صفحة الكاتب : حميد الشاكر

من وعيّ القرآن .... أقرأ ... 5
حميد الشاكر
الدين بين المجهول والمعلوم :- اقرأ .
لاريب ان الرسالة الاسلامية الخاتمة عندمااتت للبشرية جمعاء كخطاب الاهي وبرنامج حياة سماوي انزل على قلب العظيم محمد الرسول صلى الله عليه واله قد غيرت تماما المعادلة الدينية التي كانت موجودة وقائمة انذاك لدى البشرية قاطبة ، وهذا التغيير اخذ ابعادا ومناحي كثيرة وكثيرة جدا ومن اهمها :
اولا : ان التغيير الذي احدثته الرسالة الاسلامية في فجر بزوغها انها اتت مستجيبة للتطور والتكامل البشري الفكري والعلمي والروحي الذي بدأ مسيرته بالفعل من ذالك التاريخ ولم تعد الاديان القديمة قادرة على مجارات متطلباته المستحدثة والجديدة وهذا ما اشرنا اليه في الفصول السابقة من هذا السلسلة من وعيّ القرآن !.
ثانيا : ختم الرسالات السماوية ، بحيث ان الرسالة الاسلامية اعلنت غلق باب الوحي ، والرسالات السماوية التي كانت تتدفق بغزارة من السماء ليصبح اليوم الاسلام هو اخر دين ناسخ لما تقدم ومتحرك لما هو اتٍ .
ثالثا : المناحي الدينية نفسها التي كانت تتعامل مع الانسان على سذاجته الفطرية والفكرية بحيث ان جلّ عمل تلك الاديان كان هوكيفية ربط الانسان بالغيب او بالله سبحانه وتعالى او بالمجهول من حياته الاخروية .... الخ !!.
وبالفعل كانت الاديان التي سبقت الاسلام ينظر الانسان القديم اليها على اساس انها الرابط او الوسيلة التي تتوسط بين الانسان المادي الطبيعي الموجود على هذه الارض وفيها ، وبين الله سبحانه وتعالى المحتجب بالغيب المجهول والبعيدعن واقع الانسان واحساسه والذي هو بحاجة لأن يدرك وجوده سبحانه لمعاجز تاتي على يد رسل وانبياء ومن ثم يحتاج الانسان ليبحث عن الله سبحانه في مجهولاته اما معلومات الانسان فلم يكن الانسان ليدرك كيفية ان يكون الله سبحانه فيها او انه كان يسمح لنفسه او له القدرة ان يلتفت لله سبحانه عندما يمارس الانسان وجوده في هذه الحياة ومعلومه وحياته المشاهدة !!.
اما في الاسلام فقد تغيرت معادلة الدين تماما بين الله سبحانه والانسان ليكون الله في الاسلام من ضمن ادوات الانسان المعلومة في كل وجوده وحياته ولتكون براهين ودلالات الانسان نفسه على ربه مختلفة النوعية كذالك ،ولهذا اصبح انسان الاسلام عندما يريدالبحث عن معبوده فلا يرى الموضوعة على اساس انها قطع مسافة طويلة تبدأ من معلوم الانسان وماديته الى مجهول الاله وغيوبه من خلال معجزة كونية تخضعه لهذه المعرفة اومن خلال رسول ياخذ بيده ليريه ربه على جبل الطوروانما اكتفى انسان الاسلام بالوصول والتعرّف الى ربه من خلال تجليّ الله سبحانه وتعالى له في كل شيئ موجود حول الانسان وفي حياته ليصبح رب الاسلام وخالق الكون وبارئ الوجود حاضرا ، وشاهدا وقريبا ومشاركا للانسان في حياته ومع خطواته وملازما لكيانه كل لحظة بلحظة لايغيب عن الواقع ليحتاج الانسان المسلم البحث عنه في الغيوب وفي المجهول وفي معجزات الامور !!.
في فصل للشهيد السعيد الاستاذ مرتضى المطهري في كتابه الذي جمع فيه محاضراته الفكرية الاسلامية (( محاضرات في الدين والاجتماع )) يتطرق الاستاذ الشهيد الى الكيقية الاسلامية التي نقل فيها الاسلام الاستدلال على التوحيد من المجهول الى الحياة ليصل الى نتيجة مفادها :(( بعض الناس اعتاد على البحث عن الله في مجهولاته اي انه كلما صادف لغزا لم يستطع حله ارجعه الى ماوراء الطبيعة وعالم الغيب . اذا سألت احدهم - مثلا - كيف حصل هذا الخبز الذي تأكله ؟. لقال : كان دقيقا عجنه الخباز وخبزه في التنور. كيف اصبح دقيقا ؟. كان حنطة .... ، وكيف وجدت الحنطة ؟، زرعها الفلاح ...، وكيف نبتت ؟. نزل المطر واشرقت الشمس فاخضرت . وكيف نزل المطر ؟. هذا ماجاء به الله ))!!.
فكأن الله لم يكن له حضور قبل هذه المرحلة ، وان تدخله اقتصر على هذه المرحلة من مجهولات الانسان فقط / ص 107 )) انتهى !!.
والحقيقة ان هذا النوع من التصورات لله سبحانه وتعالى وصلته بواقع الانسان ، وحياته ومع الاسف يرتدّ بجذوره الى جاهلية ماقبل الاسلام ومدرستهالتي بنت منظومة فكرية كاملة لكيفية العلاقة بين الله والانسان من جهة والى كارثة ان عالمنا الاسلامي يعيش في العصر الحديث لاكثر من قرن تحت هيمنة استعمارية غربية شاملة في العسكرة وفي الفكر والفلسفات التي بترت فكر الانسان المسلم عن منبع تصوراته الحقيقية الا وهو الاسلام فقد قُطع نهائيا هذا المجتمع الاسلامي حتى عن كيفية تنظيم رؤيته وتصوره لله سبحانه حسب ماقرره الاسلام ليعتمد اساليب تفكير فلسفية استعمارية ، كانت ترى وتناقش الدين وفكره على اسس مختلفة ومتخلفة تماما ولاتمت بالصلة لفكرنا الاسلامي الاصيل !!.
نعم حتى اليوم يعيش مجتمعنا المسلم بنمط تفكير غربي استعماري ، ينظر للدين ولتصوراته ولكيفية انماط وسلوكيات رؤاه في كل شيئ على المنتوج المستورداستعماريا لهذه الامة حتى اصبح الدين افيون الشعوب حسب الرؤيةالفلسفية الشيوعية الاوربية التي كانت تناقش الديانة اليهودية في فكر ماركس وكيفية تجييرهذه الديانة للدين ليكون في خدمة المنتفعين وهكذا عندما اصبح الدين ضد العلم في نقاش ورؤية نيتشة الفيلسوف الالماني للديانة المسيحية وهي تناهض ، اي محاولة للبشرية للاعتماد على العلم في هذه الحياة ،ولكن السؤال الان ماعلاقة الاسلام الذي ادان الدين اذا تحوّل الى افيون في الاديان السابقة عليه وماعلاقته في الاديان التي ناهضت العلم والفكر البشري من التقدم ؟؟.
اليس الاسلام قبل ماركس ونيتشة هو اول من اعلن ان تلك الاديان القديمة هي اغلال وإصروانه جاء ليحرر الانسان من الاغلال الدينية وماتحمله من اثقال على كاهل البشرية في قوله سبحانه :(الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، ويحلّ لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم.../ 157/ الاعراف ) .
فاذن علامَ يعامل الاسلام العظيم ، الرسالة الالهية الخاتمة ، والمعترف بها الاهيا في السماء لاغير ، والتي تناهض الظلم وتدعم الطبقات الفقيرة وترسي العدل بين المجتمع وتدعوللعلم والمعرفة واحترام العقلية الانسانية ومنتجاتها المختلفة في رؤيتها وفي انماط سلوك تفكيرهاوتصوراتها لكل شيئ على اساس ان الاسلام في كل ماجاء به من اضافة وجديد ماهو الا دين كباقي الاديان المنتهية الصلاحية في الاستعمال البشري الحديث وهو لايختلف في رؤيته عن الديانة اليهودية او المسيحية ؟.
