صفحة الكاتب : حيدر محمد الوائلي

أم المؤمنين خديجة من يبرها
حيدر محمد الوائلي

في العاشر من رمضان في السنة العاشرة لبعثة النبي محمد (ص) وقبل الهجرة بثلاث سنوات في شعب أبي طالب أيام القهر والمعاناة والحصار رحلت أم المؤمنين السيدة خديجة عن عمر ناهز الخامسة والستين فخسرها العالمين أجمعين ...
تزوجها النبي (ص) وعمرها أربعين سنة وعمر النبي (ص) يومها خمس وعشرين سنة، أي أنها قضت خمس وعشرين سنة في معاناة وقهر ومحاربة قريش لها لزواجها من يتيم فقير وهي سيدة نساء العرب ومن كبراء تجارها ورؤوس أموالها .
 
في عام من أعوام الضيم والقهر وحصار دام سنوات ...
طارت حمامات الروح بيضاء من غير سوءٍ مغادرة أرضاً مُلِئَت قيحاً ودماً وظلاماً ونتانة من فعال الناس وظلمها بعضها بعضاً ...
رحلت تلك الروح الصافية التي لا مكان لها بأرض الجاهلية لتسكن جنة عرضها السماوات والأرض أُعدت لأمثالها ...
رحلت فحزن زوجها النبي محمد (ص) حزناً شديداً لفقدها ولفقد عبد مناف (أبي طالب) كلاهما في أسبوع واحد، ليسمي العام الذي فقدهم فيه عام الحزن، لا أسبوع الحزن ...
والله يقول واصفاً الرسول: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى*عَلَّمَهُ شديدُ الْقُوَى) (اية3-5/سورة النجم) .
فحزنه من حزن الله وملائكته ...
 
قصة امرأة ثرية وتملك من الأموال ما تغرق به مدن بأكملها، ولكنها تضحي به من أجل دين جديد ...
عقدة جديدة، وإيمان جديد قد حاربه كل بطون القبائل وكبرائها، وحاربه أهل الجاه والتجارة، ففدت السيدة خديجة تجارتها ومالها وصحتها ومن ثم روحها لأجل عقيدة لم يعتنقها سوى المظلومين والمسحوقين والفقراء، فكانت أسبقهم لها ...
لو كان ربع نصف ربع ما لخديجة من ثروة ومكانة اجتماعية عند المتدينين اليوم وعرفوا بفكر جديد وعقيدة جديدة صحيحة تخالف عقيدتهم الموروثة فهل سيتركوا الإرث الفكري والعقائدي الذي ورثوه لأجل الإيمان بفكر جديد يضد ويعاكس الفكر الموروث وراثة عن الآباء والأجداد، وأن يبذلوا كل أموالهم عليه، وأن يتحملوا الفقر والجوع والحصار والقطيعة ومحاربة بطون وكبراء الفكر القديم الموروث، ويتحملوا الحر والمرض والعذاب لأجله، فهل سيتواصلون ويدعون بهذه الفكرة والعقيدة الجديدة رغم صحتها وسلامتها ولكن عيبها أنها تضد العقيدة الموروثة ...
أم سيتساقطون الواحد تلو الأخر، فلقد ألفوا آبائهم عليها عاكفون، كما اليوم الذي أصبح الدين والعقيدة يورث وراثة عن الآباء والأجداد ويتم أخذه على إنه موروث لا فكر يُدرس ويُنقح وينظر به طويلاً للتأكد منه ...
 
قصة امرأة قدسية، جمعت بين قدسيتها وموقفها فكانت من خيرة النساء الأربع في العالمين حيث يقول واصفاً إياهن النبي الأمين محمد (ص) قائلاً: (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع)، فكانت أولهن آسيا زوجة الطاغية فرعون والتي أخفت إيمانها، وثانيهن مريم بنت عمران أم النبي عيسى السيد الطاهرة النقية، وكانت خديجة زوجة النبي محمد (ص) ثالثتهن، لتلد العظيمة الثالثة أفضلهن وأكملهن وسيدتهن وهي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ...
 
زوجة مخلصة بما يحمله الإخلاص من معنى حب ووفاء، لا حب تصنع ورياء ومنيّة وتثاقل بل حب حقيقي ...
وهل الإخلاص إلا حب ووفاء ؟!
زوجة جادت بنفسها وصحتها وراحتها لأجل زوجها والله من وراء زوجها والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ...
فكيف لو تجاوز الجود بالنفس جوداً بالمال والثروة وتحمل حرب الأقارب والأصحاب والجيران وحصار وقطيعة سنين طوال ...
 
