صفحة الكاتب : د . محمد الغريفي

الحشد الشعبي في تحليل الاستراتيجي
د . محمد الغريفي

بعد الانتهاء من تحرير الموصل بدأ الحديث عن الحشد الشعبي، وما هي الحاجة الى بقاء الحشد؟ وما هو الدور الذي سيلعبه الحشد بعد القضاء على داعش؟ ولماذا لا يدمج مقاتلي الحشد مع الجيش والشرطة؟ وما هي المميزات التي يمتلكها الحشد تجعلنا نتمسك به ولا نفرط بحله؟ ...

تتضح الأجوبة على هذه الأسئلة وغيرها من خلال التحليل الاستراتيجي (swot)، الذي يبين لنا نقاط (القوة والضعف) التي يمتلكها الحشد وكذلك (الفرص والتهديدات) الخارجية التي تحيط بالحشد، وهذا التحليل كالتالي:

اولا: نقاط القوة التي يمتلكها الحشد الشعبي:
١- يمتلك الحشد مشروعية قانونية من البرلمان العراقي، ومشروعية دينية في الامتثال لفتوى الجهاد الكفائي.
٢- الحشد الشعبي يمتلك عقيدة إيمانية كبيرة لإداء التكليف الشرعي، وأفراده تطوعوا لإنقاذ العراق، فلم يتشكل من الإجبار ولا على غرض الأطماع المادية، بل هو جيش عقائدي يندر وجود مثله في العالم.
٣- افراد الحشد تنبعث فيهم روح التضحية وعشق الشهادة اقتداء بالإمام الحسين (ع)، تمدهم هذه الروح بالثبات والشجاعة في أرض المعركة فلا يفرون ولا يهزمون.
٤- يمتلك الحشد خبرة كبيرة في قتال الارهاب وحرب الشوارع، جعلته من الجيوش الأولى في العالم من حيث القوة والخبرة العسكرية.

ثانيا: نقاط الضعف في الحشد الشعبي:
١- الحشد الشعبي متكون من عدة فصائل عسكرية تختلف في توجهاتها الايدولوجية وتتبع قيادات سياسية مختلفة.
٢- يعتبر وجود فصائل عسكرية أو مليشيات تحمل السلاح في أي بلد، خطر كبير على السلم والأمن ووحدة البلد وشعبه.
3- قانون هيئة الحشد الشعب، غير مستحكم فيمكن حله من رئيس الوزراء القادم، فهو تابع للمفاوضات السياسية.
4- الحشد باعتباره جيش رديف وغير اصلي، تستطيع في المستقبل رئاسة الوزراء أن تجعله في حالة سبات أو تجميد بدون تفعيله والاستفادة من قدراته القتالية.

ثالثا: الفرص التي يمتلكها الحشد الشعبي:
١- القضاء على جميع الخلايا النائمة للإرهاب داخل العراق، ومسك الحدود من تسلل الإرهاب للداخل من جديد.
٢- مساعدة القوات السورية في القضاء على الإرهاب داخل اراضيها، لأن استقرار سوريا من استقرار العراق.
٣- الوقوف بوجه المطامع الخارجية للدول الإقليمية، وإخراج القوات التركية والامريكية ومنع مخططاتهم الشريرة داخل العراق.
4- الوقوف بوجه الطموحات الكردية في الانفصال وابتلاع كركوك وتهجير التركمان والعرب من اراضيهم.

رابعا: التهديدات التي تواجه الحشد الشعبي:
١- يواجه الحشد الشعبي ضغوط من داخل العراق وخارجه تطالب بحله وأحالته للتقاعد.
2- ادخال الحشد الشعبي في حروب استنزافية داخلية أو خارجية من اجل اضعاف قدراته.
3- خلق الفتنة بين فصائل الحشد، لضرب الشيعة بالشيعة.
4- نزع روح الجهاد العقائدي من المقاتلين وتحويلهم الى جنود بلا عقيدة.

النتيجة التي نحصلها من هذا التحليل الاستراتيجي:
بقاء الحشد أمر ضروري ولازم لما يتمتع به من نقاط قوة من العقيدة والخبرة والقوة وروح التضحية، ويمتلك فرص عديدة لحاجة العراق في الوقت الحالي لبقائه والدفاع عن أراضيه وشعبه، ولكن يلزم الانتباه الى نقاط الضعف والتهديدات التي تواجهه، فيلزم دمج جميع مقاتليه في مظلة قانون (هيئة الحشد الشعبي)، وأنهاء حالة الفصائل والمليشيات في داخله، وجعل له قيادة عسكرية من نفس قياداته.

  

د . محمد الغريفي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/16



كتابة تعليق لموضوع : الحشد الشعبي في تحليل الاستراتيجي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني
صفحة الكاتب :
  اسعد عبد الرزاق هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عصبية الأعراب قيمة عابرة لحدود الاديان  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 وفد السفارة الامريكية يهنئ مفوضية الانتخابات بمناسبة نجاح العملية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 " النجف الاشرف وحوزتها " موسوعة علمية بحثية لمؤلفها الدكتور عبد الهادي الحكيم نظرة في الكتاب الاول  : محمد علي المعموري

  سبعة نصائح لحماية صحة قلبك  : محمد رضا عباس

 الاهتداء إلى طريق الحق والتعرف على أسباب اختلاف المسلمين  : صادق الموسوي

 متى يشرعن الاهتمام بالطفل العراقي..  : راسم قاسم

 دائرة الفنون العامة تقيم معرض (الفن ذاكرة الحياة)  : اعلام وزارة الثقافة

  ضمائر الشرفاء تناشدكم يامجلس الرئاسة  : صادق غانم الاسدي

 رسالة اطمئنان للاخوة الفيليين  : عبد الخالق الفلاح

 الحلقة الثانية . الهلّينستية المتطبعة بالمسيحية . الفلسفة المسيحية  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 أعلام وتواريخ 2  : محمد المبارك

  ولرب ضارة نافعة . بعض اسرار الهجرة إلى أوربا .  : مصطفى الهادي

 الكرّادة تدفع ثمن خسارة الدواعش  : حيدر الفلوجي

 شركة الفرات العامة تحقق تطورا في انتاجها ومبيعاتها من حامض الكبريتيك المركز خلال شهر كانون الثاني الماضي  : وزارة الصناعة والمعادن

 السجينة السياسية سهاد حسن  : د . صاحب جواد الحكيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net