برنامج ((أكو فد واحد)) وظاهرة الأيمو
عزيز الخيكاني
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
يتابع الجمهور العراقي اسبوعيا من خلال شاشة قناة السومرية الفضائية التي عودتنا دائما على الابداع والتألق برنامج بدأ بإطلالة شد المتابع اليها لوجود بعض الشخصيات التي تحمل سرعة النكتة والفكاهة مازاد من متابعته من قبل الجمهور ، واستمر البرنامج بالظهور واستمرارية وكسب شعبية لابأس بها في وسط الشباب والنساء والعوائل العراقية ان صح التعبير ، ولكن وهنا بيت القصيد ، استمرار البرنامج بوجود بعض الشخصيات التي نكن لها الاحترام والتقدير في مجال عملها ادى الى استهلاكها من ناحية المشاهدة وهذا انعكس سلبا على البرنامج فضلا عن التحول الغريب والانعطاقة سلبيا باتجاه تحوله من برنامج سعى المقيمون عليه ان يكون محطة للترفيه والابتسامة للبيت العراقي الذي يحتاج الى هذه الفكاهة في هذه الفترة التي يمر بها نتيجة الضغوطات وصعوبات العيش والمطالبة بحياة تحمل الرفاهية والضحكة والسهولة واليسر في التوجه الى الدوائر والابتعاد عن زحام السيارات وكثرة السيطرات العسكرية التي يحمل بعض من يقف فيها وجها عبوسا واسلوبا لايليق بفرسان الجيش او الشرطة العراقية ، فضلا عن الضغط النفسي الذي يواجهه المواطن نتيجة اساطيل السيارات التابعة لمسؤولي الدولة وتصرفاتهم في الشارع العراقي الذي جعل المواطن يلعن اليوم الذي طالب فيه بالديمقراطية والانتخابات ، عموما نعود الى برنامج السومرية (( أكو فد واحد )) ونسعى الى تأكيد حالة علينا تثبيتها وهي احترام الذوق العام وعدم الخروج عن دائرة احترام العادات والتقاليد التي سار عليها المجتمع العراقي منذ بداية تكوينه ، وعدم الاسفاف بنكات وفكاهة يراد منها مسحة من الابتسامة في وجه العراقي ولكن تحولت في لحظة الى مقت كبير من قبله بسببها والتي وصلت الى حد التفاهة وقلة الذوق وعدم احترام جلسات العائلة العراقية المعروفة بتجمعهم داخل الاسرة ومتابعتهم للبرامج واستخدام الالفاظ التي لاتتعامل العوائل العراقية فيها بوجود الابناء والمصطلحات المنبوذة التي تسيء للذوق وهم في ذلك مجبرون على سماع النكات التي تنم عن عدم الحياء والخروج عن منطق الاحترام ، اعتقد ان البرنامج بدأ يتراجع عن هدفه الذي تم التخطيط له وسببه هو عدم وجود تخطيط ستراتيجي مسبق او اعداد يعتمد على الخطة المبنية على اسس اعداد وتقديم البرامج ، وهي بالتأكيد وجهة نظر ...
وهنا لابد للقاريء ان يسأل عن العلاقة بين البرنامج وظاهرة الايمو التي يتحدث عنها الشارع هذه الايام فاقول ان الربط هو الخروج عن دائرة الذوق العام والاسفاف والاسلوب الخالي من الذوق اما ظاهرة الايمو فهي بالتأكيد خروج عن معايير العائلة العراقية التي تركز على احترام القيم ومباديء الدين الحنيف وهي ظاهرة منبوذة تسهم في تخلخل الترابط الاسري الكبير الذي تتمتع به الاسرة العراقية وهي ايضا ضربة كبيرة لقيم الانسانية ومحاربتها واجب وطني ولكن بالوسائل التي ينبغي علينا التعامل معها دون اراقة الدماء واستخدام القتل بالطرق البشعة السادية ، اما البرنامج الذي نعنيه في السومرية هو ايضا بحاجة الى توجيه وتصحيح لضمان سلامة الافكار واحترام الاذواق وعدم الاسفاف ، واظهار القيم العليا للعائلة العراقية وهي بالتأكيد ضرورة مهمة لاعادة النظر وتصحيح الاخطاء دون اللجوء الى اساليب مكرهة وبذلك نحقق مبدأ النقد البناء وتصحيح الاخطاء واعادة النظر بكل التفاصيل التي ينبغي ان توضع على الطريق الصحيح المستند على التوجيه والنصح والارشاد . وماهدفي الا التقويم والنصيحة
al_aziz_su@yahoo.com
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
عزيز الخيكاني
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat