صفحة الكاتب : سليم عثمان احمد

فرص سرقة ثورة مصر قائمة
سليم عثمان احمد

من كان يتوقع ويحلم فى الشقيقة مصر، أن تغييرا ما سيحدث ،فى بلد يحكم بقانون الطوارئ، منذ عام 1981؟من كان يصدق أن الرئيس المصري حسني مبارك (83 عاما ) الذى يحكم مصر بالحديد والنار، يقول فى كلمة لشعبه القابع فى الشارع : لن أترشح لولاية ثانية ! ومن كان يظن بأنه  سوف يعين نائبا له فى الحكم؟ ومن كان يظن أنه لن يورث الحكم لابنه جمال ؟ من كان يظن ان شعب مصر وشبابها ، لديهم القدرة لكسر حاجز الخوف ،الذى عشعش فى اذهانهم لثلاثة عقود ، والخروج علنا الى الشوارع والميادين العامة، بمئات الالاف  يهتفون ملئي حناجرهم (الشعب يريد تغيير النظام ، ارحل يا مبارك) ومن كان يظن ان روائح عطر ثورة الياسمين التونسية ، التى خلعت الرئيس بن علي ستهب بهذه السرعة، على ارض الكنانة ، محاولة اقتلاع نظام حسني مبارك الفرعوني الديكتاتوري ؟ كما قال د/ محمد البرادعي ،الحائز على جائزة نوبل السلام  ،حيث كرمته شرطة النظام بخراطيم مياه بللت ملابسه فى بداية جمعة الغضب الشهيرة. ومن كان يظن ان المصريون سوف يبقون على اصرارهم، ووقوفهم فى الشارع حتى يرحل الرئيس مبارك ، الذى قال فى كلمته الاخيرة: أنه سوف يموت على تراب مصر، التى خدمها لثلاثة عقود خلت.
سماء القاهرة و الاسكندرية والاسماعلية والعريش والمنصورة والمنوفية وبقية المدن المصرية، يختلط فيها  الان عطر الياسمين ،مع الهواء الملوث ، بفعل الغازات المسيلة للدموع ،والأرض قد  ارتوت  وتخضبت بدماء الشهداء ،الذين سقطوا  صرعي برصاص الشرطة  ، التى يفترض أنها فى كل مكان (فى خدمة الشعب) المشهد  الحالي والدراماتيكي  فى مصر سريع الايقاع ،يعجز كبار حواة التحليل السياسي  عن قراءته بدقه، لذلك من الطبيعي ان تجد اضطرابا واضحا فى الرسائل والتصريحات التى تصدر عن القادة الامريكان ، والاوربيون،ناهيك عن القادة العرب ،الذين الجمتهم الصدمة،وهم يرون كبيرهم الذى علمهم السحر، وفنون الديكتاتورية والحكم الشمولي ، ينهار كجبل من الرمل ،هذا الرئيس الذى علمت شرطته البربرية الشرطة العربية فنون التعذيب ،وانتهاك حقوق الانسان ،لذا كان طبيعيا أن يأتي هذا المقال راصدا فقط لمجريات الاحداث  المتسارعة فى مصر اخت بلادي الشقيقة،وليس تحليلا لها. ولاندرى حل يرحل الرئيس قبل جمعة الرحيل التى حددها المتظاهرون ؟أم يعود الشعب الى استراحة طويلة ،ريثما تنقضي أمد ولاية الرئيس؟ أول ما استوقفني فى احداث مصر ،خبر بثته قناة الجزيرة  الفضائية ، (أغلق وزير اعلام النظام أنس الفقي كافة مكاتبها فى مصر وسحب تراخيص مراسليها )  الخبر مفاده أن نجلي الرئيس المصري ،علاء وجمال مبارك ،غادرا سكناهما فى القطامية، بالعاصمة المصرية القاهرة، الى جهة غير معلومة ،ورجح مصدر مصري ان يكون علاء وجمال مبارك، قد وصلا رفقة عائلتيهما الى العاصمة البريطانية لندن(نشير هنا فقط ان الحزب الوطني، فى مصر كان ينوي ترشيح جمال مبارك لخلافة والده الطاعن فى السن) لكن تعيين الرئيس مبارك للوزير عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية البالغ من العمر (73 عاما ) نائبا له تحت ضغط الشارع ،ربما قضي على فكرة التوريث ، لكن ليس بشكل نهائي سيما اذا اقنع مبارك شعبه بأن يترك أمر تعديل الدستور للبرلمان ، فكرة التوريث  التى كان يخشى منها المصريون ، لا تزال قائمة خاصة وان مبارك لن يشر اليها فى خطابه الاخير للشعب ،النقطة الثانية التى استوقفتني فى سيل الاخبار، الواردة من مصر تتمثل فى: محاولة البعض تشويه ثورة المصريين ومحاولة الايقاع بين شرائح الشعب ،حيث حاول بعض المنسوبين للحزب الحاكم