صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال
د . عبد الخالق حسين

وأخيراً، وبعد مفاوضات ماراثونية مضنية دامت عشر سنوات بين إيران والدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائداً المانيا، مجموعة(5+1)، انتهت بنجاح وذلك بالتوقيع على الاتفاق النووي الإيراني فجر يوم الأحد 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، الذي أرضى جميع الأطراف المتفاوضة. 

 

ولاقى هذا الاتفاق ترحيباً عالمياً إلا من السعودية وإسرائيل واليمين الأمريكي المتشدد بقيادة جون ماكين، الذين اعتبروا الاتفاق هزيمة للغرب وانتصاراً لإيران. إذ جاء على لسان بنجامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن الاتفاق "خطأ تاريخي"، وأن العالم صار في خطر أكبر بسببه!! وهذا متوقع من نتنياهو الذي تشاءم جداً من فوز الدكتور حسن روحاني المعتدل والذي وعد بالانفتاح على العالم وبالأخص على العالم الغربي، لأن نتنياهو كيميني متطرف يعتمد في استمراره في السلطة على التوتر ووجود متشدد مثله في إيران كالرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، لذلك شن حملة إعلامية ضد روحاني مشككاً به وواصفاً له بأنه "الحمل في ثوب ذئب"! لأن نتياهو يرى أن التقليل من التوترات مع إيران يمكن أن يعيد الانتباه العالم إلى الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. إضافة إلى كون استخدام البعبع النووي الإيراني يدفع الدول الخليجية لشراء المزيد من الأسلحة الفتاكة بمئات المليارات دولار خدمة لشركات الأسلحة في الغرب.

بينما دافع عن الاتفاق الرئيس الأمريكي باراك أوباما في رده على انتقادات الجمهوريين قائلاً: "إن التحديات الكبيرة باقية، إلا أنه لا يمكننا الوقوف ضد الخيار الدبلوماسي، ولا يمكننا استبعاد الحلول الدبلوماسية للمشاكل التي يواجهها العالم". مشيراً إلى أنه "في الاشهر المقبلة، سنواصل جهودنا الدبلوماسية بهدف التوصل الى حل يعالج نهائيا تهديد البرنامج النووي الايراني". وأوضح "اذا انتهزت ايران هذه الفرصة وقررت الانضمام الى المجتمع الدولي، اذن يمكننا البدء بوضع حد للريبة الموجودة منذ اعوام طويلة بين بلدينا".(1).

 

لقد حققت إيران ما تريده، أهمها رفع العزلة الدولية التي عانت منها كثيراً خلال العشر سنوات الأخيرة، واعتراف المجتمع الدولي بحقها في امتلاك التقنية النووية، وحق تخصيب اليورانيوم إلى 5%، وهذه النسبة كافية للأغراض السلمية التي أكدت عليها إيران دائماً، والاحتفاظ بكل ما لديها من تكنولوجيا في هذا الخصوص. إضافة إلى أنها حققت رفع الحصار جزئياً مما يسمح لها بتصدير النفط وتحسين اقتصادها، حيث تم "الافراج عن ثمانية مليارات دولار من الودائع الايرانية المجمدة في البنوك الاميركية منذ سقوط نظام الشاه بعد التوقيع على اتفاق جنيف...كما وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الاتحاد الاوربي سيرفع العقوبات الاقتصادية في شهر كانون الثاني المقبل." كل هذه المكاسب لإيران مقابل تجميدها التخصيب بنسبة 20%. والحقيقة إن إيران قبل عشر سنوات كانت تطالب بحقها في التخصيب بنسبة 5% فرفض الغرب ذلك وأصروا على وقف التخصيب كلياً، لذلك لعبت إيران ورقتها بذكاء، فراحت تخصب بنسبة 20% لكي يرضى الغرب بنسبة الـ 5% ، وهذا ما حصل، وهو انتصار لإيران وبدعم روسيا أيضاً.

