العمامة وترتيب الاثر 
السيد جواد الصافي

تنطلق بين الحين والآخر اشارات وتلميحات وايحاءات الهدف منها توجيه اللوم او التسقيط او محاولة التشفي او التنفيس عن غضب قابع داخل نفوس مريضة لخلفيات جهوية مغرضة او مشاعر موبوءة بمرض النفاق وان حملناها محملا حسنا فلا نجد مكانا لها غير خانة الجهل او ردات فعل غير منضبطة ناشئة من سوء فهم وعدم إدراك وضعف معرفة او غياب اطلاع على الواقع الحقيقي لهذا اللباس الحوزوي الذي ينحصر وجوده في طلب العلم الديني الذي يتلخص في دروس المقدمات ثم السطوح فالبحث الخارج وهي تسميات لمراحل طلب العلم الحوزوي التي سوف تنتج مع مراعات شروط وضوابط فقيها عالما متخصصا باستنباط الحكم الشرعي من مصادره المعروفة بضميمة توفيقات الله سبحانه وتعالى ولن تحصل تلك التوفيقات الا بالتمسك بسيرة أهل البيت عليهم السلام والاقتداء باخلاق وورع وتقوى تلك الرموز العظيمة مع التأكيد على أن المراقب والمتابع والحافظ والراعي لهذا المنصب الديني الخطير هو المولى صاحب العصر والزمان (عجل الله له الفرج وسهل له المخرج ) صونا له من المدعين والمنتهزين .
ومن هنا وضمن هذا التبيان المختصر فإن هذا الزي وهذا الرداء ليس له أهل الا هذه الفئة التي افنت سنين اعمارها في طلب العلم الى ان اصبح جزءا لا يتجزأ من واضح أحوالها وهي نفس الفئة التي سعت وتسعى المرجعية الدينية ان تحافظ عليها ضمن مسار مقرر ومرسوم لاينحرف او يميل إلى منصب دنيوي او وجاهة اجتماعية او توجه سياسي معين او الحصول على مغنم مالي او مكسب دنيوي اي مطلب اعتباري آخر غير الذي رسم له واسس وحوفظ عليه، هذه الفئة التي لاتزال النسبة الأكبر منها تعاني كفاف العيش وسوء الظروف وتكبد معاناة واي معاناة لتكون وجها مشرقا ومصداقا للقدوة وكان هذا المضمار والميدان بعيدا عن زخارف الدنيا قريبا من الاخرة وهما ضرتان لاتجتمعان اقرب ماتكون الى البساطة والتواضع وسهولة التواصل وعلى ذلك لن تستطيع جهات أو حكومات التأثير عليهم او التحكم بهم ولا تستطيع إجبارهم لمشاركة في انتخابات او اصدار بيانات او ترويجا لمشروعات عن طريق محاولة التضييق عليهم بمصادر رزقهم لو كانوا تابعين مرتزقين فهم ليسوا كذلك وفي اي زمان لا ذاك ولا هذا الزمان.
وبناء على ما تقدم فلا (رجل السياسة _او خطيب المنبر _ او حتى حافظ او قاريء القرآن ) له الحق في التلبس بهذا اللباس او التوصف بهذا الوصف وعلى هولاء جميعا اما ترك هذا الزي لأهله او العودة للمنهل الحقيقي لطلب العلم لينطبق العنوان والتخصص بهذا التخصص فهذا الزي وهذا اللباس ليس قابلا للمتاجرة به في ميادين أخرى لا تمت له بصلة وعلى الناس الذين يدعون الحرص على الدين وأصبحوا في مواضع الشبهات ومواقع الفتن ظهرا ليركب وضرعا ليحلب اما جهلة قاصرين او مقصرين او بغاة مغرضين او أعداء متربصين ان يسموا الأشياء بمسمياتها ويصفوها باوصافها والا فإن سوء العاقبة والخسران وعسر الحساب هو المصير الاوضح لا محالة وعليهم أن يتقوا يوما عسيرا ومصيرا مجهولا ربما تكون معالمه ( نارا وقودها الناس والحجارة ) ولات حين مندم .

  

السيد جواد الصافي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/02



كتابة تعليق لموضوع : العمامة وترتيب الاثر 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد هاشم الشخص
صفحة الكاتب :
  السيد هاشم الشخص


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أزمات متلاحقة  : جبار التميمي

 شموع تشق ظلام الليل  : علي ساجت الغزي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يستقبل وفد مدرسة ميسان الكروية  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 بالصور: استمرار عودة الاسر النازحة الى تكريت

 مشكلتنا ليست تحرير الموصل بل ما بعد تحريرها  : مهدي المولى

  كربلائيون على خطى الحسين (ع)  : بهلول السوري

 المرجعية العليا: هنالك شخصيات تأخذ مواقع عامة وخاصة فتفسد اكثر مما تصلح وتعتمد طرح الامور بصورة التشكيك

  التعري الديمقراطي!!  : د . صادق السامرائي

 الإعدام لـ"مهندس" طوَر غازات سامة وأسلحة كيميائية لداعش الإرهابي 

 ديوان الوقف الشيعي يقيم حفلا تكريمياً للوفود القرآنية التي مثلت العراق في المسابقات الدولية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 كويتيون وعراقيون كلمة اعلامية واحدة  : خالد القصاب

 ارق  : امال عوّاد رضوان

 وتعددت المواقف حيال المقترح الروسي  : برهان إبراهيم كريم

 شكــــوى !!  : حسين الربيعاوي

 كم ورقة رهان ستخسر السعودية؟؟؟  : رضوان ناصر العسكري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net