في عصرٍ كانت المرأة توأد وتدفن حية، وإذا بُشِر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم ...
في عصر يحتقر المرأة ويحط من شأنها ويهينها رجال ذوي شوارب وسخة راب عليها اللبن ليال حيث كانوا ينامون واللبن والحليب يغطي تلك الشوارب النتنة وينسوا أن يغسلوها لسكرهم وعربدتهم ونتانتهم ...
في تلك الأيام جاءت رسالة لتنصر المرأة، وأول من ينصر ويؤمن بهذه الرسالة إمرأة ... والله أراد لهذه المرأة أن تشرف التاريخ وتشرف المكان والزمان والظرف وتشرف نساء العالمين وتبدل وأد النساء برفعة السماء !!
ليصل بفضلها صرخة الحق للخافقين ...
ولم يكتمل الدين إلا بثلاث كما قال الرسول الأكرم محمد (ص): (نصرة أبي طالب، وسيف علي، وأموال خديجة)
 
في أسبوع واحد فقد رسول الله أكبر دعامتين أعتمد عليهما في رسالته الإسلامية، في السادس من رمضان توفي عمه وناصره أبو طالب، وفي العاشر منه توفيت أم المؤمنين خديجة .
ابو طالب (رض) حامي الرسول الأكرم من مشركي قريش، الذين عجزوا عن التصدي للرسول القائد (ص) لعلمهم ان ابا طالب شيخ البطحاء يحول دون ذلك، فانه كان رجلا مرهوب الجانب ذا سطوة ونفوذ، وليس في بني هاشم وحدهم بل في قبائل مكة كلها .
كان أبو طالب (رض) سند الدعوة وجدارها الشامخ الذي تستند اليه، ومن اجل ذلك سلكت قريش اسلوب التفاوض والمساومة مع الدعوة والرسالة في شخص الرسول (ص) مرة وفي شخص ابي طالب مرة اخرى، تحاوره بشأن الدعوة طالبة منه ان يستخدم نفوذه بالضغط عليه لترك رسالته وتهدده باحتدام الصراع بينه وبين قريش كلها اذا لم يخلّ بينهم وبين رسول الله (ص) ويكف عن إسناده له.
غير ان ابا طالب كان يعلن اصراره على التزام جانب الرسول الاكرم (ص) والذود عنه مهما غلا الثمن وعظمت التضحيات، حتى عاش معه في الشِعب الذي سمي بأسمه (شِعب ابي طالب) تحت الحصار الاقتصادي والاجتماعي الذي فرضته قريش.
وللأهمية البالغة التي احتلها أبو طالب في سير الحركة التاريخية لدعوة الله تعالى صرح رسول الله (ص) بقوله :(مازالت قريش كاعة عني حتى مات أبو طالب).
أي حسرة لفت الرسول (ص) حين قال ذلك وأي ألم ... !!
وبذلك فجع الإسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب، لتزداد الفجيعة فجيعة أخرى كبيرة بفقد أم المؤمنين خديجة .
 
هذه هي خديجة بنت خويلد، ناصرة الرسول يوم لا ناصر ولا معين من العرب الأشاوس، ومناصرة الرسول يوم كان العرب غاطين بالرذيلة والفساد والخمر ودعارة النساء ...
امرأة إستغنت عن الراحة وحلاوة الدنيا والثروة الطائلة من أجل دين الله ووفاءاً لزوجها رسول الله ...
 
وإن تكن النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجالِ
فما التأنيث لأسم الشمس عارٌ ... ولا التذكير فخراً للهلالِ
 
امرأة كان كلما يتذكرها الرسول سالت دموعه حزناً لفقدها وهل يبكي الرسول على أي شخص !!
زوجة صالحة ولتسمع زوجات اليوم ويتعلمن منها إحترام الزوج ومودته وتقديره ونصرته، يقول فيها (ص) : (والله لقد آمنت بِي إِذ كذَّبني الناس، وآوَتني إِذ رفضَني الناس).
 
نزل جبرائيل على الرسول في أحد الأيام لا لأجل تبليغه بتشريع سماوي، أو لأجل الدعوة أو لأجل نزول آية قرآنية، بل لأجل تشريع سماوي ودعوة وآية قرآنية ولكن من نوع آخر ...
أتى جبرائيل النبي (ص) فقال: (هذه خديجة أتتك مَعَهَا إِنَاءٌ فيهِ إدَامٌ أَو طَعَامٌ أَو شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أتَتكَ، فاقرأ عليها السّلامَ من رَبّها وَمنّي، وَبَشّرها بِبَيتٍ في الجَنة من قصَبٍ، لاَ صَخبَ فيهِ وَلاَ نَصبَ) .
الله وجبرائيل يُسلمان على خديجة !!
 
وها هو اليوم قبرها مهملاً من قبل أهل مكة وشعابها، وأهل مكة أدرى بشعابها ومن يملكها ويسيسها ويحكمها ...
بعد أن كان قبرها قبراً مهيبا تعلوه قبة شماء حتى العام 1924 في مطلع القرن العشرين، ليهدموه بفتوى صدرت من علماء سلطة  كانوا ولا زالوا يحكمون بيت الله العتيق بفتواهم ونسوا أن هنالك الملايين ممن يخالفونهم بالفكر والعقيدة وهم مسلمون أيضاً ...
رجال دين حكموا مكة والمدينة وهم من يومها ولليوم يسومون أهلها سوء العذاب بفتاوى تهديم وتفجير ومنع وطرد وقتل وقسوة ليغيروا ما بدين لله من سماحة وسلام وحب وذوق وخلق رفيع وقبول المخالفين والاختلاف، فغيروه ليصبح ما بمكة بيتهم لا بيت الله ...
ولم يكفهم ذلك فهدموا قبور أولياء الله وأصحاب الرسول وأهل بيته في البقيع ومكة والمدينة وأُحد وغيرها، ليغيروا ما بدين الإسلام من سماحة وتعايش مع من هم ليسوا مسلمين أصلاً إلى حكم التطرف والهدم والتفجير بين المسلمين أنفسهم ...
 
هدموا قبر أم المؤمنين خديجة، فصعدت حمامات روحها مرة أخرى إلى السماء فملأت السماء نوراً وكبرياء العظماء ...
يا رب ...
أتوجه إليك بحق أم المؤمنين خديجة وأقول: يا سيدتي خديجة إنا توجهنا وإستشفعنا بك وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيهةً عن الله، إشفعي لنا عن الله ...
وأسأل الله بحقك وهو عظيم عنده، أن يلهمنا صبرك العظيم، وإيمانك النقي، وإخلاصك الطاهر في كل الأمور ولو صعبت واشتدت ...
 

  

حيدر محمد الوائلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/10



كتابة تعليق لموضوع : أم المؤمنين خديجة من يبرها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : حيدر محمد الوائلي من : العراق ، بعنوان : شكراً لرد الكريم في 2011/08/12 .

شكراً لرد الكريم وتحياتي لك أخ مهند

• (2) - كتب : مهند البراك من : العراق ، بعنوان : عظم الله اجوركم في 2011/08/11 .

جعل الله السيدة خديجة شفيعتك في الاخرة

عظم الله لكم الاجر بوفاة ام المؤمنين حقا وصدقا خديجة الكبرى صلوات الله عليها وعلى بعلها وابنتها واحفادها الذين بشرها بهم رسول الله صلوات الله عليه وآله اجمعين




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العقيلي
صفحة الكاتب :
  احمد العقيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبطان : قاعة بغداد المغلقة 7 الاف متفرج ستكون مفاجاة كبرى للوسط الرياضي  : وزارة الشباب والرياضة

 عمليات الرافدين تعلن اعتقال 612 مطلوباً خلال شهر نيسان

 خلقنا لننتصر  : اياد حمزة الزاملي

 كاطع الزوبعي : تأجيل الانتخابات بحاجة الى تشريع قانوني  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الفضيلة "تنتقد الدعوات المطالبة باستضافة وزير العدل كونها بعيدة عن المهنية  : صبري الناصري

 عندما تنخر الطائفية عقل المثقف  : ناجي الغزي

 أَلنَّزاهَةُ بِالْمَفْهُومِ النَّبَوِيِّ  : نزار حيدر

 الذاكرة أقوى من المذكرة  : مصطفى منيغ

  مدينة سوق الشيوخ في ذكراك يا كاظم الغيظ  : فراس حمودي الحربي

 الجواب على شبهة دسّ أحاديث اليهود والنّصارى والمجوس في الموروث الروائي الشيعي  : الشيخ جابر جُوَيْر

 مدير كهرباء واسط يؤكد بضرورة التوجيهات في حال انهيار سد الموصل  : علي فضيله الشمري

 النأي بالنفس ... قمة الانتهازية  : محمد علي مزهر شعبان

  أحذر المرأة الجميلة : فقد تضر بصحتك وقد تقتلك ! ؟  : سليم عثمان أحمد

 يا مَن تعبْ .. !!  : عادل سعيد

 آمرية الهندسة الآلية الكهربائية في الفرقة السادسة تنفذ تمرين تنقل وانفتاح معمل ميدان الفرقة  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net