 

كما ويرى المراقبون أن المفاوضات الأخيرة لم تكن من أجل منع إيران من صنع السلاح النووي فحسب، فالنووي كان مجرد عنوان لها، أما الأهم في هذه المفاوضات هو الدور السياسي الذي تلعبه إيران في المنطقة حيث تم الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى كلاعب أساسي. وهذا هو سبب انزعاج وجنون إسرائيل والسعودية من الاتفاقية. 

 

لقد فضحت الاتفاقية السعودية التي ما انفكت تدعي أنها حامية الحرمين، والإسلام والعروبة، والقضية الفلسطينية...الخ، إذ لم تسطع أن تخفِ نواياها الحقيقية في تحالفها مع إسرائيل. وفي هذا الخصوص (قال الأمير السعودي والملياردير العالمي، الوليد بن طلال، إن المسلمين السنة في العالم العربي يقفون وراء إسرائيل ويدعمون أي هجوم تقوم به على إيران لتدمير برنامجها النووي، ولو أنهم لا يصرحون بذلك علنا. وزعم بن طلال في حديث مع الصحفي الأميركي ـ الإسرائيلي الشهير "جيفري هيلدبرغ" لشبكة "بلومبيرغ" الاقتصادية من مقر إقامته في فندقه الخاص "فور سيزن" في شيكاغو بالولايات المتحدة، أن الرئيس الأميركي في ضائقة سياسية عشية الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ حملتها في غضون شهرين، ولهذا اندفع إلى إبرام صفقة مع إيران!)(2). 

لم يتجرأ الأمير السعودي بإطلاق هذه التصريحات الفجة ما لم يعرف أنها تمثل السياسة السعودية الرسمية. وليس من حقه أن يتحدث باسم أهل السنة العرب إذ لا أعتقد أن المسلمين السنة العرب سيقبلون بهذه التصريحات ليفضلوا الوقوف مع ألد عدو لهم نكاية بإيران التي برزت كأشد الداعمين للقضية الفلسطينية. وهذه فضيحة للسعودية ونصر لإيران.

 

أما الطاعنين بالموقف الإيراني في هذه الاتفاقية، والمقللين من أهميتها وما حققته من مكاسب لإيران، فحجتهم أن الاتفاق مؤقت، وأن إيران ربما لن تلتزم بتعهداتها..الخ. نعتقد أن هذه الطعون مجرد أفكار رغبوية وتمنيات من المشككين بجدوى الاتفاقية، إذ نعرف أن معظم الاجراءات المؤقتة تتحول إلى دائمة. فكلا الطرفين، الإيراني والأمريكي، يرغبان بصدق في التقارب وتطبيع العلاقات بعد أكثر من 30 سنة من القطيعة التي ألحقت الضرر بجميع الأطراف. واليوم على رأس أمريكا وإيران رئيسان مسالمان ومعتدلان، فالرئيس الإيراني حسن روحاني، وبعد عشرات السنين من معاناة الشعب الإيراني بسبب العزلة والحصار الاقتصادي، توصلا إلى قناعة بأن سياسة التطرف والتشدد ستلحق المزيد من الكوارث بالشعب الإيراني. ولا أعتقد هذا الاتفاق قد تم دون مباركة المرشد السيد علي خامنئي له. 

 

أما الرئيس أوباما فهو لا يريد خلال ما تبقى من رئاسته الثانية والأخيرة، توريط أمريكا بالمزيد من الحروب في الشرق الأوسط، خاصة وقد عرف عنه أنه رجل سلام ويتمتع بالحكمة والصبر في مواجهة المشاكل. فمنذ فوزه الأول بعث برسائل ودية إلى الشعب الإيراني بغية التوصل إلى حل شامل بين بلديهما، ولكن تشدد الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، وتصريحاته الاستفزازية أحال دون ذلك. 

