صفحة الكاتب : نبيل عوده

حسين مهنا شاعر يتدفق شعره كالماء بلا ضجيج ويتغلغل كالماء في وعي القارئ وأحاسيسه
نبيل عوده

 رصدت ابداعات الشاعر الرائع حسين مهنا، ابن قرية البقيعة – قرية الشعراء الجليلية، منذ بدأ ينشر قصصه باسم مستعار في مجلة "الغد"، كنت ارى في قصصه روحا تتجاوز النص الدرامي الى النص الشعري، لم يمض وقت طويل حتى كشف عن اسمه والتزم الشعر منهجا وطريقا، رغم اني كنت اتمنى لو طور ادواته القصصية ليظل معي في ساحتي التي أعشقها أكثر. مع ذلك وجدتني مغرما بنصوص حسين الشعرية،التي تتميز بالبساطة في اللغة والتعابير، القوة في البناء الشعري، الثراء في الصور الشعرية وهو الأهم في تركيبة القصيدة حسب مفاهيمي.
من هنا رؤيتي الأساسية بأن المكانة الشعرية والأدبية التي يتمتع بها الشاعر حسين مهنا، ابن بلدة البقيعة الجليلية، ليست وليدة الصدفة، ليست وليدة علاقات عامة أو ظروف سياسية أو غيرها دفعته نحو الطليعة. فهو لا يحسن تسويق نفسه، انما ما دفعه للطليعة الشعرية في ثقافتنا المحلية، جهد واتقان وعشق للكلمة والنغم واستقامة شخصية وموضوعيته الثقافية. هناك قول لطيف لعلي بن ابي طالب يقول فيه: " لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده، فان الناس لا يسألون في كم فرغ من العمل  وانما يسألون عن جودة صنعته".. وكاني بعلي بن ابي طالب يقصد أيضا حسين مهنا بهذا القول!
في الأيام الأخيرة من كانون أول 2007 صدر للشاعر حسين مهنا ديوانين شعريين.
 الديوان الأول: " تضيق الخيمة... يتسع القلب " ويشمل عشر قصائد وخمس منثورات.
يفتتحه بقصيدة يقول مطلعها:
كأني أراكم
كما قد رأتكم دمائي
على باب ( عاي)
 تشدون خيلا
وتعدون خلفي
ويوم صرختم بباب ( اريحا ):
- تموت... تموت
وراحاب تحيا..!!
حملت الحياة على راحتي
وسرت على مهل أنثر الحب والشعر
سرت.. سرت.. سرت..
انا استزيد الحياة حياة
 وانتم تشدون خيلا
وتبغون حتفي...
 
الديون الثاني: "الكتابان" - ويبدأ بالثاني وينتهي بالأول.
يقول في قصيدة: "تمرين أو لا تمرين.."
تمرّين أو لا تمرّين
قلبي تعود طول انتظارك
انت تعيدين للقلب
 ما قد تناثر،
فوق دروب الحياة
ليصبح شكل الحياة
 جميل التفاصيل،
كي لا تصير الدماء مدادا
وكي لا يظل الحبيب رهين القصيدة.
 
وفي قصيدة: "سموت بحبك.." يقول:
سموت بحبك العذري خلقا
وزدت حضارة وصفوت ذوقا
وطهرني غرامك من ذنوب
تحاصر مهجتي وتشد طوقا
واودع بي جمالا بعد ظرف
وشوقا للحياة فصار عشقا
وعلمني بأن الحب عدل
فلا أشقى ولا المحبوب يشقى
 
