صفحة الكاتب : محمد علي جواد تقي

وخزة ضمير لحياة افضل في ذكرى رحيل الفقيه الشيرازي
محمد علي جواد تقي

ما الذي يدفع الانسان للقيام بهذا العمل وترك ذاك، او اتخاذ موقف معين دون غيره؟ هل هي القيم والاحكام الدينية؟ أم التشريعات القانونية؟
نعم؛ من البديهي ان يلتزم الانسان المؤمن بسلسلة من الضوابط الدينية في مجال الاخلاق والاحكام طالما يعد نفسه مسلماً ومؤمناً، لذا لا يسعه الجواب إلا بالإيجاب إن كان يصلي او يصوم او يحسن التصرف مع الآخرين، في جانب آخر نجد التشريعات القانونية المدونة بيد الانسان نفسه، تنظم حياة هذا الانسان، وتبين ما له وما عليه في المجتمع، وتضمن حقوقه في الامن والحرية وغير ذلك، إذن؛ فهو يلتزم بها خوفاً من العقاب او طمعاً بالحساب والمصالح.
لكن بما ان الارادة تحتل حيزاً كبيراً في تكوين الانسان، نجد ان كل تلكم الدوافع والالتزامات الدينية منها والقانونية ربما لا تواكب حياته بشكل كامل، او لنقل بان المسألة نسبية وليست هنالك تكاملية، إلا في حالات نادرة نجدها في اشخاص ارتقوا سلّم التكامل والسمو الانساني.
 أما الآخرين – ونحن منهم طبعاً- فعلى الاغلب قد نكون متهربين من المسؤولية والالتزامات بذرائع وحجج مختلفة. لكن هذا لايعني أن لا نكون ممن يحاول ان يرتقي السلّم نحو التكامل، إذن؛ فما هي الخطوة الاولى؟ وكيف يوجه الانسان ارادته لعمل الخير واتباع طريق الحق ليكون ممن يسير في طريق التكامل والسمو؟
من يتابع افكار و رؤى الفقيد السعيد سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) من خلال محاضراته او ما تحول من هذه المحاضرات الى كتب مصنفة موضوعياً، يجد حرصاً بالغاً من هذا الفقيه المقدس لتسليط الضوء على الضمير الانساني ومحاولة حثّه واستنهاضه ليكون عاملاً مساعداً لسلوك جادة الصواب، ولعله (قدس سره) عرف بحكم قربه وارتباطه الوثيق بالمجتمع وافراده، السر وراء غياب الالتزام الديني وتراجع القيم الاخلاقية أمام القيم المادية، فوجد أن لامناصَ من (وخزة ضمير) لمساعدة صاحبه على مراجعة حساباته في تعامله مع نفسه اولاً ومع الآخرين، ثم مع الله تعالى، هذا اذا كان حقاً يخشى العاقبة السيئة ويطمح لتغيير نمط حياته الى الافضل.
اننا غالباً ما نتوقع (وخزة الضمير) من المذنبين والمنحرفين، لعلنا نتخلص من تصرفاتهم الطائشة والمضرة بالصالح العام، في حين تدعونا الرؤية الشمولية والشفافة لفقيدنا الغالي الذي نعيش هذه الايام الذكرى المرّة لرحيله، الى الالتفات بجد الى ان كل واحد منّا ربما يكون بحاجة الى هذه الوخزة بدون احراج او خجل! تكون بمنزلة جرس انذار او تذكير لئلا ننحرف ذات اليمين او ذات الشمال، وسواء من يكون منّا كاسباً في السوق او طالب علم او ربّ اسرة او مسؤول حكومي او حتى عالم دين، واجد نفسي مندفعاً جداً للإشارة الى أعلى مرتبة قد يصلها الفرد في المجتمع وهي مرتبة مرجع الدين الذي روى سماحة الفقيه المقدس حكايته – دون ان يذكر اسمه- بانه اثناء مواصلته سلسلة مطالعات حول أمور وصفها بانها (بعيدة) وكيف ان ذلك العالم الكبير تلقى نداءً خفياً وصارخاً أن (الى اين انت ذاهب)؟!!
أما عن سائر افراد المجتمع فان الفقيه المقدس يروي حكايات من الماضي القديم والحديث عن اشخاص نجوا بأنفسهم عندما لبّوا نداء الضمير مثل (مالك بن دينار) ذلك اللص الشهير في التاريخ الذي سمع قارئ القرآن الكريم يتلو الآية الكريمة "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ" (الحديد /16)، وكان في هذا الحال على جدار احد البيوت ليمارس مهنة السطو والسرقة، لكنه نزل فوراً واعلن توبته الشهيرة التي ظلت مضرباً للأمثال.
ومن الواقع الذي نعيشه اليوم، يستشهد الفقيه الشيرازي بحوادث مروعة وقعت في مجتمعنا الاسلامي ذهب ضحيتها اطفال بسبب غياب الضمير، ولو ان صحوته وعودته تأتي دائماً متأخرة ويكون من المستحيل تعويض ما حصل. مثل ذلك الاب الذي أوسع ابنه الصغير ضرباً مبرحاً على يده التي عبثت بمقعد وثير وثمين اشتراه حديثاً، وتسبب الضرب بإتلاف يد الطفل وكانت النتيجة ان بتر الاطباء اليد لعدم امكانية معالجتها، او ذلك الأب الذي القى بابنه الرضيع على الارض لأنه ازعجه ببكائه ولم يسكت، وبعد لحظات من صحوة الضمير وجد ابنه الطفل البريء وقد فارق الحياة على وجه الارض.