كذلك هناك مقالات ودراسات من باحثين ومتنفذين في الإدارة الأمريكية من بينهم رايان كروكر(3)، تؤكد على مفاوضات سرية جرت بين إيران وأمريكا خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وحتى قبل سقوط حكم البعث العراقي عام 2003،  بينت أن إيران ساعدت أمريكا في مواجهة الإرهاب وخاصة في عملية إسقاط حكم الطالبان في أفغانستان، وكانوا قبل الإطاحة بنظام صدام حسين قريبين من تحقيق تقارب كبير يبشر بعودة العلاقات بين الشعبين لولا إعلان الرئيس جورج دبليو بوش في خطاب له قبيل إسقاط حكم صدام وضع فيه إيران ضمن (محور الشر الثلاثي: كوريا الشمالية وسوريا وإيران). وأن هذه الجملة نسفت كل الجهود التي بذلوها لسنوات، الأمر الذي دفع إيران وسوريا لدعم الإرهاب ضد القوات الأمريكية في العراق. ومع ذلك توصل الأمريكيون إلى قناعة أن النظام الإيراني عدو عاقل يمكن التعامل معه والاستفادة من إمكانياته. ولذلك اتصفت مفاوضات جنيف النفس الطويل والصبر الجميل، مع تنازلات بالأقساط من الطرفين وصولاً إلى توقيع الاتفاق. 

إن هذا الاتفاق هو نتاج مفاوضات طويلة استغرقت عشر سنوات، توصلت فيها أمريكا والدول الغربية إلى قناعة أن إيران ليست مصدر خطر، وإنما الخطر الأكبر الذي يهدد الغرب والعالم هو الإرهاب الإسلامي الوهابي الذي تدعمه وتموله السعودية وقطر وجهات خليجية أخرى. فالإدارة الأمريكية التي تتمتع بأكبر جهاز استخباراتي في العالم (CIA)، لا يمكن أنها لا تعرف هذه الحقائق. كذلك أصدر مرشد الجمهورية الإسلامية السيد على خامنئي فتوى حرم فيها صنع القنبلة النووية. كما وأكد وزير خارجية إيران السيد محمد جواد ظريف لممثلي مجموعة(5+1) في جنيف أن امتلاك إيران للقنبلة النووية يعرض إيران للخطر وذلك لأنه سيطلق العنان في المنطقة في سباق التسلح وامتلاك القنبلة النووية من قبل السعودية ودول خليجية أخرى، لذلك فهم لا ينوون امتلاك هذا السلاح. 

 

والجدير بالذكر أن التوقيع على هذا الاتفاق لم يكن بمعزل عن أمور سياسية أخرى في المنطقة، أهمها تخلي أمريكا عن سياسة إسقاط نظام بشار الأسد بالضربة العسكرية، والتركيز على مؤتمر جنيف2 يشارك فيه جميع الأطراف بما فيها العراق وإيران، وكذلك الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في نهاية عام 2014، وحاجة أمريكا للتعاون الإيراني في مواجهة الإرهاب واستقرار الوضع في العراق وأفغانستان. 

كما وتزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي إلى أمريكا والتي من ثمارها: محاولات الحكومة التركية لتحسين علاقتها مع العراق. وآخر الأنباء تفيد أن وزارة الخارجية الامريكية أعلنت اليوم الخميس (28/11/2013)، عن رفضها لتصدير النفط من أي مكان في العراق من دون موافقة وتصديق الحكومة الاتحادية في بغداد. وكذلك غيَّر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان موقفه في التعامل المباشر مع حكومة اقليم كردستان في الصفقات النفطية، وانه سيتعامل في هذا الخصوص مع الحكومة الاتحادية.(4)

 

