صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

الاصلاح يبدأ بإقالة المحمود
ماجد زيدان الربيعي

الحديث عن الفساد في القضاء وتسييسه ليس وليد اليوم , وكل حاكم يحاول بشتى السبل ان يجد بعض القضاة الذين يأتمرون بأمره ويسبحون بنعمته ويكونون عوناً له في القضايا الكبيرة والصغيرة .
وبعد اقرار النظام الجديد اثر اسقاط دكتاتورية صدام طرأ تطور مهم على القضاء من خلال طبيعة النظام بفصل السلطات الثلاث ، ولكن الحال لم يختلف كثيراً بقي المسؤول الاول يتأبط ملفات يهدد بها ويبتز الساسة الاخرين من خلال التلويح بتسليمها الى القضاء الذي لم يخالف له امراً في بعض القضايا العقدية ، فعلى سبيل المثال سحب مهمة التشريع من البرلمان بناء على طلب من الحكومة ومن ثم اعادتها في اعتراف بالخطأ الشنيع الذي لم يترتب عليه شيئاً ولا على غيره من الاخطاء والملفات المفبركة والتي نظر فيها واصدرت احكام بها حسب بعض المحامين والسياسيين .
للحقيقة قبل هذا الوقت كتبنا عن ضرورة تطهير القضاء واعادة تأهيله وبنائه على اسس سليمة ووضع الضوابط التي تمنع شططه ، وها هو اليوم اصبح ذلك مطلباً شعبياً واحد ركائز الاصلاح الجذري والشامل للعملية السياسية الذي يتجسد بتشكيل الهيئات القضائية والمحاكم واستبدال رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود الذي يحمله غالبية ابناء شعبنا الساحقة المسؤولية عما جرى في القضاء واستشراء الفساد في البلاد جراء ضعف المحاسبة والملاحقة .
وللأسف بدلاً من ان يستجيب المحمود للرغبة العارمة بين الاوساط الجماهيرية بالتنحي عن رئاسة السلطة القضائية وفسح المجال لقوى شابة تمتلك الحيوية وتؤمن بالنظام الديمقراطي نراه متشبثاً بكرسي القضاء مما يثير الريبة والشك .
الاطاحة ببعض القضاة الفاسدين والنظر في الحكايات التي على كل شفة ولسان وابطالها قضاة اخرجوا المذنب من وراء القضبان وادخلوا الابرياء في المعتقلات والبطء في معالجة القضايا ، وذلك ما تشهد عليه الاحصاءات الصادرة عن مجلس القضاء شهرياً . اي ان تطهير القضاء لم يعد كافياً ، وانما تقتضي الضرورة والاصلاح الجذري ان يحاسب هؤلاء على ما ارتكبوا لكي يكونوا عبرة لعدم تكرار افعالهم ، فلا يمكن الاستمرار في مكافحة الفاسدين والمفسدين دون ذلك وبإمكانهم ترتيب اوضاعهم وتسويتها ، الى جانب خشية بعض القضاة منهم ومن نفوذهم .
ينبغي تشكيل لجنة قضائية من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لإعادة النظر ببعض الملفات الخطيرة التي كثرت عنها الاحاديث ودعوة الناس الى تقديم ادلتهم الملموسة على القضاة الفاسدين لتتم محاكمتهم وفق القانون .
الان ، التجربة الراهنة تدعونا الى ايجاد آليات مناسبة وملائمة للرقابة على القضاء ايضاً ، فليس من المعقول ان يرفض مجلس القضاء هذه الاحتجاجات الواسعة والمظاهرات المستمرة بتغيير رئيسه ، واذا ما استمر في ذلك ما الحل القانوني ، لابد عند تعديل الدستور ان نجد مخرجاً لهذا المأزق الذي قد يتكرر لاسيما اننا لغاية الان لم نتخلص من تربية وثقافة النظام الدكتاتوري البائد او تشريع القوانين القضائية للخلاص من الحال الراهن .
رغم الشعارات المرفوعة في ساحات التظاهر بإقالة مدحت المحمود وزملائه ، هناك حاجة الى فعاليات خاصة في مواجهة التشبث ونشاطات نوعية امام السلطة القضائية في المحافظات ايضاً مثلما حدث في بغداد .. كما يمكن للقضاة الشرفاء ان ينظموا اضرابات واعتصامات لمساندة الجماهير الشعبية والمرجعية الدينية فالمطالبة بالتغيير والتطهير ، وذلك لاقتلاع المتشبث بالموقع والفاسدين من جذورهم03-09-2015

    .


 

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/04



كتابة تعليق لموضوع : الاصلاح يبدأ بإقالة المحمود
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي تحسين الحياني
صفحة الكاتب :
  علي تحسين الحياني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المدرسي: متى نقول بلادنا أولاً.. وندعو إلى نظام "كونفدرالي"  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 سنة العراق ليسوا عاجزين عن الدفاع عن انفسهم؟!!  : سامي جواد كاظم

 قادة في "الجيش الحر" يعلنون عودتهم عن انشقاقهم خلال مؤتمر المعارضة السورية بالداخل  : عربي برس

 رسالة الى السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي

 الإمارات تنسحب من حرب داعش  : اسعد عبدالله عبدعلي

 المسؤولية ..ثلاثة أثلاث!!  : جواد ابو رغيف

 حسن العلوي يخرف  : مهدي المولى

 في مثل هذا اليوم .. سقطت الديكتاتورية لتبدأ بعدها رحلة الفساد والموت الطائفي  : اياد السماوي

  بائع الموز  : عدوية الهلالي

  بين شط ملا وطوريج على مقياس لساني الساخر  : قاسم محمد الياسري

 العيد في وطني وَإِنِّي فيهِ عيدْ  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 قيادة الفرقة المدرعة التاسعة تكلف بمهام مسك إحياء أيمن الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 أيرما ... ضيف ثقيل على ولاية فلوريدا!؟  : عبد الجبار نوري

 نصر الله: يجب أن يدفع الإسرائيلي ثمن اعتدائه وكل التهديد والتهويل لن يمنع رد المقاومة

 الحشد الشعبي مؤامرات وانجازات  : محمد حيدر البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net