هذه مقاطع اخترتها عشوائيا، انا أؤمن ان القصيدة الجيدة لا تحتاج الى "مفسر أحلام"، بل تتسرب كالماء الى وجدان القارئ وتدمجه بأحاسيس الشاعر.
حسين مهنا يثبت ان الشاعر المتمكن من فنه وبصفته، مثقف موضوعي مرتبط بقضايا شعبه، الى جانب مهنيته الشعرية، قادر على الابداع حسب كل الأساليب الشعرية المعروفة... من الشعر الموزون والمقفى وشعر التفعيلة حتى الشعر المنثور. من الاسلوب الكلاسيكي حتى أحدث الأساليب الشعرية الجديدة.
حسين مهنا في ابداعه الجديد يشكل مدرسة ومقياسا للشعر الجيد وللشاعر المبدع  وللمثقف الحقيقي الذي يعيش ويتفاعل مع مجتمعه وعالمه. بهذه المناسبة المخصصة للشاعر حسين مهنا، يروقني ان اعود لديوان سابق له "انا هو الشاهد"، ما زلت اراه من الابداعات البارزة في شعرنا المحلي وقد شدني ذلك الديوان واعادني الى صفحاته مرات عديدة  ولعلي اعود الى ديوانيه الآخرين لاحقا.
ديوانه "أنا هو الشاهد" - صدر عن الأسوار – عكا (2001) – يشمل ( 14 ) قصيدة من نتاجه الشعري منذ عام ( 1997)، وهذا بحد ذاته يثبت ان حسين مهنا شاعر يعيش أجواء قصيدته، بحيث تتحول القصيدة الى مهمة يعيشها لمرحلة زمنية، تنمو "بوسائل طبيعية" دون استعمال مسرعات النمو، أو الانتاج "داخل دفيئة"، بحيث نغرق بمنتوجات شعرية قبل موسمها انتجت بوسائل غير طبيعية.  ربما هنا احدى مشاكل "البضاعة" الشعرية التي تملأ الأسواق، بعضها بلا طعم ولا نكهة، أو أدخلت علية "جينيات" أخرى  فصارت "الشيء وضده".
حسين بديوانه "انا هو الشاهد" هو مدرسة، ليست شعرية فقط، انما حضارية خلقية، الى أن الشعر ليس للدنيا فقط، ليس للآخرة ايضا، انما هو صنعة للارتقاء بالانسان، تطوير فكره وحسه وفهمه وصقل ارادته. هذه مهمة لا يجوز الاستهتار بها، اذا اردنا حقا أن نسمي المولود باسمه.. لأنه لا أجمل من أن يكون الانسان شاعرا، أو مبدعا تبعث لمساته الحياة حتى بالجماد.
على غلاف ديوانه يؤكد حسين مهنا ما أرمي اليه، انما بلغته، لغة الشعر، الذي أثمر على شجرته، دون أن ترهق الشجرة بالمبيدات وتسريع النمو:
على هذه الأرض نبني
كما لا يحب الغزاة –
ونرعى على مهل مجد أجدادنا.
 
ويقتبس حسين من انجيل "يوحنا" في كتاب "العهد الجديد"، قوله: "وأيضا في ناموسكم مكتوب ان شهادة رجلين حق، أنا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الرب الذي ارسلني"، فهل يستطيع أحد بعد ذلك أن ينفي صفة الشاهد عن حسين مهنا؟
حقا حسين هو شاهد، شاهد على حكاية وطن تمزق شغاف القلب:
 
كانت هنا قرى تعبق بشذا فلسطين
قرى تفردت بعرائش سطوحها..
بكرومها..
بأهلها الطيبين.
 
هذا ما جاء في بداية قصيدته الاولى "في البدء" وانظروا الى العلاقة هنا بين "أنا هو الشاهد"، والمرافعة دفاعا عن كونه شاهد، مستندا لانجيل "يوحنا"  واسم القصيدة الاولى "في البدء"... و"في البدء كانت الكلمة" - افتتاحية التوراة – وصولا الى فلسطين، الكلمة الاولى في قاموس اهلها الباقين والصامدين والمقاومين، لكن بنفس الوقت نشعر في قصيدته هذه روح البكاء على الأطلال: "قرى بلادي وقصائدي".
أما قصيدته الثانية "يورثون الحياة انتصارا" فهي نقلة نوعية من حالة حزن الى حالة فرح وغناء وحب يتدفق كالشلال. قرأت هذه القصيدة مرات ومرات.. بطرب حقيقي. ينجح حسين هنا بأخذ القارئ/ المتلقي الى رحلة في ذات محب:
 
وأذكر يوم وثبت لأقطف زهرة القرنفل
كيف نقزت – وكنت وراء الأصيص –
وصحت:
تلطف!!
فما هكذا يؤخذ الورد يا ذا؟!
 
انتبهوا هنا للطافة وملاءمة تعبير "نقزت" (جفلت) العامي، وأظن أن هذا الاستعمال فرضه نمو القصيدة واكتمالها – نضجها – الطبيعي وغير المصطنع.
ويواصل رحلته:
فوددت لو اني اقبل دارك...
 
هذه الجملة تذكرني بعنترة العبسي الذي خاطب حبيبته بقوله:
فوددت تقبيل السيوف لأنها / لمعت كبارق ثغرك المبتسم.
 ويواصل حسين:
ستأتيك امي قبل الغروب
لتقطع قول الوشاة
وليت أباك يقرّ بأني "شيخ الشباب"
واني جدير بزين الصبايا
ونفرح
نفرح
هذا الجليل يحب الزغاريد.
 
