صفحة الكاتب : واثق الجابري

سقوف عالية لحقوق ضائعة
واثق الجابري
مؤسف جداً ان يمتليء الوطن بالقصص المحزنة والمناظر الدامية، ووقائع يعتصر له القلب، من جثث الأطفال في ساحات الحدائق والمدارس، وأكف المصلين تقطع في الجوامع والحسينيات، وهي تبتهل الى السماء لسلامة الشعب والمظلوم، الى تناثر الأرواح في الأسواق ومساطر العمال، ثم مذابح سبايكر وتهجير المسيحين وقتل الرجال الأيزدين وسبي نسائهم وبيعها في سوق النخاسة، ومحنة نازحين يهيمون في العراء، تاركين اموالهم وبيوتهم يواجهون مصير مجهول، يموت اطفالهم بين أيديهم عطشاً وجوعاً. 
ما يؤسف له ان التعامل الرسمي لم يكن بمستوى الحدث والكارثة الإنسانية، وعدد الضحايا يرتب تغيير ديموغرافي وأجتماعي ونفسي وصحي بإرادة خارجية.
ألاف الأطفال مشردين تحت حرارة الصيف اللاهب، يطاردهم الإرهاب والأمراض، ومصيبتهم بلا قواعد بيانية ولا لجان أغاثة تستطيع حتى أسعاف رمق حياة بعضهم، ويصمت العالم أمام جريمة نكراء ولا يتنادى الى الكارثة الإنسانية الكبرى.
مواكب وجوامع وحسينيات، استنفرت رجال ونساء من محافظات الوسط والجنوب، بكل ما يملكون، لإستقبال النازحين بغض النظر عن الإنتماء، وساهمت المرجعية الدينية بوكلائها ومعتمديها والعتبات المقدسة ودور الزائرين، حملوا في قلوبهم روح الأخوة والأنسانية لدفع المعاناة، ومواجهة كارثة لا تتحمل تأجيل بيروقطراطية وروتين المؤوسسات الحكومية، التي تجعجع ولا تعطي طحين، لما يقارب 1.6 مليون مشرد نازح لا يعرف المصير.
وضع تجاوز في خطورته مستوى المسؤولية الطبيعية، أنذر الى مضاعفة الجهد والعمل والتفاهم المشترك والتنازلات، بعقلية حل الازمات وتصفيرها لا خلقها وتفقيسها.
تشكيل حكومة وطنية ذات مقبولية واسعة على مبدأ شراكة الاقوياء، يتحملون مسؤوليتها جميعاً وعونا لرئيس الوزراء المكلف بروح الفريق المنسجم، خطوة لوضع العراق على الطريق الصحيح من جديد، .
قائمة طويلة من الازمات تنتظر، ومشاكل سياسية بين مختلف الأطياف، اخطرها الإرهاب والفساد وأصعبها فقدان الثقة بين ابناء الوطن الواحد، وتهديد ضاغط يدعونا الى الإسراع قبل انتهاء المدة الدستورية المقرة.
لا نريد العودة الى الوراء، وقد جرببنا نتائج اتفاقات اللحظة الاخيرة والمصالح الخاصة، وعهود ووعود الغرف المغلقة، ولا ضمانة حقيقية سوى الدستور واتفاقات نابعة من اتفاق ائتلافات وكتل لا اشخاص ومصالح، التحصن خلف حقوق كفلها القانون والدستور،لا تتصلب تحت المطالب، حينها تلتقي الأطياف والقوميات على الحق الدستوري القانوني، ونستعد الى خطوة كبيرة الى الامام، تتجاوز الماضي بكل ازماته واخطائه. 
لا مجال الاّ بالعمل على نظرية سقف الحقوق لا سقف المطالب، فما جنينا من الازمات والاختناقات والمشاكل إلاّ مزيد من فقدان الثقة.
ثلث العراق مستباح من قبل عصابات الارهاب، واكثر من مليون ونصف عراقي مشرد من دياره ، ندرك جميعا ان المشاكل والازمات التي تراكمت على مدى السنوات السابقة، لايمكن ان تحل في ايام او اسابيع، وإرادة الحل اليوم هي الفاعلة المنتجة، وتشكيل الحكومة اكبر ضربة توجهها القوى الوطنية للإرهاب، فقد انتظر العراقيون طويلاً، ودمائهم تسيل كل يوم بلا ذنب، ولا مجال للهروب من المسؤولية.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/02



كتابة تعليق لموضوع : سقوف عالية لحقوق ضائعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حكيم سلمان السلطاني
صفحة الكاتب :
  د . حكيم سلمان السلطاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابناء الجالية العراقية يصوتون غدا في 19 دولة لاختيار ممثليهم بمجلس النواب

 رئيس أركان الجيش يشيد بالروح العالية والإرادة الجهادية لمقاتلي فرقة الإمام علي (ع) التابعة للعتبة العلوية المقدسة  : موقع العتبة العلوية المقدسة

  مصادر اعلامية: المصريون يشكلون الكتلة الاكبر من مجرمي داعش

 جسور أعيد إعمارها تربط بين شرق وغرب الموصل

 لانفاذ تعليمات قانون العمل..استمرار الحملة التفتيشية على الشركات الأجنبية العاملة في البصرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وزارة النقل تشكل غرفة عمليات لنقل اعداد الحجاج الاضافيين جوا  : وزارة النقل

 شرطة ذي قار تلقي القبض على متهمين اثنين بالمتاجرة بالأقراص المخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 شركة نفط ذي قار ووعود الوزير  : ياسر الموسوي

 فخ الاعظمية .. لم يكن طائفيا فقط  : سيف اكثم المظفر

   وكيل وزارة الصناعة والمعادن الاداري يلتقي وجبة جديدة من المواطنين والموظفين في شركات الوزارة العامة للنظر بطلباتهم وشكاواهم وايجاد الحلول المناسبة لها  : وزارة الصناعة والمعادن

 القصة الكاملة للسلاح الإسرائيلي وتعدد الغايات  : حسن العاصي

 المئات يحتجون في الخرطوم والبشير يعد بإجراء حوار

 الجماعة الإسلامية: ردة فعل حزب بارزاني على قرار المحكمة الاتحادية طبيعي بعد إفلاسه

 سلة القوة الجوية بطلاً لمنطقة بغداد لدوري الدرجة الأولى  : وزارة الدفاع العراقية

 الامم المتحدة... منزلق نحو الهاوية  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net