( رابط التقرير في الهامش- رقم 3)

كذلك قرأت مقالاً قيماً قبل أيام للكتاب العراقي الأستاذ صادق الطائي بعنوان (إرهاب العشائر في العراق)(4)، يشرح فيه بشيء من التفصيل قوانين وأعراف العشائر القره قوزية المتخلفة في ممارسة أحكامها الجائرة لحل المنازعات بين أبناء الشعب بدلاً من السلطة القضائية، إضافة إلى ما يسمى بالدكات العشائرية وصداماتها فيما بينها. فالعشائرية أصبحت عبئاً ثقيلاً يهدد السلام المجتمعي، ابتلى به الشعب العراقي بعد سقوط الحكم البعثي الصدامي الذي كان يمارس إرهاب الدولة، وكأنه محكوم على هذا الشعب أن يعاني من مختلف أنواع الإرهاب وفي كل العهود.

ما هي العشائرية؟
العشيرة أو القبيلة، هي تجمع بشري تربط بينهم علاقة قربي والدم، أما العشائرية فهي العصبية التي تربط هؤلاء فيما بينهم، وفق مبدأ (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، ومبدأ (أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وأخي وابن عمي على الغريب). والغريب هنا ليس مواطني دولة أخرى، بل كل إنسان من عشيرة أخرى حتى ولو كان من نفس الوطن. والعشائرية مرحلة من مراحل تطور المجتمع البشري في التاريخ، تسبق تكوين الشعب والأمة والدولة. وفي عصرنا هذا تُبعث الحياة في العشائرية، وتنشط في فترات ضعف الدولة والانحطاط الحضاري، والانهيار الفكري، عندما تعجز الدولة عن حماية مواطنيها من العدوان. لذلك فقوة العشيرة تتناسب عكسياً مع قوة الدولة ودرجة التمدن. وكما أشرت أعلاه، كادت العشائرية أن تختفي من المجتمع العراقي منذ السنة الأولى من ثورة 14 تموز، لولا حكم البعث الذي عمل على إعادة المجتمع إلى الوراء، أي إلى مرحلة القبلية. لذا فإحياء العشائرية عملية معوقة للتقدم الحضاري، وبناء المجتمع المدني، وتهدد السلم الأهلي، والوحدة الوطنية، لأنها تؤدي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي، كما الطائفية والعنصرية الفاشية. لذلك فالعشائرية تناقض الدولة العصرية والنظام الديمقراطي، و تؤدي إلى ظهور شريحة طفيلية من أصحاب النفوذ، تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانية الدولة وأمن وسلامة المجتمع. لذلك لا توجد العشائرية في الدول المتقدمة، بل في المجتمعات المتخلفة فقط، فهي مظهر من مظاهر التخلف الحضاري. 

وقد أدى الإرهاب العشائري إلى فرار الألوف من الأطباء وغيرهم من أصحاب الاختصاصات والكفاءات ليقدموا خدماتهم إلى الشعوب الأخرى مقابل كسب معيشتهم بأمان وكرامة. وفي هذا الخصوص قالت الدكتورة شيماء الكمالي، من بغداد، التي تعرضت حديثاً للإرهاب العشائري، ان مشاكلها بدأت عندما منعت والد إحدى المريضات من البقاء في المستشفى بعد ساعات الزيارة. فاقتحم أقاربها عيادتها احتجاجاً غاضبون وهم يحملون السلاح مما اضطرت إلى الفرار عبر مدخل الخدمة. ولم تجرأ في الذهاب إلى العمل لعشرة أيام، وأنها تفكر الآن لمغادرة العراق.
ويضيف التقرير: (يقول الأطباء والممرضون وغيرهم من العاملين الصحيين في جميع أنحاء العراق إنهم يتعرضون لخطر الاعتداء البدني والتهديد اللفظي، وحتى الاختطاف أثناء العمل)( نفس المصدر-3).

وإذا ما فشل الطبيب في شفاء المريض، أو أدت عملية جراحية إلى موت المريض، فإن عشيرة المريض تطالبه بدفع دية قد تقدر بخمسين ألف دولار. وقالت الدكتورة شيماء الكمالي: أن (من بين 348 طبيباً تخرجوا معها من كلية الطب عام 2009 ، غادر 285 البلاد بسبب هذه الاعتداءات). 
وهذا يعني نزيف خطير في هجرة الأطباء وغيرهم من أصحاب الخبرة والاختصاصات المختلفة بسبب الإرهاب العشائري.  
إن مغادرة الأطباء الشباب البلاد بسبب الإرهاب العشائري هي كارثة حقيقية يستغلها أيتام البعث للترويج بأن عهد حكمهم كان أكثر أماناً من عراق ما بعد صدام. طبعاً هذا الإدعاء غير صحيح، لأن العهد الصدامي كان يمارس إرهاب الدولة، حيث دشن صدام عهده عندما أعلن نفسه رئيساً للجمهورية عام 1979، بطرد 49 أستاذاً من خيرة أساتذة كلية طب بغداد، والتي سمَّتها إحدى الصحف البريطانية بـ(مجزرة في مدينة الطب  Massacre in the Medical city). لا ننسى أن كل ما يجري الآن في العراق هو من تركة حكم البعث، ناهيك عن أن إحياء العشائرية وتمجيدها قد تم من قبل حكم البعث كما أسلفنا.