وهنا يكاد يقول انه لولا ان الجليل يحب الزغاريد  لما كان الحب..
ويقول:
هذا التراب الزكي شغوف
بمن يزرعون
ومن يحصدون
ومن يعشقون
ومن ينجبون
ومن يورثون الحياة انتصارا
لجيل جديد
 
هذا الحب يعيدنا الى انسانيتنا، الى الزمن الذي كان فيه الفتى يطوف حول بيت حبيبته عاما كاملا يفرح ان رأى وجهها، فاذا ظفر منها بمجلس، تشاكيا وتناشدا الأشعار. أما اليوم، وهذا يبرز في الكثير من شعرنا الحديث، فاذا التقاها، لا يشكو حبه أو ينشد الشعر، انما يطلب الوصل، بحيث تحول الحب في معظم شعرنا الى بضاعة، يقرر سعرها العرض والطلب، بينما الحب الذي يختلج بأعماق حسين لا يباع ولا يشترى.
قصيدته "أراك كما لا تراك العيون" هي قصيدة غزل في قريته البقيعة:
"البقيعة قريتي وكل قرية في بلادي بقيعة"
 
 ومع ذلك:
وآها لتلك السنين الخوالي العذاب
قريبا من القلب
نبض فلسطين كان
 
هذه القصيدة تركت لدي شعور انه في حبه الكبير لقريته، هناك نوع من الألم والمرارة أيضا، على تلك القرية التي تيتمت من "نبض فلسطين"  ومن آلام "جرح الجليل".
يذكرني هنا بقصيدة الشاعر الراحل سالم جبران:
"كما تحب الأم
طفلها المشوه
احبها
حبيبتي بلادي"
 
ربما ليس بالصدفة ان سالم من البقيعة ايضا. في القصيدة جوانب أخرى، منها مثلا قدرة حسين أن ينقلنا من الحلم الشعري الى الواقع الشعري. من حلم البقيعة الى واقع البقيعة  وبكلمات بسيطة:
ترى أين غابت
بساتين خوخ وتين؟!
وجوز ولوز
ورمان عيد الصليب
 
في الشطرة الأخيرة يعرفنا على البقيعة، على أهلها، بحيث لا يبقي البقيعة حلما طائرا، بل حقيقة شعرية ملموسة. من المعروف ان الرمان في بلادنا يثمر في فترة عيد الصليب عند المسيحيين. وأي فلاح فلسطيني، مسلم، درزي او مسيحي، عندما يسال عن موعد قطف الرمان يقول يقطف مع حلول عيد الصليب!
الغنائية الحالمة تميز الكثير من قصائد الديوان، في قصيدة "ستر عاشق يظلل ليلنا الريفي":
تحبني..؟!
اذن تعال كي نصالح القمر
أمس اشتكى
يا طول ما اشتكا!
 
 وأكاد أشعر في هذا المقطع أجواء فيروزية.
وينشد في "لنا فوق الجليل":
لنا فوق هذا الجليل
تراب جليل
عليه نقيم
ومنه نبتنا كما ينبت العشب
والاقحوان.
وبين يديه تركنا طفولتنا
والشباب.
لنكبر فيه ويكبر فينا.
 
اذن هو ليس مجرد عشق لطبيعة ساحرة، انما هو عشق للمنزل، للمنبت، للأنتماء. وشاعرنا العربي يقول:
نقِّلْ فؤادَك حيث شئتَ من الهوى / ما الحــب الا للحبيــب الأول
الحبيب الأول، على امتداد مساحة ديوان حسين  هو الجليل.. لم يكتشف حبيبا غيره.. حتى تلك التي "نقزت" هي جزء من الجليل. قصيدة "سأجلس ذات مساء" فيها الكثير من الايماء والتكثيف. يقول:
سأجلس ذات مساء بعيد
 وحيدا..
وأفتح قلبي
على شرفتين
وراء الغمام
لعل رفوف اليمام
تجيء
وتلقي السلام علي
وتغفو قليلا على راحتي
لأكتب أغنية
عن بلادي.
 
بعد قراءتي لقصيدة "تركنا على كل درب" اعتراني شعور أن حسين لا يكتب قصائد منفردة، انما قصيدة واحدة متواصلة، تكاد تكون هذه القصيدة هي مهمة حياته كشاعر، فها هو يقول مثلا ما يمت بصلة لقصائد سابقة:
وقد اورثونا
محبة هذا الجليل
وحب الحياة
وعشق قرانا
ونذكر اننا ولدنا هنا.
 