التقليل من جحم المتظاهرين واعداهم ،فالتلفزيون الرسمي قال :ان عددهم  فى كامل التراب المصري ومدنه ونجوعه لم يتجاوز 30الف متظاهر، بينما افادت وسائل اعلام غربية عديدة ان عددهم تجاوز مليون متظاهر،وحاول مجدى الدقاق رئيس تحرير مجلة اكتوبر،الزج بجماعة الاخوان المسلمين فى عمليات النهب والسلب التى شهدتها بعض المدن المصرية، (الان يتداول الناس فى منتدياتهم وثيقة مفادها ان وزارة الداخلية هى من تسببت فى اعمال السلب والنهب وهى من افرغت السجون من المجرمين وهى من اطلقت ايدى البلطجية والمجرمين وهى من اشاعت فى وسائل الاعلام التخريب الذى تعرضت له بعض المؤسسات حتى ينبذ الشعب حركة الشارع وينحاز للنظام ورئيسه ،وعلى منواله حاول  ان ينسج اسامة سرايا ،رئيس تحرير الاهرام السابق ، ليتهم  الاخوان بقيادة المظاهرات وتوجيهها، نحو التخريب والنهب والسلب ، والاخوان براء منها ،وهو الذى زيف من قبل صورة للرئيس مبارك ،ليجعله يتصدر موكبا للرؤساء ،من ضمنهم الرئيس الامريكي باراك اوباما ،ثم دافع باستماتة عن تلك السقطة غير المهنية،  فى صحيفة الاهرام الرسمية ،التى تحاول حتي الان السباحة عكس التيار الشعبي الهادر الذى يطالب بالتغيير (تغيير الرئيس والنظام والسياسات وليس الحكومة فحسب) بدلا من الاعتذار هذاالسرايا حاول خلال تعليقات هزيلة لبعض الفضائيات ،ان يقزم ثورة المصريين ،وحاول اخافة الشعب بفزاعة  الاخوان المسلمين كما كان يفعل معظم قادة الوطني واعلامه،وقال : ان الاوضاع ستكون تحت السيطرة ، خلال نصف ساعة الى ساعة ليلة الجمعة، بعد اعلان حظر التجول ليعيش فى وهم قدرة الامن على ضبط الاوضاع واضاف :انا اشاهد من مكتبي فى وسط القاهرة هدوء الاحوال وكان يكذب ويتحري الكذب وغير مصدق ان نظامه ينهار،وكما وصف الرئيس الراحل السادات انتفاضة 18و19 يناير 1977 بانها انتفاضة حرامية فى اعقاب تراجعه  تحت الضغط الشعبي عن رفع الدعم عن سلع اساسية ،بشكل جزئي حاول بعض منسوبي النظام المصري، وصف ما يجري فى مصر واختزاله فى مجرد تحرك شبابي محدود المطالب ،وما علم هؤلاء ان شباب مصر وشيوخها ونسائها لم يكتفوا فى مطالبهم براس مصر وفرعونها الأكبر ولا بذهاب الحكومة الى مزبلة التاريخ بل طالبوا بكل هذا مع ذهاب الحزب الحاكم ومحاسبة رجال اعماله الذين اهانوا الشعب ونهبوا ثرواته،وقد نقلت فضائية الجزيرة فى هذا الصدد ان 17 طائرة خاصة اقلعت من مطار القاهرة خلال عشرة ساعات فقط، تقل عددا من عائلات رجال الاعمال المصريين، ومعلوم ان النظام المصري عقد صيغة زواج كاثوليكي فى سنواته الاخيره انضم بموجبها ،عدد من رجال الاعمال ،الين استأثروا بمعظم سوق المال، والاستثمار فى مصر،ولعل خوف رجال الاعمال العرب والمصريين وغيرهم ،من مالات الاوضاع  الحالية فى مصر والتطورات المتسارعة ، افقد البورصة المصرية اكثر من 12 مليار دولار، خلال يومي الاربعاء والخميس الماضيين، كما ان تعطيل البنوك امس ،حتي لا تتعرض للنهب والسرقة، من شأنه أن يضيف اعباء اضافية ،للوضع الاقتصادي سيما بعد ان تهاوت قيمة  الجنيه  المصري، امام الدولارالامريكي بشكل كبير ،ولكن كل تغيير كبير، وكل ثورة وانتفاضة  شعبية، ينشد الناس من خلالها تبديلا لحالهم ،لابد لها من تضحيات وضحايا، كما ان مصر التى وقعت مع اسرائيل اتفاق سلام عام 1979مقابل انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المصرية التى احتلتها عام 1967، تتقاضى بموجبه مصر، من الولايات المتحدة نحو ملياري دولار سنويا، والان تهدد الادارة الامريكية بمراجعة هذا الدعم ،وتربطه  بسلوك النظام مع ما يجري فى الشارع ،وهو ايضا ما سوف يضيف عبئاجديدا على المواطن المصري، الذى تعود على القمح الامريكي ،لكن كل هذه المعاناة تهون، فى مقابل الحرية والانعتاق ،من تسلط النظام وزبانيته ،على حقوق المواطن المصري فى العيش الكريم.
