نزهة ثقافية في جنائن التفسير
تبارك صباح
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
تبارك صباح
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
(1)
الجرز
الأرض التي ليس فيها شيء من النبات ، وقيل جرزت الأرض جرزها الجراد والنعم ، السنة المجدبة تسمى جرز لقلة إمطارها ،
&&&
(2)
( محيص )
ليس لنا من محيص ،أي ليس لنا مهرب من عذاب الله تعالى ،وقيل معناه ايقنوا أي أيقنوا ليس لهم من مخلص ،
ورد عن أمير المؤمنين انه لما بعثه النبي معه البراءة قال يارسول الله لست خطيبا ،فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم ، لامحيص عن ذلك فأما أن أذهب بها او تذهب بها فقال الإمام علي عليه السلام اذا كان لابد فانا أذهب اليها
&&
&&
(3)
( تعزروه )
معنى تعزروه يعني تعظموه ، تعزروه من الإجلال وتوقروه من الاعظام ، وهي مشتقة من مادة تعزير وهو في الاصل يعني المنع ثم توسعوا فيه فاطلق على كل دفاع ونصره واعانة الشخص في مقابل أعدائه ، ومعنى تعزروه أي تعظموه وتكبروهه
&&&
(4)
( ينيب )
ليس متفكر إلا من يرجع الى الله ، وجعل معناه الا من يقبل الى طاعة الله ، و( يهدي اليه من ينيب ) معناه ويهدي الى طريق الثواب ، ويهدي المؤمنين الذين انابوا اليه واطاعوه
&&
إذا أراد الإنسان أن يصنع لنفسه شخصية قادرة على مواجهة العوالم المحبطة والتي لا تريده ان يحتكم على شخصية قادرة على التعايش مع كل ظرف بما تمتلك من إرادة صلبة ، لا يمكن الوصول إلى بناء شخصية عامرة بالثقة بالنفس دون امتلاك ( الأمل الإنساني ) هو الذي يصنع ذاته ، والذات يعني فهم الإنسان لنفسه ومعرفته لقدراته، ويعرف كيف يستخدم تلك القدرات حتى لو كانت العوالم المحيطة محبطة ،صناعة الذات يعني العمل ، حين يكون العمل هو الهدف الاسمى العطاء ، وهذا الأمر يتطلب منا أن نفكر دائما بالفعل المقتدر لصناعة أشياء جميلة تسمو بالمثابرة ، وان لا نكون نحن ردة فعل لما يتصرف به الآخرون فردة الفعل لا تصنع ذاتا ، الإمام الصادق عليه السلام يطالبنا بتقييم الذات أولا الاقتناع والايمان بالمنجز ويرى أمير المؤمنين عليه السلام ( أعظم الحكمة معرفة الإنسان لنفسه ) بهذا فقط نجتاز العقبات بتمكن مهما كان المتسلط أحمقا لا يمتلك الوعي المدرك في معرفة قدرات ما يمتلك ونرجع لحكمة المولى الذي يقول ( ماهلك امرؤ عرف قدره )
&&
(( سبل الاتهام )
أرعبني خبر يقول اكتشفوا براءة سجين بعد 25 سنة سجن ، فكرت بمن اتهمه كيف سيعوض ببراءة مشروخة ، أتأمل لماذا نوزع الاتهام على الآخرين بسهولة ومن دون أن نشعر بوخزة ضمير ، ويفترض ان نحكم على براءة ، كيف بمن يعيش اليوم وهوايته توزيع الاتهامات ليشعر من حوله بالخوف ؟، وهذا الامر كله مرض بعض اعراضه قساوة القلب والخداع والزيف ، الحكم على الآخرين يحتاج ثقافة وفكر ، سهولة الاتهام سببه نقص ثقافة وضحالة فكر ونقص في ثقافة التعايش وموت الفطرة عند الانسان ،
هل يقدر مثل هكذا انسان انه يكتشف امكانية انه ظلم بخته في الحكم على انسان آخر بهتانا ، لماذا لايفهم الى الآن بعض الناس ان بعض التجاوز على انسانية الانسان قتل ومصادرة الاحاسيس مصادرة الفرح والامان من انسان
&&&&
((ال* * احة)
بين الصراحة والقباحة
ليس جرح قلوب الآخرين صراحة ... بل وقاحة وعدم الرد على الوقاحة لا يعني في كل الأحوال ضعف ، البعض يتصرف بأسلوب غير محترم مع الناس ويدعي ان مشكلته التي قد لايتقبلها الآخرون هي صراحته وانه يعطيها ( بالكصة ) ، الصراحة شيء جميل مثقف ومؤدب ومن طبيعته انه لايجرح الآخرين ولا يحرجهم ولا ينتقد باسلوب التصادم بل ينبه لهدف النصح والإصلاح ، النصيحة تؤدي لتطوير العمل وإبعاد الغفلة عن روح التفاعل ولا تسبب الإحباط ، الوقاحة ان يوجه الإنسان اهانة باسم الصراحة ويهدف الى تقليل شأن الآخرين ، النصيحة والحرقة من اجل العمل لا تحتاج الى أسلوب فظ ومزعج ، وتركيز مبالغ على العيب وألم الإحراج مؤذ حقا ، وارى ان القباحة تقلل شأن صاحب القبح قبل الآخرين وتكشف للناس عمق المرض
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat