صفحة الكاتب : عباس الكتبي

التهافت السياسي لدى قيادة التيار الصدري
عباس الكتبي
 منذ اعادة بناء الدولة العراقية، بعد الأحتلال الامريكي، والتيار الصدري يخلق البلابل والفتن والأزمات.
 
كان موقف القيادات الشيعية، والمرجعيات الدينية، الذي أختير ضد الأحتلال، هو موقف المقاومة السياسية، فقط موقف قادة ورموز التيار الصدري، كان شاذاً، واختار المقاومة العسكرية، وعلى أثر هذا الاختيار، حدثت فتنة النجف، التي أراقت دماء الأبرياء، وكادت النجف تحترق بأكملها لولا لطف الرحمن، وتدخل المرجعية الدينية.
 
التيار الصدري؛ كان معادياً للعملية السياسية، ورفض الدخول فيها في بادئ الأمر، وكان يصف مجلس الحكم، والحكومة الانتقالية، بالعملاء للمحتل، ولم يعترف بشرعيتهم، مما حدى بقادة هذا التيار الى تشكيل حكومة الظل، وتأسيس المحاكم الشرعية، لمعاقبة العصاة من الناس، تحت عنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان جيش المهدي هو الحاكم الفعلي في المناطق الشيعية.
 
سبحان مقلب القلوب والاحوال، من التكفير بالعملية السياسية، آمن التيار بها، وكان له الفضل في ترجيح كفة الحعفري، ثم نوري المالكي في ولايته الأولى، إلأ ان الحجي انقلب ضدهم، وخاض معركة كبرى في البصرة معهم، وألقى بعض قياداتهم الميدانية في السجون، وقسم منهم هرب خارج القطر، وذلك بمساعدة القوات الامريكية، واصبح المالكي عند التيار الصدري، كافر، وعدو الله، ولكن عادوا وأيدوا وناصروا المالكي في ولايته الثانية!.
 
اتفاق التيار الصدري، مع الجعفري والمالكي، كان دائما يتم في الكواليس المظلمة، على مكتسبات ومصالح حزبية ضيقة، التي الآن يرفضها السيد مقتدى الصدر في كلمته الأخيرة.
نوري المالكي، كان من سجاياه عدم الأيفاء بالعهود والمواثيق، وعلى هذا أراد  التيار الصدري، ان يسحب منه الثقة في ولايته الثانية، بالتحالف مع أياد علاوي، الذي كان يصفه قادة التيار"صدام بلا شارب"!.
 
التيار الصدري، نال عدة وزرات في حكومتي المالكي، وكانت وزاراتهم ملكاً خالصاً للتيار، فالتعيين والمدراء العاميين التابعين للوزارة، كان لأبناء التيار فقط، مع العلم ان وزراء التيار، لم ينجحوا في وزاراتهم، ولم يخدموا الشعب، وكانوا متهمين بالفساد، واكثرهم اشترى أملاك وعقارات في بغداد، فحديثهم عن الاصلاحات، ورفض المحاصصة، حديث فارغ وسياسي.
 
بعد هذا العرض الموجز، عن التهافت في أداء العمل السياسي عند القيادة الصدرية، هل يطمئن المواطن العراقي لهم؟ بالنسبة لي لا أطمئن بتاتاً لأقوالهم وأفعالهم، واتصور ان هناك تحالف بينهم وبين العبادي، كما عودونا لغرض مكاسب، لا يعلمها الإ الله، والعبادي، والتيار، والشيطان!.
 
يبقى شيء مهم أود قوله وهو: ان هذا التيار، معروف بخلقه للمشاكل والازمات، وما فعلوه من أقتحام لمجلس النواب، يبعث برسالة سيئة لبقية المكونات الاخرى، ولدول الحوار، ولأمريكا، وربما ستجدها أمريكا مبرر للتدخل في تشكيل الحكومة، ونصبح في أزمة كارثية!.

  

عباس الكتبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/03



كتابة تعليق لموضوع : التهافت السياسي لدى قيادة التيار الصدري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي
صفحة الكاتب :
  حيدر فوزي الشكرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس ذي قار يطالب الموارد المائية بالتعجيل في إجراءاتها للحد من جفاف الأهوار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 مستشفى بغداد التعليمي يسجل 107701 من الفحوصات المختبرية والساندة في شهر آذار  : اعلام دائرة مدينة الطب

 رفع الحصانة عن نائب كويتي بسبب "الإساءة" للسعودية

 عشائر الأنبار تحرق جثث الدواعش ومقتل العشرات منهم في الموصل والفلوجة وديالى

 هل بعث الرب نبيّات ؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 مهرجان الخليج السيمائي في نادي السينما باتحاد الأدباء  : حاتم هاشم

 مكتب المرجع الحكيم یطلق قافلة مساعدات صوب الموصل لإغاثة نازحيها

  لماذا يكذب القادة والزعماء ؟  : علاء هادي الحطاب

 لُغة الجبابرة تكميم الافواه  : لؤي الموسوي

 إتقوا الله في الميناء

 فتوى الدفاع المقدس وقيم الشهادة  : علي حسين الخباز

 سقوط رؤوس الساسة  : واثق الجابري

 بابا... هل تعرف الجواب؟  : علي حسين الخباز

 جنايات بابل: الإعدام لقاتل مدير الجوازات في المحافظة  : مجلس القضاء الاعلى

 إعتقال قرصان ألكتروني يبتز المواطنين عبر فيسبوك في الحلة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net