بمعنى اخر : انا افهم مبررات مقالة نيتشة عندما يهاجم طريقة تفكير الديانة المسيحية بالقول :(( عندما نستمع في صباح الاحد الى دقات النواقيس القديمة نتساءل : أهذا معقول ؟. ان كل ذالك من اجل يهودي صلب منذ الفي عام كان يقول انه ابن الله وهو زعم يفتقر الى البرهان !!...... فلنتصور الها ينجب اطفالا من زوجة فانية وخطايا ترجع الى الاه ويحاسب عليها نفس الاله ؟!. أيصدق احدا ان شيئا كهذا لايزال يصدق / نيتشة / امور انسانية )).
اقول انني اتفهم مقولة نيتشة التي ترفض فلسفيا وعقليا مقولات الديانة المسيحية في التثليث وفي الجبرية وفي عدم معقولية كل هذا للفكر البشري الطبيعي ، لكنّ ما لم افهمه حتى اليوم كيفية سحب هذه الرؤية استعماريا لتطبق على الاسلام على نفس القياس ، والمضمون الذي يهاجم الاسلام وكأنه دين ايضا يدعو للجبرية والتثليث والجهل ؟!!.
والغريب العجيب ان الاستعمار الغربي عندما دخل بلادنا الاسلامية ودمر كل اسس ثقافتنا ومبادئنا الفلسفية حول الاسلام وحلّ محلها منتجه الفلسفي الغربي الالحادي الذي له مشكلة مع اديانه المناقضة للعدل والعقل الانساني ، ذهب معه لفيف عظيم ممن يدعوّن العلم والثقافة من المسلمين ، وتحت وطأة الشعور بالنقص ، لتبني كل اطروحات الاستعمار الغربي الفلسفية و الفكرية ليروج لها هو نفسه ضد الاسلام باعتبار ان الاسلام بما هو دين ، فانه لايختلف ابدا في فكره وانماط تصوراته عن باقي الاديان الاخرى ، وعلى هذا الاساس بنى العظيم من المسلمين فكرهم ،وتصوراتهم حول الله والدين والاسلام ، والشريعة والاخلاق على بُني فلسفية مستوردة غربيا وعلى افكار ليس لها اي علاقة بالاسلام وتصوراته ولم ينتجها واقع المسلمين واسلامهم ابدا !!.
ولهذا نجد ان هناك من لم يزل يبحث من المسلمين ، وحتى من علماء المسلمين في ترويجهم ، للطريق الى الله سبحانه عن الله تقدست اسمائه ، على اساس انه سبحانه وتعالى كامن في مجهولات الاشياء من الانسان ، وليس في واقعه ومعلوماته ولكنه لايلتفت ابدا الى تصورات الاسلام الفكرية التي نقلت كل منظومة التصورات الدينية نقلة نوعية لتجعل الانسان المسلم يرى الله سبحانه حاضرا وليس غائبا في معلوماته وغير مختفيا او مختبئا تحت طيّ المجهول والغيوب واللامدرك ابدا !!.
إن من مميزات الاسلام الفكرية انه نقل رؤية الانسان بالبحث عن الله من حيزها الغيبي لحيزهاالواقعي ليجعل من الكون المحيط بالانسان من سماءه ونجومه ةهوائه وقوانينه وكواكبه .... كلها على اساس انها ايات كونية من خلال النظر والتدبر فيها حتما سنصل الى الله سبحانه ونتعرف اليه فالله في الرؤية القرآنية يكمن في المعلوم الكوني للانسان وليس في المجهول مابعد الكون والطبيعة ،ولهذا جاء خطاب القرآن مكثفا في قضية الالتفات الى وجه الكون وقوانينه الكونية والطبيعية على اساس انها الوجه الجميل والعظيم لله سبحانه وفي كل خطوة من خطوات الكون وملامح سماته المتعددة فقال :(( ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون / 164/ البقرة )) .
اي ان الانسان لايحتاج بعد الاسلام ليبحث عن الله ويتعرف عليه من خلال المعاجز والاشياء الغريبة العجيبة والغير مألوفة في حياة البشر ، بل يكفيه الاعتماد على عقله وفكره لينظر الى ماحوله بتأمل لتكون الايات الكونية هي الدليل اليه لله القريب جدا من فكره وعقله ووجوده ، فالله سبحانه في الاسلام ليس هو ذالك الاله الوثني الذي يقبع بعيدا خلف الكون وخلق السماء والانسان بحاجة الى معجزة ليصل له او يتعرف على ذاته !!.
لا بل يكفي انسان القرآن والاسلام ان ينظر للكون من حوله ويستوعب قانون مسيرته ليدرك تماما ماهو الله وكيف هو جميل وواحد وعظيم بنفس الوقت واللحظة !!.
كذالك اذا انتقل الانسان لاساليب الاسلام الفكرية ونمطياته التصورية في التعرف على الله باقرب من الكون والسماء والنجوم باعتبار انها ايات لقوم يعقلون فسنجد ان الله ظاهرا ومتجليا ايضا في الافاق الانفسية والروحية للانسان ليصبح الله سبحانه وتعالى في الاسلام اقرب اليه من جبل الوريد واقرب اليه حتى من نفسه :(( سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل سئٍ شهيد / فصلت / 53 !!)).
بل ان الله لاينبغي اسلاميا ان يبحث عنه مابعد الاسباب الطبيعية والكونية ، حتى اذا عجز الانسان عن ادراك ما محيط به كونيا وطبيعيا من اسباب القى الامر على الغيب والمجهول والله سبحانه وتعالى ، كلاّ وانما الله سبحانه في الاسلام مع كل سبب وكل سبب هو اية وجوده وتجلي عظمته ووحدته في هذا الكون وما على الانسان اذا ماوقع بصره على اي شئ اصيل وجميل ومحكم في هذا الكون الا ان يتأمل فيه ليجد الله حاضرا عنده !!.
هذه هي الرؤية الاسلامية التي نقلت المشروع الديني كله وبكل تصوراته ونمطيات اساليب تفكيره وبطرق استدلالاته وبراهينه من كونه دين يتحدث حول المجهول في حياة الانسان واخرته ، الى الحديث عن حياة الانسان وحاضره ومايمارسه يوميا وما يتحرك من خلاله كل لحظة !!.
وطبعا كل هذا لايمكن تحققه بين الاسلام والانسان اذا لم يكن هناك برنامج الاهي يقود الانسان في خطواته ومن خلال عقله وبكامل ارادته وحريته للوصول الى مايبحث عنه في هذا الوجود من الله سبحانه وحتى السعادة والعدل والتقدم والنماء وهذا البرنامج او تلك الرؤية صاغها الاسلام بقرآنه الكريم وجعل الطريق اليه من خلال مشروع (( اقرأ )) !!.
ان (( اقرأ )) في القرآن الكريم ليست هي مفردة في اية قرانية واحده فحسب ، وانما هي منحى معرفي اسلامي بُني كل الاسلام ومعرفته عليها ، فهي بهذا المعنى السبيل الوحيدة التي ينتهجها الانسان للتعرف على الاسلام ومافيه !!.
وصحيح فيما قبل الاسلام كان الانسان تائه مابين عجزه الفكري والعلمي والعقلي من جهة ، وما بين حاجته الى من يرشده الى الله والحقيقة والسعادة ، اما مابعد الاسلام فالانسان مكتف بذاته وعقله وفكره اذا التقى مع القرآن كمقروء رفع معادلة الوحي وختم عملية الرسل وفتح باب الاجتهاد والوعي للانسان وحده !!.
