كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

أطيعوني ما أطعت الله فيكم

أطيعوني ما أطعت الله فيكم


احمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني لرؤية مجريات حدث هام حدث سابقاً ألا وهو مؤتمر السقيفة المشؤوم وما جرى فيه وما بعده، كنت كثيرا ما اتوقف عند هذا المفصل الذي قسم الأمة إلى حزبين حزب السقيفة ورموزها وأتباعها ، وحزب بني هاشم واتباعهم، سألت نفسي مالذي دعا بـ(الأول) أن يعتلي سدة ومنبر رسول الله (ص) بالمدينة بعد عدة جدالات وحوارات جرت في سقيفة بني ساعدة، فوجدت بعد بحث في شخصيته ومكامن نفسه أن شيطان النفس والهوى قد اعتراه وكما هو اعترف بذلك حيث قال في خطبة وجيزة :  إن لي شيطاناً يعتريني ، وقال أيضاً اطيعوني ما أطعت الله بحثت أكثر فوجدت أن هذا الرجل لم تكن له علمية تذكر ، ولا شجاعة ممكن أن يفخر بها على غيره ، ولا أسوة حسنة فتاريخه مليء بالمساوئ ، ورأيت تجاسره على احاديث رسول الله (ص) عندما جمعها وأحرقها ، وجرأته على مواجهة السيدة فاطمة الزهراء (ع) وكشف بيتها ، والذي أيضا هو اعترف بهذا قبل موته حيث قال: ثلاث وددت أني لم أفعلهن .... ....كشف بيت فاطمة بنت محمد وإن اغلق على حرب، وجرأته على الإمام علي بن أبي طالب (ع) حيث أرسل خالد بن الوليد لقتل الإمام ، وأمور أخرى ، فيا ترى على ماذا يطيعك الناس ؟ أعلى هذه المساوئ التي فعلتها ؟! ، أم على مخالفتك لأوامر رسول الله (ص) أم على محاولتك مع رهطك لقتل النبي (ص) في مرات عدة ، أنت تطلب من المسلمين أن يطيعوا شيطانك الذي يعتريك وهذا ما حدث فعلاً ، فهل كنت مطيعاً لله أم لشيطانك؟!.
قبل يومين خرج علينا المدعو أبو محمد الجولاني في مقطع مرئي قيل أنه تم تصويره أثناء صلاة الفجر في مسجد بنو أمية بدمشق ، والقى خطبة في الناس بعد أن أمّهم بالصلاة ، فأعاد نفس مشهد ما بعد السقيفة حيث قال في خطبة وجيزة أيضا كسيده: أطيعوني ما أطعت الله ، الحق يقال أنه لم يقل أن لي شيطان يعتريني كما قال سيده سابق الذكر ، لكن لو نظرنا إلى تاريخه الدموي وما فعله بالعراق وأفغانستان وسورية ولبنان ، نجد أنه الشيطان نفسه قد حضر بصورتك ، فعلى ماذا يطيعونك السوريين ، على قتلك الآلاف من الأبرياء في العراق وسوريا ، ولبنان ، أم على تقسيمك للبلاد ، أم فسح المجال للكيان الغاصب أن يلتهم أراض الجنوب السوري، أم على علم لا تملك منه مثقال ذرة ، أم على جرأتك على بيوت الله ومقامات وقبور الصالحين والعلماء ، على جرأتك على كنائس إخواننا النصارى الذين هم أقرب مودة للذين آمنوا ، كل سيرتك الذاتية تبيين أنك كسابقك لا تفقه شيئاً من العلم لا الديني ولا الأخلاقي ، نعم أنت تتبع سنن الذين من قبلك في استباحة أعراض الناس وقطع الرؤوس وخطف الأطفال وغصب أرزاق الناس ، والقاء الأبرياء من الأسطحة العالية والشرفات ، وبث الفتن والتفرقة بين أطياف المجتمع ، يكفيك خزياً وذلاً أن وقفت أمامك امرأة علوية حيدرية رضعت حب الوصيّ الإمام علي (ع) بعد أن قتلت أبنائها الثلاثة أمام عينيها فقالت ( فشرت) ، سجلّك حافل كأسيادك بشلال الدماء ومئات الآتاوات ،
نعم خطبتك هذه كانت أمام شرذمة من عبيد المال والذين لا يفرقون بين الناقة و الجمل كما قال سيدك معاوية الذي تفتخر بنسبك إليه ، برسالة وجهها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) جئتك برجال لا يميزون بين الناقة والجمل ، همج رعاع كما وصفهم وصيّ رسول الله (ص) ، وللأسف هكذا اصبح وضع سورية .
وأخيراً نحمد الله تعالى أن وفقنا لنرى ونشهد أحد مصاديق حديث رسول الله (ص) تفسيراً للآية الشريفة : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن) قال ابن عباس ، وسعيد بن المسيب وغيرهما : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك
فتعساً لهمج قادتهم قرود

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!