صوت الرئيس مبارك، الذى خاطب المواطنين فى الواحدة ،من صبيحة يوم السبت كان متهدجا، وخطابه الذى صيغ بعناية كبيرة يبدو انه لم يشف غليل  نفوس المتظاهرين،لأن مطالبهم كانت كبيرة(النظام ورأسه وكل رموز الحزب)ثم رفع الطوارئ ،وتعديل الدستور، واجراء انتخابات حرة ونزيهة ، لا تستسني احدا، واصلاح الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد ومحاكمة رموزه ، وجهه بدا حزينا وعمر سليمان يقرأ قسم تولي المنصب الذى اسنده مبارك اليه (نائب رئيس الجمهورية) المصريون وصفه هذا الاجراء بأنه التفاف واضح على ثورتهم ووعدوا بمقاومته ، وكان من الطبيعي ان يتلكأ نظام مبارك ،الذى حكم المصريين لثلاثة عقود عجاف ، فى تنفيذ كل هذه الحزمة من المطالب ،التى تعني تغييرا كاملا فى المشهد السياسي المصري، حاول النظام تغييب جماعة الاخوان المسلمين ،حيث قام باعتقال جملة من رموز الجماعة ،فى القاهرة والمحافظات، وساءه جدا مشاركتهم مع جموع الشعب فى مظاهرات الجمعة والسبت،الحزب الحاكم كان يعتبرها وما يزال جماعة محظورة بالقانون ،رغم ثقلها فى الشارع ، تري هل تستفيد الجماعة من اى تغيير يحدث فى مصر؟ كما استفادت حركة النهضة فى تونس، بقيادة راشد الغنوشي الذى عاد الى تونس أمس بعد سنوات من الابعاد القسري  فى لندن ،من قبل نظام بن على ،ام ان نضالها مع عامة الشعب لن يفيدها؟ ظن النظام المصري انه باعتقال قادة الاخوان وقطع خدمة الانترنت، والرسائل النصية عبر الهواتف النقالة ،وتهديد وزارة الداخلية ،بأنها سوف تستخدم العنف فى مواجهة من يشاركون فى جمعة الغضب، كانت المفاجأة ان الناس قد خرجوا فى مظاهرات هادرة الى كل الميادين والطرقات ، رغم التهديد والخوف الذي سكنهم 30 سنة ،لم يوقفهم الرصاص الذى صوب الى صدورهم،حيث سقط منهم اكثر من (مائة شهيد واكثر من الفى جريح) كانت خراطيم المياه التى توجه الى اجسادهم تنزل عليهم بردا وسلاما ، لم يسلم منها حتى البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، تجاوز الشارع الاحزاب السياسية ،والاخوان وكفاية وغيرها ، تجاوز البرادعي وزويل،والشيوعيون والوفديون والجمعية الوطنية للتغيير ، تجاوز فناني وفنانات مصر الذين لم نلحظ الا قلة منهم فى الشارع،  وخرجوا متحدين النظام وأمنه ،نعم من خرجوا كان سوداهم الاعظم ،شبابا يافعا واخرين عانوا من البطالة والظلم والقهر،ولأؤل مرة يجرؤ هذا الشباب ،ويقول بالفم الملئان للرئيس مبارك: (ارحل نحن نكرهك ) وهتفوا:بالطول بالعرض هنجيب النظام الحاكم الارض ،شعارات جريئة رفعها شباب عزل ارعبت النظام وهزت اركانه ،لكن بعد ستة أيام يبدو ان النظام ما يزال يؤمن بسياسة تكميم الأفواه وسحب تراخيص الفضائيات التى تنقل كل شئ عما يدور هناك ،ويؤمن بأن الفيس بوك وتويتر رجس من عمل الشيطان لابد من اغلاقهما،ولابد من ايقاف بث الهواتف النقالة ومنع اصدار الصحف ،حتى اذا اعادوا الشعب المصري الى عصر ما قبل الثورة يسهل قيادته ، لكن الشعب خرج من قمقمه وانطلق ولن يوقفه اى فرعون .
الشاعر فاروق جويدة هو الاخر يطالب الرئيس مبارك بالرحيل فمن قصيدة طويلة كتبها الشاعر نورد هذه الابيات:
إرحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
إرحل وحزبك في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
إرحل فإني ما ارى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك لا تنتظر اما تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