كل ذلك يجعلنا نعتقد أن المنطقة مقدمة على مرحلة جديدة يتم فيها حل المشاكل الكبرى العالقة، وأن سياسة التطرف التي تقودها إسرائيل والسعودية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني بالضربة العسكرية، ودور السعودية في إشعال الحروب الطائفية، تقود إلى المزيد من الكوارث وسفك الدماء وعدم الاستقرار، الأمر الذي يهدد مصالح الجميع بما فيها المصالح الأمريكية في المنطقة. لذلك هناك استجابة من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا في حل هذه المشاكل بالوسائل السلمية. إضافة إلى أن الدور السعودي في مد أمريكا بالنفط بدأ يقل، إذ هناك مصادر اخرى لإشباع حاجة أمريكا للطاقة منها الاعتماد على الانتاج المحلي، ومصادر أخرى غير النفط، وكذلك النمو المضطرد في إنتاج وتصدير النفط العراقي. ولكل هذه الاسباب جن جنون إسرائيل والنظام السعودي من السياسات العقلانية الخيرة التي تبنتها إدارة أوباما ازاء القضية السورية والنووي الإيراني وحلهما بالطرق الدبلوماسية السلمية. وبذلك فقد أثبت الرئيس أوباما أنه يستحق بجدارة جائزة نوبل للسلام التي نالها في السنة الأولى من حكمه.

خلاصة القول: إن الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال، وهزيمة للتطرف الإسرائيلي  والسعودي واليمين الأمريكي.

[email protected]

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

   ــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات علاقة بالمقال

1) أوباما يدافع عن الاتفاق النووي الإيراني

http://alakhbaar.org/home/2013/11/158221.html

 

2) ) الأمير السعودي الوليد بن طلال: نحن "المسلمين السنة" سنقف مع إسرائيل إذا ما هاجمت إيران "الشيعية"، فإيران هي عدوتنا وليس إسرائيل 

http://alakhbaar.org/home/2013/11/158277.html

3) الحديث إلى إيران هو الحل - ريان كروكر - الشرق الأوسط

http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=12761&article=749043#.UpWvRNJdWgA

 

4) واشنطن "ترفض" تصدير النفط من أى مكان بالعراق دون موافقة الحكومة الاتحادية

http://akhbaar.org/home/2013/11/158346.html

روابط أخرى ذات علاقة 

رسائل إيرانية للعالم (تقرير وفيديو)  

www.slabnews.com/article/48066

 

إيران: التوصل إلى اتفاقية في محادثات جنيف

http://alakhbaar.org/home/2013/11/158101.html

 

اتفاق نووي إيران: مصر والإمارات ترحب والسعودية ترفض

http://alakhbaar.org/home/2013/11/158126.html

 

التقارب الإيراني الأمريكي يمثل تحديا لنتنياهو 

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2013/10/131001_israel_iran_us.shtml

 

رصد موجز لتاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية 

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2013/09/130929_iran_us_ties_timeline.shtml

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/29



كتابة تعليق لموضوع : الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح العيساوي
صفحة الكاتب :
  فلاح العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السفير الألماني في العراق يطلع على المعالم التاريخية والأثرية في مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام)

 عكا  : شاكر فريد حسن

 السيد رئيس الجمهورية المحترم  : هادي جلو مرعي

 السعودية تقتل ضيوف الرحمن في حرم الله  : د . صلاح الفريجي

 التحالف الوطنی: فتوى المرجعية الدینیة أعادت الثقة بالجيش وأدت لتحقيق الانتصارات

 رابطة الكاتبات المغربيات : الاشجار لا تُـرجَم إلا اذا كانت مثمرة ! (بمناسبة اليوم العالمي للمرأة )  : ياسمينة حَسِبي

 ومضات الخباز  : علي حسين الخباز

 الحرس الوطني ...وطني لامناطقي  : حمزه الحلو البيضاني

 غياب المستشار ...غياب القرار  : بدر ناصر

 في العراق مواد تالفة صالحة للغذاء ..!؟  : سعد البصري

 الربيعي : على جميع القوى السياسية ان تساند القوات الامنية والحشد الشعبي

 الحشد الشعبي يحرر فتاة ايزيدية في أيمن الموصل

 مهرجان منتدى المسرح السادس عشر.. ارقام ودلالات  : عبد العليم البناء

 لجنة الاعمار في مجلسواسط يتهم نائب رئيس الوزراء بعرقلة حركة الاعمار في المحافظة  : علي فضيله الشمري

 الإندبندنت تعتبر ترامب نسخة أمريكية من القذافي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net