ان الاسلام دين الوعي حقا لان وسيلة الاتصال بينه وبين الانسان هي (( اقرأ )) ومن النادر ماتجد انسانا واعيا ومثقفا وقارئا بعيدا عن الاسلام وروحه وتصوراته وفكره ، لان كل هذا المنتوج الاسلامي هو موجها بالاساس الى الانسان القارئ ، وطبيعي ان يكون القارئ مثقفا وعالما ومجتهدا ومتنورا ، بعكس مالو وجدت اميا ، أُميا على مستوى قراءة الحرف وكتابته ، او اميا على اساس عدم الوعي والثقافة والادراك الواسع ، ان يكون متصلا بالاسلام او متفاعلا مع اطروحته القرآنية بوعي وانفتاح ونقد او ايمان فلا حظ حقيقة للجهّال في ادراك الاسلام واطروحته التي اعتمدت على نور العلم ومشكاته العظيمة ( اقرأ ) وبون شاسع بين فكرة تقوم على القراءة التي هي منتج متطور من وعي الانسان وتطوره وادراكه في هذا العالم ، وبين فكرة لاترتبط بالانسان الا من خلال طلب الطاعة والبقاء على الظلام وعدم السؤال او الاعتماد على النفس لقطع الطريق حتى النهاية !!.
بهذه الصورة تغايرت تصورات المدرسة الاسلامية عن باقي التصورات الدينية الظلامية بكل شيئ ، فمبدأ الاطروحة الاسلامية هو ان تكون قارئا اولا وواعيا ومثقفا ومتنورا لتدخل في رحاب الفكر الاسلامي لتؤمن به من خلال وعيك انت يايها الانسان ومن خلال اجتهادك ورؤيتك للافاق وللانفس التي هي ايات جلال الله وتوحيده وعظمته المعلوم والغير مجهول ولا الذي منزو خلف الغيوب الكثيفة ،ولا تكن كالذي يعيش البدائية في فكره وعقله وعلمه لينظر لله سبحانه وللدين على اساس انه شئ خارج نطاق الزمان والمكان ويسبح ويعيش في المجهول وما وظيفته تبدأ بالحركة الا بعد ان ينتقل الانسان من هذا العالم الى العالم الاخر الغير معلوم !!.
لا ليس هذه رؤية الاسلام لوظيفة الدين ولاهي الرؤية الفلسفية التي ترى في الله شيئا غريبا عن واقع الانسان وحياته ومعلومه وحركته وتكوين اسرته ونضاله السياسي او بناء ثقافته ووعيه بل الدين نزل لوضع برنامج وعي لادراك الانسان طريق تكامله وطريق خلاصه وسعادته في هذه الدنيا قبل الاخرة حسب المفهوم الاسلامي الذي يرى انه هو الدين المتبقي لله كبرنامح بين الانسان والله سبحانه وتعالى لاغير في قوله:(ان الدين عند الله الاسلام) اما اذا تحدث الفلاسفة ونقد المفكرون وتمرد المتمردون على اديانهم القديمة التي يعتبرونها اديانا في حياتهم الدنيا فيجب عليك ايها المسلم ان تدرك ان دينك مختلف جدا عن باقي بقايا اديان تاريخية اصبحت عبئا ووزرا وثقلا واغلالا على المؤمنين بها لعدم قدرتها على مواكبة متطلباتهم وعدم صلاحيتها لحياة الانسان بعد الاسلام !!.
اما الاسلام ففي فكره الكفاية ، وفي مشروعه الوعي والتطور مع الحياة ، وفي حكمه العدل وضمان النزاهة ، وفي فلسفته دعما للعقل والاصاله ، وفي مشروعه اقرأ قاعدة كل واعي ومثقف ومجتهد ومتنور !!.
ان الاسلام دين لايخشى من الثقافة والعلم ، وان الاسلام دين ليس فقط انه دين العقل والثقافة والوعي الذي قام على مشروع اقرأ فحسب ، بل انه الدين الذي قلب المعادلة تماما بين اديان لايمكن الايمان بها الا للجهلة والبسطاء والاميين من البشر الذين يروا الخرافة انها معجز بشرية تؤكد صلة السحر بالسماء والغيب الى دين لايؤمن به الا الفلاسفة واهل النقد والوعي والقراءة والعلم والفكر .... الذين لايرون حجة على وجود الله وصحة الدين الا من خلال الحجة والبرهان والدليل والعقل والقرائة !!.
____________________________
alshakerr@yahoo.com
http://7araa.blogspot.com/
 
