صفحة الكاتب : عباس الكتبي

حرب الإشاعات والخدع.. أطاحت بعروش وجآءت بحكومات..!
عباس الكتبي

ذكرنا عدة مرات، إن النظر في التاريخ، وإلامعان فيه، للأستفادة من تجاربه، والاتعاظ بأحداثه، هو منهج قرآني، حيث حث عليه في بعض آياته، تحت ألفاظ (السير في الارض). 

لا ريب إن الخدعة، والأشاعة، والحيلة في الحروب، أستخدمت على طول التاريخ، وما يسمى اليوم بالأعلام الحربي، أصبح جزء هام من المنظومة العسكرية في دول العالم، ويدّرس في المعاهد والكليات الحربية، لما له من تأثير نفسي كبير، وإرباك في صفوف العدو، حتى عدّوه نصف المعركة، أو نصف الأنتصار. 

أتذكر مرة ان صدام المقبور، زار إحدى القطعات العسكرية الخلفية، وقام بتصوير هذه الزيارة، وأظهرها للرأي العام، على أنه في مدينة المحمرة الإيرانية! ويتمشى في أسواقها!! بعد دخول الجيش العراقي وهزيمة الإيرانيين! 

ومنذ فترة قريبة، رأينا دخول قوات الأحتلال الى العراق، ووصولهم بغداد في بضعة أيام، وأنهيار ذلك الجيش الصدامي العرمرم، وكان من أسباب الهزيمة بهذه السرعة، هو الاعلام الحربي، وبألامس شهدنا سقوط الموصل وما تلتها من المحافظات الغربية، على يد أعداد قليلة من داعش، بالرغم من وجود خمس فرق عسكرية، وكانت الإشاعة من الاسباب الرئيسية. 

ولو تصاعدنا في أحداث التاريخ، وما شهدته معركة صفين من خدعة المصاحف، بعد ان كان مالك الأشتر، قاب قوسين أو أدنى من قتل معاوية، ولو قتله لما قُتل الحسين( ع) في كربلاء، ولما ما أحدثت هذه الخدعة من تغيير في خارطة التاريخ، وهكذا دوالييك، مثل حادثة ابن زياد مع مسلم بن عقيل( ع)، وغيرها من الوقائع التاريخية. 

يروي لنا المؤرخون حادثة، لا أريد أن أفوتها وهي:( أرسل أبو العباس السفاح قواته المسلحة بقيادة محمد بن عبدالله بن علي لقتال العاهل الأموي، مروان الحمار، وألتقى الجيشان قرب الموصل، وكانت رآيات بني العباس تحملها الرجال على الجمال البخت وقد جعل لها بدلا من القنا( خشب الصفصاف والغرب)، فلما رآها مروان ذهل وقال لمن حوله: (( اما ترون رماحهم كأنها النخل غلظا! ! أما ترون أعلامهم فوق هذه الإبل كأنها قطع الغمام السود!! ))، وبينما هو ينظر أليها، وقد طار قلبه رعبا وفزعا...)، وأنتهت بذلك الدولة الأموية التي حكمت بالظلم والجور، بسبب خدعة وحيلة في الحرب. 

اليوم في العراق، لا نجد عند القادة العسكريين، حِيّل وخدع في المعارك، بل لا نجد في مؤسستهم العسكرية، إعلام حربي مؤثر وفعّال، بل حتى قنواتنا الفضائية، من يتصدى لأعلام العدو المضاد، ويفضح كذبه وزيفه كما حصل في ناظم الثرثار، وما أكثر هذه القنوات! بل ما نراه العكس من بعضها، تلك التابعة لحزب المالكي، بدل التصدي، تقوم بهجوم إعلامي لتسقيط الحكومة! وكأنّ العبادي ليس من حزب الدعوة أو جآء طارئ عليهم! أو هو من جآء بداعش!! 

يجب على قنواتنا الأعلامية الصادقة، أن تغيير من أسلوبها ومنهجها نحو الأفضل والأحسن، وتتعلم من قناة البغدادية، كيف كانت فعّالة ومؤثرة في المجتمع، حتى أنها كانت أحد الأسباب في إقصاء المالكي من السلطة! 

وعلى القيادات العسكرية، ان تكون حذرة وواعية، وتتعلم من تجارب التاريخ، وإني لأعجب لماذا لا تستخدم هذه القيادات، نفس سلاح العدو، من الخدع والحِيّل والإشاعة؟ فأنّ الحرب خدعة كما قيل! 

  

عباس الكتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/07



كتابة تعليق لموضوع : حرب الإشاعات والخدع.. أطاحت بعروش وجآءت بحكومات..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جواد الميالي
صفحة الكاتب :
  محمد جواد الميالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عضو في مفوضية الانتخابات يعتدي بالضرب المبرح على الممثل القانوني لرفضه اخفاء ملفات فساد

 التربية : تصدر توجيهات لشعب المناهج والمكتبات في كافة مديرياتها العامة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد  : وزارة التربية العراقية

 الشركة العامة للصناعات التعدينية تجهز القطاعين العام والخاص بمنتجاتها المختلفة  : وزارة الصناعة والمعادن

 ما العلاقة بين كأس العالم والاحتجاجات في جنوب العراق؟  : عباس الكتبي

 قراءة في مجموعة فرح الكَأْباءُ للكاتبة مريم اسامه  : مجاهد منعثر منشد

 وزير النفط يبحث مع وفد البنك الدولي تطوير قطاع الغاز في البلاد  : وزارة النفط

 عبد موزة في بغداد يهدد حكومة العراق  : مهدي المولى

 رئيس الادارة الانتخابية يفتتح مركز الاتصالات بحضور عدد من وسائل الاعلام

 لا لمُصادرة حُكم الشعب: كل حزب سياسي، إسلاميّ بطبيعته وعالميّ بنزعته  : محمد الحمّار

 وزارة الموارد المائية تواصل حملتها لأزالة التجاوزات على مجاري الانهر  : وزارة الموارد المائية

 شرطة بابل تعتقل 31 متهم بقضايا مختلفة في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 قائمة اسماء الفاسدين وخبر كان  : رسول الحسون

 وصول بواخر محملة بالاف الاطنان من الحنطة والرز المستورد لحساب البطاقة التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 بآل أحمد سر عظيم  : جليل هاشم البكاء

 الهولوكوست ( قميص عثمان بني اسرائيل )  : علي هادي الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net