أما قصيدته "بي شوق لأحيا"، فهي نشيد لتجدد الحياة بعد أن رزق بحفيده محمد / وهي قصيدة لها مناسبتها، تكاد تكون استراحة وسط قصيدة / قضية شعرية متواصلة وواحدة.
وانا ورثنا الصباح الجميل
 وهذا الجليل
وفجرا تلفع بالياسمين.
 
(قصيدة: وانا ورثنا الصباح الجميل)
في قصيدة "اسمعني صوتك".. كتبها كما فهمت لحفيده في ميلاده الأول.. ونراه يورث حفيده ما يملكه الشاعر:
اسمعني صوتك
عربيا
لا يتلجلج في شفتيك
ويوصيه:
واخرج من جلبات الزمن المهزوم
جوادا عربيا
ينقل للريح
صهيل الفرح القادم
 
وأيضا:
اضرب جذرك يا ولدي
اسمعه كيف تدوزن صوتك
فوق مفاتيح اللغة العربية
 
ويصر على حفيده:
أسمعني صوتك
كي اسمع وطني
يتجدد لحنا عربيا
 
لا بد هنا من ملاحظة هامة.. في هذه القصيدة اصرار على عروبة ابناء الطائفة المعروفية (الدروز)، التي تحاول السلطات الاسرائيلية قطعهم عن جذورهم العربية وجعلهم فئة سكانية لا ترتبط بالهم الوطني العربي او الفلسطيني...
اذن كما قلت، حسين مهنا أخذ على نفسه ابداع قصيدة / قضية وطنية انسانية وجمالية ممتدة.في ديوانه هذا نراه يكتبها على مدى ثلاث أو اربع سنوات.ربما حقا على كل شاعر أن يأخذ موضوعا لشعره حتى يوفيه حقه.  حسين يثبت أن ذلك لا يعني الانغلاق داخل حدود مرسومة.ان البقيعة مثلا، ليست مكانا جغرافيا له حدوده الجغرافية. الشعر لا يعترف بالحدود الجغرافية، أو كما يقول حسين مهنا: " كل قرية في بلادي بقيعة ".
حين أقرأ اسم حسين مهنا يجلس على راس قصيدة اعرف اني سأقرا شعرا حقيقيا واني سأتمتع بجماليات شعرية صارت من القلة.
هل يريد الشاعر أكثر من ذلك؟ ان يتدفق شعره كالماء بلا ضجيج ويتغلغل كالماء في وعي القارئ وأحاسيسه؟
 

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/02



كتابة تعليق لموضوع : حسين مهنا شاعر يتدفق شعره كالماء بلا ضجيج ويتغلغل كالماء في وعي القارئ وأحاسيسه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهتدي رضا عباس الابيض
صفحة الكاتب :
  مهتدي رضا عباس الابيض


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التظاهر حق وواجب ولكن  : مهدي المولى

 مكتب السيد السيستاني في لبنان : يجيب عن سؤال يخص اصحاب السيارات في زيارة الامام الحسين ( ع )  : رابطة فذكر الثقافية

 العض على اصابع الندم .  : مصطفى الهادي

 هل ودع العراق الطرب الاصيل ?  : حسين رزاق

 العفو الصفح دواء للكآبة والأرق  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

 وزارة الصناعة والمعادن تعلن عن اقرار مجلس الوزراء توصية بتمويل الشركة العامة للمنتوجات الغذائية لانتاج زيت الطعام  : وزارة الصناعة والمعادن

 فتوى الدفاع المقدسة  وتحصين فكر الأمة  : علي حسين الخباز

 الموروث الحاضر والمؤجل في تشكيلات التشكيلية ندى عسكر الاحمد  : د . حازم السعيدي

 الإرهاق والقلق واساليب الارشاد و العلاج النفسي!!  : د . اسعد الامارة

 خروقات أمنية وتبريرات بهلوانية  : صبيح الكعبي

 بيان أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة إستشهاد الشهيد علي يوسف بداح الستري 16 عاما وضرب فتاة بحرينية على أم رأسها ومحاولة دهس النساء في قرية بلاد القديم  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 حكاية ثورة  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 القوى الصوفية تفوض قيادة القوات المسلحة حماية البلاد من العنف

 تجربتي مع المصطلح اللساني من خلال وضعي للمعجم الألسُني  : د . حميد حسون بجية

 النائب خالد الأسدي  : لا نريد أن نقع في خيار إما السعودية وإما إيران أو إما أمريكا وإما إيران  : اعلام النائب خالد الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net