إرحل وحزبك في يديك
إرحل بحزب إمتطى الشعب العظيم
وعثى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
ارحل وفشلك في يديك
إرحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك كم من شباب عاطل او غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك كم من نساء عذبت بوحيدها او زوجها تدعو عليك إرحل وابنك في يديك أتق الله:
قال أعرابي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات مرة: اتق الله يا أمير المؤمنين. فهالت هذه الجملة رجلاً كان حاضراً، فقال للأعرابي: أتقول لأمير المؤمنين اتق الله؟ فقال عمر: نِعم ما قال الرجل، وثقْ أنه لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم نقبلها.

  

سليم عثمان احمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/29



كتابة تعليق لموضوع : فرص سرقة ثورة مصر قائمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي
صفحة الكاتب :
  د . خالد عليوي العرداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد حميد الياسري ينفي ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي من تصريح نسب اليه

 كربلاء: سيدة السماء وقول الفصل.  : د . طلال فائق الكمالي

 دبابة  : حيدر الحد راوي

 ندوة علمية في جامعة واسط عن الهزات والزلازل الأرضية في العراق  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الروهينغيا بين الصور الممنتجة والجرائم الممنهجة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 محمود المشهداني تاج وقار على هامة المنصفين  : القاضي منير حداد

 إستعدوا إنه يقترب  : هادي جلو مرعي

 أستاذ في الأزهر يهاجم علماء السعودية بسب عدم اتباعهم العلم الحديث لرؤية الهلال

 المحكمة الاتحادية في العراق: الدستور لا يجيز الانفصال

 التركمان ومرحلة ما قبل الانتخابات  : د . حسين ابو سعود

  عين الصواب  : عمر الجبوري

 الحشد الشعبي يصدر بيانا مهما بشان نشر فديوات مفبركة

 وزارة العدل تعلن عن صدور جريدة الوقائع العراقية الخاص بالموازنة الاتحادية لعام 2019 .  : وزارة العدل

 من وراء تفجيرات الثاني من تشرين الثاني الداميه في بغداد  : هديل الاحمد العبيدي

 آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ]  : ابو تراب مولاي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net