ان مسألة الضمير والوجدان غاية في الاهمية في شخصية الانسان المؤمن، فعند هذه النقطة الحيوية تلتقي معظم الصفات الاخلاقية، فان كان يقظاً وحيّاً تحيا عنده الصفات الحسنة والخصال الطيبة، مثل العطاء والعفو والصدق والامانة واحترام الآخرين وغيرها كثير، أما اذا كان الضمير والوجدان مغيباً او ميتاً – لا سمح الله- فان نفس الانسان بالضرورة تكون ملتقى الصفات السيئة مثل الكبر والبخل والخيانة والجنوح نحو الاعتداء على حقوق الآخرين بكل الاشكال. وقطعاً هذا السلوك السيء مع المجتمع ينعكس فوراً على سلوك الانسان بخالقه وربه، فيتراجع الشكر والصبر والخوف من المعصية وغيرها مما يهدد صاحبه بعاقبه وخيمة.
وبما اننا نستذكر فقيدنا الغالي في ذكرى استشهاد سيدتنا ومولاتنا الصديقة الزهراء عليها السلام، يجدر بنا الاشارة الى ما اشار اليه بقوة وفي كثير من محاضرات الفقيه الشيرازي بان شخصية الزهراء عليها السلام، إنما هي نموذج متكامل للشخصية المؤمنة سواء الرجال منهم او النساء، منذ حياتها وحتى تقوم الساعة. فقد كانت خطبتها المدوية المعروفة بـ (الخطبة الفدكية) مصداقاً لـ(وخزة الضمير) ليس فقط للمسلمين الذي كانوا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المدينة في تلك اللحظات التاريخية العصيبة، إنما لكل مسلم غيور على دينه ومبادئه، ففي هذه الخطبة استنهضت الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، وهي تحمل كل ذلك الجرح الغائر في جسدها ونفسها، لكنها تجاوزت آلامها لمصلحة المجتمع الاسلامي ورفعته وعزته حتى لايشهد انتهاكات وتجاوزات كالذي حصل بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله). وما أحوجنا جميعاً لمراجعة تلك الخطبة العصماء والبليغة والغنية بالمفاهيم والدلالات العميقة.
لقد عرفت الزهراء عليها السلام، المسلمين والعالم على طول الخط، بان ما قام به والدها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، إنما كان نهضة حضارية عارمة وشق طريق مستقيم للإنسان يؤدي به – ان أحسن التصرف واستقام على الطريق- الى السعادة في الدنيا والاخرة.
وهذا ما يجعلنا نربط دائماً بين ذكرى رحيل الفقيه الشيرازي وبين ذكرى رحيل الصديقة الطاهرة عليها السلام، ولطالما أكد على إحياء الايام الفاطمية بإقامة المجالس او المشاركة فيها او مطالعة حياة الصديقة الطاهرة ثم الاقتداء بها، وطالما عدّ سماحته الارتباط بالزهراء عليها السلام بمنزلة الضمانة التي تنقذنا من المهالك والازمات في هذه الحياة.
ان تأكيد سماحته على مسألة المظلومية في حياة الصديقة الطاهرة، لاسيما قضية مجهولية القبر الشريف، هو بالحقيقة استنهاض وحثّ شديد على إبقاء الضمير المسلم حيّاً يقظاً ومرهفاً، فهذا الضمير وهو تعبير آخر للفؤاد او القلب، اذا تراكم عليه الصدأ والغبار والشوائب، فانه من الصعب جداً عليه رؤية الحقائق وتحسس القضايا مهما كانت عظيمة ومقدسة.
لقد أكد الفقيه الشيرازي على اقامة المجالس الفاطمية والحسينية في البيوت حتى وان كان بحضور عدد قليل، أو كان بحضور افراد العائلة فقط، ومن أجمل ما سمعته حقاً منه (قدس سره) ذلك التصوير عن مدى تأثير الدمعة الساخنة التي تنهمر من عيون الكبار أمام الاطفال الصغار في البيوت... فتلك المجالس المثمرة والمباركة، هي وسيلة فعالة لمراجعة انفسنا ومحاسبة نمط حياتنا ومراقبة سلوكياتنا وبالتالي بناء شخصية سوية وذات سليمة لنا ولأبنائنا.
ان أهل البيت مدرسة تربوية عظيمة حقة لذا علينا ان لا نفوت الفرصة وننشغل بما لا يغني ولا يقدم لنا شيئاً سوى اللهو وضياع الوقت. لأن الحياة بمرور الزمن تزداد صعوبة وتعقيداً، وبموازاتها يزداد الالتزام الديني والاخلاقي صعوبة، لكن وجود رموز عظيمة ومشاعل نيّرة الى جانبنا يبقي الضمائر حية ويهوّن علينا كل الصعاب والمستحيلات، ويقودنا نحو حياة مستقيمة سعيدة ومزدهرة ومباركة.
* مؤسسة الفقيه الشيرازي الثقافية
http://mr-alshirazi.com
 