 

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/27



كتابة تعليق لموضوع : من وعيّ القرآن .... أقرأ ... 5
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد علي ، على زيكو.. يدرِّبنا على الإنسانية - للكاتب الشاعر محمد البغدادي : انا طالب ماجستبر في قسم اللعة الغربية واريد اجراء بجث موجز عن حياة الشاعر الكبير محمد البغدادي وبعضا من قصائدة لكن للاسف المعلومات غير كافية على مواقع النت هل يمكن الحصل على شيء من المعلومات وكيف السبيل الى ذلك

 
علّق مصطفى الهادي ، على الصليبية مشبعة بدمائهم وتطوق أعناقهم.  - للكاتب مصطفى الهادي : هذه صورة شعار الحملات الصليبية الذي تستخدمه جميع الدول الأوربية وتضعه على اعلامها وفي مناهجها الدراسية ويعملونه ميداليات فضية تُباع ويصنعونه على شكل خواتم وقلائد وانواط توضع على الصدر . فماذا يعني كل ذلك . تصور أوربى تتبنى شعار هتلر النجمة النازية وتستخدمها بهذه الشمولية ، فماذا يعني ذلك ؟ رابط الصورة المرفقة للموضوع والذي لم ينشرها الموقع مع اهميتها. http://www.m9c.net/uploads/15532660741.png او من هذا الرابط [url=http://www.m9c.net/][img]http://www.m9c.net/uploads/15532660741.png[/img][/url]

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب اميد رضا حياك الرب . انا سألت شخص مترجم إيراني عن كلمة ملائكة ماذا تعني بالفارسي فقال ( ملائكة = فرشتگان). واضهرها لي من القاموس ، وكتبتها في مترجم كوكلي ايضا ظهرت (فرشتگان) ومفردها فرشته، وليس كما تفضلت من انها شاه بريان تعني ملك الملائكة. بريان ليست ملائكة.

 
علّق محمد قاسم ، على ردا على من يدعون ان الاسلام لم يحرر العبيد! - للكاتب عقيل العبود : مسألة التدرج في الاحكام لم يرد بها دليل من قرآن او سنة .. بل هي من توجيهات المفسرين لبعض الاحكام التي لم يجدوا مبررا لاستمرارها .. والا لماذا لم ينطبق التدرج على تحريم الربا او الزنا او غيرها من الاحكام المفصلية في حياة المجتمع آنذاك .. واذا كان التدريج صحيح فلماذا لم يصدر حكم شرعي بتحريمها في نهاية حياة النبي او بعد وفاته ولحد الآن ؟! واذا كان الوالد عبدا فما هو ذنب المولود في تبعيته لوالده في العبودية .. الم يستطع التدرج ان يبدأ بهذا الحكم فيلغيه فيتوافق مع احاديث متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا !! ام ان نظام التدرج يتم اسقاطه على ما نجده قد استمر بدون مبرر ؟!!

 
علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غزوان المؤنس
صفحة الكاتب :
  غزوان المؤنس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خطاب الطاغية حمد ورسالة تهديد وزير العدل والحملة القمعية الجديدة للسلطة الخليفية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 عتاوي وحيتان في كلية الإعلام..!!  : زهير الفتلاوي

 قضاة من أجل العراق  : فراس الغضبان الحمداني

 نص استذكاري لشهيد الانتفاضة الشعبانية المباركة..  : علي حسين الخباز

 العمل تحذر من التعامل مع اشخاص يحتالون على المواطنين يدعون انتسابهم لمكتب الوزير  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العبادي: سنصعد من إجراءاتنا، ولن نعترف بنتائج استفتاء الإقلیم

 24 ساعه هزت الضمير الانساني (الحلقه الخامسه)  : علي الغزي

 بشار الأسد يمنح الصدر وسام الجمهورية تثميناً لمواقفه تجاه سوريا  : السومرية نيوز

  نائب عن الوطني: معنويات الجيش العراقي والمتطوعين عالية لتحرير الموصل من داعش

 المرور العامة تجدد دعواتها للالتزام بالسرعة المحددة

 المرجعية والنظام العشائري بين التقاطع الفقهي والولاء العقائدي  : حيدر نعمان العباسي

 قراءة في الديوان الشعري ( نوبات شعرية ) للباحث الاديب صالح الطائي  : جمعة عبد الله

 جامعة ميسان تنظم احتفالية بمناسبة أسبوع النصر العظيم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 المرشح رشيد السراي:ذي قار ممكن أن تكون قبلة صناعة السياحة في العراق لما تحويه من تنوع في مواردها السياحية  : صبري الناصري

 فدائيوا صدام لايستحقون الرحمة  : خالد محمد الجنابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net