صفحة الكاتب : علي الموسوي

من يحمي الشعب العراقي
علي الموسوي

 ان ما تعرض له الشعب العراقي من ظلم واضطهاد عبر السنين الطوال وتعاقب الحكومات المستبدة ملكية كانت او جمهورية على مسك زمام السلطة التشريعية والتنفيذية , ولعل ما حصل في 9/4/2003 هو نقطة تحول في حياة العراقيين وكان الجميع ينتظر ان يكون تغيير النظام ألبعثي المقبور بداية الطريق الى الحرية والديمقراطية والتعبير عن الرأي في اختيار السلطتين التشريعية والتنفيذية وكل المعطيات تقول ان ما تمناه الشعب العراقي تحقق ولكن بصورة معكوسة ولأسباب عديدة منها الهجمة الإرهابية الشرسة التي استهدفت حياة المواطن وأمنه واستقراره وتعاقب مصالح دول إقليمية وعالمية للحصول على موطئ قدم في هذا البلد المعطاء والاهم من ذلك كله الصراع السياسي الداخلي الذي تدخلت فيه أجندة طائفية وقومية وعرقية مما جعل العملية السياسية تنجب قيادات مشوشة فكريا وتنظر الى المصلحة العامة من منظار ضيق تغلب عليه المصلحة الشخصية والحزبية والطائفية والقومية وهذا الأمر أدى الى إرباك كبير في مسيرة البناء والأعمار المادية والمعنوية .

ان ما يحدث من تضارب في المواقف السياسية والذي أدى الى تفاقم الأزمة ودخول البلد في مرحلة صراع من اجل السلطة وتمادي طرفي النزاع وتزمتهما وعدم التنازل من اجل إيجاد حلول منطقية تعيد الاستقرار السياسي للبلد وتوجه قدراته المادية والفنية باتجاه تقديم أفضل الخدمات للمواطن المظلوم والذي يدفع ضريبة باهضة أمام مرأى ومسمع القيادات التي أوصلتها الى مقاليد الحكم صناديق الاقتراع مما ينبأ بخطر الديمقراطية الجديدة في العراق فبدلا من التخلص من النهج الاديولوجي التسلطي تحولت القضية الى النهج الحزبي والطائفي والقومي والذي ينتج عن اصطفاف هدفها المصلحة الشخصية ,, والسؤال المطروح هنا من يحمي الشعب العراقي وقد جرب السياستين التكتاتورية والديمقراطية ؟ وهل هناك نظام أخر يمكن ان يتوسم به العراقيين خيرا للخروج من هذا المأزق والحصول على حقوقه الطبيعية التي كفلها له القانون والدستور . ان من يحمي الشعب العراقي ويخرجه من غياهب ظلمات التفرد في السلطة والصراع من اجلها هو مشروع وطني يضع مصلحة الوطن والمواطن هما الأساس في الوصول الى السلطة وهذا المشروع يحتاج الى قيادات واعية واعدة وحكيمة لها جذور وتنطلق من منطلق المصلحة العامة وتطمح الى بناء الشخصية العراقية ومحاربة كل أنواع الفساد واستثمار الطاقات والجهود من اجل رفع الحيف عن المظلومين وتقديم أفضل الخدمات لهم , فيا ترى مَن مِن الأحزاب وقيادات البلد تتوفر فيه هذه المواصفات وهذا متروك الى تقييم المواطن العراقي والذي سوف لن يلدغ من جحرٍ مرتين وسوف يدلي برأيه في الانتخابات المقبلة مع مراعاة وحرص لانتخاب الأصلح .

  

علي الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/14



كتابة تعليق لموضوع : من يحمي الشعب العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شنكاو هشام
صفحة الكاتب :
  شنكاو هشام


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تفتيت أزمة..داخل جرح عميق  : منى الشمري

 المؤتمر الوطني: الانتخابات المقبلة ستكون الأشرس.. التغيير مرتبط بوعي المواطن

 الأحزاب السُّنّيّة .. لا اُرضُ ولا جُمهور ! سنةُ العِراقِ .. بيْن ساسةِ طائِفيّون وأجندات خارِجيّةً؟  : سيف اكثم المظفر

 تضحية الضاحية  : سامي جواد كاظم

 ثلاث خطب لصدام  : د . محمد تقي جون

 صدمه  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 التعليم تناقش توفير المستلزمات الضرورية لجامعة ابن سينا للعلوم الطبية والصيدلانية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 ماذا كشف الفريق الغراوي في لقاءه مع البغدادية ؟  : صالح المحنه

 "البدري" بدر بعيد عن سمائه..!  : علي سالم

 التغيير مطلب الجميع  : عبد الكاظم حسن الجابري

 همام حمودي يدعو الحشد للتهيؤ للجهاد الأكبر ويؤكد: وكما انتصرنا سننتصر  : مكتب د . همام حمودي

 بآل محمد عليهم الصلاة والسلام نرزق  : احمد مصطفى يعقوب

 سفارتنا في القاهرة بين عهدين  : ماجد الكعبي

 سيلفا: آمالنا معلقة بالفوز على ليفربول

 العتبتان الحسينية والعباسية تقيمان مهرجان ربيع الرسالة الثقافي العالمي السابع  : كتابات في الميزان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net