  

محمد علي جواد تقي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/14



كتابة تعليق لموضوع : وخزة ضمير لحياة افضل في ذكرى رحيل الفقيه الشيرازي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على العراق على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة غدا الاحد.. تعرف عليها : سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين اللهم احفظنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها

 
علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام...

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الصاحب الناصر
صفحة الكاتب :
  عبد الصاحب الناصر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاختطاف .. بين الفاعل والساكت  : معمر حبار

 انقجار ضخم يهز منطقة السيدة زينب عليها السلام  : وكالة نون الاخبارية

 اعتصام مجلس محافظة ذي قار تضامنا مع مجلس محافظة صلاح الدين الذي استهدفه الإرهاب  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 حينما يلبس الزور لباس التقوى  : حيدر محمد الوائلي

 التأشيرة جاهزة  : علي علي

 عذراً يا فصائل المقاومة فأنتم خارجون عن القانون !  : عمار جبار الكعبي

 محمد بن سلمان وصدام وسيناريو يتكرر...  : جمال العسكري

  بعد نور ومهند ميركل  : سامي جواد كاظم

 الاستجابة للمطاليب.. الخطوة الاولى في المسار الصحيح  : ابراهيم احمد الغانمي

  مفتش عام وزارة الصحة بين الانترنيت وخلط الاوراق وسيلة أم أختيار  : سهام الخزعلي

 على خشبة الفساد.. يتحرك الضمير ميتاً.  : وليد كريم الناصري

 وصول "محققين" من البحرين الى كربلاء!!

 المزمل, المدثر, و حديث الكساء  : دعاء إبراهيم حسين

 جورج منصور يلتقي في اربيل النائبة الأيزيدية فيان دخيل  : دلير ابراهيم

 اهتزاز المصداقية ...  : اكرم المبرقع

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net