صفحة الكاتب : اياد السماوي

الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي
اياد السماوي

بالرغم من كل التقارير التي تصدّرها الهيئات الرقابية والمنظمات والهيئات الدولية عن عمليات الهدر في المال العام والفساد الإداري في العراق وما تسبب به هذا الفساد والهدر في المال العام من خسائر جسيمة للاقتصاد الوطني العراقي بلغت عشرات المليارات من الدولارات , إلا أن هذا الفساد والهدر في المال العام يزداد ويتسع يوما بعد يوم بصورة منظمة وقانونية .
فعندما تتعطل مؤسسات الدولة الرقابية ويقف معها القضاء العراقي عاجزا عن أي إجراء للحفاظ على المال العام , وعندما تكون الحكومة والبرلمان هما من يقف وراء هذا الفساد والهدر في المال العام , فهنا الطامة الكبرى .
ويبدو إن الحكومة الفاسدة لها يد طولى في إفساد البرلمان وهذه القضية بدأت بالتحديد مع القانون الذي جعل لكل نائب في البرلمان ثلاثون مرافقا , فالحكومة الفاسدة تعلم علم اليقين إن هؤلاء النواب سيتحايلون على هذا القانون من خلال تسجيل أسماء وهمية كمرافقين لهم , وهذه القضية يعلم بها الجميع ابتداء من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس هيئة النزاهة , و يبدو أن الجميع يعمل تحت شعار ( أنت أس و أنا أس ) . 
وربّ سائل يسأل ما غاية الحكومة في السكوت على هذه الجريمة والخيانة العظمى للشعب ؟ فأقول له إنها ورقة الحكومة بضمان سكوت البرلمان عن فسادها , فعندما تنجح الحكومة في تحييد البرلمان وإنهاء دوره الرقابي , تنجح بكل تأكيد في تحييد الهيئات الرقابية الأخرى .
وعلى افتراض أن النواب الجدد هم من صنف الملائكة وليس البشر وليس فيهم فاسدا أو متحايلا واحدا , فلماذا هذا العدد غير المبرر من المرافقين ؟ وهل إن حياة النائب أعز وأغلى من حياة المواطن العادي ؟ فإذا كان هذا النائب خائفا على حياته فما الذي أجبره على الترشيح للانتخابات والدخول للبرلمان ؟ وهل إن هذا الجيش من المرافقين ( إن كان هنالك مرافقين حقا ) هو بديل عن مؤسسات الدولة الأمنية المكلفة بحماية أمن المجتمع ؟ أليس هذا العدد الهائل والغير مبرر من المرافقين هو نموذج حي لهذا الهدر في المال العام ؟ ألا ينطبق على هذا البرلمان بيت الشعر القائل ( إذا كان ربّ البيت بالدف ناقرا  فشيمة أهل البيت كلهم الرقص ) ؟ , فكيف سيحاسب هذا البرلمان الحكومة الفاسدة إذا كان هو فاسدا ؟ .
أما فساد الحكومة فهذه قضية لا تحتاج إلى دليل , فهي ساطعة كالشمس في رابعة النهار , فقضايا الفساد تعددت وتنوعت أشكالها بطرق شيطانية يستحيل كشفها والتوصل إلى مرتكبيها , فالحكومة كل الحكومة غارقة في هذا الفساد .
سؤال أخير موجه لرئيس الحكومة ورئيس البرلمان وأقول لهم أين هي الحسابات الختامية للسنوات الماضية ولماذا لا تقدم مع قانون الميزانية العامة للبرلمان من أجل مناقشتها وإطلاع الشعب عليها  كما ينص الدستور العراقي ؟ أليس الإصرار على عدم تقديمها كل هذه السنوات هو دليل قاطع على هذا الفساد والهدر في المال العام ؟ والله لو أطلع الشعب العراقي على هذه الحسابات الختامية لما بقي هنالك برلمان وحكومة لحظة واحدة .
في الختام أقول كما قال المرحوم الرصافي مع بعض التغيير ( قضاء وحكومة ومجلس أمة  .......  كل عن المعنى الصحيح محرف  ) .
العراق

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/14



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو الحسن من : العراق ، بعنوان : الحكومه الفاسده في 2011/02/14 .

ياسيد اياد عمليا ما توجد حكومه لان اغلب الوزراء همه نواب وصارو وزراء واكيد لولا البرلمان فاسد ما فسدت الحكومه في خضم هذه الازمه وهم يطلبون شراء سيارات مصفحه ب 75 مليار فكيف تريد من الحكومه ان لا تكون فاسده مادامت القضيه شيلني واشيلك ابو اسراء ايكل للنجيفي اصرف وادتدلل واني *********هم نصرف مثلكم والقضيه مسرحيه والله وكيلك ولا مهتمين للمظاهرات ولا يمهم القضيه بالعكس كاعدين ايضحكون على الشعب لانهم يعرفونه شعب جبان






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حارث حسن
صفحة الكاتب :
  د . حارث حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سنّةُ العراق والإختيار السيء  : صالح المحنه

 عزاء المرايا قراءة في نص .. ثقب بالاستعارة ..فلاح الشابندر  : رائدة جرجيس

 دعوة لكافة الشعراء ( الفصيح والشعبي ) في العراق وخارجه  : غفار عفراوي

 الاستخبارات والامن تلقي القبض على مجموعة تنتمي لداعش في كركوك  : وزارة الدفاع العراقية

 الراقصة لوسي روحها الوطنية اشرف من قادتنا السياسيين  : جمعة عبد الله

 الأثر السايكلوجي لخُطب الجُمعة في الصحن الحسيني المقدس  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)البقرة  : عامر ناصر

 يوم القيامة للأخوان 30 يونيو

 نوستالجيا المجتمع العراقي والأجندات السياسية ..  : حسين فرحان

 المعزوفة المشروخة فى ولاء وانتماء الشيعة..!! ( 2 )  : احمد علي الشمر

 المهرجان النبوي العالمي الثاني بالنجف: دعوة المرجعیة للوحدة تنبع من الحجة الإلهیة

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى السبت 25 ـ 03 ـ 2017

 المقابر الجماعية امتداد لعمل النازية والفاشية  : وليد المشرفاوي

  متى بدا التوقع لظهور المهدي بين الشيعة والسنة؟  : سامي جواد كاظم

 اليونسكو: تدمير جامع النوري ومنارته الحدباء مأساة إنسانية وثقافية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net