صفحة الكاتب : سليمان الخفاجي

الحوار ومنطق الإنتصار
سليمان الخفاجي

 بدى الحديث هذه الايام أكثر جديه وأقرب إلى الحل منه إلى التأزيم، وبتنا نسمع عن الدستور أخيراً كمرجعية عليا لا يمكن الخروج عنها بعدما تراجع وغاب عن قاموس الفرقاء السياسيين طوال الفترة الماضية، مما أدى الى تراجع العملية السياسية والابتعاد عن لغة العقل والحوار وهي عماد كل اتفاق وضمانة للديمقراطية ومادة أساسيّة لها بل هي روحها وشريانها الذي يغذيها ويجدد دورتها وديمومة لعنفوانها، ولا أريد ان اعود الى الماضي كثيراً بقدر ما أريد ان أذكر والذكرى قد تنفع السياسيين بأن ما وضعه سماحة السيّد عمّار الحكيم دام عزه، ومن البداية من تغليب لغة الحوار على مبدأ الفرض و لغة المشاركة على ثقافة الغلبة و تفضيل الجلوس على طاولة واحدة والاتفاق خير من الاتفاقات الجانبية والصفقات والمكاشفة والشفافية والمصارحة خير من الضبابية والطرق الملتوية والخطابات النارية، فكان يجنبهم الكثير من المشاكل ويوفر عليهم كل هذا العناء والتعب وأستنزاف القوة والقدرة والامكانيات والتي بذلها الجميع في ما مضى من الوقت وخسروا كثيرا وخسر معهم المواطن بما تحمله ولازال يتحمل، واليوم وبعد كل تلك المناكفات والتصريحات والشروط والمواقف المتشنجة والاتهامات المتبادلة يعود الحكيم وبنفس الطرح ونفس التوجه وبحيوية اكثر وكما عرفه الجميع حريصاً على الجميع صادقاً معهم لينهي هذه الازمة لكنّ بتصافي الجميع واحترامهم لالتزاماتهم وتعهداتهم وعدم التفكير والحديث بمنطق الغالب والمغلوب والجلوس عن قناعة وبنوايا صادقة وان يكون الخطاب خطاب اتفاق لا خطاب خلاف حديث وحدة لا حديث تفرقة، وان يكون تحت ضوء الشمس والأنوار الكاشفة لافي الغرف المغلقة وخلف الكواليس وان يكون الحوار حوار حلول وتصفية لكل المشاكل الاستراتيجية والقضايا المصيرية فلا تكون جلسة صفقات وتباني لتحصيل أكبر قدر من الغنائم ومكتسبات أو حديث بقضايا جانبية لا تتصل بهموم المواطن أو مستقبل البلد، ومصيره بقدر ما تعني هذا الطرف أو ذاك وان يكون الحوار همه وهدفه وبدايته ونهايته بعلم المواطن ويلبي طموح الشعب وارادته لا ان يحصر بطبقة معينة او اشخاص معدودين ورغباتهم وما يتلائم مع مصالحهم الشخصية وميولهم هكذا كان الحكيم سابقاً وهكذا ارادها اليوم، نعم لم يتغير مهما قالوا ومهما فعلوا ومهما روجوا وشنعوا عنه يبقى حكيم القوم صمام الأمان للعملية السياسية والضمانة الحقيقية للشعب العراقي وتطلعاته سواء أكان يملك مجالس المحافظات والاغلبية السياسية البرلمانية أو حصل على عشرين مقعداً برلمانياً، فثقله الحقيقي هو مبدأيته وصدقه وتضحيته وتساميه وايمان الشعب العراقي به هذا هو رصيده الفعلي ومن هنا يأتي الفرق ولا اعتقد بأن حوار هذه مواصفاته وعملية ستبنى على هذا الأساس يكون مصيرها غير النجاح والخير للجميع، اما اذا بقوا على نفس النهج القديم فلن يوصلوا البلد إلاّ الى الدمار والعملية السياسية الى الخراب وعلى الجميع ان يختاروا وليسأل الجميع ماذا جنت الموصل طوال ثلاث سنوات من المقاطعة بين اثيل النجيفي والاكراد واليوم عادوا ليجلسوا في مكان واحد وتحت سقف واحد، او ليسأل الجميع ماذا جنوا من حرب التصريحات وتوليد الأزمات والخطاب المتشنج غير تعطيل البلاد وأذية العباد


سليمان الخفاجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/06



كتابة تعليق لموضوع : الحوار ومنطق الإنتصار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عبد الساده الغراوي
صفحة الكاتب :
  حيدر عبد الساده الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لجنة الخدمات العامة : تعقد اجتماعاٌ طارئاً مع مدراء الدوائر الخدمية لمعالجة أزمة الأمطار في محافظة ذي قار  : اعلام السيدة شيماء عبد الستار الفتلاوي

 مفارز مكافحة الاجرام في بغداد تلقي القبض على عدد من المتهمين والمخالفين  : وزارة الداخلية العراقية

  الناخب المرتشي والسياسي الراشي شريكان بذبحنا  : واثق الجابري

 بينك وبين الله   : حيدر محمد الوائلي

  مبلغو لجنة الإرشاد من ساتر الصد قرب منارة الحدباء، يوصلون دعمهم اللوجستي لقوات الشرطة الاتحادية

 ثورتنا أكبر من ترابنا فلنتوسّع بفضلها  : محمد الحمّار

 الأزمة اليمنية الراهنة .. تكرار الصُّوَر لا تكرار العِبَر !!!  : رعد موسى الدخيلي

 في ذكرى الرسول المصطفى ماذا لو عاد طيفه ورأى ..؟  : د . ماجد اسد

 بالصور..انفجار منطقة الشورجة وسط بغداد

 تقرير عن أهم عمليات بغداد العسكرية والأمنية  : كتائب الاعلام الحربي

 الفتوى والفتنة.. حذاري من حرب طائفية مدمرة..!!

 ميسي يحصد جائزة جديدة قبل بداية المونديال

 التحالف الوطني يبحث عن رئيس ..!  : علي سالم الساعدي

 دلالات التوتر المعلن على مسار العلاقات الأمريكية السعودية  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 يوم ما قبل الانتخابات.. بين الصمت والتهريج الانتخابي  : علي الفهد

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107543739

 • التاريخ : 18/06/2018 - 21:52

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net