ما العمل؟
لا شك أن الدولة العراقية الآن وبعد مرور 16 عاماً على سقوط حكم البعث الجائر في موقع القوة، حيث نجحت الحكومة في بناء المؤسسة العسكرية، والأجهزة الأمنية، والقضائية، لذا فهي مطالبة بإلغاء العشائرية، وأحكامها الجائرة المتخلفة. فكما نجحت الحكومة بسحق الإرهاب الداعشي، لا بد وأنها قادرة على سحق الإرهاب العشائري أيضاً.
لقد نجحت ثورة 14 تموز عام 1958 بقيادة الزعيم عبدالكريم قاسم بإلغاء قانون حكم العشائر المجحف ودورها في حل المنازعات في الريف العراقي الذي كان يشمل نحو 70% من الشعب العراقي آنذاك. كما نجحت حكومة الثورة في تجريد شيوخ العشائر من قوتهم الاقتصادية وذلك بإصدار قانون الإصلاح الزراعي. ومنذ ذلك التاريخ استجاب الجميع لهذا القانون، وكادت العشائرية أن تختفي من العراق لولا حكم البعث الصدامي الذي أعاد إليها الحياة كما أسلفنا أعلاه.

كما نحذر الحكومة أن خطر العشائرية على الشعب العراقي لا يقل عن خطر الإرهاب الداعشي البعثي، والفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، وهي، أي الحكومة، تمتلك الآن كل الإمكانيات لإصدار قانون تلغي بموجبه تجاوزات العشائر، و دورها في حل المنازعات بين أبناء الشعب لأي سبب كان. ونحن إذ نقول ذلك نعلم مسبقاً المعوقات أمام هكذا قرار، إذ نتفهم أن العشائرية لا يمكن إلغاءها بمجرد قرار حكومي فقط، بل يحتاج إلى حملة ثقافية وإعلامية وتربوية، تتضافر فيها جهود كل الخيريين من المثقفين والكتاب والمدرسين والإعلاميين، لتنبيه الشعب عن مخاطر العشائرية والعصبيىة القبلية على مستقبل الأمة العراقية، وأن زوالها ضروري للسلم الأهلي وكرمة المواطن وسلامة الدولة وتقدمها.

فالأحكام العشائرية وما يحصل من صدامات بين العشائر نفسها، وأساليبها الهمجية في حل المنازعات  وصمة عار في جبين المجتمع العراقي والحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد 2003، وعلى سبيل المثال أن أحد هذه الحلول الإجرامية التي تلجأ إليها العشائر هو استخدام المرأة كدية. 
وفي هذا الخصوص كتب الكاتب المصري الصديق، د.صلاح الدين محسن خاطرة بعنوان: (كلمة قصيرة - بمناسبة عيد المرأة 8 مارس)، أن ما يحدث للمرأة العراقية بان يتم التنازل عنها في قضايا (الثأر)، أي الفصل بين عشيرة وأخري، وصمة عار في جبين البشرية. وأبشع امتهان للمرأة .. المرأة ليست معزة ولا بقرة ، لكي تُدفع دية. لذلك يجب صدور قانون عراقي بالإعدام لزعيم العشيرة الذي يقدم نساء من عشيرته بتلك الطريقة، وكذلك إعدام شيخ العشيرة الذي يطلب او يقبل  أخذ نساء من عشيرة أخري كدية ثمنا للثأر ... النساء لسن ماعز او أبقار .. النساء امهات كل الرجال وسيداتهم وتيجان رؤوسهم.)(4) 
إني أتفق كلياً مع ما قاله الصديق الكاتب القدير... فهل من يسمع؟   
  

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/14



كتابة تعليق لموضوع : دعوة لمواجهة الإرهاب العشائري في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين
صفحة الكاتب :
  د . عبد الخالق حسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..  : الشيخ محمد قانصو

 مدير عام دائرة التسجيل العقاري: قدمنا تقريراً شاملاً عن اوضاع الدوائر العدلية في محافظة واسط  : وزارة العدل

 نطالب الحكومة منع السياسين من السفر ...  : عبد الكريم قاسم

 اقامت ندوة تثقيفية حول مرض سرطان الثدي في مركز صحي الداخلية في الكرخ  : وزارة الصحة

 25 مايو مايس اليوم الدولي للأطفال المفقودين ...  : د . صاحب جواد الحكيم

 حوار في الفن (من اجل مسرحنا)  : احمد جبار غرب

  ثلاث وثلاثون سنة وازدادوا عاما  : الشيخ مصطفى مصري العاملي

 المحفل القراني في جامع الاوس بالكوت لاحياء لجنة القران الكريم في القلوب  : علي فضيله الشمري

 أتلتيكو مدريد يخطف فوزا صعبا من أتلتيك بيلباو في "الليغا"

 تقسيم الوقت وأهميته  : محمد المبارك

 المحكمة الاتحادية العليا تنظر طعوناً بمواد في قانون شركة النفط الوطنية العراقية

 عراقيوا المهجر...  : د . يوسف السعيدي

 حدود التخريب الوهابي السلفي إلى أين؟ يا نافز يا عطوان أخي جاوز الشيعة المدى ولن أقول، فحق الجهاد ضدهم وحق الفدى  : صالح الطائي

 بِكم اسودّتِ الأيام بعدَ ضِيائها ( * )  : عبد الخالق الفلاح

 الضربة البسكويتية القاضية  : جواد الماجدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net